استفتاء الضحى الشبابية حول الزواج المختلط

استفتاء الضحى الشبابية حول الزواج المختلط

الحياة-الجامعية-عامل-مهم-في-تبدل-المفاهيم
0 45

استفتاء «الضحى الشبابية» حول الـزواج المختلط

79% لا يفكرون به و 84% لا يقبلون الخروج من الأهل

أبرز الموانع في تفكير الشباب الدرزي
العقيدة ورضا الأهل ومشكلة الأولاد

أهم مشاكل الزواج المختلط هي الندم على ترك الأهل
وتراجع الحب واختلاف الزوجين بشأن دين الأولاد

أجرت “الضحى الشبابية” استفتاء رأي ميدانياً للشباب الدروز حول موضوع الزواج المختلط، وتناول البحث عينة من 154 شخصاً وكان تركيبها كالتالي:

ذكور:45% إناث 55% أما التمثيل المناطقي فجاء كالتالي: الشوف: 38% عاليه: 23% راشيا-حاصبيا: 22% المتن: 12% وبيروت: 5%، وهو تمثيل يعكس إلى حدٍّ كبير الثقل النسبي لكل من مناطق تواجد الشباب الدروز. 93% من حجم العينة كانوا من الجامعيين أو طلاب الدراسات العليا و75% اعتبروا أنفسهم من أصحاب الدخل المتوسط، في مقابل 20% اعتبروا أنفسهم “فوق المعدل” أو من أصحاب المداخيل المرتفعة. 58% من الذين أجابوا على أسئلة الضحى الشبابية كانوا ما بين الـ 20 و24 عاماً و38% أقل من 20 عاماً، أما الفئة التي يزد عمرها على 25 سنة فلم تمثل سوى 4%.
وبهذا المعنى، فإن العينة رجحت التمثيل الشبابي والجامعي والطبقة الوسطى أو ما فوقها، وهو تمثيل يعكس إلى حد كبير الفئة المعنية بالزواج، كما أن النسبة المرتفعة للجامعيين استهدفت دراسة تأثير البيئة الجديدة على موقف الشباب الدروز من الموضوع.
نلفت النظر إلى نسب الإجابات على بعض الأسئلة تفوق الـ 100% نظراً لأن الاستفتاء سمح في بعض الأسئلة باختيار أكثر من إجابة على السؤال نفسه.

لكن، ماذا عن النتائج؟
بصورة عامة لم تكن الصورة العامة للإجابات مفاجئة، إذ عكست آراء الذين تمت مقابلتهم الرأي العام المحافظ تجاه الزواج المختلط لدى الشباب الدروز، كما هو لدى شباب الطوائف اللبنانية الباقية، مع العلم أنه لا تتوافر لدينا إحصاءات تظهر النتائج المقارنة حول الموضوع نفسه التي يمكن أن يعطيها أفراد الجماعات اللبنانية الباقية المسيحية والإسلامية.
الموقف العام من موضوع الزواج المختلط ظهر في إعلان 79% من المجيبين أنهم لن يتزوجوا من خارج البيئة الدرزية، في مقابل 11% قالوا إنهم مستعدون للزواج من طوائف أخرى و10% قالوا أنه ليس لديهم موقف من الموضوع. يلاحظ أن نسبة المعارضين للزواج ارتفعت إلى 86% عندما طرح السؤال: هل أنت مستعدٌّ للزواج من خارج الطائفة على الرغم من معارضة الوالدين. مما يعني أن عامل قبول الأهل ما زال مهماً في حياة الشباب الدروز. وقد انخفضت بسبب هذا السؤال نسبة الذين قد يفكرون بالزواج المختلط إلى 8%، كما تراجعت إلى 7% فئة الذين ليس لديهم موقف من الموضوع.
وأوضح الاستفتاء أهمية الاعتبار الاجتماعي في موقف الشباب الدرزي من الزواج المختلط، إذ اعتبر 63% من المجيبين أن المركز الاجتماعي للشريك عامل مهم في الزواج في مقابل 26% لم
يعتبروه مهماً.

الموقف من الأهل
وكشف الاستفتاء في هذا السياق عن وجود اختلاف في مفاهيم الشباب الدرزي تجاه موضوع الوالدين وأهمية أن يكونا موافقين على الزواج، إذ أن الأشخاص أنفسهم الذين اعتبروا رضا الأهل مهماً للزواج تبدلت إجاباتهم عندما سئلوا إذا كانوا يعتبرون الزواج ارتباطاً يخص الشريكين فقط، أم يخصهما مع الوالدين أو مع الأهل بالمعنى الواسع. فقد أجاب 36% أن الزواج يخص الشريكين فقط، بينما اعتبر 22% أن الزواج يخص الشريكين مع الوالدين، و31% أنه يخص الشريكين مع العائلة الأكبر بمعناها الواسع. والواقع أن هذه النسبة يمكن تفسيرها في حرص الشباب ولا سيما الفتيات منهن على تأكيد حقهن في اختيار الشريك من دون تدخل من الأهل لكن دون أن يعني ذلك الموافقة على الزواج من خارج الطائفة، إذ أن كلاً من الموضوعين يمكن اعتباره مستقلاً عن الآخر نسبياً، فقد تصر الفتاة على حقها في اختيار الزوج من دون ضغط الأهل لكن دون أن يعني ذلك التفكير بالزواج من خارج الطائفة.

الانضباط بالأسرة
بكلام آخر، فإن الشباب الدرزي يقول إن اختيار الشريك يعود إليه لكنّه يؤكد في الوقت نفسه على أن رضا الأهل عامل أساسي لإتمام الزواج، إذ وافق 85% على أن رضا الوالدين عامل أساسي لإتمام الزواج، بينما اعتبر 8% فقط أن رضا الأهل ليس ضرورياً لإتمامه. وهذه النسبة قابلة للمقارنة بالأجوبة التي حصلنا عليها على السؤال السابق وهو استعداد الشاب أو الشابة للزواج من خارج الطائفة.
وانعكست النظرة المتشككة إزاء الزواج من خارج الطائفة في مؤشر آخر مهم، إذ اعتبر 6% فقط من المجيبين بأن فرص نجاح الزواج المختلط “مرتفعة” في مقابل 46% اعتبروا فرصة النجاح منخفضة و 26% اعتبروا فرصة النجاح “متوسطة”، بينما أجاب الباقي أو نسبة 19% بأنهم لا يملكون موقفاً.


الانضباط بالعقيدة
أظهر الاستفتاء أن المعتقد أو الانتماء المذهبي يلعب دوراً مهماً في تحديد موقف الشباب من الزواج المختلط. إذ أن 70% من المجيبين قالوا إن تمسكهم بعقيدة التوحيد هي السبب الأول لرفضهم الزواج من خارج الطائفة ورد 68% السبب التعلق بالوالدين والأسرة وعدم طاقتهم على احتمال الخروج عن المنزل الأبوي. وبهذا المعنى نفسه فلقد قال 85% من المجيبين على الاستفتاء بأنهم يرفضون تبديل مذهبهم أو دينهم لتسهيل الزواج من خارج الطائفة، بينما أعلن 7% أنهم مستعدون لتبديل انتمائهم الديني أو المذهبي في سبيل الزواج بمن يختارون.

لماذا يحصل الزواج المختلط؟
كيف ينظر الشباب الدرزي إلى الزواج المختلط، وما هي في نظرهم الدوافع التي قد تجعل البعض يتجه إليه؟
الرأي العام الغالب (نحو 75%) يعطي للحب الدور الأهم في قيام علاقات تنتهي بالزواج المختلط، بينما يرد 44% ذلك الزواج إلى أفكار مثالية ترفض التمييز على أساس اجتماعي أو طائفي أو غيره. في المقابل، فإن نسبة أقل اعتبرت الزواج المختلط نتيجة لعدم الخبرة (16%) أو للنقص العاطفي (22%) أو الجهل بالنتائج (35%) أو عدم الاكتراث برضا الأهل (20%) أو عدم الاكتراث بشعور المجتمع الدرزي عموماً (24%).

لماذا يتعثر؟
إذا كان 6% من الشباب الدرزي فقط يعتقدون بنجاح الزواج المختلط، فما هو رأي الذين يعتقدون خلاف ذلك؟ وما هي أبرز الأسباب التي يعتقد المشككون أنها تؤدي إلى تعثر الزواج المختلط؟
النسبة الأهم (74%) ترد تعثر الزواج المختلط إلى اختلاف الزوجين بشأن أي دين يتعين على الأطفال إتباعه، بينما يرى51% السبب في “شعور العزلة والندم على الخروج على الوالدين” و50% في “اختفاء الحب وبدء الخلافات”، أو في ظهور الهوة على حقيقتها في القيم الثقافية والمجتمعية لكل من الشريكين.

الأهمية الخاصة لموضوع الأولاد
أظهر استفتاء “الضحى الشبابية” أن موضوع الأولاد وهويتهم الدينية ومشكلة تربيتهم ووفق أي منهج يعتبر عاملاً محورياً في تعثر الزواج المختلط. وأجاب 75% أنهم يعتبرون الهوية الدينية للأولاد موضوعاً جسيماً ومهماً (في مقابل 17% اعتبروا الأمر غير أساسي) و8% قالوا إنهم لا يملكون جواباً. وبالمعنى نفسه، فقد اعتبر 76% من المجيبين أن اختلاف الدين بين الزوجين يسبّب مشكلات للأولاد في المستقبل في مقابل 14% لم يوافقوا على ذلك.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader