السبت, نيسان 25, 2026

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

السبت, نيسان 25, 2026

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

بحث ..

  • الكاتب

  • الموضوع

  • العدد

التكنولوجيا الحديثة: رحلة الشباب نحو المستقبل

هل تخيلت يوماً أنك ستتحدث مع جهاز كمبيوتر بنفس سهولة حديثك مع صديقك؟ أو أن ترتدي نظارة ذكية تحول العالم من حولك إلى أداة تفاعلية تفهم احتياجاتك؟
هذا ليس علماً خيالياً، بل هو واقعنا الحالي في عام 2026. التكنولوجيا لم تعد مجرد أدوات نستخدمها؛ بل أصبحت جزءاً لا ينفصل عن طريقة تفكيرنا وحياتنا اليومية.
لكن السؤال الحقيقي: هل أنت مستعد لهذا التحول؟
وهل تفهم كيف تؤثر هذه التطورات على مستقبلك؟

 

الذكاء الاصطناعي: ليس مجرد برنامج، بل حوار مع المستقبل

أحد أكثر الأشياء المثيرة للدهشة في تطور التكنولوجيا هو النقلة النوعية في الذكاء الاصطناعي. لم يعد الذكاء الاصطناعي محصوراً على تطبيقات بسيطة أو ألعاب أنتجتها شركات عملاقة. بل أصبح الآن جزءاً من كل ما تفعله على الإنترنت.

عندما تبحث عن شيء على محرك البحث، لا تجد فقط قائمة بالمواقع. بل تجد إجابات مباشرة من الذكاء الاصطناعي تفهم سؤالك بشكل عميق. ومتصفحات الويب الجديدة أصبحت مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتك حول المواقع التي تزورها. حتى تطبيقاتك المفضلة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وواتساب تحتوي على روبوتات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأصبح بإمكانك التفاعل معها بشكل طبيعي دون أن تشعر أنك تتحدث مع آلة.

لكن هنا يأتي الجزء المهم: الشباب اليوم يكبر وينمو بمحاذاة هذه التكنولوجيا. بحسب دراسة حديثة، أكثر من 68% من المراهقين يقولون إن شخصياتهم وهويتهم الرقمية تشكلت أكثر من خلال الخوارزميات بدلاً من أصدقائهم أو عائلاتهم. هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة؛ إنه الآن يشكل كيفية رؤيتك للعالم وفهمك له.

 

الرفاق الرقميون: هل نثق بهم؟

واحدة من أكثر الابتكارات إثارة للقلق والفضول في نفس الوقت هي «رفقاء الذكاء الاصطناعي» – وهي برامج تتطور لمرافقة الإنسان وتقديم الدعم النفسي له. يمكنك الآن تطوير علاقة حقيقية مع برنامج ذكاء اصطناعي يحاكي التعاطف والفهم. لكن هنا تكمن المشكلة: هل يمكننا فعلاً الوثوق بهذه «الرفقاء الرقميين» بنفس الطريقة التي نثق بها بالبشر؟
الدراسات تظهر أن المراهقين أقل عرضة من البالغين لتشكيك دقة وقصد المعلومات التي يعطيها لهم الذكاء الاصطناعي. هذا يعني أن الشباب قد يثقون بشكل أعمى بإجاباتهم، دون أن يدركوا أن هذه الرسائل قد تحتوي على انحيازات أو أخطاء. لذلك، من الضروري جداً أن تطور ما يُسمى «محو الأمية الرقمية» – أي القدرة على فهم الذكاء الاصطناعي وتقييم مخرجاته بشكل نقدي.

 

الروبوتات: عندما تصبح الآلات قادرة على المشي والتحدث والعمل

إذا كنت تشاهد مقاطع فيديو مثيرة للإعجاب على الإنترنت تظهر روبوتات تشبه البشر تقوم بمهام مذهلة، فأنت تشاهد المستقبل الذي يحدث الآن. عام 2026 سوف نشهد طفرة حقيقية في عالم الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

شركات مثل Tesla عرضت روبوت «Optimus» الذي يقدم الفشار في المطاعم. وشركات صينية أطلقت روبوتات على شكل إنسان قادرة على التفاعل الطبيعي مع البشر. لكن الأهم من الشكل هو الوظيفة. هذه الروبوتات لا تعمل فقط بموجب برمجة محددة سلفاً؛ بل إنها تتعلم وتتكيف مع بيئتها. يمكنها فهم ما تقول لها، وتغيير طريقة تفاعلها معك بناءً على ردود أفعالك.

ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لك كشاب؟ هذا يعني أن الوظائف القديمة تتغير بسرعة. المستقبل لن يحتاج بالضرورة إلى عمال ينفذون مهام روتينية؛ بل سيحتاج إلى مبتكرين ومفكرين قادرين على العمل مع الروبوتات والتحكم فيها وتوجيهها.

 

النظارات الذكية والواقع المختلط: عندما يلتقي العالم الحقيقي بالعالم الافتراضي

تخيل أنك تمشي في الشارع، وترى المعلومات مباشرة أمام عينيك. اسم الشخص الذي تقابله، وظيفته، حتى السعر الأفضل للمنتج الذي تريد شراءه – كل هذا يظهر في عدسات النظارة التي ترتديها. هذا ليس من الخيال؛ إنه حقيقة 2026.
شركات مثل Meta أطلقت نظارات ذكية بشاشات رقمية تعرض البيانات والتطبيقات مباشرة في محيط رؤيتك. وApple تستعد لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي تحول هاتفك إلى جهاز آيباد محمول. لكن هذه ليست مجرد تطورات في التصميم؛ من جهتها شركة Samsung فقد سبق واطلقت هاتف Galaxy بشاشة قابلة للطي.

إنها ثورة في طريقة تفاعلنا مع التكنولوجيا.
مفهوم «الواقع المختلط» الذي يجمع بين الواقع الحقيقي والعوالم الافتراضية يتطور بسرعة هائلة. سيشهد عالم التكنولوجيا تحولاً جذرياً خلال عام 2026، نتوقع سماعات رأس أخف وزناً وأكثر استقلالية، توفر تجارب غامرة بشاشات عرض أوضح ومستشعرات أسرع. هذا التطور سيزيل الحدود الفاصلة بين العالمين المادي والافتراضي، مما يفتح إمكانيات لم نتخيلها من قبل في التعليم والترفيه والعمل.

 

إنترنت الأشياء: كل شيء متصل ببعضه

هل فكرت يوماً كم عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت من حولك؟ ساعتك الذكية، ثلاجتك، مكيف الهواء، حتى مصباح غرفتك – كل هذه متصلة ببعضها وتتواصل مع بعضها البعض.

هذا ما يُسمى «إنترنت الأشياء» (IoT)، وهي شبكة ضخمة من الأجهزة التي تجمع المعلومات وتتبادلها تلقائياً، دون الحاجة إلى تدخل يدوي منك. ما الفائدة؟ تخيل أن ساعتك تلاحظ أن درجة حرارة جسمك مرتفعة وتخبر الثلاجة الذكية تلقائياً بأن تحضر العصير البارد لك. أو أن المنزل يشعر عندما تقترب وتشعل الأضواء والتدفئة قبل دخولك بدقائق.

لكن هذا يأتي مع تحديات أمنية كبيرة. كلما زاد عدد الأجهزة المتصلة، زادت نقاط الضعف الأمنية. الخصوصية أصبحت موضوعاً حساساً جداً في عالم الإنترنت المتصل. لذلك من المهم جداً أن تفهم كيف يتم جمع بيانات وحماية معلوماتك الشخصية.

 

الحوسبة السحابية والحافة: حيث تتم معالجة المعلومات

تطور آخر مهم هو كيفية معالجة وتخزين كميات ضخمة من البيانات التي ننتجها يومياً. الحوسبة السحابية التقليدية – حيث ترسل بيانات إلى خوادم مركزية بعيدة – بدأت تتطور. الآن، هناك «حوسبة حافة» (Edge Computing) حيث تتم معالجة البيانات بالقرب من مصدرها، على الجهاز نفسه أو قريباً منه.

ما الفائدة؟ معالجة أسرع، كمون أقل (زمن التأخير)، وخصوصية أفضل. بدلاً من إرسال جميع بيانات هاتفك إلى خادم بعيد، يمكن معالجة جزء كبير منها محلياً على الجهاز نفسه. هذا يعني ابتكارات أسرع وأكثر كفاءة في كل المجالات.

 

الواجهات بين الدماغ والحاسوب: هل سنقرأ أفكارك؟

إحدى أكثر التقنيات إثارة للجدل والاهتمام في 2026 هي «واجهات الدماغ والحاسوب (Brain Computer Interfaces). هذه التقنية تسمح بالتواصل المباشر بين دماغك والحاسوب، متجاوزة أساليب الإدخال التقليدية مثل لوحة المفاتيح.

تخيل أنك تستطيع التحكم بروبوت أو جهاز كمبيوتر بمجرد التفكير فيما تريده. هذا ممكن الآن! التطبيقات الأولية تظهر في المجالات الطبية – مثل مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الشلل على التحكم بأطراف اصطناعية، أو مساعدة الأشخاص في إعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية.

لكن هذا يرفع أسئلة أخلاقية كبيرة جداً: هل يمكن اختراق أفكارك؟ من يمتلك حقوق بيانات دماغك؟ هذه أسئلة يجب أن نبدأ بطرحها الآن، قبل أن تصبح التكنولوجيا منتشرة على نطاق أوسع.

 

المحطات الفضائية التجارية: الفضاء لم يعد حكراً على الحكومات

شيء آخر مثير في 2026 هو انتقال استكشاف الفضاء من أيدي الحكومات إلى أيدي الشركات الخاصة. أول محطة فضائية تجارية مأهولة بالسكان مقررة للانطلاق في مايو 2026.

هذا يعني أن رحلات الفضاء لن تكون حكراً على رجال الفضاء الحكوميين بعد الآن. وسيكون بإمكان الأشخاص العاديين – بما فيهم الشباب – السفر إلى الفضاء والمساهمة في الأبحاث العلمية هناك. قد لا تستطيع أن تذهب بنفسك فوراً، لكن هذا المسار يفتح احتمالات لم تكن موجودة من قبل.

 

الاستدامة والتكنولوجيا الخضراء: بناء مستقبل أفضل

وسط كل هذا الابتكار التكنولوجي، هناك توجه مهم جداً: التكنولوجيا الخضراء والمستدامة. الأجهزة الذكية الجديدة تستخدم مواد معاد تدويرها ومستشعرات منخفضة الطاقة. بطاريات أكثر متانة تعني أجهزة تعمل لفترات طويلة دون الحاجة لشحن متكرر.
في المنازل، التقنيات الذكية تحسن إدارة الطاقة من خلال منظمات حرارة أكثر ذكاءً وإضاءة محسنة، وإدارة تلقائية للأجهزة غير المستخدمة. هذا يعني فاتورة كهرباء أقل، وتأثير بيئي أقل. وفي المستوى الأكبر، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تحسين إدارة الموارد الطبيعية وتقليل الهدر.

 

 

الشباب والتكنولوجيا: فرص وتحديات

كشاب في 2026، أنت تمتلك فرصة تاريخية. ولدت وكبرت مع هذه التكنولوجيا، وتفهمها بطريقة قد لا تفهمها الأجيال السابقة. لكن هذا يأتي مع مسؤوليات كبيرة.

أولاً، محو الأمية الرقمية لم تعد خياراً اختيارياً. أنت بحاجة لفهم ليس فقط كيفية استخدام التكنولوجيا، بل كيفية التفكير النقدي حولها. الدراسات أظهرت أن الطلاب الذين يُدربون على تقييم إجابات الذكاء الاصطناعي بشكل نقدي يحققون نتائج أفضل وينسون المعلومات بشكل أقل.

ثانياً، الخصوصية والأمان ليسا كماليات. مع كل أداة جديدة تستخدمها، أنت تسمح بجمع بيانات عنك. من المهم أن تفهم ماذا تعطي الشركات مقابل الخدمات التي تستخدمها. قراءة شروط الاستخدام ليست مملة وغير ضرورية – إنها ضرورية لحماية نفسك.

ثالثاً، التوازن بين التكنولوجيا والحياة الحقيقية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. جيل الشباب اليوم يستهلك أكثر من 34 جيجابايت من البيانات يومياً. كل هذا المحتوى السريع والشيق قد يؤدي إلى ما يُسمى «التفكير السريع» – معالجة سطحية وسريعة للمعلومات دون التفكير العميق. خذ الوقت للتفكير، للقراءة، للحوار المباشر مع الآخرين.

 

 

الفرص الوظيفية الجديدة

إذا كنت قلقاً بشأن وظيفتك في المستقبل – وهذا قلق طبيعي – فاعلم أن هناك فرصاً جديدة تظهر بنفس السرعة التي تختفي بها الوظائف القديمة. سوق العمل يحتاج إلى:
● متخصصي الذكاء الاصطناعي والبيانات: من يستطيع فهم وبرمجة وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي
● مهندسي الروبوتات: من يستطيع تصميم والتحكم بالروبوتات
● متخصصي الأمن السيبراني: مع زيادة الأجهزة المتصلة، الحاجة لحماية البيانات أصبحت ملحة
● مبتكري التكنولوجيا الخضراء: من يجدون حلولاً لاستخدام التكنولوجيا بطريقة مستدامة
● مُعلمي التكنولوجيا: من يستطيع نقل هذه المعرفة للأجيال القادمة

 

 

التكنولوجيا في العالم العربي

في منطقتنا العربية، التطور التكنولوجي لم يعد مستوى رفاهية يمكن الانتظار فيه. دول عربية مثل السعودية، الإمارات، والمغرب بدأت تستثمر بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل.

السعودية وحدها أنشأت صندوق بـ 100 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى كجزء من رؤيتها 2030. يُتوقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي حوالي 135 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2030.

هذا ليس مجرد أرقام. هذا يعني فرص عمل جديدة، شركات ناشئة، ابتكارات محلية. كشاب عربي، هذا وقتك. يمكنك أن تكون جزءاً من هذا التحول التكنولوجي، وأن تساهم في بناء مستقبل منطقتك.

 

 

الخلاصة: كيف تستعد للمستقبل

مع كل هذه التطورات، قد تشعر بالإرهاق. لكن لا تقلق – إليك بعض الخطوات العملية التي يمكنك اتخاذها الآن:
تعلم المهارات الأساسية: لا تحتاج أن تصبح مهندس برمجيات. لكن فهم أساسيات البرمجة والبيانات سيعطيك ميزة كبيرة. هناك موارد مجانية على الإنترنت للبدء.
طور فضولك النقدي: لا تقبل كل ما يخبرك به الذكاء الاصطناعي بالتسليم. اسأل، تحقق، فكر بشكل نقدي.
ابقَ متوازناً: التكنولوجيا أداة، وليست الحياة. أقضِ وقتاً مع الأصدقاء وجهاً لوجه. اقرأ الكتب. مارس الرياضة. أنجز هواياتك البعيدة عن الشاشات.
كن جزءاً من الحوار: لا تكن مستهلكاً سلبياً للتكنولوجيا فقط. شارك في الحوار حول الآثار الأخلاقية والاجتماعية لهذه التطورات. صوتك مهم.
استكشف الفرص المحلية: ابحث عن المشاريع والشركات الناشئة في منطقتك التي تعمل على هذه التقنيات. ربما تجد فرصة للتدريب أو العمل.

التكنولوجيا الحديثة ليست مستقبل بعيد – إنها حاضرنا. كشاب اليوم، أنت لست مجرد شاهد على هذا التحول؛ أنت فاعل في صنعه. المستقبل ليس شيئاً يحدث لنا – إنه شيء نصنعه بخياراتنا اليومية وقراراتنا الواعية.
السؤال الآن: هل أنت مستعد لأن تكون بطلاً في هذه القصة التكنولوجية الجديدة؟

الأدوية المزيفة

الأدوية المزيفة هي أدوية زائفة تسوق على أنها أدوية حقيقية ومرخصة. يتمتع الاتحاد الأوروبي بإطار قانوني متين لترخيص الأدوية وتصنيعها وتوزيعها، يتمحور حول التوجيه الخاص بالأدوية المزيفة للاستعمال البشري، بحيث لا يسمح إلا للصيادلة المرخصين وتجار التجزئة المعتمدين بعرض الأدوية للبيع، بما في ذلك البيع المشروع عبر الإنترنت. وتعمل وكالة الأدوية الأوروبية بشكل وثيق مع شركائها على تنفيذ هذه القوانين.

قد تؤدي الأدوية المزيفة إلى:
– احتواؤها على مكونات ذات جودة منخفضة أو بجرعات خاطئة.
– تصنيفها بشكل متعمد واحتيالي فيما يتعلق بهويتها أو مصدرها.
– احتواؤها على عبوات مزيفة، أو مكونات خاطئة، أو مستويات منخفضة من المكونات النشطة.

لا تخضع الأدوية المزيفة لتقييم الجودة والسلامة والفعالية المطلوب في إجراءات ترخيص الاتحاد الأوروبي. ولذلك قد تشكل خطرا على الصحة.

حتى وقت قريب، كانت الأدوية الأكثر تزويرا في الدول الغنية هي أدوية «نمط الحياة» باهظة الثمن، مثل الهرمونات والستيرويدات ومضادات الهيستامين. أما في الدول النامية، فقد شملت هذه الأدوية أدوية تستعمل لعلاج أمراض خطيرة مثل الملاريا والسل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
تتزايد ظاهرة الأدوية المزيفة، حيث يزداد عددها باستمرار. وتشمل هذه الأدوية المزيفة مقابل الأدوية المقلدة الأدوية الباهظة الثمن، مثل أدوية علاج السرطان، وأدوية مطلوبة بشدة، مثل مضادات الفيروسات.

الأدوية المزيفة ليست مثل الأدوية المقلدة:
– الأدوية المزيفة هي أدوية زائفة تم تصميمها لتقلد الأدوية الحقيقية.
– الأدوية المقلدة هي الأدوية التي لا تتوافق مع حقوق الملكية الفكرية أو التي تنتهك قانون العلامات التجارية.

يتمتع الاتحاد الأوروبي بإطار قانوني متين لترخيص الأدوية وتصنيعها وتوزيعها. وفي نهاية سلسلة التوزيع، يسمح فقط للصيادلة المرخصين وتجار التجزئة المعتمدين بعرض الأدوية للبيع، بما في ذلك البيع المشروع عبر الإنترنت.

في يوليو/تموز 2011، عزز الاتحاد الأوروبي حماية المرضى والمستهلكين من خلال اعتماد التوجيه 2011/62/EU بشأن الأدوية المزيفة للاستعمال البشري.
دخل التوجيه حيز التنفيذ في 21 يوليو/تموز 2011. وكان على الدول الأعضاء أن تبدأ في تطبيق تدابيره في يناير/كانون الثاني 2013.

يهدف هذا التوجيه إلى تأمين سلسلة التوريد القانونية ووصولها إلى المرضى. ويسري هذا التوجيه إجراءات سلامة موحدة، ورقابة معززة في جميع أنحاء أوروبا من خلال تطبيق تدابير جديدة، يمكن تقسيمها إلى أربعة محاور رئيسية : prevent falsified medicines

 

ميزات السلامة للأدوية

اعتبارا من 9 فبراير 2019، أصبح حاملو تراخيص التسويق ملزمين بوضع سمتي أمان على عبوات معظم الأدوية الموصوفة طبيا وبعض الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية في الاتحاد الأوروبي: معرف فريد (رمز شريطي ثنائي الأبعاد) وجهاز مضاد للتلاعب، وذلك وفقا للائحة المفوضة من المفوضية الأوروبية 2016/161. وتتضمن ملاحق اللائحة قائمة الأدوية الخاضعة لهذا الشرط..

سيقوم المصنعون بتحميل المعلومات الواردة في المعرف الفريد لكل دواء على حدة إلى مستودع مركزي للاتحاد الأوروبي. ويعد هذا المستودع جزءا من نظام شامل للتحقق من الأدوية تم استحداثه بموجب اللائحة. وسيحتاج تجار الجملة أيضا -حسب مصدر الدواء – إلى مسح الأدوية في نقاط مختلفة من سلسلة التوريد للتحقق من صحتها. ثم تقوم الصيادلة والمستشفيات بمسح كل دواء في نهاية سلسلة التوريد للتحقق من صحته، ثم تفحصه من المستودع قبل صرفه للمرضى.
وستضمن ميزات السلامة هذه صحة الأدوية لصالح المرضى والشركات، كما ستعمل على تعزيز أمن سلسلة توريد الأدوية، من الشركات المصنعة إلى الموزعين والصيادلة والمستشفيات.

 

كيف يمكن كشف المنتجات الطبية المقلدة؟

غالبا ما يكون تغليف الأدوية المقلدة عالي الجودة وتبدو الأقراص المزيفة مطابقة للأدوية الأصلية. وفي بعض الأحيان يكون الفحص المختبري الطريقة الوحيدة لتحديد الفرق. ومن الضروري توخي الحذر عند شراء الأدوية، وخصوصا عبر الإنترنت.

ينطبق التزوير على كل من المنتجات ذات العلامات التجارية والمنتجات العامة. وقد تشمل المنتجات المقلّدة منتجات تحتوي على مكونات صحيحة أو خاطئة، أو خالية من المكونات الفعالة، أو تحتوي على مكونات فعالة غير كافية، أو ذات عبوات مزيفة (تعريف منظمة الصحة العالمية).

 

الأدوية الأكثر تزويراً

المضادات الحيوية هي أكثر الأدوية تزويرا، لا سيما في الدول المنخفضة الدخل، حيث تكون الأدوية باهظة الثمن بالنسبة للكثيرين. أما في الدول المرتفعة الدخل، فهناك اتجاه متزايد نحو استعمال أدوية «نمط الحياة» المزيفة لعلاج ضعف ما.
خروج المضاد الحيوي من الجسم: لا يوجد وقت محدد لخروج المضاد الحيوي من الجسم، إذ إن لكل مضاد حيوي وقتا مختلفا عن الآخر. ويتم تحديد المدة التي يستغرقها الجسم لإخراج الدواء بحسب تركيبة المضاد الحيوي؛ وأغلب المضادات الحيوية تحتاج من يوم إلى يومين بعد تناول آخر جرعة حتى تخرج من الجسم.

تعريف إخراج الدواء من الجسم: تعرف عملية خروج الدواء من الجسم بأنها عملية إزالة الأدوية وإخراجها من الجسم، إما على شكل مستقبل (للأدوية والمواد التي تم استقلابها)، أو على شكل الدواء غير المتغير.
أما عملية الاستقلاب فتعرف بأنها الاستفادة من المواد أو تحويلها إلى مواد أقل سمية في حال كانت مادة سامة، ويشمل ذلك الأدوية أو أي مادة دخلت إلى الجسم.

 

كيف يخرج الدواء من الجسم؟

تتعدّد طرق خروج الدواء من الجسم، ويتم إخراجه عبر عدة أماكن، وتشمل:
– الجِلْد.
– الكُلَى.
– الرِّئَة.
– حَلِيبُ الأُمِّ.
– العَرَق.
– الدُّمُوع.
– اللُّعَاب.
– البِرَاز.
– العُصَارَةُ الصَّفْرَاوِيَّةُ.

 

خطوات خروج الدواء من الجسم:

يمرّ الدواء بعدة خطوات قبل أن يخرج من الجسم، ويعتبر كل من الكلى والكبد من أهم الأعضاء المسؤولة عن خروج الدواء. وتحدث أكبر نسبة من إفراز الدواء عن طريق الكلى.

 

مراحل إخراج الدواء

الاستقلاب: يتم في الكبد بهدف تحويل الأدوية من مادة غير فعالة إلى مادة فعالة، أو لتقليل سمية بعض الأدوية. انتقال الدواء لإخراجه عن طريق البول أو البراز، كما يلي:
خروج الدواء عن طريق الكلى: ينتقل الدواء إلى الكليتين لكي يخرج. بعد أن يمر الدواء بخطوات الترشيح في الكلية، وخصوصا في الوحدة الأنبوبية الكلوية، تتمّ تصفية المواد غير المرتبطة بالبروتين (الحرة)، أما المواد المرتبطة بالبروتين فتبقى في الدم. ثم تذهب المواد التي تم ترشيحها إلى البول، وهي المحطة الأخيرة.
وتعتبر طريقة خروج الدواء بالبول عن طريق الكلى هي الأكثر شيوعا بين كل الطرق.

 

خروج الدواء من الجسم

1. خروج الدواء عن طريق البراز
في حال تواجد الدواء في الأمعاء، يتم امتزاجه بالعصارة الصفراوية، ثم يخرج مع البراز.
2. خروج الدواء عن طريق الرئة
تخص هذه الطريقة بشكل خاص غازات التخدير، حيث يطرح الدواء عبر الرئة في حال المواد الغازية والمتطايرة، مثل الكحول وغازات التخدير المتطايرة.

 

خروج الدواء من الجسم عند الأطفال

يجب مراعاة الأمور التالية عند إعطاء الأطفال والرضع أنواعا معينة من الأدوية:
– عند الأطفال حديثي الولادة، يكون الكبد والكليتان غير مكتملتين تماما، لذا فإنهما لن يكونا قادرين على القيام بواجبهما في عمليات الأيض والإخراج بشكل كامل..
– إمكانية وصول الدواء من الأم إلى الطفل، لذا يجب على الأم الحامل أو المرضع الانتباه جيدا عند تناول أدوية أو أي مواد قد تصل إلى الطفل أو الجنين.

 

مدّة خروج الدواء من الجسم

بعد أن يمتص الدواء ويتوزع ليؤدي وظيفتَهُ، يتم تكسيره لمنع تراكمه داخل الجسم. ويمكن حساب المدة التي يستغرقها الجسم للتخلص من الدواء عن طريق ضرب نصف حياة الدواء (T 1/2) بالرقم (4)، والقيمة الناتجة هي المدة التي يستغرقها الخروج التام للدواء من الجسم.

 

مدّة خروج المضاد الحيوي من الجسم

لا يوجد وقت محدد لخروج المضاد الحيوي من الجسم، إذ إن لكل مضاد حيوي وقتا مختلفا عن الآخر. ويتم تحديد المدة التي يستغرقها الجسم لإخراج الدواء حسب تركيبة المضاد الحيوي.
أغلب المضادات الحيوية تحتاج من يوم إلى يومين بعد تناول آخر جرعة حتى تخرج من الجسم.
ولكن بعض المضادات الحيوية، مثل الأزيثروميسين، تحتاج إلى أسبوعين حتى يتم خروجها من الجسم بشكل كامل.

 

متى يبدأ مفعول الدواء في الجسم ؟

يتطلب بدء مفعول الدواء عادة من 20 دقيقة إلى ساعة أو ساعتين، وذلك حتى يصل الدواء إلى أعلى تركيز في الدم. وتعتمد سرعة بدء مفعول الدواء على طبيعة الدواء وعوامل أخرى، مثل:
– عمر المريض.
– الحالة الصحية.
– طبيعة الجهاز الهضمي لدى المريض، حيث إنه يمثل مكان الامتصاص الرئيسي لأغلب الأدوية.
– الجرعة.
– تركيز الدواء.
– امتلاء المعدة أو فراغها.
– طريقة إعطاء الدواء، حيث إن إعطاءه عن طريق الفم هو الأبطأ، أما الحقن فهو الأسرع.

بالنسبة للأدوية الفموية، فإنه بعد تحرر الدواء من كبسولته أو المادة التي غلف بها، تتم عملية تفريغ المعدة خلال 0 -3 ساعات، ثم تفرغ جميع محتوياتها في الأمعاء، وهناك تتم عملية الامتصاص. وعند وصول الدواء إلى الدم يبدأ في إعطاء مفعوله.

أما في حالة الأدوية التي تعطى عن طريق الحقن، سواء كان الحقن العضلي أو الوريدي، فإن رحلة الدواء داخل الجسم تكون أقصر بكثير؛ حيث إنه بعد الحقن مباشرة ينتقل الدواء إلى مجرى الدم، ويبدأ المفعول عادة خلال ثوان إلى دقائق.

 

كم من الوقت يحتاج الجسم لامتصاص الدواء؟

بمجرد دخول الدواء عبر الفم وتحرّره من الأغلفة ووصوله إلى الأمعاء، يتم امتصاصه وينتشر عبر الدم ويبدأ المفعول. وتقدر هذه المدة بين 30 دقيقة – 4 ساعات.

 

 

تأثير شرب الحليب مع الأدوية

تؤثر بعض أنواع الأطعمة والمشروبات على امتصاص الدواء أكثر من تأثيرها على خروجه من الجسم. ويجب مراعاة ما يلي عند تناول الدواء مع الحليب أو غيره من السوائل والأطعمة:
يصِفُ الطبيب أحيانا شرب كوب من الحليب، أو كميات كبيرة من الماء، أو تناول الطعام قبل الدواء لحماية المعدة من تأثير الأدوية، ولكن ليس دائما؛ فهناك حالات يؤثر فيها الحليب سلبا على امتصاص الأدوية.
يجب الانتباه إلى أن بعض الأغذية والمشروبات، مثل الحليب، قد تتداخل مع امتصاص بعض الأدوية، لذلك يستشار الصيدلاني بخصوص تداخلات كل دواء قبل تناوله.

يتداخل وجود عنصر الكالسيوم الموجود في الحليب مع بعض المضادات الحيوية، مثل تتراسايكلين (Tetracycline)، حيث يرتبط الحليب مع الدواء ويمنع امتصاصه، مما يؤدي إلى ترسبه وتكون مركب معقد صعب الإذابة. تعمل أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم بشكل عام على تقليل امتصاص الكثير من الأدوية، وليس فقط مع دواء التتراسايكلين؛ وذلك بسبب ارتباطها كيميائيا بالأدوية وترسيبها. بالإضافة إلى الحليب، فإن بعض أدوية الهشاشة تعمل على زيادة امتصاص الكالسيوم في الدم؛ لذلك يجب الفصل بين أي مضاد حيوي ومصادر الكالسيوم ما بين ساعة إلى 3 ساعات حتى يتم امتصاصه بشكل صحيح.

مثالات على الأدوية التي تتأثر بوجود أيونات الكالسيوم:
– المضادات الحيوية من عائلة تتراسايكلين.
– المضادات الحيوية التي تنتمي إلى مجموعة الكينولون بالإنجليزية (Quinolones).
– بيساكوديل، وهو دواء يستخدم في علاج الإمساك.
«لمزيد من المعلومات: يمكن مراجعة مواد غذائية تؤثر على الدواء سلبا أو إيجابا.»
هل هناك تداخل دوائي بين حليب الأطفال والأدوية؟
يعتبر هذا الاستفسار سؤالا شائعا جدا بين الناس، وذلك نظرا لأن الحليب هو الغذاء الأساسي والوحيد أحيانا لبعض الأطفال.
بشكل عام، لا تتداخل الأدوية من مضادات حيوية وأدوية سعال مع حليب الأطفال إلا في حالات خاصة وقليلة جدا، ويمكن معرفتها من خلال استشارة الصيدلاني أو الطبيب.

 

كيفية التخلص من آثار الأدوية في الجسم

قد تتسبب بعض الأدوية في حدوث آثار جانبية نتيجة تناولها، ومع خروج الدواء من الجسم يمكن لبعض الخطوات أن تساعد على التخلص من آثار الأدوية في الجسم، ويشمل ذلك ما يلي:
– الإكثار من شرب الماء.
– زيادة محتوى الألياف في النظام الغذائي.
– ممارسة الرياضة كلما أمكن ذلك.

طب الطوارئ في أيام الحرب

يختلف عمل أقسام الطوارئ في المستشفيات أيام الحرب عن أيام السلم. في أيام الحرب تستقبل أقسام الطوارئ عدداً كبيراً وعادة دفعات عدّة من المرضى في نفس الوقت. الإصابات تكون مختلفة الخطورة، وهنا يأتي دور الفريق الطبي والإداري في المستشفى للقيام بما يلي.

يتم تصنيف الإصابات حسب خطورتها وفرز المصابين على المناطق:
المنطقة الحمراء، وهي الإصابات الخطرة وتعطى الأولوية لهؤلاء المصابين، لأن التأخير في مباشرة العلاج والإسعافات تعرّض حياتهم للخطر، إذ أنّ الوقت وسرعة العلاج حاسم بالنسبة إلى حياتهم ووضعهم الصحي.
المنطقة البرتقالية، الإصابات ذات خطورة عالية وهي بالخطورة أخفّ من المنطقة الحمراء.
المنطقة الصفراء، يتم إرسال المرضى إلى المستشفى والذين هم بحاجة إلى علاج طارئ
المنطقة الخضراء، حيث يوجد الحالات المستقرّة.
وأخيراً الحالات الميؤوس منها، أو الموت السريريّ.
تقييم الفرز يعتمد على تقييم الضرر في الأعضاء الحيوية للحياة؛ الدماغ، جهاز التنفس، القلب والأوعية الدموية، الوعي، التنفس، النزيف إلخ.

العناصر المهمة في خطة الطوارئ عديدة وتشمل:

– إمكانيات المستشفى وتجهيزاتها (أسرّة، تجهيزات غرف العمليات، المعدات الطبية، بنك الدم والأدوية، إلخ.).
– الطاقم الطبي ذات الاختصاصات الطبية الجراحية المتنوعة المطلوبة.
– الطاقم الإداري المساعد.

مِن الأسس:

– حماية الطاقم الطبي.

– تنظيم الفوضى التي تحدث عادة عند وصول عدد كبير من الإصابات دفعة واحدة، بالإضافة إلى وصول عدد كبير من الأقارب أو المرافقين.

– متابعة المرضى حسب التشخيص المعطى لكل مصاب.

– دقة التنظيم تلعب دور مهم في إنقاذ الأرواح.

خلال الأعمال الحربية، الإصابات تكون في أنحاء مختلفة من الجسم. أخطرها في منطقة الرأس، الرقبة الصدر والبطن، والتي تسبب أكبر نسبة من الوفيات.
إصابات الأطراف شائعة أيضا والسبب الرئيسي للوفاة يكون عادة النزيف الحاد من الشرايين الرئيسية أولاً وثانياً من الكسور المتعددة والتي تسبب نزيف وصدمة للجسم.

النزيف:

الإسعافات الأولية في مرحلة ما قبل المستشفى تكمن في وقف النزيف إذا كان من الأطراف عبر الضغط على الجرح وربط الساق أعلى من مكان الجرح النازف، والأفضل كتابة تاريخ وساعة شد الربطة على الساق لأن أنسجة الساق والعضلات تحتمل عدم وصول الدم لمدة أقل من ٦ ساعات قبل أن تصاب بالغرغرينا.
كما يجب الإسراع في نقل المصاب إلى أقرب مستشفى لكي يتم تقييم حالته من قبل فريق الفرز الطبي وتقديم العلاج الطارئ له.

درجات خسارة الدم (النزيف)

– الدرجة الأولى
خسارة ٧٥٠ ملل. من الدم (أي 15% من كمية الدم الموجودة في الجسم): لا تحتاج إلى تعويضها بإعطاء المريض دم.

– الدرجة الثانية
خسارة ما بين ٧٥٠ ملل – ١.٥٠٠ ملل. (أي 15% – 30% من كمية الدم الموجودة في الجسم): تتميز بتسارع ضربات القلب وانخفاض في ضغط الدم، وشحوب الجلد واهتياج المريض.

– الدرجة الثالثة
خسارة ما بين 1،500 ملل. – 2،000 ملل. (أي 30% – 40% من كمية الدم الموجودة في الجسم): ازدياد ضربات وتسارع دقات القلب، هبوط أكثر للضغط، تقلّ كمية البول عند المصاب، وبداية دخول المصاب في حال الصدمة.

– الدرجة الرابعة
خسارة أكثر من 2،000 ملل. (أي أكثر من 40% من كمية الدم الموجودة في الجسم): برودة الجسم الشحوب الكبير للجلد، بداية فقدان الوعي أو فقدانه، يسبقه ازدياد الاهتياج عند المصاب.
إنّ أولى الأولويات تكمن في تأمين وصول الأوكسيجين إلى الرئتين وعدم انسداد مجاري التنفس، وتأمين المؤشرات الحيوية للجسم. ومه هنا يأتي الدور الأساسي للفرز الطبي للمصابين حسب خطورة الإصابة، والتي يتم تقييمها عدة مرات من خلال مراقبة المؤشرات الحيوية، وتحديد الأولوية للذين سيخضعون للعمليات الجراحية.

إنّ أخطر الإصابات كما ذكرنا هي إصابات الرأس والصدر والتي تكون من أكبر المسببات للوفيات.

أهم الأدوية والمواد المطلوب وجودها في الطوارئ:

– الأمصال وأنواعها المختلفة وتوابعها.
– الأدوية المسكنة للآلام.
– الفئات المختلفة للدم.
– أدوية التخدير والمسكنات.
– الأدوية التي تساعد في استقرار المؤشرات الحيوية والتي ترفع ضغط الدم (الأيبينفرين ومشتقاته).
– مخارج وأنابيب الأوكسيجين.
– المضادات الحيوية.
– المواد المطهرة والشاش وغيرها من المواد للتغيير على الجروح.

الفيزياء الكونية

تَهيّبتُ كثيراً من ضخامة المهمّة التي تهدف إلى نقد النسبية العامة في عالم الفيزياء، ومن وجهة نظر الفيزياء الكمومية التي غلبت على فروع الفيزياء الحديثة ورفضها عدد كبير من أهل الفلسفة المعاصرة.

نجني اليوم ثمار مرحلة متقدّمة من البحث العلمي المتواصل الهادف إلى تحصيل المعارف وتطبيقها وإغناء التراث العلمي والفلسفي الذي يقود إلى فَهم أعمق للكون، الكتاب الضخم المفتوح والمكتوب بلغة لا يزال الإنسان المجتهد والمُنصف يسعى لفك حروفها وطلاسمها على مر العصور محاولا نمذجة صيغ للقوانين الطبيعية رياضياً طوراً، ونظرياتٍ طوراً آخر قابلة للإثبات التجريبي غالباً وذلك وصولاً للحقائق المطلقة وتفسيراتها الواضحة، وبلورة المفاهيم على ضوء العقل والتمييز بين الثابت والمتحوّل منهجاً معرفيّاً أصيلا.

إنّ أساس النظرية النسبية هو الاعتقاد بمبدأ الاستمرارية بينما اكتشفت النظرية الكمية أنَّ الأساس الطبيعي هو اللا استمرارية في كل شيء، ووفقا لهذا التباين فإنَّ المسارات المستمرة للجسيمات الكمية قد سقطت في حين حافظت النظرية النسبية على المسارات الجيوديسية المستمرة التي تحتل موقعاً هاماً في بنيتها الأساسية.

ثمة خلاف جوهري آخر، فالظاهرة المرصودة رغم كونها تبدو مختلفة حين رصدها من منظومة مرجعية لأخرى فإنها تحافظ على خصائصها وصفاتها بالنسبة لجميع الراصدين، وتعد نتائج المرصد من منظومة مرجعية لأخرى متطابقة إذا استعملت قوانين التحويل النسبية بين مختلف المراجع المعتمدة في القياس.

أمّا النظرية الكمومية فقد كشفت مبدأ اللايقين والاحتمالية وعدم إمكانية الفصل بين الراصد في مرجعه والعالم الطبيعي، مما يدل على أن الوجود الموضوعي المستقل لا مكان له في الفيزياء الكمية الحديثة.

وفي الوقت الذي وفّرت فيه النظرية النسبية في فضاء رباعي الأبعاد (3 مكان + 1 زمان) مبدأ السببية في جميع الظواهر الكونية فإنَّ النظرية الكمية قد بيّنت أن العالم الدقيق ما دون الذري لا يخضع للعلاقات السببية في فضاء ذي أبعاد لانهائية.
أما عن سرعة الضوء التي افترضت النسبية العامة ثباتها ابتداء ودون أي اثبات تجريبيّ، وعدم خضوعها للتحولات المرجعية فإن أحدث التجارب توصلت إلى القيمة 299792 كلم/ثانية، إن هذا الرقم يستحق التأمل إذا أخذ في الحسبان السرعة الخطية 230 كلم/ثانية للشمس وتوابعها من الكواكب الجارية بإتجاه كوكبة النسر الواقع حول مركز المجرة إضافة لسرعة تباعد الأجرام عن بعضها البعض في المجرة البالغة 22 كلم/ثانية نحو الخارج، وهل أن الضوء يخضع كذلك لقانون تحوّل السرعات النسبية خارقًا بذلك مسلّمة النظرية النسبية.

(22 – 230 + 299792 = 300000)

يتجلى دور العلم في دراسة الظواهر الكونية، واكتشاف قوانينها دون العروج إلى ما وراء المادة خارج الزمان والمكان. ليقدم العقل العلمي صيغا عن ادراك الواقع الطبيعي تؤكد أن بنية الكون عبارة عن تناغم بين الفوضى والنظام، وتوافق بنية الحركة والسكون، وترابط بين الزمان والمكان، والتوازن الدقيق بين الحتمية والاحتمالية، والطبيعة الموجية والجسيمية، وصراع بين اليقين واللايقين، مما يستحق التأمل والبحث والتفكير والمشاركة في معركة معرفة الحقائق الكونية المطلقة.

ان مفتاح اللعبة ونضوج الفكرة في كل حقبة يكمن في معرفة حقيقة الماضي الدالة على قوة الزمن الباقية والدافعة بالزمن المعمّر وجاذبيته الى حاضر من ذكريات الماضي السحيق نحو مستقبل واعد ما هو إلا مرآة للحاضر المختصر مع التأكيد على أنّ كل المعطيات دون استثناء تخضع للمراجعة المعرفية في العلم والمنطق والفلسفة في ميزان العقل التي لا تنتهي عند أحد مهما ارتقت أحواله وتنوّعت أعماله ولا تقر للمنطق بكماله أو الفلسفة بنكرانه.

الفيزياء الكونية

تَهيّبتُ كثيراً من ضخامة المهمّة التي تهدف إلى نقد النسبية العامة في عالم الفيزياء، ومن وجهة نظر الفيزياء الكمومية التي غلبت على فروع الفيزياء الحديثة ورفضها عدد كبير من أهل الفلسفة المعاصرة.

نجني اليوم ثمار مرحلة متقدّمة من البحث العلمي المتواصل الهادف إلى تحصيل المعارف وتطبيقها وإغناء التراث العلمي والفلسفي الذي يقود إلى فَهم أعمق للكون، الكتاب الضخم المفتوح والمكتوب بلغة لا يزال الإنسان المجتهد والمُنصف يسعى لفك حروفها وطلاسمها على مر العصور محاولا نمذجة صيغ للقوانين الطبيعية رياضياً طوراً، ونظرياتٍ طوراً آخر قابلة للإثبات التجريبي غالباً وذلك وصولاً للحقائق المطلقة وتفسيراتها الواضحة، وبلورة المفاهيم على ضوء العقل والتمييز بين الثابت والمتحوّل منهجاً معرفيّاً أصيلا.

إنّ أساس النظرية النسبية هو الاعتقاد بمبدأ الاستمرارية بينما اكتشفت النظرية الكمية أنَّ الأساس الطبيعي هو اللا استمرارية في كل شيء، ووفقا لهذا التباين فإنَّ المسارات المستمرة للجسيمات الكمية قد سقطت في حين حافظت النظرية النسبية على المسارات الجيوديسية المستمرة التي تحتل موقعاً هاماً في بنيتها الأساسية.

ثمة خلاف جوهري آخر، فالظاهرة المرصودة رغم كونها تبدو مختلفة حين رصدها من منظومة مرجعية لأخرى فإنها تحافظ على خصائصها وصفاتها بالنسبة لجميع الراصدين، وتعد نتائج المرصد من منظومة مرجعية لأخرى متطابقة إذا استعملت قوانين التحويل النسبية بين مختلف المراجع المعتمدة في القياس.

أمّا النظرية الكمومية فقد كشفت مبدأ اللايقين والاحتمالية وعدم إمكانية الفصل بين الراصد في مرجعه والعالم الطبيعي، مما يدل على أن الوجود الموضوعي المستقل لا مكان له في الفيزياء الكمية الحديثة.

وفي الوقت الذي وفّرت فيه النظرية النسبية في فضاء رباعي الأبعاد (3 مكان + 1 زمان) مبدأ السببية في جميع الظواهر الكونية فإنَّ النظرية الكمية قد بيّنت أن العالم الدقيق ما دون الذري لا يخضع للعلاقات السببية في فضاء ذي أبعاد لانهائية.
أما عن سرعة الضوء التي افترضت النسبية العامة ثباتها ابتداء ودون أي اثبات تجريبيّ، وعدم خضوعها للتحولات المرجعية فإن أحدث التجارب توصلت إلى القيمة 299792 كلم/ثانية، إن هذا الرقم يستحق التأمل إذا أخذ في الحسبان السرعة الخطية 230 كلم/ثانية للشمس وتوابعها من الكواكب الجارية بإتجاه كوكبة النسر الواقع حول مركز المجرة إضافة لسرعة تباعد الأجرام عن بعضها البعض في المجرة البالغة 22 كلم/ثانية نحو الخارج، وهل أن الضوء يخضع كذلك لقانون تحوّل السرعات النسبية خارقًا بذلك مسلّمة النظرية النسبية.

(22 – 230 + 299792 = 300000)

يتجلى دور العلم في دراسة الظواهر الكونية، واكتشاف قوانينها دون العروج إلى ما وراء المادة خارج الزمان والمكان. ليقدم العقل العلمي صيغا عن ادراك الواقع الطبيعي تؤكد أن بنية الكون عبارة عن تناغم بين الفوضى والنظام، وتوافق بنية الحركة والسكون، وترابط بين الزمان والمكان، والتوازن الدقيق بين الحتمية والاحتمالية، والطبيعة الموجية والجسيمية، وصراع بين اليقين واللايقين، مما يستحق التأمل والبحث والتفكير والمشاركة في معركة معرفة الحقائق الكونية المطلقة.

ان مفتاح اللعبة ونضوج الفكرة في كل حقبة يكمن في معرفة حقيقة الماضي الدالة على قوة الزمن الباقية والدافعة بالزمن المعمّر وجاذبيته الى حاضر من ذكريات الماضي السحيق نحو مستقبل واعد ما هو إلا مرآة للحاضر المختصر مع التأكيد على أنّ كل المعطيات دون استثناء تخضع للمراجعة المعرفية في العلم والمنطق والفلسفة في ميزان العقل التي لا تنتهي عند أحد مهما ارتقت أحواله وتنوّعت أعماله ولا تقر للمنطق بكماله أو الفلسفة بنكرانه.

عندما يؤمن العلم بالله..

إخبارية ثقافية عن الجزيرة نت

اعتبر كتاب علمي جديد للكاتبين الفرنسيين ميشال إيف بولوري (Michel-Yves Bolloré) وأوليفيي بوناسي (Olivier Bonnassies)، حول علاقة العلم بالذات الإلهية، أن الاكتشافات العلمية ذات الصلة بالنسبية، وميكانيكا الكم وتعقيدات الكائنات الحية والموت الحراري للكون -وبشكل خاص- بنظرية الانفجار العظيم، باتت كافية لقلب معتقد وقناعات أي ملحد لا يؤمن بوجود الله.

ووفق تقرير مطول نشرته صحيفة لوفيغارو (Le Figaro) الفرنسية فإن الكاتبين ركزا في كتابهما الجديد «الله والعلم والبراهين.. فجر ثورة» (Dieu, la science, les preuves. L’aube d’une révolution) على مسيرة نشأة الكون التي بدأت مع «الانفجار العظيم» قبل نحو 14 مليار عام وما تخللها من تراكمات علمية ستليها لا محالة اكتشافات مذهلة خلال العقود المقبلة، مما قادهما «لرؤية وجه الخالق في المجرات البعيدة».

ويؤكد عالم الفيزياء الفلكية البوذي الديانة ترين غوان توان -وهو من العلماء الذين استشهد بهم الكاتبان ووصفاهم بـ «علماء الفلك المؤمنين»- أنه «خلال الـ 30 سنة القادمة ستكون لدينا اكتشافات مثيرة حول علم كونيات الأصول».

«مهندس معماري» عظيم

ولا يعتبر هذا «العالم المؤمن» -تضيف الصحيفة- الوحيد الذي يراهن على وجود «مهندس معماري عظيم» وراء خلق هذا الكون، فقد تم على سبيل المثال إجراء بعض الدراسات التي ذهبت في ذات المنحى، ومنها دراسة أميركية عام 2009 قام بها «مركز بيو للأبحاث» (Pew Research Center) بشأن «العلماء والمعتقدات في الولايات المتحدة» أظهرت أن غالبية العلماء الأميركيين (51%) يؤمنون «بشيء ما» مقابل أقلية (41%) من الملحدين.

كما استشهد الكاتبان الفرنسيان أيضا بدراسة أجراها عالم الوراثة باروخ أبا شاليف (Baruch Aba Shalev) عام 2003 حول معتقدات الفائزين بجائزة نوبل منذ بدايتها، تظهر أن 90% من الفائزين بجوائز نوبل العلمية مرتبطون بديانة ما ثلثاهم من المسيحيين، وأن نسبة الملحدين في صفوف الحائزين على نوبل للأدب تبلغ 35% مقابل 10% فقط بين العلماء. ️ويرى التقرير أن نظرية الانفجار العظيم -التي تم تأكيدها علميا مطلع ستينيات القرن الماضي وباتت أمرا لا تشوبه شائبة- لطالما عارضها رافضو المعتقدات الميتافيزيقية والخرافات لأنها فتحت مجددا المجال أمام رؤى لاهوتية، وقد استمرت هذه المعارضة حتى في ظل النازية والشيوعية التي حاربت أفكارا مثل هذه بالسجن وبأحكام الإعدام.

أوليفيي بوناسي
ميشال إيف بولوري

وترى الصحيفة أن الكاتبين على حق في إصرارهما على أن تطور العلم بات أقل دوغمائية (وهي حالة من الجمود الفكري حيث يتعصب فيها الشخص لأفكارهِ الخاصة لدرجة رفضهِ الاطلاع على الأفكار المخالفة) حينما يتعلق الأمر بالمسائل العقدية، حيث لم يعد بإمكان الملحدين الاعتماد عليه لإثبات عدم وجود الله، وأصبح بمقدور المؤمنين الاستشهاد بالاكتشافات العلمية لإثبات وجوده.

️من ناحية أخرى، يؤكد الكاتبان أنه في سيرورة العلم لا شيء يولد من لا شيء، وأنه إذا كان هناك «انفجار عظيم» فأكيد أنه كان هناك أيضا شيء قبله «ذكاء خارق يفوق التصور». ️لكن المشكلة أن الحديث عن «قبل» الانفجار العظيم يطرح أيضا مشكلة ذات صبغة زمنية، حيث إن الزمن ولد مع الانفجار، لذلك فمن السخافة أن نفترض وجود حدث قبل الحدث ولا وجود وقت قبل الوقت، مما يتركنا أمام سؤال بلا جواب: كيف يمكن لشيء ما أن يولد من لا شيء؟ أو بطريقة أكثر وضوحا: من بدأ تشغيل عقارب الزمن؟

️وتؤكد لوفيغارو أنه في ظل هذه التساؤلات، يبقى أمر واحد فقط يقره كل العلماء سواء كانوا مؤمنين أو ملحدين وهو: مبدأ التساؤلات الميتافيزيقية، وهو ما يعتبر بحد ذاته خطوة عملاقة إلى الأمام بالنسبة للمؤمنين بغض النظر عن معتقداتهم، حتى أن عالم الفيزياء النظرية ألبرت أينشتاين بنفسه انتهى به المطاف بقبول فكرة وجود إله «السبب الأول وراء الأشياء» كما قال.

كورونا والوضع الحالي

وضع كورونا اليوم 14 -10 -2021
عدد المسجلين 2,774,166 (50.9%) من عدد السكان.
الذين حصلوا على الجرعة الأولى 1,791,487 (32.9%).
الذين حصلوا على الجرعة الثانية 1,512,207 (27.7%).
عدد الحالات المثبتة بالإصابة 632,271.
عدد الوفيات 8,406.
في العالم: 240,367,643 إصابة، و4,897,147 مليون وفاة.

هذه الأرقام تدل على أننا نتقدم ببطء نحو المناعة المجتمعية والتي يجب أن تبلغ 80% تقريباً مع متمحور دلتا الذي يتميز عن ألفا بالعدوى الشديدة.

هذه العدوى (دلتا) والتي أصبحت مهيمنة في مختلف دول العالم أعراضها المرضية تشبه أعراض الإنفلونزا والتي موسمها يبدأ عادة في فصل الخريف.

إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه في لبنان في هذه الفترة الوضع الصحي صعب وغير جاهز لاستقبال موجة جديدة من المرضى. المستشفيات فقدت الكثير من المستلزمات الطبية والأدوية والكوادر الطبية والتمريضية والإدارية وقد أقفلت قسماً من أقسامها نتيجة لذلك.

عدم توفر القدرة المادية على دخول المستشفيات نتيجة تدهور وضع الليرة والفروقات الكبيرة التي تطلبها المستشفيات من المريض كشرط لدخول المستشفى بالرغم من وجود هيئات ضامنة. وخاصة إذا كان هناك مستلزمات طبيّة يتم تسعيرها بالدولار على سعر الصرف. فقدان الأدوية من الأسواق وإذا وُجدت فأسعارها مضاعفة عدّة مرات.

كل هذه الظروف المستجدة تفرض علينا تجنب وصول الوضع الصحي للمريض لدخول المستشفى، أو على الأقل الاكتفاء بالفحوصات الخارجية والتي أصبحت أيضاً مُكلفة جداً وبالأدوية.

لذلك لم يبقَ لنا إلاّ اتباع الإجراءات الوقائية وهي أرخص وأذكى من العلاج. الكمّامة، التباعد الاجتماعي، وتعقيم اليدين والنظافة.

ومع بدء العام الدراسي وخوف أهالي الطلاب من العدوى قامت اللجنة العلمية والفنية للسماح الطارئ باستخدام اللقاحات. وبعد دراسة الملفات المرسلة من منظمة الصحة العالمية وشركة فايزر، بالموافقة على إعطاء اللقاح للأطفال من عمر 12 سنة وما فوق، وذلك بعد دراسة نتائج حملات التلقيح على هذه الفئات العمرية في الولايات المتحدة، وبعد سماح الـ FDA والوكالة الأوروبية للأدوية EMA (European Medicines Agency)iلإعطاء هذه الفئات العمرية لقاح فايزر في أميركا والاتحاد الأوربي، وكانت قد باشرت بذلك عدة دول أخرى. طبعا هناك مخاوف عند الأهل من إعطاء اللقاح للأطفال ولكن هذا اللقاح يحميهم من أعراض جانبية قوية تُدخلهم إلى المستشفى، وحتى إذا أصيب أحدهم بالكوفيد كانت الأعراض خفيفة تشبه الرشح ولا تعرض حياته للخطر.

بحسب الإحصاءات العالمية في عدد من البلدان حوالي 80% من المصابين الذين أدخلوا إلى المستشفيات لم يتلقوا اللقاح والجزء الباقي كانوا من المرضى الذين لديهم أمراض مزمنة في القلب والرئتين وأمراض مناعية.

ومن هنا بعد الدراسات التي قامت بها المعاهد العلمية وبالتعاون مع الشركات المصنعة للقاحات تبين بأنه بعد 6 – 8 أشهر تنخفض المناعة إلى حوالي 60 -50 بالمئة عند متلقي اللقاح فايزر. ومن هنا تم طرح إعطاء الجرعة الثالثة التحفيزية للمناعة وخاصة للمرضى الذين يعانون أمراض مستعصية ومناعية وكبار السن وأفراد الطواقم الطبية التي تتعامل مع مرض الكوفيد.

غير أن منظمة الصحة العالمية تعارض إعطاء الجرعة الثالثة لسكان الدول الغنية وتنصح بزيادة وهب الجرعات إلى الدول الفقيرة حيث في إفريقيا مثلاً نسبة التلقيح حوالي 3% للسكان. ونحن نعلم أنه كلما تدنت نسبة التلقيح كلما برزت متحولات جديدة للفيروس وهذه المتحولات قد تصبح مقاومة أكثر للقاحات، كما أشرنا في العدد السابق.

وبما أن الأغلبية المُطلقة للمراكز العلمية والطبية العالمية تُجمع على أن العالم عليه أن يتكيف ويتأقلم مع استمرار وجود فيروس الكوفيد في المستقبل كغيره من الفيروسات وأنه لن يختفي ويتعين على الأرجح وضع رزنامة التلقيح من ضمن اللقاحات ضد الفيروسات الأخرى الموسمية التي يأخذها الناس.

يجدر بالذكر هنا أنه في أول الربيع قامت وزارة الصحة بتشكيل لجنة من ممثلي الجامعات في لبنان التي اشترت حوالي نصف مليون جرعة لكي تعطي اللقاح للطلاب والأساتذة والموظفين من فايزر. بحيث تبدو الجرعة الأولى في شهر تموز والثانية في أيلول بشكل أن يكون الجميع قد أخذ اللقاح مع بدء العام الدراسي، وذلك حماية للطلاب والأساتذة، وفي نفس الوقت إعطاء اللقاحات لأساتذة المدارس.

يبقى أن يتم التشجيع على تسجيل على المنصة لأخذ اللقاح بصورة أفضل، وذلك لأننا ما زلنا كمواطنين ومقيمين لم نصل إلى النسبة المطلوبة للمناعة المجتمعية.

وهنا نذكّر بأنه منْ تعرض للإصابة وتعافى عليه أن يأخذ اللقاح أيضاً بعد ثلاثة أشهر وذلك لأن المرض يعطيه مناعة مؤقتة ونسبيّة فقط.

بعد تحليل معطيات الدول التي أعطت الجرعة الثانية لمواطنيها وحققت أرقاماً عالية (وعددها عشرات الملايين) تبين أن الذين أصيبوا مرة ثانية بالمتحور دلتا كانت إصابتهم خفيفة ونادراً ما تطلّب الأمر دخولهم المستشفى، وأن أكثر الفئات التي دخلت المستشفى هي الأعمار الشبابية كون الأكبر عمراً قد أخذوا اللقاح.

أريد أن اذكّر أنه في بدء الجائحة برزت شائعات عديدة غير علمية على الإطلاق حول مخاطر وأعراض اللقاح والمؤامرات على الناس، ولكن هذه الشائعات والأخبار الزائفة غير العلمية، لم تصمد..

وأخيراً إنّ الذين أصيبوا بالكوفيد عانَوا لفترة معينة من أعراضLong COVID مرضية لفترة زمنية أكثرها شهور قليلة زالت بعدها أكثر هذه الأعراض. الأغلبية المُطلقة تعافت بعد أيام قليلة.
في لبنان هناك «مركز اليقظة الدوائية» الذي يقع في الجامعة اللبنانية حيث يقوم مع فريق عمل من وزارة الصحة بتسجيل وتتبُّع جميع الأعراض المَرضية التي يسجلها المواطنون ومتلقُّوا اللقاح وتحليلها وإعطاء الإرشادات الطبية للمرضى ومتابعتهم.

وهذا المركز بالتعاون مع وزارة الصحة العامة يُصدر تقريراً دورياً عن عدد الذين أخذوا اللقاحات والأعراض المرضية عند الناس وكل نوع من اللقاحات أية أعراض مرضيّة سبّب.

وهذا التقرير الوطني الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية والشركات المصنعة للقاحات. لذلك فإنّ اللقاحات الموجودة في لبنان هي لقاحات آمنة وأي لقاح أعراضه المؤقتة أقل بكثير بما لا يتناسب مع أخطار عدم أخذ اللقاح. إنّ أرخص وأذكى طريقة للعلاج هو الوقاية.

مقال جديد، تابع بعض الأرقام
1- لقاحي فايزر وموديرنا انخفضت فعاليتها من 90% مع (متحور ألفا). إلى 66% مع متحور دلتا.

2- انخفاض الحماية إلى حوالي 50% عند كبار السن ومرضى الأمراض السرطانية والمناعية وعمال الرعاية الصحية بعد 18 شهر من ثاني جرعة.

3- فعالية فايزر 88% بعد شهر من الجرعة الثانية تنخفض إلى 74% لمدة خمسة ستة أشهر (دراسة زوي كوفيد) لأكثر من مليون شخص (1,20 مليون).

4- فعالية استرزينيكا تراجعت من 77% بعد شهر من الجرعة الثانية إلى 67% بعد 4-5 أشهر.

متحور (mu) مو تم رصده في كولومبيا في كانون الثاني وهو قادر على التهرب جزئيا من جهاز المناعة. ولكن انتشاره لا يزال محصوراً في كولومبيا البيرو بأعداد قليلة.
متحور لامبدا وتم اكتشافه في البيرو وهو انتقل متحور دلتا من الهند بأعداد قليلة من المصابين إلى 34 بلداً.

 

كورونا واللّقاح: مَن يهزم الآخر!

يبدو أنّ التحديثات حول تطوير لقاحات ضد «كوفيد – 19» تحدث بشكل شبه يومي، حالياً، حيث تتطلّع أفضل العقول الطبيّة والعلمية حول العالم إلى وضع حد لوباء فيروس كورونا المستجد. وقد اتّضحت معالم أهم خمسة لقاحات للفيروس التي تم تجهيزها أو من المرجّح أن تكون جاهزة عاجلاً وليس آجلاً.
لقاح «فايزر – بيونتيك»: لقاح فايزر يتكوّن من جسيمات نانوية دهنية تحيط بشريط من الحامض النّووي الرّيبي المسمّى «الرنا المرسال» (mRNA) الذي استخلصه العلماء من الفيروس، حسب الدراسة التي نُشرت في سبتمبر (أيلول) الماضي في دورية «لانسيت» الطبية. ويتم حقن اللقاح في جرعتين بفاصل 3 أسابيع. وبعد حقنة تنقل الكبسولة الدهنية حمولتها إلى داخل خلايا الجسم، وهذا ما يحفزها على تكوين بروتين «سبايك»، وهو ما يساعد الجهاز المناعي في التعرف على فيروس كورونا ومن ثم مهاجمته.

ويُعَدُّ لقاح فايزر تقنية حديثة لم تُستخدم سابقاً مع البشر، حيث يتم حقن الشفرة الجينية أو الرنا المرسال (mRNA) الذي يحمل المعلومات لإنتاج البروتينات الموجودة على سطح الفيروس، وهي نتوءات «بروتين سبايك» التي بواسطتها يلتصق الفيروس عادة بالمستقبلات على سطح الخلية البشرية.
يعمل لقاح فايزر بشكل جيد في الأشخاص الأكبر سناً والأكثر ضعفاً، إلا أنّ المشكلة الرئيسية التي يتعين على شركة فايزر التغلب عليها تتمثل في كيفية تخزين لقاحها وتوزيعه، إذ يجب الاحتفاظ باللقاح في درجة حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر، وسوف يتحلل في غضون خمسة أيام تقريباً في درجات حرارة التبريد العادية. في المملكة المتحدة توجد المجمّدات ذات درجة الحرارة المنخفضة للغاية في الغالب بالمستشفيات أو مرافق الجامعة وليس في عيادات الأطباء التقليدية. وهذا يجعل توزيع لقاح فايزر على الدول ذات الناتج المحلي الإجمالي المنخفض أكثر صعوبة.

لقاح «موديرنا»:

لا يشير لقاح شركة موديرنا الأميركية إلى عودة مُحتملة إلى الحياة الطبيعية فحسب، بل يشير أيضاً إلى اختراق طبي. ويعتمد لقاح موديرنا أيضاً على نفس تقنية فايزر أي «الرنا المرسال» (mRNA)، حيث تَستخدم الخلايا هذه المعلومات الجينية، لإنتاج جزء من الفيروس الذي يسبب «كوفيد – 19» والذي بدوره يحفز الاستجابة المناعية. يقول بيتر أوبنشو أستاذ الطب التجريبي في إمبريال كوليدج لندن وعضو اتحاد علم المناعة لفيروس كورونا في المملكة المتحدة: «إنها في الحقيقة مجرد إشارة كيميائية توجّه الخلية إلى صنع البروتين. إنّها مسألة كيمياء واضحة». الفوائد المحتملة للقاحات «mRNA» مثل لقاحات موديرنا عظيمة. يمكن أن تكون أسرع في الإنتاج وأكثر فاعلية من اللقاحات النموذجية ويمكن إعادة صياغتها بسهولة إذا تحور الفيروس. وتدَّعي «موديرنا» أيضاً أنّ لقاحها يمكن أن يظل ثابتاً عند درجتين إلى ثماني درجات مئوية وهي درجة حرارة الثلاجة الطبية ولمدة 30 يوماً. ويضيف أوبنشو: «إنها تقنية مرنة جداً وسريعة جداً تفتح حقاً مجالاً جديداً بالكامل لتطوير اللقاح، ويمكنك إعادة صياغة نفس التكنولوجيا لصنع لقاح ضد العديد من الأمراض الأخرى التي نرغب في الحصول على لقاح لها». وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، قالت «موديرنا» إن لقاحها لديه القدرة على منح مناعة طويلة المدى. ووفقاً لدراسة أجراها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، فقد احتفظ المشاركون في مرحلة تجريبية سابقة للقاح المرتقب بمستويات عالية من الأجسام المضادة المعادلة لمدة ثلاثة أشهر بعد التطعيم الأول، حسب تقرير لموقع «ماركيت ووتش».

لقاح «أكسفورد – أسترا زينيكا»:

لقاح أكسفورد هو شراكة بين جامعة أكسفورد وشركة أسترا زينيكا البريطانية – السويدية للأدوية ومقرها في كمبردج في بريطانيا. واللقاح عبارة عن فيروس غدّي معدل وراثياً يتسبب عادة في نزلات البرد لدى الشمبانزي، ولكن تم تعديله لحمل المخططات الخاصة بجزء من فيروس كورونا المعروف باسم بروتين «سبايك». وعندما يدخل اللقاح إلى الجسم فإنّه يستخدم هذا الرمز الجيني لإنتاج البروتين السطحي للفيروس التاجي، ما يؤدي إلى استجابة تهيئ الجهاز المناعي لمحاربة الفيروس التاجي في حالة الإصابة. ويُعَد اللقاح حالياً أرخص أنواع اللقاحات في الإنتاج ويمكن تخزينه في درجة حرارة قياسية تتراوح بين درجتين وثماني درجات مئوية في الثلاجات الموجودة في معظم المستشفيات. وتمت إحالة اللقاح بالفعل إلى الهيئة التنظيمية الطبية في المملكة المتحدة، وهي وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) للموافقة عليه.

اللقاح الروسي «سبوتنيك 5»:

المُرَشّح الأوّل في روسيا للقاح «كوفيد – 19» هو Gam-COVID-Vac أو سبوتنيك «Sputnik V»، كما أطلقت عليه حكومة البلاد، وقد شرعت السلطات في حملة التطعيم به هذا الأسبوع. فقد اتخذ مُطَوِّرو اللقاح مركز Gamaleya الذي تديره الدولة الروسية نهجاً مشابهاً لباحثي أكسفورد في إنشاء لقاح سبوتنيك. وكشف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار الروسي المباشر كيريل ديمترييف أن اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا المستجد يختلف عن غيره من اللقاحات التي يتم تطويرها، لأنه مستند إلى ناقلات فيروسات غُدَّانية بشرية بدلاً من استخدام ناقلات الفيروسات الغُدِّيَّة من الشمبانزي، كما الحال في «أسترا زنيكا»، ما يجعله أكثر أماناً. وقال الباحث كيريل ديمترييف: «ما هو مهم بشأن ناقلات الفيروسات الغُدَّانية البشرية هذه هو أنها تأتي من فيروس بشري نموذجي وتمت دراستها منذ عقود، وهي مختلفة جداً عن تقنيات mRNA أو ناقلات الفيروسات الغُدّانية لدى القرود، التي لم تتم دراستها بشكل مكثّف». وأضاف: «إذن ناقلات الفيروسات الغُدّانِية البشرية تمت دراستها منذ عقود وعلى أساسها طوّرت روسيا لقاحاً ضد إيبولا منذ 6 أعوام، وعملنا على تطوير لقاح ضد فيروس (متلازمة الشرق الأوسط للالتهاب الرئوي( ميرس MERS ، منذ عامين، كما أننا استخدمنا منصّات تمت الموافقة عليها بالفعل في روسيا، وتم إثبات سلامتها واستخدمناها ضد كورونا». وأوضح ديمترييف أنه تم استخدام فيروس إنفلونزا نموذجي يسمى الفيروس الغُدّاني لديه جزء من بروتين «سبايك»، الذي يغلّف فيروس كورونا. وأضاف: إنّ اللقاح الروسي لا يحمل فيروس كورونا نفسه، بل يحمل جزءاً من بروتين سبايك، قائلاً: «نحن نعطي اللقاح بجرعتين من أجل تعزيز المناعة. الجرعة الثانية تعزّز المناعة بنحو 6 مرات أكثر مقارنة بالجرعة الأولى، وما شهدناه هو أنه ما من أعراض جانبية شديدة لدى من تلقوا اللقاح، بل تكونت لديهم نسبة عالية من الأجسام المضادة، ما يفسر بأن اللقاح مستند إلى فيروس بشري شائع وقد عدّلناه بطريقة تمنع تكاثره».

اللقاح الصيني كانسينو (CanSino Biologics):

لقاح «كوفيد – 19» الذي تمت تسميته «Ad5-nCoV»، والذي ابتكرته شركة CanSino Biologics الصينية كان أوّل لقاح حصل على الموافقة لاستخدامه لدى البشر، بعد أن وجدت تجارب المرحلة الثانية من اللقاح المعتمد على الفيروس الغُدِّي أنه آمن للاستخدام على البشر. وفي 25 يونيو (حزيران) 2020 تمت الموافقة للاستخدام العسكري لمدة عام واحد، وفي الأيام الأخيرة تم منح CanSino أول براءة اختراع للقاح «كوفيد – 19» في الصين.
ولقاح «الفيروس المعطّل» يعتمد على أخذ عَيِّنة من الفيروس يتم عزلها من مريض ثم يتم قتل الفيروس باستخدام مادة كيميائية. ويشتمل اللقاح على الفيروس المعطّل ممزوجاً بهيدروكسيد الألومنيوم، وهو مادة مساعدة لأنه من المعروف أنها تعزّز الاستجابات المناعية. وهذه التقنية قديمة تم استخدامها في لقاحات أخرى، وهو ما يميزها عن اللقاحات الأخرى لفيروس كورونا المستجد التي دخلت مرحلة التجارب السريرية، حيث يوجد حالياً 42 لقاحاً في مرحلة التجارب؛ منها لقاحات الفيروس المعطل مع لقاحات تستخدم تقنيات بلازميد الحامض النووي والفيروس الغدي والحامض النووي الريبي والبروتينات الفرعية والجسيمات الشبيهة بالفيروس.
العِلم يقود العالم، وَوَهمُ المعرفة أشد خطراً من الجهل.
الجدل والحَيْرة لا تزال عند الكثير من الناس حول اللقاحات. هناك مَن يعارض التطعيم خوفاً من مضاعفات، وآخرون ينتظرون وصول اللقاح لكي يأخذوا الطّعم. المفهوم الخاطئ يؤدي إلى تبعات على الشخص وعلى الذين يقتدون به.
اللقاحات أنواع بحسب آلية عملها وتحضيرها.
النوع الأول؛ التقليدي مثل اللقاح الروسي والصيني ولقاح أوكسفورد-استرازينيك.
والنوع الثاني MRNA والذي يعتمده لقاح فايزر بايون تك/ولقاح موديرنا.
وهناك لقاحات أُخرى قيدَ التّطوير.


كورونا واللقاحات

 

مُتّعِبٌ أحياناً النقاش حول ضرورة أخذ اللقاح أم لا؛ وخاصة مع أشخاص ذوي مستوى مُعيّن مِن العِلّم والثقافة.
في النهاية على المرء أن يُحَكِّم عقله ويأخذ قراره، ويتحمّل نتيجة هذا القرار.

لا يوجد علاج حتى الساعة للكوفيد، إنّما لقاح / للوقاية أو لتخفيف الضرر / بعكس الجراثيم الميكروبية حيث الكثير من الأدوية ولا لقاحات. الفيروسات لدينا لها أكثر لقاحات وليست أدوية للعلاج إلّا عدد قليل جداً منها. وهي كالجراثيم تراكم مناعة وتتطور عندما مناعة الجسم تهاجمها. لذلك نرى أنه يوجد سباق بين فعالية المضادات الحيوية للجراثيم، وبين تأقّلم الجراثيم على المضادات. ولذلك لا يوجد تقريباً مضادات حيوية فعاّلة عمرها عشرات السنين.

واخيراً في الثمانينيات كان معدّل الكريات البيض الطبيعي عند الانسان ٦ – ٨ آلاف، وعندما تصعد إلى رقم عشرة آلاف أو ١٢ ألف جميع الأطباء يقولون هناك التهاب حاد. اليوم جميع المختبرات تعطيك معدل ١٠ – ١١ ألف هو معدّل طبيعي للكريات البيض المسؤولة عن المناعة ومهاجمة الجراثيم.
تتغيّر المناعة باستمرار بتغيّر البيئة وما يأكله ويشربه ويتنفسه الإنسان.

اللقاح الصيني يعتمد الطريقة التقليدية / إعطاء جزء من فيروس ميت / ولقاح اوكسفورد استرازينيكا الذي يعتمد فيروس ميت معدّل جينياً.
لا شك هناك تناقض حول المنفعة الطبية والأمان الذي يوفره اللقاح والمخاطر التي يصورها الفريق المقابل.
هناك نوعان من اللقاحات في العالم للفيروسات بحسب آلية تحضير وعمل اللقاح مع جهاز المناعة لكي يصبح هذا الجهاز في حالة استعداد /قتالية/ عندما يهجم الفيروس.
النوع الكلاسيكي الأول يعتمده اللقاح الروسي والصيني ولقاح أوكسفورد استرا زينيكا. هو يعتمد على إعطاء جزء ميت من الفيروس أو فيروس محوّل جينياً ميت إلى الجسم. يتعرف جهاز المناعة وخاصة الخلايا التائية T cells التي تُفَبرك أجسام مضادة لهذا الشبيه للفيروس، وعندما يأتي الفيروس تكون هذه المضادات جاهزة لمواجهته. / استنفار جهاز المناعة/.
هذه الطريقة تم اعتمادها منذ عشرات السنين لجميع اللقاحات الفيروسية للأمراض السابقة / الإنفلوانزا، السارس، الإيبولا، الحصبة وغيرها.

الطريقة الثانية المثيرة للجدل، هي الحديثة، والتي تعتمد على تقنية استئصال جزء من بروتين أحدي الهلاليات التاجي Spikes، والتي تلتصق على سطح الخلية. هذا اللقاح عندما يدخل إلى الخلية يدخل إلى cytoplasm الجسم الداخلي / وليس إلى نواة الخلية حيث الكود الجيني /، وتبدأ الخلية بصنع فيروس شبيه من هذا البروتين. عندها تستنفر الخلايا التائية ضد هذه الفيروسات التي تم صنعها والتي تاجها يلتصق حصراً على السطح الخارجي للخلية والتي تحوي بالتحديد مستقبلات ACE2/ وهي موجودة في الأنف ومجرى الدمع وأعلى القصبة الهوائية ومجاري التنفس والكلى والقلب والشرايين/.
وهذا ما يفسّر إصابة هذه الاعضاء أوّلاً، لأنّ الفيروس المصنّع لا يدخل إلى نواة الخلية، ولا يمكنه أن يؤثر على جينات الإنسان.
طريقة تصنيع الفيروس بهذه التقنية سريعة جداً / أسرع بكثير من الطريقة التقليدية وأرخص.جميع الشركات التي اعتمدت التقنية الحديثة أجرت المرحلة الثالثة على المتطوعين حوالي ٣٥ – ٤٠الف متطوع لكل لقاح. خلال هذه المدة القصيرة / عدة أشهر لم تظهر مضاعفات جدّية على المتطوعين تمنع استمرار التجارب، وهذه المضاعفات نفسها التي يحدثها اللقاح القديم.
لا توجد دراسة حول المدى البعيد للأعراض الجانبية للقاح كونه لم يمر الوقت الكافي لذلك.
جميع البلدان التي تمت فيها تجارب المرحلة الثالثة ٣٥ بلداً كانت لها نفس الأعراض الجانبية / حساسية عند البعض، وجع رأس، وجع عضلات، ارتفاع بسيط في الحرارة وبعض الإعياء / والذي استمر لأيام قليلة.
تمت دراسة الأمان لهذا اللقاح في أوروبا، وبعض البلدان الإفريقية، والأميركية والآسيوية وخاصة الهند.
وتم تقييم المخاطر للفترة القصيرة بالمتدنية.
لذلك أجازت المؤسسات الدولية العلمية ومنظمة الصحة العالمية استعماله الطارئ Emergency approved وذلك لتقليل الخسائر في الأرواح ولاحتواء الجائحة.
هذا الفيروس المتحوّر /٢٣ عنصراً من هلالية الفيروس / حتى الآن نظرياً لا تخفف من فعالية الفيروس كون البروتين يتم أخذه من داخل السبايك.
وبحسب مدير شركة BioNteck شاهين / بإمكان تعديل اللقاح خلال ستة أسابيع عن طريق أخذ الجزء المتغير من الفيروس واستعماله كلقاح.

حتى البارحة تم تلقيح مليون أميركي وتم رصد بعض المضاعفات عند حوالي ١٧ ما لقي حساسية أو وجع رأس، شخص واحد أدخل المستشفى بسبب إعياء مع حرارة. /من المليون/. ولذلك تم أخذ قرار بإعطاء أفضلية اللقاح للجيش الأميركي، والطواقم الطبية والمسؤولين الراغبين بذلك.

لا شك، هناك حملة إعلامية في أميركا وأوروبا متخوفين من هذا النوع من تقنية اللقاحات.
ولكن الثابت أنّ اللقاح لا يمكن أن يُحدث تغييراً وراثياً كما ذكرت ولا يوجد لديه على المدى القصير مضاعفات غير محسوبة ومذكورة، ولا يوجد معرفة عن الوقت الذي يؤمّن المناعة ضد الفيروس.
عذراً على الإطالة، ولكن في باب الصحة في الضحى سيكون هناك مجال أكثر للتوسّع.

إن الذي يخاف من لقاحات الطريقة الحديثة بإمكانه أخذ لقاحات الطريقة الكلاسيكية.
باختصار شديد، الدم يتكون من خلايا /كريات حمر وبيضاء وصفائح دموية/ وسائل البلازما.
البلازما تحتوي على أجسام المناعة المضادة للفيروس والتي تنتجها أنواع الخلايا البيضاء بأنواعها. كريات الدم الحمراء غير معنية بالموضوع مطلقاً.
لذلك إذا أعطيت دماً كامل التأثير يبقى في البلازما التي تحتوي على الأجسام المضادة التي تنتجها بالتحديد الخلايا التائية وهي جزء من الخلايا اللمفاوية.
/B cells/ هي العُقد اللمفاوية التي تتضخم عند الالتهابات ويمكن إذا كانت سطحية أن يدّسها الشخص / في الرقبة تحت الإبط وغيره /.

صديقي العلم يقود العالم المنظمات مثل FDA and EMA
سنوياً ترفض إعطاء الرخصة لمئات الأدوية وتسحب من الأسواق سنوياً مئات أخرى بالرغم من اعتراض شركات الأدوية العملاقة. وبالإمكان الاشتراك والدخول على المواقع العالمية لـ pharmacovigilance لتبيان صحة ما أقول. وهذه التوصيات ملزمة لجميع الدول ووزارات الصحة أكانت رأسمالية أو اشتراكية.

تحتوي اللقاحات على شُدف صغيرة جداً من الكائن الحي المسبب للمرض أو على المخطط الأولي لتكوين شُدف صغيرة جداً. وتحتوي أيضاً على مكوّنات أخرى للحفاظ على مأمونية اللقاحات ونجاعتها. وتُدرَج هذه المكوّنات الأخيرة في معظم اللقاحات وتُستخدم منذ عقود في مليارات الجرعات اللقاحية.
ولكل مكوّن من المكوّنات اللقاحية غرض محدد وهو يخضع للاختبار في عملية التصنيع. وتُختبر المكوّنات بأجمعها للتأكد من مأمونيتها.

المستضد

تحتوي كل اللقاحات على مكوّن نشط (المستضد) يولّد استجابة مناعية أو على المخطط الأولي لتكوين المكوّن النشط. وقد يكون المستضد جزءاً صغيراً من الكائن الحي المسبب للمرض مثل البروتين أو السكر، أو قد يكون الكائن الحي بأكمله في شكله المُوَهّن أو المُعَطّل.

المواد الحافظة

تحول المواد الحافظة دون تلوث اللقاح بعد فتح القارورة التي تحويه في حال استخدامه لتطعيم أكثر من شخص واحد. ولا يحتوي بعض اللقاحات على مواد حافظة نظراً إلى حفظ هذه اللقاحات في قوارير ذات جرعة واحدة والتخلص منها بعد إعطاء الجرعة الوحيدة. ومادة ثنائي فينوكسي إيثانول هي أكثر المواد الحافظة شيوعاً وقد استُخدمت لسنوات عديدة في عدد من اللقاحات وتُستعمل في طائفة من منتجات رعاية الطفل وتعتبر مادة مأمونة لاستخدامها في اللقاحات لأنها قليلة السُّمِّية لدى الإنسان.

المواد المُثبّتة

تمنع المُثبِّتات من حدوث تفاعلات كيميائية داخل اللقاح وتحول دون التصاق مكوّنات اللقاح بقارورة اللقاح.
ويمكن أن تكون المثبتات من السكريات (اللاكتوز والسكروز)، والأحماض الأمينية (الغليسين)، والهلام، والبروتينات (الألبومين البشري المأشوب المشتق من الخميرة).

المواد الفاعلة بالسطح

تحافظ المواد الفاعلة بالسطح على الامتزاج الجيد لجميع مكوّنات اللقاح. وتحول دون ترسّب العناصر الموجودة في الشكل السائل للقاح وتكتلها. وغالباً ما تُستخدم أيضاً في الأغذية مثل البوظة (الآيس كريم).

المواد المتبقية

البقايا هي كميات قليلة جداً من مختلف المستحضرات المستخدمة أثناء تصنيع اللقاحات أو إنتاجها ولا تشكل مكوّنات نشطة في اللقاح المكتمل إعداده. وتختلف هذه المستحضرات حسب عملية التصنيع المستخدمة وقد تشمل بروتينات البيض أو الخميرة أو المضادات الحيوية. والكميات المتبقية من هذه المستحضرات التي قد توجد في لقاح ما هي قليلة جداً لدرجة أنها تُقاس كأجزاء في المليون أو أجزاء في المليار.

المواد المُخَفِّفَة

المادة المخفّفة هي سائل يُستخدم لتخفيف لقاح كي يبلغ مستوى التركيز الصحيح قُبيل استخدامه. والمادة المخففة الأكثر استخداماً هي الماء المعقم.

المواد المساعدة

يحتوي بعض اللقاحات أيضاً على مواد مساعدة. وتُحسِّن المادة المساعدة الاستجابة المناعية للقاح، أحياناً من خلال الاحتفاظ باللقاح في موضع الحقن لفترة أطول قليلاً أو من خلال تحفيز الخلايا المناعية الموضعية.
وقد تكون المادة المساعدة كمية قليلة جداً من أملاح الألومنيوم (مثل فوسفات الألومنيوم أو هيدروكسيد الألومنيوم أو كبريتات البوتاسيوم والألومنيوم). وثبت أن الألومنيوم لا يسبب أي مشاكل صحية في الأمد الطويل ويبتلع الإنسان الألومنيوم بانتظام عن طريق الأكل والشرب.

كيف تُطوَّر اللقاحات؟

يُستخدم معظم اللقاحات منذ عقود ويطعَّم بها ملايين الأشخاص سنوياً بأمان. وعلى غرار جميع الأدوية، يجب أن يخضع كل لقاح لاختبارات مكثفة وصارمة لضمان مأمونيته قبل إمكانية بدء استخدامه في برنامج تطعيمي خاص ببلد ما.

ويجب أن يخضع كل لقاح قيد التطوير في المقام الأول لعمليات فحص وتقييم ترمي إلى تحديد المستضد الذي ينبغي استخدامه لتوليد الاستجابة المناعية. وتُنفَّذ هذه المرحلة قبل السريرية دون اختبار على الإنسان. ويُختبر اللقاح التجريبي أولاً على الحيوانات لتقييم مأمونيته وقدرته على الوقاية من المرض.
وإذا ولّد اللقاح الاستجابة المناعية المنشودة، فإنه يُختبَر بعد ذلك في إطار تجارب سريرية بشرية على ثلاث مراحل.

المرحلة الأولى
يُعطى اللقاح لعدد صغير من المتطوعين لتقييم مأمونيته وتأكيد توليده للاستجابة المناعية وتحديد الجرعة المناسبة. وعموماً، تُختبر اللقاحات في هذه المرحلة لدى متطوعين من الشباب البالغين والمتمتعين بصحة جيدة.

المرحلة الثانية
يُعطى اللقاح بعد ذلك لعدة مئات من المتطوعين لمواصلة تقييم مأمونيته وقدرته على توليد الاستجابة المناعية. ويتمتع المشاركون في هذه المرحلة من الاختبار بخصائص مماثلة (مثل السن والجنس) لخصائص الأشخاص الذين يستهدفهم اللقاح. وتُجرى عادة تجارب متعددة في هذه المرحلة لتقييم مختلف الفئات العمرية ومختلف تركيبات اللقاح. وتُدرج عادة مجموعة من الأشخاص غير المطعَّمين باللقاح في هذه المرحلة كمجموعة للمقارنة من أجل تحديد ما إذا كانت التغييرات الطارئة في مجموعة الأشخاص المطعّمين تُعزى إلى اللقاح أو ما إذا حدثت بالصدفة.

المرحلة الثالثة
يُعطى اللقاح في هذه المرحلة لآلاف المتطوعين، ويُقارن بمجموعة مماثلة من الأشخاص الذين لم يطعَّموا باللقاح لكنهم تلقَّوْا مُنتَجاً مستخدماً كأساس للمقارنة، لتحديد مدى نجاعة اللقاح ضد المرض الذي يستهدف الوقاية منه ولدراسة مأمونيته لدى مجموعة أكبر بكثير من الأشخاص. وتُجرى التجارب في ظل المرحلة الثالثة في معظم الأحيان على نطاق عدة بلدان وعدة مواقع داخل بلد معين لضمان انطباق نتائج أداء اللقاح على عدة فئات سكانية مختلفة.

وأثناء التجارب التي تُجرى في المرحلتين الثانية والثالثة، تُخفى على المتطوعين والعلماء الذين يجرون الدراسة المعلومات عن أي المتطوعين تلقى اللقاح قيد الاختبار أو المنتج المستخدم كأساس للمقارنة. ويُسمى هذا التدبير «التَّعمية» وهو تدبير ضروري لضمان عدم تأثر المتطوعين والعلماء في تقييمهم للمأمونية أو النجاعة بمعرفة من تلقى أي منتَج. وبعد انتهاء التجربة والحصول على جميع النتائج، تُكشَف للمتطوعين والعلماء الذين أجروا التجربة المعلومات عن هوِّية من تلقى اللقاح ومن تلقى المنتج المستخدم كأساس للمقارنة.
وعندما تتوافر نتائج جميع هذه التجارب السريرية، يلزم اتخاذ سلسلة من الخطوات، بما في ذلك إجراء عمليات لاستعراض النجاعة والمأمونية من أجل الحصول على الموافقة التنظيمية وموافقة سياسات الصحة العامة. ويستعرض المسؤولون في كل بلد عن كثب بيانات الدراسة ويقررون التصريح أو عدم التصريح باستخدام اللقاح. ويجب أن تثبت مأمونية اللقاح ونجاعته لدى شريحة واسعة من السكان قبل الموافقة عليه وبدء استخدامه في إطار برنامج وطني للتمنيع. ويحدَّد مستوى عال للغاية لمعياري مأمونية اللقاحات ونجاعتها علماً بأن اللقاحات تُعطى لأشخاص متمتعين بخلاف ذلك بصحة جيدة وغير مصابين بالمرض المعني تحديداً.

وتُجرى عمليات رصد إضافية باستمرار بعد بدء استخدام اللقاح. وتوجد نظم لرصد مأمونية جميع اللقاحات ونجاعتها. ويمكّن ذلك العلماء من تتبع تأثير اللقاحات ومأمونيتها حتى عند استخدامها لدى عدد كبير من الأشخاص، على مدى فترة زمنية طويلة. وتُستخدم هذه البيانات لتعديل السياسات الخاصة باستخدام اللقاحات بهدف تحسين تأثيرها على وجه أمثل وتسمح أيضاً بتتبع اللقاح بأمان طوال فترة استخدامه.
وعندما يُستخدم اللقاح، يجب رصده باستمرار للتأكد من أنه لا يزال مأموناً.

مختارات

نحن محاطون بالجراثيم، سواء في البيئة التي نعيش فيها أو في أجسامنا. وعندما يكون الشخص حسّاساً ويواجه كائنًا حياً ضارًا، فقد يؤدي ذلك إلى المرض والموت.

وتتوفر لدى الجسم سبل عديدة للدفاع عن نفسه ضد العوامل الممرضة (الكائنات الحية المسببة للأمراض). ويعمل كل من الجلد والمخاط والأهداب (الشعر المجهري الذي ينقل الحُطام بعيداً عن الرئتين) كحواجز مادية تمنع العوامل المُمرضة من دخول الجسم في المقام الأول.
وعندما يُصاب الجسم بعامل مُمرض، يفعّل الجسم دفاعاته، التي يُطلق عليها الجهاز المناعي، فتُهاجَم العوامل الممرضة وتُدمَّر أو تُدحر.

استجابة الجسم الطبيعية

العامل الممرض هو جرثومة أو فيروس أو طُفيلي أو فُطر يمكن أن يسبب المرض داخل الجسم. ويتكوّن كل عامل مُمرض من عدة أجزاء فرعية، عادة ما تكون مرتبطة تحديداً بذلك العامل الممرض وبالمرض الذي يسببه. ويسمى الجزء الفرعي من العامل الممرض الذي يتسبّب في تكوين الأجسام المضادة (الأضداد) بالمستضد. وتشكل الأضداد التي تُنتَج استجابةً لمستضد العامل الممرض جزءاً مهمّاً من الجهاز المناعي. وتُعتبر الأضداد بمثابة جنود في النظام الدفاعي لجسمك. ويُدرَّب كل ضدّ أو جندي في نظامنا على التعرف على مستضد معيّن. ولدينا الآلاف من الأضداد المختلفة في أجسامنا. وعندما يتعرض جسم الإنسان للمستضد لأوّل مرة، فإن استجابة الجهاز المناعي لذلك المستضد وإنتاجه لأضداد خاصة به يستغرقان بعض الوقت.

وفي الأثناء، يكون الشخص عرضة للإصابة بالمرض.
وتعمل الأضداد الخاصة بالمستضد، بمجرد إنتاجها، مع بقية عناصر الجهاز المناعي على تدمير العامل الممرض ووقف المرض. وبشكل عام، فإن أضداد عامل ممرض معين لا تحمي من عامل ممرض آخر إلّا إذا كان العاملان الممرضان متشابهين تمامًا، مثل أبناء العمومة. وبمجرد أن ينتج الجسم أضداداً أثناء استجابته الأولية للمستضد، فإنه يكوّن أيضًا خلايا ذاكرة منتجة للأضداد تظل حيّة حتى بعد تغلّب الأضداد على العامل الممرض. وإذا تعرّض الجسم لنفس العامل الممرض مرة أخرى، فإن استجابة الأضداد ستكون أسرع بكثير وأكثر فعالية من المرة الأولى لأن خلايا الذاكرة تكون جاهزة لإطلاق الأضداد المناوئة لذلك المستضد.

ويعني ذلك أنه إذا تعرض الشخص للعامل الممرض الخطير في المستقبل، فإن جهازه المناعي سيكون قادرًا على التصدي له فوراً، وبالتالي سيحمي الشخص من المرض.

كيف تساعد اللقاحات؟

نتحتوي اللقاحات على أجزاء مُوَهّنة أو معطلة من كائن حي معين (مستضد) تؤدي إلى استجابة مناعية داخل الجسم. وتحتوي اللقاحات الحديثة على المخطط الأولي لإنتاج المستضدات بدلاً من المستضد نفسه. وبغض النظر عمّا إذا كان اللقاح يتكون من المستضد نفسه أو من المخطط الأولي الذي يتيح للجسم إنتاج المستضد، فإن هذه النسخة الموهّنة لن تسبّب المرض للشخص الذي يتلقى اللقاح، ولكنها ستدفع جهاز المناعة إلى الاستجابة قدر الإمكان كما لو كانت استجابته الأولى للعامل الممرض الفعلي.

المناعة المجتمعية

عندما يتلقّى شخص ما التطعيم، فإن من المحتمل جداً أن يتمتع بالحماية ضد المرض المستهدف. ولكن، لا يمكن تطعيم الجميع. فقد يتعذّر على الأشخاص المصابين باعتلالات صحية كامنة تسببت في إضعاف جهازهم المناعي (مثل السرطان أو فيروس العوز المناعي البشري) أو الذين يعانون من حساسية شديدة لبعض مكونات اللقاحات تلقّي التطعيم بلقاحات معينة ولا يزال من الممكن حماية هؤلاء الأشخاص إذا كانوا يعيشون بين أشخاص آخرين تلقّوا التطعيم. وعندما يتلقّى عدد كبير من أفراد المجتمع المحلّي التطعيم، فإنه سيصعب على العامل الممرض الانتشار لأن معظم الأفراد الذين يتعرضّون له يتمتعون بالمناعة. وهكذا، فإنه كلما زاد عدد الأشخاص الذين يتلقّون التطعيم، قلّ احتمال تعرّض الأشخاص الذين تتعذّر حمايتهم باللقاحات لخطر العوامل الممرضة الضارة. ويُطلق على ذلك المناعة المجتمعية، أو ما يُعرف عموماً بمناعة القطيع.

ويكتسي هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يتعذّر تطعيمهم فحسب، وإنما أيضا قد يكونون أكثر عرضة للأمراض التي نتلقّى التطعيم ضدها. ولا يوجد لقاح واحد يوفر حماية بنسبة 100%، كما أن المناعة المجتمعية لا توفر الحماية الكاملة للأشخاص الذين لا يمكن تطعيمهم بشكل مأمون. ولكن، من خلال المناعة الجماعية، سيتمتع هؤلاء الأشخاص بقدر كبير من الحماية بفضل تطعيم الأشخاص الذين من حولهم.
إنّ التطعيم لا يحميك وحدك، وإنما يحمي أيضاً أفراد المجتمع المحلّي الذين يتعذّر تطعيمهم. فلا تتردد في تلقّي التطعيم إذا تسنّى لك ذلك.
وتتطلب بعض اللقاحات جرعات متعددة، تُعطى بفترة زمنية فاصلة قدرها أسابيع أو أشهر. وفي بعض الأحيان، يُعَدُّ ذلك ضروريا لإتاحة إنتاج أضداد طويلة العمر وتكوين خلايا الذاكرة. وعلى هذا النحو، يُدرَّب الجسم على مكافحة الكائن الحي المحدد المسبّب المرض من خلال تكوين ذاكرة خاصة بالعامل الممرض بهدف مكافحته بسرعة في حال التعرّض له مستقبلاً.
وعلى مر التاريخ، تمكّن الإنسان من استحداث لقاحات ضد عدد من الأمراض المهددة للحياة، بما فيها التهاب السحايا والتيتانوس والحصبة وشلل الأطفال.

وفي أوائل القرن العشرين، كان شلل الأطفال مرضاً عالمياً، حيث تسبب في إصابة مئات الآلاف من الأشخاص بالشلل كل عام. وبحلول عام 1950، استُحدث لقاحان فعالان ضد هذا المرض. غير أن التطعيم في بعض مناطق العالم، ولا سيما في أفريقيا، ما زال غير شائع بما يكفي لوقف انتشار شلل الأطفال. وفي ثمانينيّات القرن الماضي، بدأ بذل جهود عالمية موحدة من أجل استئصال شلل الأطفال من على وجه الأرض. وعلى مدى سنوات وعقود عديدة، انتشر التطعيم ضد شلل الأطفال في جميع القارات، من خلال زيارات التمنيع الروتيني وحملات التطعيم الجماعي. وقد جرى تطعيم ملايين الأشخاص، معظمهم من الأطفال، وفي آب/ أغسطس 2020، تم الإشهاد على خلو القارة الأفريقية من شلل الأطفال، لتلتحق هكذا بجميع المناطق الأخرى من العالم التي تمكّنت من استئصال شلل الأطفال، باستثناء باكستان وأفغانستان.


لقاحات كوفيد 19 المستجد (كورونا)
وفق نتائج المرحلة الثالثة:
المصدر نوع اللقاح عدد الجرعات الفاعلية
أسترا زينيكا جامعة أكسفورد    viral vector 2 90%
مودرنا – الولايات المتحدة mRna 2 94.5%
       بفايزر- بيونتك mRna 2 95%
     سبوتنيك – روسيا    viral vector 2 91%
  جونسون أند جونسون   viral vector
5×10
1×10

1
2

91%
    سينوفاك – الصين     inactivated submit 2 86%

مستشفيات لبنانية تتضامن أمام الأزمة الخانقة:

أعلنت مستشفيات الجامعة الأميركية في بيروت، أوتيل ديو، الرسول الأعظم، رفيق الحريري، بيروت نوفل، البرج، لبيب صيدا، القديس جاورجيوس الجامعي، بهمن، عين وزين، ولاحقاً انضمت مستشفى المقاصد الجامعي مستشفى رزق- الجامعة اللبنانية الأميركية، التضامن الشامل خارج الحسابات المالية أو الفئوية لأي فريق أو قطاع كان، وقالت، في بيان باسم اللجان الطبّية فيها، أنّه أمام الأهوال التي وصل إليها الحال في لبنان، لا بدّ من العمل بشكل فوري لتحويل المستشفيات بكلّيتها لاستقبال مرضى كورونا، وإيقاف العمل الطبي إلا للحالات الطارئة وكورونا، لتفرّغ الطاقم الطبي لهذا الغرض.

وقالت، في البيان: «امام هول الاوضاع الطبية التي وصل اليها الحال في لبنان والمشاهد المؤلمة التي تظهر انعدام المسؤولية الانسانية والوطنية حيث مرضى كورونا والصليب الاحمر تتقاذفهم الاقدار في لبنان الذي تحتوي مستشفياته على 15 ألف سرير طبي نحن اللجان الطبية الموقعة ادناه ندعو كل الجهات المعنية الى العمل بشكل فوري على تحويل مستشفيات بكُلِيَتها لاستقبال مرضى الكورونا (تحديداً تلك التي لديها البنية الهندسية والكوادر اللازمة) بحسب خطة تحمي المستشفيات التي تقدم الرعاية لمرضى الحالات السرطانية والحالات الطارئة القلبية والجراحية، وتسهيل وتيسير الاعتمادات لشراء المعدات الطبية والادوية الضرورية والمستجدة ولتامين مستلزمات الوقاية الكاملة للجسم الطبي والتمريضي».

كما طالبت المستشفيات «ايقاف العمل الطبي الا للحالات الطارئة والكورونا لتفريغ جميع الطاقات لهذا الغرض – يستثنى فقط غير اللبنانيين الذين حضروا للاستشفاء ولمدة اسبوع فقط من تاريخه. يتم تعريف الحالة الطارئة من قبل الطبيب المعالج الاساسي»، وأيضاً، «الطلب من مجلس النواب الاجتماع بشكل فوري لملاقاة الحكومة واصدار قانون يشرع اللقاحات بشكل طارئ من دون اي عقبات او ملاحقات للشركات المصنعة للقاحات، وأيضاً، الزام مصرف لبنان فتح اعتمادات فورية للقاحات والاحتياجات الطبية، وتشريع غرامات مالية باهظة جداً كما في دول أخرى على الافراد المخالفين لقرارات الاقفال وتفعيل القانون الخاص بالعقوبات في حالة نشر الوباء مع التشدد بالتطبيق دون استثناءات، إلى تشريع لتوفير الاعتمادات والمساعدات المالية الضرورية للمواطنين للصمود في بيوتهم خلال الاقفال العام».

فيروس كورونا بين العدوى والعلاج

الهمُّ الأساسيُّ الوجوديّ للناس في هذه الأيام هو الصحَّة:

جائحة الكورونا وتأثيرها على نمط العيش، والواقع الاقتصادي المتردي، بالإضافة إلى كلفة الفاتورة الصحيّة من استشفاء وأدوية.
القطاع الاستشفائي الخاص والرّسمي يئن تحت وطأة فيروس الكورونا وغلاء المستلزمات الطبية والمعدات والأدوية التي يتم استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة وعدم قدرة الهيئات الضامنة الرسمية والخاصة على تسديد ديونها للمستشفيات التي بدأت تُقفل بعض أقسامها وتعطي إجازات قسرية للموظفين والطاقم التمريضي وبعضها يهدّد بالإغلاق.
صعوبة استيراد الأدوية مثل السابق والتهديد برفع الدعم من مصرف لبنان وتوفير العملة الصعبة يدفع الوكلاء إلى عدم استيراد بعض أنواع الأدوية وتقليل كميات أخرى، أو تخزينها في المستودعات حتى ارتفاع أسعارها، لذلك نجد في الصيدليات مثلاً علبة واحدة من الدواء، والمرضى يتهافتون على شراء وتخزين الدواء خوفاً من انقطاعه أو غلاء سعره. بالنسبة إلى الاستشفاء حدِّث ولا حرج.
الخوف من الكورونا، والمستشفيات مُرهقة غير قادرة على تقديم خدماتها للمرضى كما من قبل. الكثير من المستلزمات الطبية بدأت تنفذ من الأسواق وغير متوفّرة، والنسبة المتوجّبة على المريض تبلغ الملايين من الليرات غير المتوفّرة لديه.
لذلك بدأنا نشهد حالات متقدّمة من المرض بسبب عدم علاج هذه الحالات في بداياتها. في الخلاصة. يجب إيلاء الصحة الاهتمام الأكبر.
– الإصلاح في وزارة الصحة وتعديل استراتيجية العمل أصبح حتميًّا أكثر من أي وقت مضى في قطاع الاستشفاء.
– تفعيل وتجهيز المستشفيات الحكومية، مع شبكة مستوصفات حكومية تابعة لها مناطقياً او جغرافياً.
– اعتماد سياسة مختلفة مع المستشفيات الخاصة لجهة الموازانات ودفعها كسِلَفْ مثل الضمان الاجتماعي مع مراقبة جديّة.
– إنشاء المختبر المركزي أصبح أكثر من ضروري.
– اعتماد سياسة جديدة في الشراء العام، وإجراء مناقصة عامة واحدة للمستلزمات الطبية والأدوية لجميع الجهات الرسمية الضامنة من عسكرية ومدنية.
– مناقصة لجميع المستوصفات والمستشفيات الحكومية.
– تشجيع الصناعة الوطنية للدواء.
– إعادة تنطيم الخدمات الصحية خارج المستشفيات (مراكز رعاية صحية أولية ـ مستوصفات ـ …
– البطاقة الصحية.
– تفعيل الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء والدواء.
– تفعيل الطب الوقائي.
– هذه بعض الاقتراحات هي جزء من كل.


آخر الدراسات العلمية المختلفة أثبتت التالي:

– إنّ المصابين بفيروس الكورونا يكتسبون مناعة ضد الإصابة مرة ثانية مبدئياً، ولكن بعض الحالات ظهرت في عدة بلدان لدى مرضى أصيبوا سابقاً بالكورونا وتعافَوا أو أصيبوا مرّة ثانية ولكن نسبة الأعراض المرضية كانت أخف بكثير.
– أكثر اللقاحات والتي تخضع للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية ستكون جاهزة في التداول في منتصف العام المقبل 2021.
– إنّ الكورونا سوف يصبح مرضاً فيروسياً دائماً ويجب التعايش معه وهو ليس مرضاً موسمياً لا يخضع للفصول في السنة.
– ما زالت مفاهيم الفيزيولوجيا المرضية Pathphysiology وآلية انتشار المرض في الجسم والأعراض تتغير باستمرار مع الاكتشافات والأبحاث الجديدة التي تقوم بها أحدث المختبرات في العالم،
وفي النهاية أسهل وأرخص العلاج «الوقاية»:
1) أقلّه لبس الكمامة،
2) التباعد الاجتماعي،
3) غسل اليدين باستمرار،
4) التصرف في المجتمع على اعتبار أنك المعافى، وكل المحيطين بك مصابين بالفيروس، وفي المنزل على اعتبار أنك المصاب أمّا الباقون فأصحّاء.


الكورونا:

يُعرف «كوفيد – 19» بأنّه مرض يضرب الرئتين بالدرجة الأولى، ويتعافى معظم المصابين بعد بضعة أسابيع من التقاط العدوى. إلّا أنّ البعض، وحتى أولئك الذين عانوا من إصابة طفيفة به، يستمرون بالشعور بأعراضه بعد تعافيهم.
أعراض مستمرة:
يعتبر مصابو «كورونا المستجد» الكبار في السنّ وأولئك الذين يعانون من مشكلات صحية خطرة، الأكثر عرضة لاستمرار الأعراض. أمّا أبرز تلك الأعراض التي لا تختفي حتّى بعد التعافي، فهي: الإرهاق، والسعال، وضيق النّفس، وألم الرأس وألم المفاصل.

ولكنّ فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19)، قادرٌ أيضاً على إلحاق الضرر بأعضاء أخرى، ما قد يؤدّي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراضٍ طويلة الأمد، كما يضرب هذا الفيروس المستجدّ أعضاء أخرى في الجسم؛ أبرزها:
القلب: حيث أنّه يتسبّب بضرر دائم في عضلة القلب.
الدماغ: قد يؤدّي «كوفيد – 19» إلى جلطات دماغية ونوبات صرع، التي يمكن أن تسبّب الشلل المؤقّت. كما يزيد هذا الفيروس احتمال إصابة الإنسان بمرضي «باركينسون» و«ألزهايمر».

الرئتان: يتسبّب نوع الالتهاب الرئوي المرتبط بفيروس كورونا المستجد في معظم الحالات بمشكلة طويلة الأمد في الحويصلات الهوائية في الرئتين تخلّف تشوّهاً في الأنسجة، يتسبّب بدوره بمشكلات تنفسية دائمة.
الأوعية الدموية: يؤدّي إلى زيادة خطر تخثّر الدم ومشكلات في الأوعية الدموية. وتسبّب تخثّرات الدمّ الكبيرة ذبحات قلبية وجلطات دماغية كما أنّه قد يساهم في إضعاف الأوعية الدموية، ويسبّب بالتالي مشكلات دائمة في الكبد والكلى.


مشكلات المزاج والإرهاق

الاكتئاب والإرهاق، ويحتاج الناس الذين يعانون من أعراض شديدة نتيجة الإصابة بـ«كوفيد – 19» إلى علاج في وحدة العناية المركّزة في المستشفى، وإلى مساعدات تقنية أبرزها أجهزة التنفّس الصناعية. ومرور الإنسان بهذه التجربة كفيل وحده بزيادة احتمال الإصابة باضطراب الكرب التالي للصدمة والاكتئاب والقلق. هذا الاضطراب المعقّد الذي يُشعر المرء بالتعب الشديد القابل للتفاقم، ويؤثر على النشاط النفسي والجسدي، والأخطر أنّ حالة المريض المصاب به لا تتحسّن بعد الرّاحة.

 


برنامج التلقيح العالمي

تقود اليونيسف الجهود لشراء وتوريد لقاحات كوفيد-19 في عملية قد تكون أكبر وأسرع عمليات شراء وتوريد اللقاحات في العالم، كجزء من خطة التلقيح العالمية الخاصة بـ مرفق الوصول العالمي إلى لقاحات كوفيد-19 (مرفق COVAX) بقيادة تحالف اللقاحات Gavi.

مع ظهور العديد من اللقاحات المحتملة الواعدة، ستقود اليونيسف، بالتعاون مع الصندوق المتجدد التابع لمنظمة الصحة للبلدان الأمريكية PAHO، الجهود لشراء وتوريد جرعات لقاحات كوفيد-19 نيابة عن مرفق COVAX في 92 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل سيتم دعم مشترياتها من اللقاح من خلال آلية Gavi COVAX AMC، بالإضافة إلى مخزون احتياطي لحالات الطوارئ الإنسانية. كما ستعمل كمنسق مشتريات لدعم مشتريات 80 بلداً من البلدان مرتفعة الدخل التي أعربت عن نيتها في المشاركة في مرفق COVAX وستموِّل ذلك من موازناتها العامة.
ستضطلع اليونيسف بهذه الجهود بالتعاون الوثيق مع كل من: منظمة الصحة العالمية، وتحالف اللقاحات Gavi، والتحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة CEPI، ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية PAHO، والبنك الدولي، ومؤسسة بيل ومليندا جيتس، وشركاء آخرين. إن مرفق COVAX مفتوح لجميع البلدان كي لا يتخلف أي بلد عن الوصول إلى لقاح كوفيد-19 المنتظر.

اليونيسف أكبر مشتر للقاحات في العالم، حيث تشتري أكثر من ملياري جرعة لقاح سنوياً لأجل التحصينات الدورية والاستجابة للفاشيات نيابة عن حوالي 100 دولة. وهي الشريك الرئيسي للمشتريات لتحالف اللقاحات Gavi، الذي قدّم على مدار العشرين عاماً الماضية لقاحات منقذة للحياة لأكثر من 760 مليون طفل ومنع بذلك أكثر من 13 مليون وفاة. ستستخدم اليونيسف خبرتها في تشكيل السوق وفي المشتريات لتنسيق شراء وتوريد لقاحات كوفيد-19 لمرفق COVAX. ومن شأن ذلك لوحده مضاعفة الحجم الإجمالي لمشتريات الوكالة من اللقاحات في عام 2021.

أظهر تقييم السوق الذي أجرته اليونيسف، والذي تم تطويره من خلال تجميع المعلومات المقدمة من مصنعي اللقاحات والبيانات المتاحة للعموم، أن المصنعين على استعداد لإنتاج كميات غير مسبوقة من اللقاحات في مجملها خلال العامين القادمين. ومع ذلك، فقد أشار المصنعون إلى أن الاستثمارات لدعم مثل هذا الإنتاج الواسع النطاق للجرعات ستعتمد بشكل كبير، على أمور عدّة منها مدى نجاح التجارب السريرية وإبرام اتفاقيات شراء مسبقة وتأكيد التمويل وتذليل العقبات القانونية وتلك المتعلقة بالتسجيل.
إن إطار تخصيص COVAX (الذي هو قيد التطوير حالياً من قبل منظمة الصحة العالمية) سيوفر التوجيهات بشأن كيف وأين ستقوم اليونيسف ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية وغيرهم من المشترين الذين يعملون نيابة عن البلدان المشاركة بتزويد لقاحات كوفيد-19 التي يقوم المرفق بتأمينها. من المتوقع توسيع نطاق مخصصات الجرعات الأولية لتمكين البلدان من تلقيح المختصين الصحيين والاجتماعيين، ثم تليها شرائح لاحقة من جرعات اللقاح ستمكن البلدان المشاركة من تلقيح السكان الأشد عرضة للخطر جراء الإصابة بكوفيد-19.
بدأت اليونيسف وتحالف اللقاحات ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأمريكية أعمالاً تحضيرية حاسمة تتعلق باستعداد البلدان للقاح وذلك بالتعاون مع الشركاء والحكومات الوطنية، ومن هذه الأعمال التحضيرية:
– العمل مع مصنّعي الأجهزة للتخطيط لتوافر معدات الحقن الآمن ومستلزمات سلسلة التبريد للقاح؛ تطوير توجيهات بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وكذلك دورات تدريبية لدعم سياسات التلقيح والتعامل المناسب مع اللقاحات وتخزينها وتوزيعها؛
– العمل مع الشركات المصنّعة للتوصل لحلول فيما يتعلق بالشحن والخدمات اللوجستية لإيصال جرعات اللقاح إلى البلدان بأسرع ما يمكن وبأمان بمجرد أن تتوفر؛
– دعم البلدان في التخطيط لإيصال اللقاح، بما في ذلك عبر استهداف الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والنقل والتخزين في نقطة تقديم الخدمة؛
– تكثيف الجهود بالتعاون مع المجتمع المدني والشركاء المحليين الآخرين لضمان أن يكون الناس على دراية جيدة بعملية التلقيح ضد كوفيد-19 ووضع تدابير لتعزيز الثقة والتصدي للمعلومات المضللة حول لقاحات كوفيد-19.


معلومات في موضوع الكوفيد 19:

قال رئيس شركة «سانوفي» الفرنسية أوليفييه بوجيو يوم السبت الواقع في 5 ايلول 2020، إنه من المرجح أن يكون سعر اللقاح المحتمل الذي تطوره شركته لمحاربة فيروس كورونا، أقل من 10 يورو لكل جرعة.
وأضاف بوجيو لراديو «فرانس إنتر»: «السعر لم يحدد بالكامل.. نحن نقيّم تكاليف الإنتاج للأشهر المقبلة.. سيكون أقل من 10 يورو (ما يعادل 11.80 دولار أميركي)».
وصرح بأن ملايين الأشخاص إن لم يكن المليارات يحتاجون اللقاح.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد زار في حزيران الماضي أحد مصانع شركة المستحضرات الطبية الفرنسية، حيث ذكرت «سانوفي» حينها أنها ستستثمر 610 ملايين يورو في الأبحاث المتعلقة بتطوير اللقاحات وإنتاجها في البلاد.
وفي تموز الماضي أعلنت شركة «سانوفي» الفرنسية ومنافستها البريطانية «غلاكسو سميثكلاين» أنهما اتفقتا على صفقة بقيمة مليار يورو مع الحكومة الأميركية لتطوير لقاح محتمل ضد فيروس كورونا.

وأخيراً نكرر التأكيد على قراء الضحى، والمواطنين عموماً، بأخذ جائحة الكورونا على محمل الجد والأهمية. على أمل أن تمرّ الشهور القادمة بخير على الجميع.

بكل تواضع كنّا بين اوائل مَن حذّر مِن خطر الفيروس لأننا رأينا خطر إنتشاره السريع اول ما بدأ في الصين وإنتقاله السريع الى اوروبا واميركا.
وبطلب من مرجعياتنا قمنا بتحضير الارشادات الوقائية العلمية التي يتوجب على الناس إتّباعها، كون الوقاية اسهل واخف كلفة من العلاج؛ واقمنا سلسلة محاضرات للاطباء والطواقم الطبية عبر تطبيق زووم على مساحة مناطق الجبل والبقاع وبيروت، واقمنا دورتين تدريبيتين في بحمدون وسبلين على سبل متابعة المحجورين صحياً .

إلا أن وضعنا اليوم هو التالي مع الأسف:

– عدم التزام الناس الارشادات الوقائية ادت الى تفشي الفيروس في كل المناطق ولم بعد محصوراً في منطقة واحدة.
– استهتار الناس ادى الى زيادة عدد المصابين بشكل كبير ليس من القادمين بل من المقيمين.
– ارتفع عدد الوفيات بشكل حاد.
– ارتفع عدد الحالات الحرجة بشكل كبير ادى الى إشغال أكثرية اسرّة العناية الفائقة.
– عدم وجود علاج او لقاح حتى اليوم.
– عدم جهوزية المستشفيات الحكومية والخاصة على نحو كاف لاستقبال المرضى، وخصوصاً الأكثر حرجاً.

يأتي الخطر راهناً من:

– بدء موسم الكريب /الانفلوانزا/ويتزامن مع ازدياد اعداد المصابين بالكورونا.
– الاعراض متشابهة. لا يوجد لقاحات كافية للكريب هذه السنة نظراً لتهافت الناس على اللقاح ولان المصانع مشغولة بانتاج لقاحات للكورونا. الاطباء لن يستطيعوا التمييز بسهولة بين المرضين.
– اعداد الاسرة في المستشفيات محدودة.
– لا يوجد موازنة كافية ولا مستلزمات طبية وادوية بشكل كاف للجميع.
– منذ اليوم يتهافت الناس على تخزين الدواء.
– الاطباء بدأوا بالسفر خارج لبنان وبدأت الاصابات ترتفع في صفوف الطواقم الطبية بشكل كبير.
– وعندما يرى الاطباء ان الناس مستهترة ولا تلتزم بالتعليمات الطبية، فعدد منهم لن يجد بعد ذلك مبرراً للمخاطرة بصحته في التواجد وعلاج مرضى الكورونا. الكثيرون سوف يضعون سلامتهم في المقام الاول بعدما تعبوا واُنهكوا.

الخطر الثالث:

ان الكورونا في حوالي ٨٠ بالمئة منه لا اعراض سريرية له، وحامل الفيروس مع ذلك قادر على العدوى.
والفيروس يؤذي الرئتين بشكل كبير مدى الحياة حتى لو تعافى المرء منه.
اللقاحات المنتظرة ستأتي متأخرة حسب خبراء منظمة الصحة العالمية لن يحصل الجميع في العالم على اللقاح قبل العام 2024 اي بعد اربع سنوات. والأولوية طبعاً للبلدان الغنية والصناعية التي أشترت مسبقاً اللقاح لمواطنيها. ماذا عنا نحن البلد المتعثّر إقتصادياً؟

من هنا ولكي لا يسبب اهمال الوقاية مرض احد افراد العائلة و تصيب العدوى الجميع والعيش يومياً مع مضاعفات الكورونا من ضيق دائم في التنفس والاحساس بنقص الاوكسيجين والهواء/عذاب المريض قوي جدا (مثل دارج نفسو مخطوف).


الحل الاذكى والافضل والارخص كلفة للجميع هو الوقاية:

– لبس الكمامة -غسل اليدين- التباعد الاجتماعي.
– تعامل مع الناس كأنهم مصابون.
– وتعامل مع نفسك كأنك مصاب.
– لا تنقل العدوى لعائلتك.

تذكّر:
– لا علاج حتى اليوم
– لا لقاح حتى اليوم
– لا امكنة شاغرة في العناية الفائقة.
– كلفة العلاج باهظة الثمن في ايام العوز والفقر.

نحن أهل العقل؛ فلنعمل بما يُمليه علينا.

الكورونا، أو فيروس (سارس كوفيد – 19)

لو قال لنا قائل قبل ستة أشهر لا أكثر أن نصف سكان الكرة الأرضية (3.5 مليار إنسان) سيلتزمون الحجر المنزلي، طوعاً، ومن دون أن يكون هناك حرب عالمية تجبرهم على ذلك؛ لقلنا هو يهذي.
ولو قالوا لنا أن أكثر من 500 مليون تلميذ وطالب في بلدان العام كافة سيهجرون صفوفهم وقاعات محاضراتهم وينزوون في منازلهم، وأماكن الحجر الأخرى؛
وأن الأنظمة الصحية في البلدان الأكثر تطوراً تقنياً (وبخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية) ستكون غير مستعدة بما يكفي للتعامل الناجح مع وباء يظهر دون سابق إنذار؛ وأن الناس، كل الناس، ستمتنع عن مصافحة بعضها بعضاً، بل لا تقترب من بعضها البعض؛ أو لو قالوا لنا أخيراً، وهو الأكثر مدعاة للحزن والدهشة، أن الناس لن تتمكن من دفن موتاها، وفق الطقوس التي كرّست منذ مئات السنين، وعلى النحو الذي يليق بمقام الموت؛ أو ما اصطلح على تسميته «موتٌ بلا وداع» (وهو لا يليق أبداً بوداع من نحب!!!)
لو قالوا لنا ذلك، أو بعضه، قبل بضعة أشهر فقط، فمن كان ليصدّق القائل أو القول ذاك؟
أجل، إنها الكورونا المستجدة، بل جائحة «الكورونا»: واقع أغرب من الخيال!
أجل، هذا ما فعله الفيروس غير المرئي «سارس كوفيد – 19»، بالبشر، بل في أقسام الكرة الأرضية الأكثر تمدناً وحضارة تقنية، والأوفر تمتعاً بشبكات الأمان الصحي والاجتماعي.

أين ظهر الكورونا للمرة الأولى؟

ظهر فيروس سارس كوفيد 19، (وهو العنوان العلمي للكورونا)، للمرة الأولى حين أعلنت الصين عنه في 7 كانون الثاني، 2020. ولكن السؤال:
كيف ظهر، وكيف انتشر بهذه السرعة والقوة، ناشراً الموت الجماعي (تقريبا) والدمار الاقتصادي وتداعياته الاجتماعية الكارثية.
لا جواب محدداً، متوافقاً، عليه حتى الآن. هناك روايات متناقضة، لا تتعدى كونها تكهنات، أو فرضيات، أو حتى تسريبات وبالونات اختبار متبادلة بين البلدان الغربية، وبخاصة الولايات المتحدة، والصين.
تذهب رواية الصين لظهور الفايروس أنه اكتشف في السوق الرطبة للحيوانات البرية في مدينة ووهان الصينية (11 مليون ساكن). وقد انتشر منها إلى سائر أجزاء مقاطعة هوبي (أكثر من 40 مليون ساكن)، ولكن من الانتقال – وهنا المفارقة – إلى أية مقاطعة صينية أخرى.
مقابل الرواية الصينية الرسمية، تذهب الروايات الغربية أن الفيروس لم يظهر في سوق الحيوانات البرية بل هو نتاج «تسرب خطأ من مختبر في ووهان». ويدلل أطباء غربيون متخصصون أن المرضى الأوائل الذين ثبتت إصابتهم لا صلة لهم من قريب أو بعيد بالسوق المزعوم؛ وأن السوق ربما كان المكان الذي سرّع انتشار الفيروس لا أكثر.
اتخذ الصراع بين الروايتين المتقابلتين شكل حرب سياسية واقتصادية مكشوفة، فقد انضمت دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة في إدانة طريقة تصرف الصين في موضوع الفايروس، سيّما لجهة إخفائها المعلومات العلمية الحساسة، والتأخير في إبلاغ العالم بحقيقة تحوله إلى وباء؛ وأخيراً في التعتيم على حجم الضحايا والخرائط العنقودية للوائح المصابين؛ وتجلى التعتيم في طرد عدد كبير من الصحافيين الأجانب من منطقة ووهان.
تقول مصادر طبية غربية ذات اختصاص دقيق (بروفسور لوك مونتانييه، وآخرون) أن الكورونا ناجم على الأرجح عن حادث غير إرادي وقع في أحد مختبرات الأوبئة الخطرة الموجودة في ووهان. وبرأي باحث فرنسي كبير: «يكفي أ، يوقع باحث زجاجة…فيصاب الباحث دون أن يدرك ذلك…. وفي نهاية النهار ينقل العدوى إلى عائلته بكاملها وجميع من التقى بهم.»
في أخر المعطيات حول الموضوع، إعلان منظمة الصحة العالمية (WHO)، أن لا دليل على صحة الزعم أن فيروس سارس كوفيد 19 هو من تخليق مختبر، بل كل الأدلة تشير إلى انتقاله من حيوان، وفق الرواية الصينية، والحرب المفتوحة هذه لا تزال في بدايتها.
بمعزل عن الروايتين، ولن ينتهي سريعاً الصراع بينهما، ستبقى الإجابة العلمية الموضوعية على الأسئلة أعلاه مفتوحة إلى أن تتمكن الأبحاث، حسب قول الاختصاصيين، من تحديد «المريض صفر»، الذي يسمح بمعرفة ما حدث أولاً. لكن الأبحاث مع الأسف تدور كما يبدو حتى الآن في حلقة مفرغة، فكم من عقار يصفّق له صباحاً، ثم يتبيّن مساء، أن لا جدوى منه؛ علماً أن البلدان الكبرى، وشركان صنع الأدوية باتت تصرف بسخاء غير مسبوق للمختبرات ومراكز الأبحاث يحدوها أمل العثور بسرعة على أدوية تحول دون المزيد من الانتشار للوباء، ولقاحات تحول مستقبلاً دون التعرّض له.

ما حدث لاحقاً؟ إذا كان من الصعوبة بمكان تعيين ما حدث أولاً، فإن ما حدث لاحقاً كان صادعاً، صادحاً، صادماً، وعلى نحو لم يكن له مثيل منذ انتشار الأنفلونزا الإسبانية بين 1918 و1920، أي بعيد انتهاء الحرب العالمية الأولى.

 

نبدأ بالخسائر البشرية: في 5 أيار، 2020 أي بعد ثلاثة أشهر من الإعلان عن الفايروس، كانت أرقام الخسائر البشرية كما يلي:
أكثر من 3.500.000 إصابة، والوفيات الناجمة عن الفايروس تجاوزت 300 ألف وفاة، (ثلثاها في بلدان أوروبا الغربية، وأعلاها في الولايات المتحد الأميركية)، مع تسجيل 738.274 حالة شفاء – مع العلم، ووفق المصادر الموثوقة أن أرقام الإصابات المعلنة هي دون الأرقام الحقيقية (وفي أواخر أيار، بلغ رقم الاصابات ستة ملايين).

 

في الخسائر المادية المباشرة: تدمير قطاعات اقتصادية بنسبة عالية جداً، قطاع السياحة (بنسبة 80%) قطاع المواصلات الجوية (بنسبة 70%) – خسائر قطاع الطيران حتى 23 نيسان بلغت 314 بليون دولار. وأصاب الإغلاق الذي لجأت إليه معظم الدول قطاع الأعمال الحرة، الصغيرة والمتوسطة والعاملين فيه على الخصوص بخصوص كارثية، ما اضطر الدول الكبرى المقتدرة أن تريليونات من الدولار واليورو والين وغيرها لحماية أصحاب الأعمال الصغيرة والعاملين فيها من المجاعة.

في الخسائر الاقتصادية غير المباشرة: توقف النمو ودخل في النمو السلبي (حتى 10% أحيانا). انهارت أسعار الأسهم في سائر بورصات العالم بما يقرب 30% حتى الآن ما تسبب بانهيارات وإفلاسات، ومع الإفلاسات وتوقف النمو، فقد أكثر من 250 مليون عامل أعمالهم، واحتاجوا بالتالي إلى نفقات إغاثة سريعة. وانهارت أسعار منتجات صناعة النفط في البورصات العالمية، إذ هوى سعر نفط فوريد الأمريكي يوم «الإثنين الأسود»، 20 نيسان 2020، إلى سالب 38، أي أن المنتج يدفع للمشتري مقابل استلامه لشحنات لا يمكن للأول تخزينها. تداعيات هذا الانهيار غير المسبوق آخذة في التدحرج وستظهر أكثر في الأيام القليلة القادمة، وأولها لإلاسات بغير عدد وصرف للعمال وتوقف الاستثمارات. ويشير المحللون أن حالة الإغلاق العالمية التي تسبب بها فيروس الكورونا في الدول الصناعية الرئيسية هي سبب رئيسي في تهاوي أسعار نفط إلى أدنى سعر له في التاريخ.
من التداعيات الاقتصادية أيضاً تراجع الدخل بنسبة12%، على الأقل، حيث جرى ضخ أكثر من 7 ترليون دولار في الأسواق لاستيعاب انتشار الوباء باعتبارها خسائر مباشرة.
وفي إجمالي التداعيات الاقتصادية والمالية، هناك ما يشبه الإجماع على أن منظومة العولمة التي جرى بناؤها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة تتعرض لامتحان شديد الصعوبة.

الإغلاق داخلياً، والعزلة بين الدول، هما ربما أخطر نتائج انتشار وباء الكورونا، والنتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وربما النفسية المترتبة عليهما، ستظهر تباعاً، فالبلدان ال 210 التي طالتها الكورونا بدأت تختبر أوضاعاً سياسية جديدة لم تألفها من قبل، مثل الإغلاق، وإعلان حال الطوارئ، ومنع التجول، وأوضاعاً أخرى متصلة بالعلاقات بين الدول على مستوى الكوكب؛ فللمرة الأول تقفل بوابات الحدود بين دول العالم قاطبة، وتلك تجربة جديدة في العزلة التي لن تمّحي آثارها في القريب. فدول تنضوي في تشكيل سياسي واحد مثل الاتحاد الأوروبي أخفقت في الاستجابة لطلبات المساعدة التي وردتها من دول أخرى في الاتحاد (كحال إيطاليا مثلاً)، ما يرسم علامات استفهام حول طبيعة التطورات في الفترة القادمة. ووفق محللين محايدين، فقد عجّل وباء الكورونا بدخول العولمة في حالة أزمة كبرى، وما من محلل يستطيع التنبؤ بما تحمله الأسابيع والأشهر المقبلة.

هل من إيجابيات تطفو من بين الركام؟  البشر قادرون بالطبع على استخلاص ما هو حي في كل ما يموت، وما هو باق في كل ما يزول؛ فالبشرية المزوّدة بطاقة الحياة والتجدد ستخلص ما يفيدها من كل ذلك – كما فعلت الطبيعة التي برئت في ثلاثة أشهر لا أكثر من نسبة كبيرة من حالات التلوّث بالانبعاثات الصناعية والبشرية، وبخاصة Nitrogen Dioxide.
باختصار ما بعد كورونا ليس كما قبله. ومن دون افتئات على مجهودات العلماء والباحثين والأطباء، فإن الدرس الذي على كل شفة ولسان، بل الدرسان الأكثر أهمية هما:

الأول، أن الإنسان، بأبعاده الصحية والنفسية والاجتماعية، لم يكن في السبعين سنة السابقة (أي ما بعد الحرب العالمية الثانية وطفرة التكنولوجيا فيها) موضع اهتمامي حقيقي عند الأنظمة والشركات المنتجة لمدنيتنا المادية الراهنة، وعليه، لا قيمة لعلم، وتكنولوجيا، وأنظمة متقدمة، إن لم تكن في صالح الإنسان، بتعريفه المتكامل لا في جانبه المادي فقط،

والثاني، أن الطبيعة (ومعها البيئة) تعرضت في الفترة السابقة (وكانت تعرّضت قبل ذلك أي منذ القرن التاسع عشر للتدمير الاستعماري والتكنولوجي لثروات العالم (لعالم الشمال أولاً، ثم لعالم الجنوب)، فكان طبيعياً، وباختصار، أن تختل التوازنات الطبيعية المؤسسة لانتظام الحياة والطبيعة …. فكان ما كان.
عسى يكون الدرس عميقاً، مستداماً، ولا تغفله البشرية سريعاً بعد تجاوزها للأزمة الحالية – ونحن على ثقة أنها ستتجاوزها – فتكون عرضة بعد حين ومن جديد لجائحة جديدة.
تحتاج البشرية، في مدنيتها الراهنة، أن تدرك أن الإنسان ليس معدة ومحفظة نقدية فقط، وأن الإنسانية ليست أرقاماً وسلعاً وبضائع (لا يحتاج الإنسان لغالبها)، وتحتاج أخيراً أن تبحث إذا أرادت من مستقبل للجنس البشري عمّا هو حقيقي ودائم وجميل في الإنسان، لا ما هو وهمي وسطحي وزائل. وحين تختار البشرية هذه المبادئ والمعايير، فالله والدين والأخلاق ستكون في صف هذه الإنسانية وخير معين لها.
وفي ما يلي بعض المعطيات الطبيّة الأساسية المتصلة بوباء كورونا المستجد، لجهة تركيبته وطرق الوقاية الأساسية منه من اعداد مسؤول الفقرة الطبية في «الضّحى» الدكتور نزيه أبو شاهين.


ما هو نوعُ الفَيْروس الجديد وما خطورتُه؟

فيروس كورونا المستجد هو فيروس حيواني المصدر ينتقل للإنسان عند المخالطة اللّصيقة لحيوانات المزرعة أو الحيوانات البريّة المصابة بالفيروس. كما ينتقل عند التعامل مع فضلات هذه الحيوانات. ورغم أنّ المصدر الحيواني هو المصدر الرئيسي الأكثر ترجيحاً لهذه الغاشية، يجب إجراء المزيد من الاستقصاءات لتحديد المصدر الدقيق للفيروس وطريقة سريانه. وتنص إرشادات منظّمة الصحة العالمية للبلدان والأفراد على احتمالية انتشار المرض بسبب مخالطة الحيوانات أو ملامسة الأغذية الملوَّثة أو انتقاله من شخص لآخر.
ويتَّضح الآن وفقاً لأحدث المعلومات أنه يوجد على الأقل شكل من أشكال انتقال المرض بين البشر. ولكن لا يتضح إلى أي مدى. وتعزِّز هذه المعلومات حالات العدوى بين العاملين في مجال الرّعاية الصحية وبين أفراد الأسرة. كما تتَّسق هذه مع التجارب على الأمراض التنفسية الأخرى، لاسيّما مع الغاشيات الأخرى لفيروس كورونا.
ووفقا لما أوضحه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية فإنَّ هذه طارئة صحية في الصين، ولكنها لم تصبح طارئة صحية عامة بعد، ومن المُحتمل أن تصبح طارئة عالمية. وتقييم المنظمة للمخاطر هو أنّ الغاشية تمثل خطراً بالغ الشدّة في الصين، وخطراً شديداً على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
إنَّ هذا الفيروس قد يسبب أعراضاً خفيفة وتشبه الإنفلونزا، كما قد يسبب مرضاً وخيماً. وبينما قد يظهر مرض خفيف في البداية، قد يتطوّر إلى مرض أكثر وخامة، ويبدو أنّ الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضيّة مزمنة قائمة أكثر عرضةً للإصابة بمرض أشد وخامة كما يبدو أنّ المسنِّين أكثر استعداداً للإصابة بمرض وخيم.

ماذا توصي به المنظّمة؟

تشمل توصيات منظمة الصحة العالمية على:
– غسل اليدين بالصابون والماء أو فرك اليدين بمطهّر كحولي، – تغطية الفم والأنف بقناع طبّي أو منديل أو الأكمام أو ثني الكوع عند السّعال أو العطس.
– تجنّب ملامسة أي شخص مُصاب بأعراض زكام أو تشبه الإنفلونزا بدون وقاية، والتماس الرّعاية الطبّية في حال الإصابة بحمَّى وسعال وصعوبة في التنفس.
– عند زيارة الأسواق المفتوحة، وتجنب الملامسة المباشرة دون وقاية للحيوانات الحيّة والأسطح التي تلامسها الحيوانات.
– طهي الطعام جيدا، وبالأخص اللحوم.

هل يوجد علاج؟

لا يوجد أي علاج مُحدّد لهذا النوع من فيروس كورونا المُستجد. ويعتمد العلاج على الأعراض السريريّة، وتوجد علاجات قيد الاستقصاء، من خلال تجارب عن طريق الملاحظة وتجارب سريرية يخضع لها المرضى المصابون بفيروس كورونا المسبّب لمُتلازمة الشرق الاوسط التنفسيّة.
حتى الآن لا توجد علاجات فعّالة تمّت الموافقة عليها من قبل منظمة الصحة العالمية لهذا النوع من فيروس كورونا المستجد ويعتمد العلاج على الأعراض السريريّة.
يمكن أن يُصاب الأشخاص من جميع الأعمار بفيروس كورونا المستجد – ٢٠١٩. ويبدو أنّ كبار السن والأشخاص المصابين بحالات مرَضية سابقة الوجود (مثل الرّبو، وداء السّكري، وأمراض القلب) هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض وخيم في حال العدوى بالفيروس.
لن يقضي رشُّ الجسم بالكحول أو الكلور على الفيروسات التي دخلت جسمك بالفعل، بل سيكون ضاراً بالملابس أو الأغشية المخاطية (أي العينين والفم). ومع ذلك، قد يكون الكحول والكلور مفيدين في تعقيم الأسطح، ولكن ينبغي استخدامهما وفقاً للتوصيات الملائمة.
لا تقضي المضادات الحيوية على الفيروسات، بل تقضي على الجراثيم فقط. يعد فيروس كورونا المستجد-٢٠١٩ من الفيروسات، لذلك يجب عدم استخدام المضادّات الحيوية في الوقاية منه أو علاجه. ومع ذلك، إذا تم إدخالك المستشفى بسبب فيروس كورونا المستجد – ٢٠١٩، فقد تحصل على المضادات الحيويّة لاحتمال إصابتك بعدوى جرثوميّة مصاحبة.
لا توجد أيّة بينة على أنّ استخدام غسول الفم يقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد. هناك بعض العلامات التجارية لغسول الفم قد تقضي على جراثيم معينة لبضع دقائق في اللعاب الموجود في الفم. لكن لا يعني ذلك أنّها تقي من العدوى بـ فيروس كورونا المستجد – ٢٠١٩ .
لا توجد أيّة بيّنة على أنَّ غسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يقي من العدوى بفيروس كورونا المستجد. ولكن توجد بيّنات محدودة على أنّ اغسل الأنف بانتظام بمحلول ملحي يساعد في الشفاء من الزّكام بسرعة أكبر. ومع ذلك، لم يثبت أنَّ غسل الأنف بانتظام يقي من الأمراض التنفسية.
لا يعرّض استلام الطرود من الصين الناس إلى خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد. ونعلم، من تحليل أجريناه مسبقاً، أنّ فيروسات كورونا لا تعيش لفترة طويلة على الأشياء، مثل الرسائل أو الطرود.
تُعَدُّ الماسحات الحرارية فعّالة في الكشف عن الأشخاص المصابين بحمّى (أي الذين ترتفع حرارتهم عن المعدل الطبيعي لدرجة حرارة الجسم) من جرّاء العدوى بفيروس كورونا المستجد – ٢٠١٩. ومع ذلك، لا يمكنها الكشف عن الأشخاص المصابين بالعدوى، ولم تظهر عليهم أعراض الحمّى بعد. ويعود السبب في ذلك إلى أنَّ العدوى تستغرق يومين إلى ١٠ أيام حتى تظهر أعراض المرض والحمّى على الأشخاص المصابين.
لا توفّر اللقاحات المضادة للالتهاب الرِّئوي، مثل لقاح المكوّرات الرئوية ولقاح المستدمية النزلية من النمط «ب»، للوقاية من فيروس كورونا المستجد. هذا الفيروس جديد تماماً ومختلف، ويحتاج إلى لقاح خاص به. ويعمل الباحثون على تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد – ٢٠١٩. ورغم أنّ هذه اللقاحات غير فعّالة ضد فيروس كورونا المُستجد، يُوصى بشدّة للحصول على التطعيم ضد الأمراض التنفسيّة لحماية صحتكم.

[Best_Wordpress_Gallery id=”27″ gal_title=”Covid-19″]


عواملُ الخَطر للموت من COVID-19 المحدّدة في مرضى مدينة ووهان.

ريكي لِوِيس، دكتوراه، 9 مارس 2020

المرضى الذين لم ينجَوا من دخول المستشفى بسبب 19- COVID في ووهان كانوا أكثر عرضة لأن يكونوا أكبر سناً، لديهم أمراض مصاحبة ومرتفعة D-dimer، وفقاً لأول دراسة لفحص عوامل الخطر المرتبطة بالوفاة بين البالغين الذين أُدخلوا المستشفى مع 19- COVID. وقال المؤلّف المشارك زيبو ليو في بيان صحفي «كبار السن الذين تظهر عليهم علامات تعفُّن الدم عند الدخول والأمراض الكامنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والاستخدام المطول للتهوية غير الموسعة (دعم التنفس الصناعي دون استخدام مجرى الهواء الاصطناعي – أنبوب القصبة الهوائية) عوامل مهمة في وفاة هؤلاء المرضى. كان تخثّر الدم غير الطبيعي جزءًا من الصورة السريرية أيضًا.»
أجرى فاي زهو،MD ، من الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية ، وزملاؤه دراسة جماعية بأثر رجعي، متعددة المراكز، شملت 191 مريضاً، خرج 137 منهم وتوفِّي 54 منهم في المستشفى.
شملت الدراسة، التي نُشرت على الإنترنت اليوم في The Lancet ، جميع المرضى البالغين الذين يعانون من 19- COVID المؤكّد مختبريًّا من مستشفى Jinyintan ومستشفى ووهان الرئوي الذين خرجوا أو توفُّوا بحلول 31 يناير من هذا العام. تم نقل المرضى المصابين بأمراض شديدة في المقاطعة إلى هذه المستشفيات حتى 1 فبراير.
قارن الباحثون البيانات الديموغرافية والسريرية والعلاجية والمخبرية من السجلات الطبية الإلكترونية بين الناجين وأولئك الذين استسلموا للمرض. اختبر التحليل أيضًا عيِّنات متسلسلة من الحمض النووي الريبي الفيروسي.
وعمومًا، كان 91 (48 ٪) من أصل 191 من مرضى الاعتلال المشترك. الأكثر شيوعًا كان ارتفاع ضغط الدم (30 ٪)، تليها مرض السكري (19 ٪) ومرض القلب التاجي (8%).
زادت احتمالات الوفاة في المستشفى مع تقدم العمر (نسبة الأرجحية 1.10، فاصل الثقة 95٪ [CI]، 1.03 – 1.17، الزيادة السنوية في العمر)، درجة تقييم فشل الأعضاء المتسلسل (SOFA) الأعلى (5.65, 2.61 – 12.23; P < .0001)، ومستوى D-dimer يتجاوز 1 ميكروغرام / لتر عند القبول.
كان يطلق على SOFA سابقًا «درجة تقييم فشل الأعضاء المتعلّقة بالإنتان» ويقيّم معدل فشل الأعضاء في وحدات العناية المركّزة. يشير ارتفاع D-dimer إلى زيادة خطر تجلّط الدم غير الطبيعي، مثل تجلط الأوردة العميقة.
كان لدى غير الناجين مقارنة بالناجين ترددات أعلى من الفشل التنفسي (98 ٪ مقابل 36 ٪)، وتعفّن الدم (100 ٪، 42 ٪)، والتهابات ثانوية (50 ٪ مقابل 1٪).
كان متوسط عمر الناجين 52 عامًا مقارنة ب 69 عامًا للوفاة. واستدل ليو بضعف الجهاز المناعي وزيادة الالتهابات، ممّا يؤدي إلى إتلاف الأعضاء وأيضًا يشجّع على التكاثر الفيروسي، كتفسير لتأثير العمر.
من وقت ظهور الأعراض الأوَّلية، كان متوسط وقت الخروج من المستشفى 22 يومًا. وكان متوسط الوقت حتى الموت 18.5 يومًا.
استمرّت الحمّى لمدة 12 يومًا بين جميع المرضى، واستمرّ السعال لمدة 19 يومًا؛ 45 ٪ من الناجين كانوا لا يزالون يسعلون عند الخروج. في الناجين، تحسّن ضيق التنفس بعد 13 يومًا، لكنّه استمر حتى الموت في الآخرين.
استمر سفك الفيروس لمدة متوسطة تبلغ 20 يومًا لدى الناجين، تتراوح من 8 إلى 37 عامًا. كان الفيروس (السارس – كوفيد – 2) قابلاً للاكتشاف في غير الناجين حتى الموت. العلاج المضاد للفيروسات لم يحِدَّ من سفك الفيروس.
لكن بيانات سفك الفيروس تأتي مع تحذير. «إنّ سفك الفيروس الممتد الذي لوحظ في دراستنا له آثار مهمة على توجيه القرارات حول احتياطات العزل والعلاج المضاد للفيروسات في المرضى الذين يعانون من عدوى 19- COVID المؤكدة. ومع ذلك، نحن بحاجة إلى أن نكون واضحين أنَّ وقت سفك الفيروس لا ينبغي الخلط بينه وبين العزلة الذاتية الأخرى للأشخاص الذين ربما تعرّضوا لـ 19- COVID ولكن ليس لديهم أعراض، لأن هذا التوجيه يعتمد على وقت حضانة الفيروس»، كما أوضح بن كاو مؤلف مشارك أساسي.
«يمكن للشيخوخة، ومستويات D-dimer المرتفعة ، ودرجة SOFA العالية أن تساعد الأطباء في التعرف في مرحلة مبكرة على هؤلاء المرضى الذين يعانون من 19- COVID والذين لديهم تشخيص سيِّئ. يوفر سقوط الفيروس لفترات طويلة الأساس المنطقي لاستراتيجية عزل المرضى المصابين والوصول إلى المستوى الأمثل من التدخّلات المضادة للفيروسات في المستقبل»، كما استنتج الباحثون.
يتمثّل أحد القيود في تفسير نتائج الدراسة في أنّ المرضى في المستشفيات لا يمثّلون جميع السكان المصابين. يحذر الباحثون من أنّ «عدد الوفيات لا يعكس الوفيات الحقيقية لـ 19- COVID كما لاحظوا أنّه لم يكن لديهم ما يكفي من المواد الوراثية لتقييم دقيق لسقوط الفيروس».
مع العلم أن دفق المعلومات المتعلقة بهذا الوباء لا يتوقف، وكذلك جهود العلماء والباحثين على مستوى الكوكب. وبخاصة في مختبرات البلدان المتقدّمة علمياً وطبياً. ويأمل الجميع أن يتمكنوا قبل نهاية العام 2020 من إيجاد لقاح مضاد للكورونا، والعمل جارٍ على انتاج عقاقير وبروتوكولات جديدة في معالجة الوباء.


إطلاق ابتكار جديد لمنصات فحص الكورونا من بيصور من قبل الاخوين باسل ونزار ملاعب:

لقد تم إطلاق أول منصة لأخد عينات الكورونا كوفيد 19 في لبنان المجهزة بميزات الأمان والحماية المدمجة للعاملين الصحيين الذين سيحصلون على عينات الكورونا عبر المسحة الانفية من الاشخاص المشتبه بهم. هذه الطريقة المبتكرة تمنع التفاعل المباشر بين العامل الصحي الذي سوف يقوم باخذ المسحة الأنفية والمريض الذي سيخضع للفحص. ومن مميزات هذه المنصة انها تساهم بتقليل وقت الانتظار للاشخاص المشتبه بهم وتقلل من الإزدحام في أماكن الانتظار ومداخل المستشفيات والعيادات. اضافة الى ذلك، فإن هذه المنصة يمكن ان تقام بسهولة في أي موقع مخصص لفحص الكورونا مثل المستشفيات الحكومية والخاصة، مراكز العلاج، وكذلك في المطار.
تم اعتماد هذه المنصات على المستوى الدولي في العديد من البلدان بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية وكوريا الجنوبية بما انها فعّالة من جهة توفير الموارد (المعدات الوقائية بالأخص) وضمان سلامة العاملين الصحيين ورفع فعالية فحوصات الكورونا.
صمّم هذا المنتج المبتكر وطوّر من قبل خبراء في مكافحة العدوى والبناء الجاهز للمساهمة في خدمة الجهود الرامية لمواجهة جائحة الكوفيد-19 وهو منتج لبناني فريد من نوعه.
تم عرض هذا الابتكار على وزارة الصحة العامة بالإضافة إلى المستشفيات الحكومية والخاصة الأخرى وتم تقديم منصة لمستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت واعتماده في عدة مستشفيات اخرى.
ان منصة فحص الكوفيد 19هي عبارة عن غرفة مع حاجب شفاف وفتحات لليدين مع قفازات خاصة تمكن العامل الصحي من اجراء فحص الكوفيد 19 بطريقة سهلة بدون التعرض للعدوى من المريض وقد وضعنا تصميمين مختلفين يعتمدان على طريقة الاستعمال ومضاف اليهما آليات مبتكرة للقيام بالتطهير
الذاتي للاسطح ولضمان حماية العامليين الصحيين:
1- التصميم الاول: حيث يكون العامل الصحي داخل المنصة والمريض خارجها وهذا التصميم مخصص للاماكن الجيدة التهوئة على مداخل غرف الطوارىء الخاصة بمرضى الكورونا ومراكز الفحص ويمكن استعمالها بالمطارات او نقاط الحدود البرية او البحرية
2- التصميم الثاني: حيث يكون العامل الصحي خارج المنصة والمريض داخلها وهذا التصميم مخصص للاماكن المغلقة داخل غرف الطوارىء الخاصة بمرضى الكورونا داخل المستشفيات ومراكز الفحص ومزود بنظام تهوئة خاص يتضمن الهيبا فلتر والضغط السلبي (HEPA Filter & Negative Pressure )

ما هي اهمية منصة فحص الكوفيد 19؟
– تساهم المنصة بتقليل استعمال معدات الوقاية الشخصية وخاصة الكمامة التنفسية العالية الكفاءة N95 التي تواجه نقصا» حادا بتوافرها محليا» وعالميا»
– هذه الطريقة تمنع الاتصال المباشر بين العامل الصحي الذي سوف يقوم باخذ العينة والشخص الذي يخضع للفحص
– هذه المنصة تساهم باخذ العينات بطريقة جدا آمنة وسريعة
– المنصة تقلل من مدة انتظار المرضى/الاشخاص في صالات الانتظار ومداخل المستشفيات ومراكز الفحص
– يمكن لهذه المنصة ان تقام باي مكان داخل او خارج المستشفيات الحكومية او الخاصة او مراكز الفحص المعتمدة.


مستشفى عين وزين يعلن إطلاق سلسلة خدمات للتصدي لوباء كورونا

عن الأنباء | 21 نيسان 2020

انطلاقاً من رسالة المؤسسة الصحية في عين وزين، الطبية والإنسانية والاجتماعية، الهادفة إلى تقديم الخدمات النوعية لأوسع شريحة ممكنة من أهلها ومجتمعها، وتأكيداً على دورها في المجتمع، ونظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد فيما خصّ تفشي فيروس كورونا المستجد 19- COVID،
واستناداً إلى الكشف الميداني من قبل أطباء أخصائيين في الأمراض الجرثومية والمعدية وتدقيق من قبل وزارة الصحّة العامّة ومنظمة الصحة العالمية،
وبناءً على التعميم الصادر عن وزارة الصحة العامة بتاريخ 01/4/2020 المتضمن لائحة المستشفيات المؤهلة لإجراء فحص الكورونا المستجدة بطريقة الـ RT-PCR، ومن ضمنها عين وزين مديكال فيليدج، أعلنت المؤسسة الصحيّة للطائفة الدرزية عن استكمالها للتحضيرات اللازمة للتصدي لوباء كورونا المستجد 19- COVID استناداً إلى المعايير المطلوبة من قبل وزارة الصحّة العامةّ ومنظمة الصحّة العالمية.
وذكر بيان المؤسسة ان هذه التحضيرات تشمل عدّة وحدات وخدمات سوف يُعلن عنها تباعاً وفقاً للحاجة، وذلك بهدف تقييم وتشخيص وعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد.

[Best_Wordpress_Gallery id=”29″ gal_title=”Cavid-19 Ain Wazein”]

ويضم هذا المشروع المتكامل ما يلي:
1) استحداث وحدة تقييم ومعالجة الأمراض الوبائية ضمن هيكلية قسم العناية الفائقة العامة والأمراض الصدرية: تقع الوحدة في مبنى منفصل عن باقي مباني المؤسسة، ولها مدخلها الخاص وهي تتألّف من 10 أسرة في مرحلة أولى، وسوف يتم العمل على زيادة عدد الأسرة وفق الحاجة لتصل إلى 44 سرير.
تستقبل الوحدة حالات الكورونا المشتبه بها، والحالات المؤكدة والحالات التي بحاجة إلى عناية فائقة.
وبهدف تأمين شمولية الخدمات، تضم الوحدة غرفة مخصصة للعناية الفائقة وغرفة مجهزة للعمليات الطارئة ولحالات الولادة الطبيعية والقيصرية.
يتألف فريق عمل الوحدة من أطباء أخصائيين في العناية الفائقة والأمراض الصدرية والأمراض المعدية بالإضافة إلى أطباء مقيمين من الجامعة اللبنانية ومن ممرضين وممرضات متخصصين ومتدربين في هذا المجال، كما يستعين فريق عمل الوحدة بالأطبّاء الأخصائيين وفق الحاجة.
يتم استقبال المريض في غرفة مجهزة بمعايير الوقاية والسلامة العامة لجميع المرضى والعاملين في الوحدة، ويتم تقييم وضعه الصحي من قبل طبيب الوحدة بالتنسيق مع طبيب الأمراض المعدية وأخذ القرار المناسب بشأن إجراء الفحص المخبري المطلوب وفق معايير وزارة الصحة العامّة كما وأخذ القرار المناسب بشأن إدخال المريض إلى الوحدة استناداً إلى وضعه الصحي أو بمتابعته في إطار الحجر المنزلي.
تعتمد قرارات وزارة الصحة العامة وتعرفات الجهات الضامنة الرسمية والخاصة المتعاقدة مع المؤسسة في عمل هذه الوحدة.

2) فحص 2-SARS-Cov لتشخيص فيروس كورونا المستجد بتقنية الـ RT-PCR: يتم إجراء الفحص بإشراف فريق طبي وتقني متخصص، علماً أنه تم الحصول على ترخيص رسمي من قبل وزارة الصحة العامة لإجراء هذا الفحص.

