الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات، سبحانه لا إله إلَّا هو، أحمده وأشكره، وأصلِّي على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه الطَّيِّبين.
أمّا بعد فإنَّ الله / خلق الإنسان وميَّزه بالعقل ليختار طريق الفضيلة لتوصله إلى برِّ الأمان. ولمّا كانت معرفة الفضائل والعمل بها هما الحجر الأساس في نجاح الفرد والمجتمع، والطَّريق الموصل إلى الفردوس الأعلى، كان لا بدَّ من تسليط الضّوء على الفضائل لبيان أهمِّيَّتها وتأثيراتها.
فالمَيْدان الأوسع لاقتباس هذه الفضائل وتَعلُّمِها هو القصص الواردة في الذّكر الحكيم،المعقودة بالفضائل، الزاخرة بالحِكَم والمواعظ، وفي مقدّمة ذلك ما وصفه تعالى بأحسن القَصص، فكانت كذلك، إذ احتوت على آيات بيّنات وحِكَم ومواعظ واضحات، أظهرت الفضيلة بأشكال مختلفة وظروف مُنوّعة، فكانت (الفضيلة) سيّدة الموقف في حلّ ألغاز القصّة وإعادة شمل العائلة والإخوة، والوصول بذلك المجتمع المصري القديم إلى برّ الأمان في الدّنيا والدّين.
في هذا البحث سنقوم بسرد مُختصر لقصّة نبيّ الله يوسف بن يعقوب، ثمّ نجمع ما تيسّر من فضائل وحِكم وعِبَر وردت في آيات السّورة الكريمة، فنعرّفها ونحلِّل نتائجها، مُستخلصين منها دروساً نستفيد منها في حياتنا ومجتمعنا، والله وليُّ التوفيق....
This content is locked
Login To Unlock The Content!