بيارق العز – قصيدة الدكتور عبدي صياح الأطرش

بيارق العز - قصيدة الدكتور عبدي صياح الأطرش

0 90

بيارق العز

هذا نص القصيدة التي ألقاها الدكتور عبدي صياح الأطرش في احتفال جمع بيارق جبل العرب في صرح المغفور له سلطان باشا الأطرش المناضل العربي والقائد العام للثورة السورية الكبرى.

يـــــــــــابــــــــــيرقَ العــــــــزّ ويــــــــــــا رمــــــــــــــزَ الفِــــــــــــــدا يـــــــــــــــــامَــــــــنْ حــللــــــــــــت مـكــرّمـــــــــــاً وممجّــــــــدا
رفـــــــــــرفْ وخبّـــــــــــــــــرْ فالمشـــــــــــــــاعرُ لَوْعـــــــــــــــــة ترنـــــــــــــــــــــو لخفقــــــــــــــــــــــكَ دونَ أن تـتــــــــــــــــردّدا
وانفــــــــــــَحْ بعِــــطــــــــــــرٍ قــــــــد تـعَمّـــــــــــــدَ بالدّمــــــــــــا واحـــــــــــكِ الملاحــــــــــمَ والكفـــــــــــــــاحَ المُنـــــــــــــجدا
خـــــــــذني إليــــــــك ؛ إلــــــــــــى الفِخــــــــار وغَطّـــــــــــني لأشــــــــمّ مجــــــــــــداً فــــــــي النــفـــــــــــوسِ مُوَسّــــــٍــــــدا
وأضـــــــــــمَّ حمّـــــــــالَ االحميّـــــــــــــةِ فــــــــي الوغـــــــــــــــى يَــــــــــــــــرِدُ الصّعـــــــــــــــابَ مقاومـــــــــــاً ومُسَــــــــــــــدَّدا
حمَــــــــــــلوكَ فــــــــي جَفــــــــنِ الوطيــــــــسِ وودّعــــــــــــــوا ثَــــــــــــــــــوبَ الـــحيــــــــــــــــــــاةِ إرادةً وتـــــجَلُّــــــــــــــــــدا
هـــــــــــذا شهيــــــــــــــــــــدٌ خالــــــــــــــدٌ فــــــــي خُلــــــــدِه أعظِــــــــمْ بــــــــــــهِ شـــــهمــــــــاً وَأكــــــــرِم مَحــــــــــــــــتِدا
ضحّــــــــــى فأضحــــــــــــى للبيــــــــــــــــــــارق لونـَـــــــــــــــها بــــــــل عطرَهــــــــا المعـــــــــــطارَ فــــــــي صــــدرِ النـــــّدا
يتلــــــــوه مــــــــن بــــــــــــاع الحيــــــــــــــــــاةَ رخيصــــــــــــــــــةً ومضــــــــــــى سخيـــــــــــــــــاً بــــــــل أبيّـــــــــــاً ســــــــــيّدا
طــــــــوبى لهــــــــم أوفُــــــــــــوْا ولســـــــــــــتُ مبـــــــــــالغــــــاً إن قـــــــــــــلتُ فيهـــــــــــم مــــــــا يليــــــــقُ ويُقتـــــــــــــــدى
فتراهــــــــــــمُ سلّــــــــــــــــــــوا الصـــــــــــــــوارمَ وانتــــقَــــــــــوْا شــــــــرَفَ الشهـــــــــادةِ دون أن يخشـــــــــــوا الــــــــــــرّدى
ليــــــــظــــلّ هامــــــــُك فــــــــي الجهـــــــــــاد مُجلّيـــــــــــــــــــاً وتــــــــــــــــــــظلَّ مرفـــــــــــــــوعاً ورمحـــــــــــاً صــــــــــــامدا
كُــــــــــــــــرمى لأرضٍ فــــــــــــــــي الخواطــــــــر والحشــــــــــــا طابــــــــت بنــــــــــــــــا وطنـــــــــــــــاً وطابـــــــــت مــــَوْرِدا
جبــــلــــت ثراهـــــــــــــــا بالـــــــــــــــــــدماء جليّـــــــــــــــــــــةً وغــــــــــــدت طـــــــــــــــريقاً للجــــــــــــــــــهاد مُعبّـــــــــــــدا
هــــــــــــذي البيــــــــــــارقُ يــــــــــــا ” قُريَّــــــــــــا ” نخــــــــوةٌ تنخــــــــــــو الـــعــــــــــروبةَ كــــــــي تــــــــــذودَ وتصمـــــــدا
والذكريــــــــــــــــــاتُ الهاتفــــــــــــــــــــاتُ بِرَوْعِنــــــــــــــــــــــــا توصــــــــــــي ليُصنـــــــــــــــعَ مــــــــن صداهـــــا مِصعـــــدا
والصّــــــــرحُ أصبــــــــــح فــــــــي رحابِــــــــــــك قـــــبلــــــــــةً ولســــــــــــــوفَ يـــــــــــبــــــــقى للبطــــــــولــــــــةِ مقعــــــــــدا
وضريـــــــــــــح ” سلــــــــطانِ ” العـــــــــــروبةِ قــــــــد غـــدا فــــــــي معجــــــــمِ التـــاريــــــــخِ تـــــــــاجــــاً عَسْـــــجــــدا
وتحيطـــــــــــــــــــهُ غُــــــــــــــــررُ البيـــــــــــــارقِ والقنــــــــــــــــا منقوشـــــــــــــــــةٌ بقلوبنـــــــــــــــا طــــــــــــــولَ المـــــــــــــــدى
فــــتعيــــــــشُ فــــــــي شَمــــــــــمِ المناظـــــــــــــــرِ شائقــــــــــاً تستــــــــــــافُ ذِكْــــــــــــــــراً زاهــــــــــــــــــراً ومــــُــــــــــوَرّدا
وتحــــــــــــــسُّ أنّــــــــــــــــــــــــك فــــــــي المــــــــــــــــواردِ واردٌ والشّعــــــــــــــــرُ يفخــــــــــــــــــــرُ بالمفاخــــــــرِ مُنشــــــــــداً

تعليقات
Loading...
preloader