الخميس, نيسان 3, 2025

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

الخميس, نيسان 3, 2025

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

بحث ..

  • الكاتب

  • الموضوع

  • العدد

عماطور

عَمّــاطور الزّاهرة
بلدةُ الرِّجالات والمَشايخ الثّقات

سُمّيت «بَلدة الموحدين» لكَثرة مجالسها وخلواتها
وبرز منها خَمسة مشايخ للعقل كان لهم شأنُهم

الشّيخ محمّد أبو شقرا عهده استمرّ 42 عاماً
وأكبر إنجازاته، الوَحدة وبناء المؤسّسات

كنيسة البلدة القديمة شارك الدّروز في بنائها
ولازالت رمزاً للحضور المسيحيّ في عَمّاطور

مثل معظم أسماء قرى الجبل يعود اسم قرية عمّاطور» إلى الحقبة الآرامية وأصله باللّفظ الآرامي “en mayya d tura” ومعناه عين ماء الجبل، وقد تكون القرية أُعطيَت تلك التّسمية نسبةً إلى العَيْن الرّئيسة عند مدخلها الجنوبي والتي تسمّى اليوم «عين العريش» وربّما كان السّبب أيضاً وفرة الينابيع فيها. لكنْ وفي أغلب الحالات فإنّ المعنى الآرامي لاسم القرى في الجبل سقط في أحيان كثيرة مع الزمن لتحلّ محلّه مضامين جديدة متّصلة بحياة سكانها العرب الذين أعمروها منذ ما بعد الفتح الإسلامي، وغالبا ما تُعرف القرى اليوم بمعايير مثل أهمية عائلاتها أو ثقلها البشري أو السياسي أو التّضحيات التي قدمها أبناؤها في الملمّات.  وبهذا المعنى فإنّ عمّاطور المعاصرة عُرفت بكل هذه الأمور مجتمعة، فهي بلدة ذات ثقل بشري وسياسي وأهمية تاريخية وقد اشتُهرت بقوّة عائلاتها وتعليم أبنائها وأدوارهم البارزة في مواقع الدّولة والسّلك العسكري والتّعليم والسّياسة والدبلوماسيّة والقضاء والأدب والثقافة فضلا عن كونها أنجبت مشايخ عقل ثقات كان لهم أيضا أدوار بارزة في تاريخ المنطقة والموحّدين الدّروز.  فماذا نعرف عن هذه البلدة العريقة وعن أعلامها وآثارها وعن مساهمتها ومساهمة أبنائها في العمل لرفعة المنطقة ورفعة الوطن والمجتمع.

جُغرافية البلدة
تمتدّ عمّاطور على مساحة تقارب 577 هكتاراً أو ما يعادل خمسة ملايين وسبعمائة وسبعين ألف مترٍ مربّعٍ. وتتّصل أراضي عمّاطور بالأراضي التّابعة لمحافظة لبنان الجنوبي عبر القرى التالية: الميدان – جل ناشي – الغبّاطية – عاريّ (جنوباً). وتّتصل بقرى الشوف عبر: مزرعة الشوف (غرباً) يفصل بينهما نهر الباروك. عين قني (شمالاً). بعذران – حارة جندل – باتر – جباع (شرقاً). والجدير ذكره أنّ في عمّاطور 365 نبع ماء (على عدد أيام السنة!) تساهم في ريّ المساحات الزّراعية الشاسعة، رغم عدم اعتماد الأهالي على الزّراعة بشكل أساسي.
تبعد البلدة عن العاصمة 55 كلم، وعن مركز القضاء، بيت الدين، 14 كلم. وترتفع عن سطح البحر 850 متراً مما أعطاها مُناخاً مُميّزاً في الصّيف وفي الشّتاء، كما أنّ موقعها على الطريق العام بيروت- جزين (عبر الشوف) وعلى التقاطع الذي يربطها ببلدة بعذران وبلدات الشوف الأعلى جعل منها مركزاً مهمّاً ونقطة رئيسية لأهالي القرى المجاورة.
عدد سكّانها اليوم نحو 4,300 نسمة يتوزّعون على عدّة عائلات درزيّة ومسيحيّة، وتشكل عائلتا أبوشقرا و عبد الصمد نسبة 80% تقريباً من عدد السكان، أمّا النسبة الباقية فتتوزع على العائلات التالية: ناشي، ربَح، ناصيف، حرفوش، قنديل، الدّاهوك، سْليم، جوديّة، حسنية وأبوعاصي (دروز). وعائلات: سالم، جبارة، لْطَيْف، أبورعد، طوبيا، صوايا وكنعان (مسيحيّون).

ثروة مياه واقتصاد زراعيّ ــ حِرفي
كانت عمّاطور، وفقاً لمحاضر مجلس الإدارة الكبير في متصرفيّة جبل لبنان، “من أغنى القرى خراجاً ومالاً في الجبل المذكور، خلال النّصف الثاني من القرن التاسع عشر” وقد شجّع الإنتاج الزراعي الضّخم على قيام مؤسّسات صناعية، فانتشرت في البلدة المطاحن و معاصر العنب والزّيتون، وكان فيها أيضاً معصرة حلاوة وثلاثة أفران، ومحلّ صبّاغ، ومحلّ لتصنيع الأحذية، ومحل صياغة، و نول حياكة وربما أكثر. ونظراً لاتّساع الأراضي المزروعة (آنذاك) ومنعاً لأي خلافات على المياه وضع أهالي عمّاطور اتّفاقية لتوزيع مياه الريّ هي الأولى في المنطقة، ونصّت الاتفاقية على ما يلي حرفيّاً:
اتّفاق ما بين أهالي الضّيعة – عين ماطور على مياه الضّيعة وتقسيمها إلى عدّانين (12 ساعة):
حصة بيت بو شقرا أربعة أيام (ليل نهار) حصة بيت عبد الصمد أربعة أيام (ليل نهار) حصّة النصارا وأولاد الضّيعة: يوم وليل وكّل من تعدا او خالف يكون عنده خمسين قرش الى حاكم الوقت ويكون الله وأنبياؤه خصمه.
حرّر ذلك وجرا في ثلاثة أيام خَلت من شهر جمادى الأول من شهور سنة الف ومئتين وعشرين هجري (1805 م)».
(سيرة الشيخ محمد قاسم عبد الصمد) للأستاذ عادل سليمان عبد الصمد.
لكنّ الماضي الزّراعي الزّاهر تراجع مع الأسف كما حصل في كل مكان، وبات أغلب سكّان البلدة يعتمدون، وبشكل أساسيّ، على الوظيفة (في القطاعين العام و الخاص) وقد شجّعت مكانة البلدة وقوّة عائلاتها على انخراط رجالاتها منذ عصر مُبَكِّر بالخدمة العامّة وسجل البلدة حافل بكوكبة من أبنائها الذين بلغوا مراتب عليا في الدّولة اللّبنانية (مثل رئاسة أركان الجيش اللبناني وقيادة الشرطة القضائية كما أنّها أنجبت العديد من القضاة والسّفراء والقناصل والمدراء العامّين، وكبار الضباط في صفوف الجيش والقوى الأمنية. ورؤساء مصالح، ورؤساء الدوائر الحكومية وهذا فضلا عن عشرات الأطباء والمهندسين والمحامين وعدد آخر موزّع بين مهاجرين وأصحاب مؤسّسات ومصالح (صناعيّة ، تجاريّة) ومؤسسات تربوية ومكاتب هندسة. أمّا الذين لا زالوا يعتمدون على الزّراعة كمورد رئيسيّ فقد أصبحوا أقليّة في البلدة.

 

العين .. لكن أين الجرار ؟
العين .. لكن أين الجرار ؟

“بلدةُ الموحّدين”
كان لعمّاطور موقع ديني مرموق بين البلدات الشّوفيّة، حتى لُقّبت في حين من الأحيان “بلدة المُوحّدين” بسبب ما كان فيها من مشايخ ثقاة وخلوات ومجالس للذكر ونذكر منها خلوات المشايخ: علي حسين يوسف عبد الصمد، نجم معضاد أبوشقرا، قاسم فهد علي عبد الصّمد، محمود حسن شرّوف عبد الصمد، حمّود حيدر أبو شقرا، فارس يونس أبو شقرا، خلوات الحدّ (أبوعلي باز عبد الصمد) وخلوات الضّيعة لعائلتي أبوشقرا وعبد الصمد، ومجلس آل سْليم.
كما ارتقى خمسة مشايخ من عمّاطور سدّة مَشيخة عقل طائفة الموحّدين الدّروز هم: الشيخ ناصيف أبو شقرا، الشّيخ يوسف عربيد أبو شقرا، الشّيخ حسين سلمان عبد الصمد، الشّيخ محمد قاسم عبد الصمد والشّيخ محمد داوود أبو شقرا.

