0 86

تعاود مجلة “الضحى” الصدور وعلى أسس جديدة، الهدف منها توفير منبر جامع للطائفة ووسيلة تعبير فعّالة عن قضاياها والتقدم بأوضاعها في الوطن والمغتربات.

من أبرز التغييرات التي وفّرت للمجلة فرصة الانطلاق مجدداً هو الدعم المالي السخي الذي قدمته كوكبة من رجالات الطائفة الغيورين وذلك بهدف توفير نوع من الوقف المالي للمجلة، بحيث يتوافر لها في انطلاقتها الجديدة ما يكفي من الموارد المالية لاستقطاب المساهمات وإجراء الأبحاث والمبادرات ونشاطات النشر. وقد تشكّل من الإخوة الداعمين مجلس أمناء سيضطلع أيضاً بتقديم المشورة وأشكال الدعم التالية للمجلة، بحيث يدعم عمله عمل المجلس المذهبي الذي كان له أيضاً الفضل الكبير في إتخاذ قرار إعادة الصدور، كما تكرّم أعضاؤه الأفاضل بتوفير الدعم غير المشروط للصيغة والتي، إضافة إلى توفير القوة المالية، منحت رئاسة التحرير ثقتها والتفويض اللازم لتأمين إعادة إصدار المجلة وفق مقاييس الجدية والجودة التي تجعل منها منبراً رفيعاً للطائفة وقناة للتواصل والحوار داخل جماعة الموحدين وكذلك بينهم وبين المحيط الأوسع العربي والمشرقي والإسلامي.

إننا نتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان لذوي الغيرة من رجالاتنا الذين هبوا لتبني هذه المبادرة ودعمها بالمال والذين أدركوا الأهمية الكبيرة لسد الفراغ الإعلامي وتوفير محور للحوار والتواصل حول قضايانا الملحة. لقد أعطونا البشارة بأننا بخير والحمد لله وأن دم الأصالة والغيرية يجري في كيان هذه الجماعة الشريفة التي ندعو المولى أن يكلأها بالرعاية ويوفي أهل الخير فيها عظيم الأجر. ونودّ الإشارة إلى أن مجلس الأمناء ما زال في طور التكوين وأن عدداً آخر من رجالات العطاء والغيرة هم في طور إنجاز التزاماتهم تجاه المجلة وأن مجلس الأمناء سيكتمل قريباً بانضمامهم إليه.

نودّ بهذه المناسبة أن نكرر شكرنا لمجلس إدارة المجلس المذهبي للتعاون البنّاء والدعم الذي أظهره لمشروع إعادة إطلاق المجلة، ونخص بالشكر في هذا المجال سماحة شيخ العقل الذي كان له الدور الأهم في دعم صيغة العمل الجديدة والذي وبفضل صبره وحكمته أمكن للمسيرة أن تعاود الانطلاق على أفضل وجه.

جزاكم الله جميعاً خير الجزاء علـــى هذا الإنجاز الذي يكـــتسب أهمية كبـــيرة لأنه يوفّر لجماعة الموحدين الدروز وفي الظرف الدقيق الذين يعيشونه أداة للحماية والدفاع عن وجودهم لا تقل أهمية وفعالية عن غيرها من الوسائل. لأن الساحة الخاوية تستجلب الأطماع وكل أنواع الفكر الدخيل وشتى التأثيرات والمداخلات، ولأن الزمن ليس محايداً بل يعمل دوماً إما معك أو ضدك، فإذا كنا مع الزمن ومسرعين في مجاراته واستيعاب ما يدفعه في وجهنا من تحديات فإننا سنكون بعون الله في مأمن. أما إن بقينا خارج الزمن غافلين عن مجاريه لاهين عما يحاك منهمكين في مصالحنا الذاتية فحسب فإننا قد نفاجأ لا سمح الله، ويومها لا ينفع الندم ولا ينفع كل ما يجمع الإنسان من مال، لأن وجودنا سيكون في الميزان ولأن المرض سيكون عندها قد تفشى وبات عصياً على العلاج.

رسالة “الضحى” الجديدة هي درء محاذير الفراغ والسعي لتبديل أولويات إخواننا وأخواتنا وتبديل وجهة تفكيرهم من سلوك اللامبالاة إلى ذهنية العمل والمبادرة والتطوع. رسالتنا هي تعزيز روابط الأخوة, والوحدة لكن ليس الوحدة الكلامية بل الوحدة في العمل واستنهاض الهمم حتى يكون لكل موحّد وحسب ما يمتلك من إمكانات نصيب في خدمة الجماعة ويتوزّع بذلك الأجر وتتنزل الرحمة والعناية، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

رشيد حسن

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader