تطوّر وتجديد

0 25

  التطور، سيّما إذا كان تقدّماً، هو سنّة الحياة. تدرك ذلك جيّداً، فلا تترك باباً في التطور والتقدّم إلا وطرقته، في ظل شرطين علنيين: أن يتماهى وهوية المعروفية والأخلاقية، وأن يكون في حدود قدرات المالية – في زمن ازدياد كلفة إنتاج المطبوعات الورقية المتقنة، والشحّ في التبرعات والإسهامات التي لا غنى عنهما لمطبوعة مستقلة وحريصة على استقلالها واتزانها.

  وعليه، كان القارئ يتابع في باستمرار أبواباً جديدة يطلبها قرّاء وتشعر إدارة المجلة أنها ذات نفع عام، بل ضرورية. من الأبواب تلك: مشكلات اجتماعية ملحة، تغطية النشاط الثقافي، مساهمات حرّة، قبل خمسين عاماً، وسواها.

  ومع العدد الجديد هذا، العدد 29، توفّر لقرائها باباً جديداً لا يحتاج القول بأهميته إلى كثير من الشرح والبيان، وهو باب: «الفقرة التربوية».

  تعالج الفقرة كما يتضح من العنوان شؤون التربية في الجبل، على وجه الخصوص، وفي لبنان والمحيط العربي بعامة: من المناهج التربوية، واقعها ومحاولات التجديد في طرائقها ابتغاء الغايات التي لا تزال محور التربية ألا وهي بناء الإنسان المتمكّن، الخيّر، والمواطن الصالح، في آن معاً. وإلى مكونات العملية التربوية على تنوعها، تحاول «الفقرة التربوية» أن تغطي، ما وسعها ذلك، النجاحات التي يصنعها طلابنا، ومن خلفهم مدارس جادة حديثة ورصينة، ومدرسون ما انفكوا يظهرون يومياً وعيهم لخطورة الدور الذي يقومون به في بناء الإنسان والوطن، علماً وكفاءة… وأخلاقاً قبل ذلك وبعده.

  وكيما تكتمل مقومات نجاح «الفقرة التربوية» في الضحى، لم نجد أفضل من أن «نعطي الخبز للخبّاز»، فيُتقنُ إنتاجه، وتظهرُ جودتُه العالية، ويطيبُ طعمُه، فيشعر قارئ الضحى بنكهته الجادة المميزة، وهو ديدن في فقراتها كافة.

  وبسبب من هذا الحرص، طلبنا من الزملاء الأعزاء في «مدارس العرفان» الزاهرة أن يتولّوا المهمة الجليلة، وهي تحرير مادة هذه الفقرة، فلبّوا الطلب؛ لهم من التقدير والعرفان، ولنا ولهم بالتأكيد عند رب العالمين الأجر والثواب الذي نستحقه.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader