اللبنانيّون وأوضاعهم الاجتماعية والمعيشية

0 21

ما انفكّ الشأن الاجتماعي في لبنان (تشرين أول 2019 – تشرين أول 2021) يتصدر على وجه الإجمال المشهد الوطني الاقتصادي والسياسي الرئيسي، ومشكّلاً على المستوى الفردي والشخصي الهمّ الأكبر للأكثرية الساحقة من اللبنانيين.

إذ لم يسبق للبنانيين منذ «سفر برلك 1916 «أن عانَوا معيشياً وحياتياً ومالياً ظروفاً يومية بشعة بالقدر الذي عانوه في السنتين المذكورتين، وبخاصة في السنة الأخيرة. فقد اجتمعت، في ظل صراع المشاريع الإقليمية على أرض لبنان، وعلى حساب شعبه، أسباب الفشل والفساد الداخلية لتحيل حياة 90% من اللبنانين جهنماً (كما وصفها صراحة وبحق أحد المسؤولين).

لم يعد في لبنان، على الأرجح، طبقة وُسطى، كانت هي صمّام الأمان والاستقرار وصاحبة الطموح والنجاحات الإدارية والوطنية. لقد هبط أفرادها في أقل من عام واحد إلى قعر السلّم الاجتماعي مع الفئات الفقيرة المقيمة فيه أصلاً. وبات وفق أرقام الأسكوا أكثر من 77 بالمئة من اللبنانيين عند خط الفقر، أو دون ذلك. كيف لا:
وأموال اللبنانيين وجنى عمرهم محتجزة على غير وجه حق في المصارف،

والبطالة باتت شاملة، كلياً، أو بحسومات قاسية على الرواتب،
وسعر صرف الدولار يحلّق في أرقام فلكية لم تكن لتخطر في البال، ورواتب اللبنانيين وتعويضاتهم ومدخّراتهم بالعملة الوطنية تدنت 12 مرة، والغلاء في كل مجال وباب لا يرحم رب أسرة، أو أرملة، أو عاطل عن العمل.

والمحتكرون والمهرّبون للمحروقات، والدواء، والمواد الغذائية، أحالوا حياة اللبنانيين جهنماً على هذه الأرض، وعلى معاناة لم يسبق لها مثيل.

لا ترغب “الضّحى” أن تكون صوتاً متشائماً آخر، لكنها لا تستطيع أن تتجاهل معاناة أهلها وشعبها، وبخاصة الفقراء منهم، وهي لذلك تستمر في فقرتها الاجتماعية ترفع الصوت ضد الظلم ومع العدالة الاجتماعية وإنصاف المحرومين على وجه الخصوص…

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader