الجمعة, آذار 6, 2026

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

الجمعة, آذار 6, 2026

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

بحث ..

  • الكاتب

  • الموضوع

  • العدد

لماذا كلّ هذه الموضوعات!

يسأل بعض أصدقائنا من قرّاء «الضّحى»، لماذا كلّ هذا الفقرات في العدد الواحد؛ وسط الصّعوبات العامّة والخاصّة المعروفة؟ ولماذا كلّ هذه الفقرات الرّوحية والفكريّة والتّاريخية والعلميّة على وجه التّحديد؟

وإجابتنا بسيطة ومباشرة: هذه هي «الضّحى».

فمنذ صدورها عن الأوقاف العامّة لطائفة الموحّدين الدّروز، بموجب الإجازة رقم 238 بتاريخ 6 أيار 1934، أخذت «الضّحى» على عاتقها رسالة التّوعية الرّوحية الصّافية، والوطنيّة الجامعة، والفكريّة الرّاقية؛ إدراكاً منها باحتياجاتِ وطنٍ تشكّل على صعوبات معروفة؛ ومن جماعاتٍ وأفرادٍ كانوا ولا يزالون بأمسّ الحاجةِ لمن، ولما، يمدّ بينهم جسورَ التّلاقي، والمحبّة، والثّقة المتبادلة.

وكان القيّمون على «الضّحى» يدركون، أبعد من ذلك، أنّ روابطَ العيشِ المشترك والمواطنة الحقّة لا تتحقّق بتوافر النّصوصِ الدّستورية والشّروطِ الماديّة فحسب؛ وإنّما أيضاً، وقبل أيّ شيء آخر، بـ»الشّراكة الرّوحيّة الوطنيّة» بين العائلات الرّوحية «التاريخيّة» الّتي تلاقت وعقدت الخناصر على إنجاح تجربة العيش الواحد في الوطن الصّغير – مساحةً جغرافيةً – العريق تاريخاً، والمؤتمنُ على فكرةِ حريّةِ الإيمان والمعتقد، وقبولِ الآخر لا نفيُه، والحقوقِ والواجباتِ المتساوية، والعمل معاً بالتّالي على إثبات فكرة أنّ الأوطان لا تبنى باللّون الواحد؛ أو المعتقد الواحد؛ أو بالغلبة – كما الكثير من المجتمعات الغربيّة – وإنّما، في الجوهر، بما أنعم الله على هذا الشّرق من وحدةٍ في المضمونِ والرّوح، وتنوّعٍ في الشّكل والممارسة؛ ما جعل الوطن الصّغير/ الكبير مختبراً واقعيّاً لترسيخ الإيمان باللّه، من جهة، ولقيم المواطنة من جهة أخرى؛ وترجمة ذلك في إرادة عيش اللّبنانيّين الواحد المشترك النّاجح، جماعاتٍ روحيّة، وأفراداً مواطنين؛ ونموذجاً يمكن استلهام معناه في البلدان ذات التّنوع الدّيني والثّقافي.

وبعد، فإنّ ما يكتنزه العدد هذا من موضوعات متنوّعة، غنيّة – كما سيرى القارئ – إنّما هو تأكيد متجدّد على جوهر رسالتنا، «الدين لله والوطن للجميع»، وترسيخها من خلال التّوعية الرّوحيّة، والوطنيّة، والتّاريخيّة، الجامعة الّتي التزمت بها «الضّحى» على الدّوام.

مشاركة المقال

التعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقالات ذات صلة

السابق
التالي