3) فحص 2-SARS-Cov لتشخيص فيروس كورونا المستجد بتقنية الـ RT-PCR على أساس خارجي من السيارة: Drive Thru حيث يتم إجراء الفحص للمرضى استناداً إلى رغبة شخصية أو بطلب من طبيب وفق معايير الشك المتوفرة، وبعد إجراء تقييم أوّلي بين المريض والخط الساخن لتنسيق موعد لإجراء الفحص بين الساعة 9:00 صباحاً و11:00 قبل الظهر باستثناء أيام الآحاد.

4) وضع خط ساخن يحمل الرقم 76647161 بتصرف المواطنين والمرضى الراغبين بالحصول على إرشادات أو توجيهات أو بإجراء الفحص الخاص بالفيروس أو في حال الشّعور بعوارض مرضية. وتكون خدمة الخط الساخن على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع وتحت إشراف طاقم تمريضي مجاز.

5) تجهيز مراكز للحجر الصحي بطريقة علمية وآمنة للمرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد 19- COVID الذين يتعذّر عليهم الالتزام بمعايير العزل المطلوبة لأسباب لوجستية، في كل من فندق ساري بالاس (30 سرير) في بلدة عين وزين، فندق سبأ (50 سرير، بالتعاون مع مستشفى الجبل) في بحمدون، ومركز ملتقى النهرين (75 سرير)، حيث سيكون للمؤسسة مهمّة الإشراف والرعاية والعناية الطبيّة بالمرضى المصابين بالإضافة إلى إدارة الشؤون اللوجستية والخدماتية المطلوبة.

6) تجهيز مبنى خاص لسكن الطاقم الطبي والتمريضي العامل في وحدة تقييم وعلاج الأمراض الوبائية مقدّم من قبل الجامعة اللبنانية-كليّة الصحة العامّة- الفرع السادس في عين وزين.

وتماشياً مع سياسة وزارة الصحّة العامّة الهادفة إلى زيادة عدد فحوصات الـ 2-SARS-Cov لتشخيص فيروس كورونا المستجد بتقنية الـ RT-PCR، تعلن عين وزين مديكال فيليدج، ابتداء من21/04/2020، عن:

– تفعيل خدمة الخط الساخن الخاص بوباء كورونا على الرقم 76647161.
– إطلاق العمل بالفحص المخبري 2-SARS-Cov للمرضى المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد.
– إطلاق العمل بالفحص المخبري 2-SARS-Cov للمرضى الراغبين بإجرائه على أساس خارجي وفق الخدمة المقدّمة من السيارة (Drive Thru) بين الساعة 9:00 صباحاً و11:00 قبل الظهر باستثناء أيام الآحاد استناداً إلى موعد مسبق يتم تحديده عبر الخط الساخن.

أمّا بالنسبة لوحدة تقييم ومعالجة الأمراض الوبائية، فسوف يتم الإعلان عن بدء العمل بها في حينه، عسى أن تحمل الأيام القادمة أخباراً سارةً تحول دون الحاجة إلى افتتاحها. وشدد بيان المؤسسة على ان هذا العمل الذي تقوم عين وزين مديكال فيليدج بإطلاقه، أُنجز بواسطة الدعم المالي والمعنوي والمتابعة الحثيثة من قبل معالي الأستاذ وليد جنبلاط الذي تُوجّه إليه المؤسسة أسمى آيات الشكر والتقدير، والشكر أيضاً موصول إلى كل من ساهم في دعم المؤسسة في هذه الظروف الاستثنائية.


جديد مفاجآت بيصور الخيرية: إنشاء فرن “للخبز المدعوم” وتحية الى بلدة البنيه.

عن القناة 23 | 2 أيار 2020

لم تتوقف بلدة بيصور، بشيبها وشبابها، بمشايخها وبلديتها وأحزابها كافة، عن تقديم المفاجآت الخيّرة، هي البلدة التي حولت الأزمة الى فرصة، هي التي قادت وتقود مثالاً يُحتذى في التكافل والتضامن الاجتماعي.
ما إن أطلت جائحة كورونا على العالم حتى استنفرت قواها وأفكارها الخلّاقة في تقديم الحلول، وبالطبع ما يترافق مع انتشار الوباء من أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة. يهب شبانها الى الابتكار وإيجاد الحلول: جاد، فراس ورائد وصحبهم يبتكرون غرف التعقيم على مداخل المؤسسات، نزار وباسل يبتكرون غرفة فحص المصابين لحماية الفرق الطبية، في حين يعكف الاستاذ صلاح على ابتكار تطبيق لمساعدة فرق الاغاثة وتقديم المساعدات للمحتاجين على كل المستويات، في حين أن «خلية الأزمة» تضم الى جانب البلدية أكثر من 60 متطوعاً لمواجهة ومعالجة انتشار الوباء. بينما تطوع مجموعات لزراعة الأراضي واستصلاح ما يمكن تحت عنوان الأمن الغذائي بالحد الأدنى.

واليوم درّة التاج في العمل الخيري إقامة فرن للخبز من قبل مجموعة منهم. ما هي قصة الفرن؟.
منذ فترة وضعت مجموعة من الشبان خطة لإنشاء فرن يؤمن القوت اليومي للبلدة والمنطقة، وكان السعي ينصب على إغلاق هذه الثغرة الخطيرة في مواجهة الأزمات، رغم صعوبة الأمر والتكلفة العالية لمثل هذه الفكرة، ولكن من يعمل بإخلاص لا تُغلق الأبواب بوجهه، بل كانت «الأمور ميسرة بشكل يفوق التصور».
التكلفة عاليه جداً… ما العمل؟ بدأت الأفكار تدور والهواتف شغالة بالتواصل مع مرجعيات وأصحاب اختصاص وأهل الخير، وكانت العروض سخية ولكنها لم تصل الى المبلغ المطلوب والذي يفوق الـ 150 ألف دولار أميركي، الاستيراد من الخارج صعب وأزمة سيولة تضرب كل القطاعات.
منذ أيام يصل اتصال من المغترب اللبناني ريان وهبه، ابن بلدة البنيه جارة بيصور، ويقول وهبه «لدي فرن جاهز ولن أقبل الا أن أتبرع به لمشروعكم، فقط نسقوا مع بلدية البنيه وهو من الآن بمتناول تطوعكم».
بمشهد مسرحي رائع وصل الليلة الفرن الى المكان المخصص له في بيصور، يجتمع عدد كبير من الأهالي بحركة احتفالية وبهمة تطوعية تقرر أن يبدأ العمل به قريباً وتوزيع الخبز المدعوم على كل قرى الشحار الغربي ومجدليا وكيفون وعيناب وشملان ورمحالا ودفون وسوق الغرب …، وبإشراف بلدية بيصور ولجنة متخصصة تحاول مأسسة المشروع للاستمرارية وعدم توقفه.
هكذا تحولت الأزمة الى فرصة في بيصور، وترفض البلدية بشخص رئيسها نديم ملاعب والأعضاء، وكذلك الأحزاب والفاعليات، الا ان تضع هذا العمل في خانة الانجاز المتواضع من أجل مواجهة خطر الحاجة، والجميع يقول: ممنوع أن يحتاج أي مواطن أو مقيم في هذه المنطقة، بقدر الإمكان وطالما الخير يفيض بروح التعاون لن يبقى في ديارنا انسان بحاجة لربطة الخبز أو الدواء او الطبابة، إنه التحدي الأخلاقي الذي سننجح به مهما بلغت الصعوبات».

خلال الأيام المقبلة ستعمل اللجنة المتطوعة على الانطلاق بالمشروع وستكون لقمة الخبز مقسومة بين الجميع وقد قيل قديماً: الخبز والملح يشكل رابط انساني ما زلنا نتمسك به وستعززه الأزمة وتجوهره الظروف الصعبة.
تحية الى المغترب ريان وهبه، الذي رفض في البداية أن يُعرف اسمه، ولكن الجميع يصر على نشر الفضيلة، وتحية الى بلدة البنيه وبلديتها التي قدمت كل الدعم والمؤازرة، وتحية الى بيصور بكل تنوعها وهي مثالاً يُضرب به في زمن سقوط القيّم المادية وتعزيز الروابط الروحية والأخلاقية بين بني البشر.
«على هذه الأرض ما يستحق الحياة» طالما أيادي الخير والعطاء تعمل دون كلل.

القولون العصبي

كيف يمكن الوقاية من القولون العصبي؟

القولون العصبي تلك المعاناة المنتشرة لدى الكثير من الناس، والتي طالما نبحث جميعاً عن طرق لتخفيفها وعلاجها، حيث يؤثر القولون العصبي على العديد من الأنشطة اليومية التي نقوم بها، وتكون الآلام أحياناً غير محتملة، ومن الممكن أن تمنعنا من مزاولة يومنا بشكل طبيعي.

ما هو القولون العصبي؟

إنّ القولون العصبي هو اضطراب شائع للغاية يؤثر على الأمعاء الغليظة، ويسبب آلاماً وأعراضاً قد تكون حادّة في بعض الأوقات، وعادة ما تشمل الأعراض آلام وتشنّجات البطن، والانتفاخ والغازات، واضطرابات الهضم من حيث الإمساك أو الإسهال أو كليهما معاً.
وفي العموم، يمكن إدارة أعراض القولون العصبي في الكثير من الحالات، والجدير بالذكر أنّ القولون العصبي لا يرتبط بالإصابة بسرطان القولون.

أسباب القولون العصبي

إنّ السبب الرئيس الدقيق للقولون العصبي غير معروف، ولكن يبدو أنّ هناك بعض العوامل التي تلعب دوراً هامّاً، ومن هذه العوامل ما يلي:
تقلّصات العضلات في الأمعاء، حيث تصطف جدران الأمعاء بطبقات من العضلات، تتقلّص هذه العضلات أثناء نقل الطعام عبر الجهاز الهضمي، ويمكن أن تؤدي التقلصات عندما تكون قوية ومستمرة لفترة طويلة إلى الغازات والانتفاخ، والإسهال، كما أن ضعف وبطء هذه التقلّصات يؤدي إلى الإمساك.

  • الجهاز العصبي
    من المُمكن أن تكون هناك تشوّهات في الأعصاب الموجودة في الجهاز الهضمي، ويمكن أن تسبّب هذه التشوّهات تجارب مؤلمة مع آلام القولون العصبي والانتفاخ.
  • التهاب الأمعاء
    بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي لديهم عدد متزايد من خلايا الجهاز المناعي في الأمعاء الخاصة بهم، وترتبط استجابة النظام المناعي هذا بالألم والإسهال، ممّا يسبب المعاناة من القولون العصبي.
  • الإصابة بعدوى حادة
    يمكن أن يتطوّر القولون العصبي بعد نوبة حادة من الإسهال الذي تسببه البكتيريا أو الفيروسات، قد يرتبط أيضاً بفائض من البكتيريا في الأمعاء، والذي يُعرف بفرط نمو البكتيريا.
  • تغيُّرات البكتيريا في الأمعاء
    هناك نوع من البكتيريا المفيدة في الأمعاء يُسمى الميكروفلورا، وتشير الأبحاث أنّ الميكروفلورا في الأشخاص الذين لديهم قولون عصبي قد تختلف عنها في الأشخاص الأصحّاء.

عدوى الجيارديا Giardiainfection، التهاب المثانة الخلالي Interstitialcystitis،
الشرخ الشرجي Analfissure، إسهال المسافرين Traveler s diarrhea.

أعراض سرطان المعدة وانتبه لتلك العلامات الخطيرة وأعراض القولون العصبي.
قد تختلف أعراض القولون العصبي وفقاً للسبب وشدّة الحالة، ولكن هناك بعض الأعراض التي تُعتبر الأكثر شيوعاً في معظم الحالات، وهي:
الإسهال أو الإمساك، أو المناوبة بين الاثنين معاً.
يجب زيارة الطبيب لطلب علاج القولون العصبي عند وجود الأعراض الآتية، والتي تُعتبر علامة على وجود الإصابة بالقولون العصبي:
فقر الدم بسبب نقص الحديد.
الألم المستمر الذي لا يزول بتمرير الغاز أو حركة الأمعاء.

علاج القولون العصبي.

ينطوي علاج القولون العصبي بشكل كبير على إدارة وعلاج الأعراض، جزء كبير من ذلك يتوقّف على تغييرات نمط الحياة والعادات، ولكن هناك طرق علاج كثيرة للقولون العصبي منها ما هو طبيعي ومنها علاج بالأدوية، وسنتحدث عن تلك الطرق في الفقرات الآتية.

علاج القولون العصبي بالأدوية.

هناك بعض الأدوية المعتمدة خصيصاً للأشخاص المصابين بالقولون العصبي، والتي قد يصفها لك الطبيب، ومن هذه الأدوية ما يلي:

ألوسيترون: هذه الأدوية تساعد على تخفيف القولون وإبطاء حركة الفضلات من خلال الأمعاء السفليّة، ولكن لا يمكن وصف هذه الأدوية إلّا من قِبل المُختصين، ولا يتم تناولها إلّا بعد فشل العلاجات الأخرى، لأنّها قد تسبب بعض الآثار الجانبيّة الهامة.
كما يُعتبر هذا الدواء مخصّص لحالات الإسهال الشديدة عند النساء اللاتي لم يستجبن للعلاجات الأخرى، لكن لم يتم الموافقة عليه لاستخدامه للرجال.

الوكسادولين Eluxadoline: يوصف دواء الوكسادولين لتخفيف الإسهال عن طريق الحد من تقلصات العضلات وإفراز السوائل في الأمعاء، وزيادة قوة العضلات في المستقيم، ولكن قد تشمل الآثار الجانبية للدواء الغثيان، وآلام البطن، والإمساك الخفيف، وقد ارتبط أيضاً مع التهاب البنكرياس، والذي يمكن أن يكون خطيراً وأكثر شيوعاً في بعض الأفراد.

ريفا كسيمين: هذا الدواء عبارة عن مضاد حيوي، حيث يمكن أن يقلّل من فرط نمو البكتيريا في الأمعاء، كما أنّه يساعد في علاج الإسهال.

لوبيبروستون: هذا الدواء يمكن أن يعمل على زيادة إفراز السائل في الأمعاء الدقيقة للمساعدة في مرور البراز، ويتم اعتماده للنساء اللواتي يعانين من الإمساك، وعادة ما يتم وصفه فقط للنساء ذوات الأعراض الشديدة التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.

لينا كلوتيد: يمكن لدواء ليناكلوتيد أيضاً زيادة إفراز السوائل في الأمعاء الدقيقة للمساعدة على تمرير البراز، ويمكن أن يسبب الإسهال، ولكن تناول الدواء من 30 إلى 60 دقيقة قبل الأكل قد يساعد في العلاج بشكل جيد.

علاج القولون العصبي بالعسل.

بالنسبة إلى الطرق الطبيعية في علاج القولون العصبي، فإنّه توجد بعض التجارب والآراء الشخصية التي تؤكد إمكانية علاج القولون العصبي بالعسل وبعض المكوّنات الطبيعية.
ولكن حتى الآن لم تؤكد الأبحاث العلمية مدى فاعلية العسل في هذا العلاج تحديداً، وليس معنى ذلك أن العسل لا يقدم الكثير من الفوائد لصحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
فلا شك أنّ العسل من أفضل الأطعمة لصحة الجسم عموماً، وصحة الجهاز الهضمي بشكل خاص، فهو علاج منزلي شائع لمشكلة الإمساك، كما يمكن خلطه مع قطرات عصير الليمون وصنع مشروب دافئ يساعد على تهدئة الكثير من أعراض الجهاز الهضمي المزعجة، هذا المشروب شائع الاستخدام أيضاً أثناء أنظمة فقدان الوزن.

علاج القولون العصبي بالأعشاب.

باهناك بعض الأعشاب التي يمكن أن تخفّف من آلام القولون العصبي، والتي تشمل:
علاج القولون العصبي بالنعناع: يساعد النعناع على التقليل من أعراض القولون العصبي مثل التقلّصات، والانتفاخ، والإسهال، حيث يحتوي النعناع على زيت المنثول، الذي يخفف ألم عضلات الجهاز الهضمي والأمعاء، ويطرد الغازات.
يمكنك إضافة زيت النعناع إلى كوب من الماء الدافئ، وشربه من ثلاثة إلى أربع مرات يومياً حتى تشعر بالتحسن.
يمكن أيضاً إضافة أوراق النعناع المجففة إلى الماء المغلي لمدة 10 دقائق ثم تناوله، ولكن يجب عدم الإفراط في تناول النعناع بكميات كثيرة لأنه يمكن أن يسبب الغثيان وفقدان للشهية، واضطرابات في الجهاز العصبي.

علاج القولون العصبي ببذور الشمر.

بذور الشمر تساعد على تخفيف تقلّصات الأمعاء والانتفاخات المُصاحبة للقولون العصبي.
أضف ملعقة إلى اثنين من بذور الشّمر المطحونة إلى الماء، وقم بغليها لمدة 10 دقائق حتى تحصل على شاي الشمر العشبي. يمكن أيضاً تناول ملعقة من بذور الشمر مباشرة مرتين في اليوم، يساعد ذلك أيضاً على التخفيف من أعراض القولون العصبي.

علاج القولون العصبي بالزنجبيل.

يساعد الزنجبيل على التخلص من الغازات وعلاج الانتفاخ، كما أنه يعمل كمضاد لالتهابات الأمعاء، ويساعد على ارتخاء عضلاتها.
يمكن تناول الزنجبيل إمّا بإضافته إلى الماء المغلي ثم شربه كمشروب دافئ لعلاج آلام التقلّصات، أو بإضافته إلى العسل وتناوله قبل الوجبات لتحسين عملية الهضم، ولكن يُنصح من يعانون من ارتفاع ضغط الدم بتجنّب الزنجبيل.

علاج القولون العصبي بالبابونج.

إن شاي البابونج يساعد علي منع التقلّصات، والإسهال، والتهابات القولون العصبي، وما يصاحبه من أعراض، قم بإضافة ثلاث ملاعق من البابونج المجفّف إلى الماء، مع غليهما لمدة 15 دقيقة، قُم بتصفيته، وأضف قليل من اللّيمون، يمكن تناوله ثلاث مرات يومياً.

علاج القولون العصبي بعنب الثعلب الهندي.

يُعرف عنب الثعلب الهندي أيضاً باسم Amla، وهناك اعتقاد أنّ محتوى فيتامين C في العشبة هو ما يساهم في خصائص العشبة المُسهلة، ويمكن العثور على العشبة نفسها في شكل مسحوق، أو على شكل كبسولات.

علاج القولون العصبي بأوراق التوت الأسود (العُلَّيق).

تعمل أوراق نبات العُلّيق كمادة قابضة أو مُمسكة، للمساعدة على تخفيف الإسهال، ورغم أن تناولها يكون أكثر شيوعًا على شكل الشاي العُشبي، ولكن يمكن أيضًا العثور على خلاصة أوراق توت العلّيق في شكل سائل.

علاج القولون العصبي بالأوريجانو.

الأوريجانو يحتوي على مجموعة من الفوائد الصحية، وغالبًا ما يتم تناوله على هيئة زيت، والذي يمكن وضعه في كبسولات لتقليل مشكلة عسر الهضم، كما أنه قد يخفف من الإسهال، وعدّة أعراض أخرى في الجهاز الهضمي.

علاج القولون العصبي بصبار الألوفيرا.

ترغم أنّه يُستخدم أكثر لأغراض تجميلية، ولكن الألوفيرا قد يساعد أيضاً في تخفيف أعراض القولون العصبي، يمكن العثور على عصير الألوفيرا، وهو أحد الأشكال الأكثر شيوعًا لمكمّلات الصبار، في معظم متاجر الأغذية الصحيّة، وتُظهر بعض الأبحاث أنّه يقلل من الألم، والغازات وتقلّصات البطن.

علاج القولون العصبي بخلاصة أوراق الخرشوف.

مكملات الخرشوف الموجودة في شكل سائل، أو كبسولات من مُستخلص أوراق الخرشوف، قد تحسن أعراض بكتيريا القولون العصبي.
في دراسة أجريت في عام 2001، صنف 96% من المشاركين خلاصة أوراق الخرشوف بأنّها كانت الأفضل، أو على الأقل قابلة للمقارنة مع العلاجات التي كانوا يستخدمونها في السابق لعلاج القولون العصبي.

علاج القولون العصبي بالكمّون.

أغلبنا يعلم بأنّ الكمون فعال للغاية في تحسين مشكلات الجهاز الهضمي لدرجة أنّ الباحثين يأملون أن يكون الكمّون بديلاً فعالاً للأشخاص الذين لا يستطيعون شراء أدوية مكلفة لعلاج أعراض القولون العصبي المزعجة.
يساعد الكمون أيضاً على تحسين عمليّة الهضم عن طريق زيادة نشاط البروتينات في الجهاز الهضمي، ممّا قد يقلّل أيضًا من أعراض متلازمة القولون العصبي المزعجة.

كيف يمكن الوقاية من القولون العصبي؟

قد لا يفيد علاج القولون العصبي في بعض الحالات، وذلك عندما يكون نمط الحياة والنظام الغذائي متعارضاً مع العلاج، ولكن يمكن التحكّم في كثير من الأحيان في الأعراض والعلامات الخفيفة، عن طريق إدارة الإجهاد، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي الخاص بك ونمط الحياة، ومن النصائح التي يمكن اتباعها لتخفيف أعراض القولون العصبي ما يلي:

  1. تجنّب الأطعمة التي تسبّب لك الأعراض المزعجة، مثل الأطعمة الحارة، والأطعمة المليئة بالدهون، والأطعمة التي تحتوي على كثير من الثوم والبصل والتوابل، حيث يمكن أن تسبب انتفاخ القولون.
  2. تناول الأطعمة الغنية بـ الألياف للمساعدة على الهضم.
  3. شرب الكثير من الماء والسوائل.
  4. ممارسة التمارين المنتظمة، لتحريك الدورة الدموية والمساعدة في الحركة المنتظمة للأمعاء.
  5. الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  6. البُعد قدر الإمكان عن مصادر الضغط العصبي والتوتر.

طب وعلوم