أُعيذُ ذُرى حورانَ من وقع صدمةٍ

في رِثاء الشهم والمُحسن الكريم أبو منصور أنور الجرمقاني

0 7
أُعيذُ ذُرى حورانَ من وقع صدمةٍ
رويداً أبا منصور هذي منازلٌ
أتتركُها في كَرْبةٍ من زمانها
وأنت الذي مازلتَ غَوثاً لأهلِها
حملتَ همومَ الناس طبعاً وخَصلةً

هنا صلخدُ العَليا ويَبكيك أهلُها
هنا جبلُ الريان حزنٌ مُخيِّمٌ
وهذي السُّويدا في عظيم مُصابها

زمانٌ تهاوى القومُ فيه كأنّهم
جسومٌ بلا رأسٍ يسوسُ ضَياعَها

أناجيكَ من دنيا يزول نعيمُها
وقد كنتَ فيها الكفَّ يسخو مُواسياً
فكَم في طِلابِ العلم وفّرتَ فرصةً
وغالبتَ ذا السّرطانَ مشفًى وعُدّةً
زرعتَ المكرُماتِ كلّ أرضٍ حَللتَها

ومن تَعَسِ الدنيا افتقاد ُ أماثلٍ
ستذكرُك الأزمانُ يا أنورَ النَّدى
تَغمّدَك الباري بما قد زرعتَهُ

ويجمعُها مع طَودِ لبنان جامعُ
على ساحة التاريخ منها وقائعُ
يحيطُ بها غازٍ وغاوٍ وطامعُ
على سَكَراتِ الموت والموتُ والِعُ
اذا عسَرَت حالٌ فأنت المُدافعُ

قلوبٌ هنا تَدمى وتهمي مدامعُ
يفيض على ما حولِه وهو خاشعُ
تهون لديها الصادماتُ الفواجع

بقيّةُ جيشٍ بعثرتهُ المعامعُ
وقد سادَ فيه المُفسدون الصنائعُ

كظلّ سحابٍ مزّعته الزوابعُ
لكلّ مريضٍ ضيَّمتهُ المواجعُ
لطلّابِ علمٍ اعجزتهم موانعُ
فِعالٌ لوجه الله والله شافعُ
لك البصَماتُ البيِّناتُ السواطعُ

غيابُهُمُ خُسرٌ مُبينٌ وفاجعُ
كريماً نبيلاً وأهباً لا يُضارَعُ
لانكَ راعي الخيرِ نِعْمَ المُزارعُ

 

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader