اللجنة الاجتماعية
تقيم حفل عشائها الخيري السنوي
أقامت اللجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، حفل عشائها الخيري السنوي في فندق فينيسيا بيروت، بحضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب هاني قبيسي، ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وزير التربية مروان حمادة، الأستاذ تيمور جنبلاط وعقيلته ديانا، ممثل سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، رئيس لجنة الاغتراب في المجلس المذهبي الشيخ كميل سري الدين، وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبو عاصي، وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان أيمن شقير، ممثل الوزير طلال إرسلان أكرم مشرفية، النائبان، أنطوان سعد، وفؤاد السعد، وممثل للنائب نعمة طعمة، وعدد من النواب السابقين، ورئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين، وحشد من الفعاليات والمدراء العامين والهيئات النقابية والروحية.
بعد تقديم من الأستاذ ياسر غازي، تحدّثت رئيسة اللجنة الاجتماعية المحامية غادة جنبلاط، فقالت: “عام بعد عام يتجدد اللقاء، ويعود ‘الأمل’ مُترافقاً مع دعواتٍ بأن يُطيلَ الإقامةَ عندنا. لكنّ مجتمعا يزخر بمثل قاماتكم لا بدّ من أن يركُن إلى حاضره ولا يخشى مستقبله”، وتابعت: “ليس من السهل أن يحيا المرء في مثل هذه الظروف، في هذا الوقت بالذات. جراحنا، فاضت عن العام المنصرم، ورقعة التحديات اتسعت. يومياً نُحاط بأخبار الجريمة. يومياً نصاب بمدخولنا الشهري، ونبقى يومياً على أهبة الخسارة، كأننا أحياء بالصدفة، قادمون من حروب متواصلة، ماضون إلى حروب متوقعة. أزماتنا هنا تتعمق. واقعنا الاقتصادي متعثر، الإداري شاغر ومنهك بالفساد، المالي نازف بالمديونية. البطالة مستفحلة والعدالة الاجتماعية شبه مفقودة”.
وقالت جنبلاط: “معَ عدمِ كفاية الدور الرعائي للدولة، شعارنا المُوجّه في اللجنة الاجتماعية: شمعة نضيئها خير من لعنة الظلام، وهدفنا الأسمى احتضان الإنسان اللبناني عبر تأمين مقومات صموده. وكما ظهر في الوثائقي القصير على الشاشة قبل قليل، حاولنا عبر برامجنا الصحية، التربوية، الاجتماعية والتوعوية بلسمة الجراح، والتشبّث بالصمود. وقد بلغ مجموع المساعدات التي قدّمت في البرامج الثلاثة منذ العام 2013 حتى 2016 نحو 10,333 (عشرة آلاف وثلاثماية وثلاثة وثلاثين) مساعدة”.
ثم كلمة سماحة شيخ العقل، ألقاها رئيس لجنة شؤون الاغتراب في المجلس المذهبي الشيخ كميل سري الدين، قال: “اسمحوا لي بدايةً أن أنقلَ إليكم تحيات سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن، وقد شرّفني بتمثيله في هذا اللقاء الاجتماعي الخيري الذي يضمَّ وجوهاً كريمة من المجتمع اللبناني الواحد المتنوّع، وعلى الأخص أخوانَنا الموحدين الدروز الذين يقعُ عليهِم جزءٌ كبيرٌ من مسؤولية النهوض بمؤسسات الطائفة ورعاية المحتاجينَ من أبنائها. إنَّ عمل اللجنة الاجتماعية صاحبةِ الدعوة إلى هذا العشاء الخيري، والنابع من توجُّهِ المجلس المذهبي؛ رئاسةً ومجلسَ إدارة وهيئةً عامة، يصبُّ في خدمة أهلِنا وأبناء مجتمعنا الذين يُعانون من الفَقرِ والحاجة، ويتطلعون بأملٍ ورجاءٍ وثقة إلى مؤسسات الخير والعطاء، للوقوف إلى جانبهم ومدّ يد العون لهم، لتمكينهم من مواجهة الصِّعاب وتأمين أبسط الحقوق الإنسانية التي يجب أن تكونَ متوفرةً لهم في الطبابة والتعليم والعيش الكريم”.
وتابع سري الدين: “لقد حاولت اللجنةُ الاجتماعية، بشعورها الإنسانيِّ النبيل، وما زالت تحاول، رئيسةً وأعضاء، ملامسةَ حاجة الناس وشحذَ الهمّة للوقوف إلى جانبهم بمحبةٍ وإخلاص، مُستعينةً بموازنةٍ متواضعة من المجلس المذهبي ومداخيلِ الأوقاف، وبدعمٍ كريمٍ من أهل الجود والكرم أمثالِكم، وحقُّها علينا وعليكم أن لا نبخلَ عليها، وأن نستثمرَ بعضَ ما نملكُ في عمل الخير والإحسان، وهو أفضلُ استثمار لمن أرادَ رضى الله سبحانه وتعالى وراحةَ الضمير. إن المسؤولية تزداد على المجتمع المدني وعلى المؤسسات الأهلية وعلى الخيِّرين، في ظلِّ تقاعسِ الدولة عن تغطية حاجات الناس، وهذا ليس مِنَّةً منّا عليهِم، فهو واجبٌ أصلاً على أهل البيت الواحد والمجتمع الواحد والوطن الواحد، لكي يَشدُّوا أزرَ بعضِهم بعضاً، مقيمينَ ومغتربين، إذ كيف يَصلُحُ المجتمعُ إذا تمتّعَ الغنيُّ بمالِ الفقير، أو إذا نام الإنسانُ مُتخَماً وجارُه جائع. إنها العدالةُ والشجاعةُ والمحبةُ والرحمةُ والإنسانيةُ تقتضي أن نزكِّيَ من أموالنا بقناعةٍ وسخاء، وأن نحدِّثَ بنعمةِ الله، بالفعل لا بالكلام وحسب، ترسيخاً للقاعدة التوحيديةِ في حفظ الإخوان، وتأكيداً لقولِه تعالى: “وأمّا اليتيمَ فلا تَقهَر، وأمّا السائلَ فلا تَنهَر، وأمّا بنعمةِ ربِّك فَحدِّثْ”.
وقال سري الدين: “إننا نعيش معاً في ظلِّ دولة لبنانية يُفترَضُ أن تكونَ عادلةً وقادرة، وفي وطنٍ واحدٍ موحَّد، وقد كنّا في أساس تكوينِه منذ قرون، وما كنّا أبداً إلّا دعاةَ محبةٍ وعيشٍ مشترك وما كنّا إلّا قدوةً في احترام الحقِّ والدستور، وعلى هذا الأساس يجبُ أن نُعامَلَ تقديراً لموقعِنا وتاريخنا ودورِنا الوطني والقومي، وقد حرِصتْ القيادةُ السياسية على الالتزام بهذا الدور المحوري الجامع، ووضعتْ مصلحةَ الوطن وبناءَ الدولةِ فوق كلِّ اعتبار، فهل يُنصِفُ المسؤولونَ في إعطاء الموحّدينَ حقوقَهم أسوةً بغيرِهم، وهم قلبُ الوطن وأساسُ وجودِه؟ أم يكون التعاملُ على أساس أكثريةٍ وأقلية بعيداً عن منطق المساواة والعدالة الاجتماعية؟ وكم من الفرص تضيعُ على الشبابِ في غياب الحريةِ والمساواة، فيفقدون الأملَ بهذا الوطن؟ إننا نتطلَّعُ إلى هذا العهد الميمون لعلَّه يُحقِّقُ أملَ اللبنانيينَ، فيقطعُ دابرَ الفساد المتنقّلِ الذي يَنخرُ جس الْبَلَد ومؤسساته، ويحقِّقُ الإصلاحاتِ المنشودة، ويؤمِّنُ فرصَ العمل والمشاركة للشباب، وكم هي كثيرةٌ تلك الثغراتُ والمساوئُ في الإدارة وفي البيئةِ والطرقات والمرافقِ العامّة وفي فوضى انتشار السلاح والمخدرات؟ لقد آن الأوانُ لأن نُزيلَ العقباتِ المصطنَعة ونُوحِّدَ الجهودَ ونتطلَّعَ إلى المستقبل بوعيٍ ومسؤوليةٍ، من أجل الحفاظ على أبنائنا، وتحقيق طموح شبابِنا وشابّاتِنا، وزرع الأمل في قلوبهم وتأمين حقِّهم في وطنٍ أكثرَ أماناً وعدلاً”.
وختم سري الدين: “إنّنا، إذ نتطلَّعُ إلى غدٍ مشرِقٍ واعد على صعيد الطائفة والوطن، مقِّدرينَ عملَ اللجنة الاجتماعية ولجانِ المجلس المذهبي كافةً، فإننا من موقعنا، في لجنة شؤون الاغتراب، ومن موقعي كرئيسٍ لهذه اللجنة، أشكرُ أخواني المغتربين والميسورين، السبَّاقينَ دائماً للبذل والعطاء، والذين يُدركونَ أنَّ قيمةَ المرءِ ما يُحسنُه لا ما يَجمعُه، وأدعوهم إلى المزيد من الدعم المادي والمعنوي من أجل رعايةِ المجتمع ونهضة المؤسساتِ، وكلُّنا أملٌ بأن يزدادَ العددُ ويتضاعفَ العطاء معَ ازديادِ التحديات وتضاعُفِ الأزمات. أثابكم الله وإلى اللقاء دائماً على دروب الخير والمحبة، عِشتُم أهلاً للخير والمعروفِ وعاش لبنان”.
حفل تكريم
في دار الطائفة
كرّمت مشيخة العقل والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز عدداً من المتبرعين الذين قدّموا مساهمات مادية وعينية لتأهيل مبنى دار الطائفة في بيروت بالإضافة إلى مجلس أمناء مجلة ومساهمات مختلفة لدار الطائفة وتأهيل مقام السيد الأمير(ق) في عبيه؛ وذلك بحضور سماحة شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن؛ ورؤساء اللجان وأعضاء المجلس المذهبي.
كما حضر حفل التكريم في دار الطائفة ممثل الاستاذ تيمور جنبلاط؛ الدكتور ناصر زيدان؛ النائب أنور الخليل؛ الوزير السابق محمود عبد الخالق؛ الوزير السابق عادل حميه؛ ممثل الوزير السابق مروان خير الدين الاستاذ أكرم العربي، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر؛ مدير عام وزارة شؤون المهجرين الأستاذ أحمد محمود؛ مدير عام تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيا خميس؛ مفوض الحكومة في مجلس الإنماء والإعمار الدكتور وليد صافي؛ المراقب المالي العام في مجلس الجنوب ياسر ذبيان؛ قائد الشرطة القضائية العميد ناجي المصري؛ مستشار وزير التربية أنور ضو؛ مفوضو الإعلام والداخلية والشباب في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس وهادي بو الحسن وصالح حديفه؛ مدير عام المجلس المذهبي مازن فياض ورؤساء المصالح والمديريات؛ بالإضافة إلى مجلس أمناء مجلة ورئيس تحريرها السابق رشيد حسن؛ وعدد كبير من الشخصيات ورجال الدين وقضاة المذهب الدرزي.
قدّم اللقاء رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ سامي أبي المنى؛ حيث قال: “هذا اللقاء التكريميِّ الذي اخترناه محطةَ وفاءٍ وتقديرٍ واحترام، لكوكبةٍ من الرجال الأكارم الذين تكرَّموا بإعادة تأهيل دار طائفة الموحدين الدروز، بمبادرةٍ من رئيس لجنة شؤون الاغتراب الأستاذ كميل سريّ الدين وبمساهمةٍ سخيّةٍ منه ومن نخبةٍ خيِّرة من رجال الأعمال الأفاضل، ولسادةٍ كرامٍ من أهل المروءة والغِيرة والرؤية الثاقبة ممّن شكَّلوا على مدى سنواتٍ مجلسَ أمناءٍ لمجلة الضُّحى الصادرة عن المجلس المذهبي، ولرئيس تحريرها الأستاذ رشيد حسن الذين يستحقُّون منَّا جميعاً جزيلَ الشكر والتقدير، لِما أعطَوه من مثلٍ يُحتذى به في الحميَّة والأريحية وعمل الخير.
لقد رأت لجنة شؤون الاغتراب والمجلس المذهبي مجتمِعاً، برئاسة صاحب السماحة، أنَّ دار الطائفة التي بناها أسلافُنا المعروفيون الأبرار بهمَّةٍ عالية من سماحة شيخ العقل المرحوم الشيخ محمد أبو شقرا ورعايةٍ كريمةٍ من قيادات الطائفة وفعالياتها، والتي افتُتحَت بمشاركة رسميةٍ رفيعة، لم تعُد لائقةً بمركز الطائفة ومشيخة العقل والمجلس المذهبي، ولا بأبناء الطائفة وأصدقائها وزوَّارها، بعد أن استهلكت معظمَها السنون، فانبرت تلك النخبةُ المميَّزة من رجال الأعمال لإعادة تأهيلِها، وأثبتوا مرةً أخرى وبكلِّ جدارةٍ أن الاندفاعَ ما زال موجوداً، وسجيَّةَ العطاءِ ما زالت مِيزةَ الرجال، والانتماءَ الوطني، كما الحسُّ الإنساني، ما زال حيَّاً في مجتمعِنا التوحيدي؛ لعلَّهم بعملِهم هذا يُوقظون من السُّبات بعضَ الغائبينَ عن ساحة العمل الخيري والحضورِ الاجتماعي والوطني، ويُحيونَ تلك الروحَ الأخوية بين الناس وفي المجتمع، ونحن نعرفُ أنَّ هناك الكثيرين ممَّن يبذلونَ في سبيل الفقراء والمرضى والمساكين وطالبي العلم وبناء المؤسسات، ولكنَّ مثلَ هذه المبادرات مطلوبٌ على مستوى الطائفة وعلى مستوى الوطن، إذ فيه نهوضُ المجتمع وتقدُّمُ الوطن وتأكيدُ الانتماء”.
ثم ألقى سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن كلمة قال فيها: “ان نفوس الناس كمعادن الارض، وفي ذلك قالوا: “الشيء من معدنه لا يستغرب” اذ انه كما يكتنف التراب فِلْزّات الأرض، ولا يعرف منها المعدن النفيس من المعدن الرخيص، كذلك تبقى معادن النفوس مخبوءة ما بقيت مكتنفة بالجهل. معادن الأرض نفتش عنها، أما معادن النفوس فتبقى في الضمائر لا تُعرف الا بالمعاملة أو إذا قدمها المرء بنفسه”.
وأضاف الشيخ حسن: “أعمال الخير والبر والزكاة والصدقة، كلّها أعمال تنحو للمشاركة مع الآخَرين في كلِّ ما يُعزِّزُ معاني المروءةِ والنخْوة والأصالة والتضامن الاجتماعيّ خدمةً للخير العام. وهذه الأعمال لا تبرز إلّا عن نفوسٍ ومعادن كريمة. مناسبتنا اليوم وان تفرعت فهي فرصة للشهادة على شجاعة الرجال ونبل مزاياهم ورفعة إخلاصهم للأصالة وللقيم التي طالما ميّزت المعروفين عبر التاريخ وهذا ما أعاد لدار الطائفة وجهها المُشّع، بما يليق بحضور الأفاضل والأكارم بعد مُضي أكثر من خمسين عاماً على افتتاح هذه الدار. هذه الدار الوطنية التي بُنِيَت في غيرة وتعاضد ومحبة لتبقى رمزاً من رموز وجود الطائفة في العاصمة وعنواناً بارزاً من عناوينها، وستحافظ هذه الدار بإذنه تَعَالىَ على معلمها لتبقى صرحاً أثرياً للأجيال القادمة، وبمثابة القلب الحاضن لأبنائها”.
وتابع سماحته: “إنَّ الصّيغة التي أنجز بها قانون تنظيم شؤون طائفة الموحِّدين عام 2006 هي صيغة متقدّمة وحيويَّة، وعلى قواعد توزيع المهام والصلاحيات وما تعلمون. ولا بدَّ لي في هذه المناسبة من أن أحيي رمزنا الوطني معالي الأستاذ وليد بك جنبلاط على إنجاز هذا القانون برؤية نهضويَّة لجعله مرتكِزاً على قاعدة الانتخابِ التي تسمح بتمثيل كافَّة شرائح المجتمع. فضلاً عن أنه أعاد تصحيح العديد من مواد القانون السابق وأهمهما مراعاة المفهوم القانوني للشروط الوقفية، كما نحيّيه على دعمه المتواصِل في كافَّة الشؤون، ومنها البذل السخيّ الذي صبَّ في مصلحة الأوقاف وتعزيز أصولها. وتبقى المسيرة مستمرة مع تيمور بك بإذنه تَعَالَى”.
وأكمل الشيخ حسن: “أحيّيه على سياسته الحكيمة التي ترتقي في مستواها الوطني إلى ذروة عليا من المسؤوليَّة حفاظاً على كيان لبنان ووحدة شعبه. وسوف تُسجِّل صفحات التاريخ أنَّ وليد بك جنبلاط بقيَ في أحلك الظروف، وفي أكثر المراحل التاريخية صعوبةً وتعقيداً التي يمرّ بها الوضع اللبناني، بقيَ ثابتاً على إخلاصه للروح الميثاقيَّة الجامعة، وليس له أولويَّة سوى الحفاظ على الوطن وعلى سلامة العيش المشترك فيه، من دون أن يتزحزحَ عن إخلاصِه للقضايا الوطنيَّة الكبرى في العالم العربيّ، ولا عن تمسُّكِه بالمبادئ الإنسانيَّة في زمنٍ يتباهى فيه آخرون بالعنصريَّة والطائفيَّة”.
أضاف: “إنَّنا نتطلَّع اليوم إلى المزيد من إنجازات الأوقاف والبدء في مشاريع الاستثمار لتنتج موارد تغذي صندوق اللجنة الاجتماعية وما تتكفّله من مساعدات مرضية وتعليمية للمحتاجين. وإنجاز المشروع الشامل لاستكمال دار الطائفة لتكون في خدمة المعروفيِّين بما يليقُ بهم. وفي هذا اللقاء التكريمي للمتبرعين في إعادة تأهيل دار الطائفة في الوقت نفسه نودّ ان نكرم كوكبة أخرى من الاخوان الذين يساهمون في تأهيل البشر عبر مجلس أمناء مجلة التي اخذت طابعا فكرياً وثقافيا في حلتها الجديدة فإليهم أيضا الشكر والثناء والتشجيع على المضي برسالتهم رسالة التوعية والتوحيد لاطلاع المجتمع بكافة اطيافه على تراث ولا اغنى، ومحطات ولا أثرى، كما التحية والتقدير لرئيس التحرير على ما بذل من جهود”.
كما خص سماحته بالشكر رئيس تحرير رشيد حسن الذي انتهت ولاية مهامه؛ مشيداً بعمله المتفاني في سبيل استمرارية ورفعة المجلة؛ متطلعاً الى استمرار هذا النهج مع الدكتور محمد شيا الذي سيتولى هذه المهمة.
وختم الشيخ حسن: “أردنا هذا اللقاء ليكون مناسبةً نعبِّرُ فيها باسم الهيئة العامَّة للمجلس المذهبيّ، وباسم ما نـمثِّلُه في خدمةِ القيَم الرُّوحيَّة والإنسانيَّة، وباسم طائفتنا العزيزة، عن خالص تقديرِنا ومودَّتنا وشكرنا لأشخاصكِم الكريمة، آملِين أن تكونَ هذه المبادرة إشارة وفاءٍ واحترام للشيَم المعروفيَّة الأصيلة، سائلين الله تعالى أن يوفيَكُم عنَّا وعن كلِّ المعروفيّين جزيل الثواب، وأن يحفظَكُم ويبارك لكُم في كلِّ مساعي الخير، ولا يضيع عند الله تعالى مثقال ذرَّةٍ من العمل الصالح، إنَّه هو الكريمُ الحليم”.
وبعد ذلك سلّم سماحته والى جانبه أمين سر المجلس المحامي نزار البراضعي ورئيس لجنة الأوقاف القاضي عباس الحلبي ورئيس اللجنة الإدارية رامي الريس الميداليات والدروع التقديرية للمكرمين؛ وهم الأستاذ تيمور بك جنبلاط، النائب الأستاذ انور الخليل، رئيس لجنة الاغتراب في المجلس المذهبي الشيخ كميل سري الدين، الاستاذ جمال الجوهري، الأستاذ مروان عساف ممثلاً الأستاذة رندة عساف- الأستاذ وليد عساف- الأستاذ غسان عساف. الوزير السابق مروان خير الدين، الأستاذ ماجد ابو مطر عن نفسه وممثلاً الشيخ أنور الجرمقاني، الشيخ انور ابو الحسن عن والده المرحوم الشيخ اديب أبو الحسن، الأستاذ جهاد هاني، السيد ياسر غرز الدين، الأستاذ عادل مكارم عن نفسه وممثلاً الأستاذ عصام مكارم، السيد أرسطو حاطوم، السيد محمود إبراهيم.
وتغيّب بعذر المتبرعين الكرام: الشيخ وجدي أبو حمزة – الأستاذ غسان العريضي والأستاذ فايز رسامني، الأستاذ شاكر صعب والسيدة وفاء صعب، الأستاذ مروان العريضي، الأستاذ أسامة النجار، الأستاذ زياد خطار وعدد من المساهمين.
كما تمّ تكريم:
الأستاذ عدنان الحلبي (المساهم في تأهيل مقام السيد الأمير في عبيه).
الشيخ فريد صعب (لمساهمته في معهد السيد الأمير في عبيه).
الأستاذ عماد المصري، الأستاذ جناح مكارم، العميد ناجي المصري. (مساهمات قيّمة مختلفة).
المشرفون على اعمال الـتأهيل: الأستاذ بشير ابي عكر- الأستاذ فادي فارس، الأستاذ نديم نمور- الأستاذ سامر الخوند.
الأستاذ عادل القاضي (عن جمعية التضامن الخيري الدرزي سابقاً)، الشيخ حاتم ضو، والأستاذ رئبال ابو غنّام.
وتخلل الحفل تقدير أعضاء مجلس أمناء لمساهمتهم ودعمهم: الأستاذ رافع أبو الحسن، الشيخ علي عبد اللطيف، الأستاذ سليم عابد، الأستاذ توفيق الشعار، الأستاذ سميح ضو، الأستاذ رامي ضو، الأستاذ غازي دمج، ورئيس تحرير مجلة الأستاذ رشيد حسن، والأستاذ مثقال عطا الله من أصدقاء .
وفي الختام، أزيحت الستارة عن اللوحة التذكارية وأقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.
بيان
المجلس المذهبي
تاريخ 12/12/2017
ترأس سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن اجتماع مجلس إدارة المجلس المذهبي في دار الطائفة في بيروت، حيث كان عرض وبحث في الأوضاع العامة وشؤون وأعمال المجلس ولجانه، وعقب الاجتماع تلا أمين سر المجلس المحامي نزار البراضعي البيان الصادر عنه، وجاء فيه:
أولاً: يعرب المجلس عن شجبه وإدانته للقرار الأميركي القاضي
بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكداً تمسكه بالقدس كمدينة جامعة لها خصوصيتها الروحانية الخاصة وصفتها التمثيلية للديانات السماوية، رافضاً مصادرتها من أي طرف كان لاسيما من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ويحذر من التداعيات الناجمة عن مثل هذه القرارات، داعياً إلى تحرك عربي عاجل يكون على مستوى هذا التحدي الخطير الذي يطال المسلمين والمسيحيين على السواء.
ثانياً: يدعو المجلس الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية والفاعلة
إلى استعادة زمام المبادرة والتحرك في كلّ المجالات وبكلّ الأطر المشروعة لاكتساب حقوقه وأهمها حق العودة وحق قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ويشدد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية في هذه اللحظة السياسية الحرجة التي تتطلب التعالي فوق كلّ الخلافات والتجاذبات والانصراف حصراً لمواجهة الاحتلال ومشاريعه الخطيرة.
ثالثاً: يعبّر المجلس عن ارتياحه لعودة الرئيس سعد الحريري عن
استقالته مثمناً دوره على المستوى الوطني والخط الاعتدالي الذي يمثله، ويتطلع إلى تجدد العمل في مختلف المؤسسات الدستورية ضمن إطار تثبيت مبدأ النأي بلبنان عن كل الصراعات المحيطة وترسيخ علاقته التاريخية بالدول العربية؛ وتحصين السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ووقف الهدر والمكافحة الفعلية للفساد ومعالجة القضايا الحياتية الملحّة، ومن أبرزها ملفي الكهرباء والنفايات.
رابعاً: يتوجه المجلس من اللبنانيين عموماً، ومن المسيحيين
خصوصاً بالمعايدة والتهنئة بعيدي ميلاد السيد المسيح عليه السلام ورأس السنة الميلادية، راجياً أن تحمل الأعياد نفحة خير للبنان وشعوب المنطقة العربية، وبارقة أمل باستعادة القدس.
بيروت في:12/12/2017.
سماحة شيخ العقل مستقبلاً الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات
سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن مستقبلاً في دار الطائفة في بيروت الأمين العام لـ “مركز الملك عبد الله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات” الأستاذ فيصل بن معمر على رأس وفد من المركز يرافقه أمين عام “لجنة الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان” الأستاذ محمد السماك، بحضور رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ سامي أبي المنى وقاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم والمستشار الشيخ غسان الحلبي.
سماحة شيخ العقل مشاركاً في القمة الروحية في بكركي
أكد سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في القمة الروحية في بكركي أنّ “المكان الذي تستقر فيه القدس هو ضمائر وقلوب المؤمنين”، مؤكِداً أنّ “القوة الغاشمة مهما طغت فليس لها من سلطان على قلب أي مؤمن صادق”. وشدّد على أنّ “فلسطين أرض عربية والقدس روحها بكلّ ما تعنيها في الذاكرة والتاريخ والمستقبل”. وختم قائلاً: “كلمة الحق أنّ الشعب الفلسطيني له الحق في أرضه وفي قدسه ودولته ورسالتنا أن القدس مدينة السلام لا الحروب”.