كنيسة عمّاطور
تُمثّل عمّاطور منذ القدم نموذجاً مُشَرِّفاً للمحبّة والتّعايش الدّرزي المسيحيّ، وتُعتبر كنيسة البلدة من أقدم الكنائس في الشّوف، وكانت من قبل تشغل موقعاً آخر في البلدة كان يعرف باسم محلة الكنيسة، ثم أشيدت الكنيسة الحاليّة في أواخر القرن التاسع عشر وشارك مواطني البلدة الدّروز أيضاً في بنائها.
يشكّل المسيحيّون في عمّاطور نسبة لا تقل عن 10 % وهم ينتمون إلى الكنيستين الكاثوليكيّة والمارونيّة وهم مُمَثّلون في المجلس البلدي، وبلغ كاهن عماطوري من آل جبارة مرتبة دينية مرموقة عندما جرت سيامته مُطراناً. ويقيم عدد كبير من مواطني البلدة المسيحيّين بصورة دائمة فيها بينما يحرص الباقون منهم الذين يقيمون خارجها بداعي العمل أو غيره من الأسباب، على أن يفِدوا إليها أيام الآحاد والأعياد وفي المناسبات للمشاركة في المراسم والاحتفالات الدينية. وهناك راعٍ للكنيسة يحضر من مطرانيّة صيدا ليترأّس القداديس أيّام الآحاد والأعياد وكذلك في المآتم حيث أنّ 90 % من المسيحيين يَدفنون موتاهم في عمّاطور، ويتشاركون مع أبناء بلدتهم الدّروز في غالبيّة المناسبات. ويلاحظ أنّ مالكي الأراضي المسيحيّين لم يُهملوا أرزاقهم بل هم يعتنون بها مباشرة أو بواسطة وكلاء وعمّال زراعيّين.

أحد شوارع البلدة
أحد شوارع البلدة

عمّاطور سياسيّاً
منذ القرن الثامنَ عشَرَ، لعبت عمّاطور دوراً بارزاً على الصّعيد السّياسي، و قد تجلّى هذا الدّور في عدة امتيازات لم تحصل عليها أيّة مدينة أو منطقة في لبنان، أهمّها أنّه كان على الفارس الترجّل عن حصانه أثناء مروره بساحة عمّاطور، حتّى لو كان الأمير بحدّ ذاته. و كان من يطلب الحماية من إحدى العائلتين (أبو شقرا وعبد الصمد) يُفرج عنه وتلازمه الحماية مدّة سنة وأنّ الأسير لا يمرّ في عمّاطور مقيّداً أو مَكتوفاً بل يجب أنْ يُفَكَّ قيدُه.

حاضرةُ عِلم وثقافة
كان أهالي عمّاطور منذ القدم تواقين إلى العلم والبحث والمعرفة. وقد أنشأ الشّيخ اللّامع سليمان نجم أبوشقرا الذي، كان يلقّب بـ “الفقيه”، أوّل مدرسة في عَمّاطور عام 1870، وكان يمتلك تجهيزات لتسطير الورق وقطعه وخياطة الكتب.
وفي العام 1905 أسّس الشيخ نايف أبوشقرا مدرسة أخرى. وفي العام 1912 أسّس السّيد نعمان ابوشقرا مدرسة ثالثة. وفي العام 1922 أسس الاستاذان أمين عبد الصمد وعارف أبوشقرا المدرسة الرابعة. وفي العام 1934 افتُتِحت المدرسة الرّسمية وكانت أوّل مدرسة رسميّة تكميلية في الشّوْف توالى على إدارتها كلٌّ من الأساتذة:
1. الأستاذ سامي أبوشقرا الذي كان له الفضل الأوّل في نهضة مدرسة عمّاطور ولما قدمه من تَفانٍ وسهر وبعد فوز أوّل دفعة بالشهادة التّكميليّة انشأ الصّف الأوّل الثّانوي دون العودة لوزارة التّربية.
2. الأستاذ سمير لْطَيف
3. الأستاذ حسن ضاهر أبوشقرا
4. الأستاذ شوقي أبوشقرا
5. الأستاذ منصور أبوشقرا
6. وحاليّاً الأستاذة جيهان أبوشقرا
وفي العام 1936 افتُتحت مكتبة تحت عنوان (غرفة المطالعات الديمقراطيّة).
وحوالي سنة 1942 أسّست السيّدة حميدة أبوشقرا مدرسة.
ولم تكن المدرسة الرسمية في عمّاطور لأبناء البلدة فقط فقد تخرّج من تكميليّتها عشرات الطّلّاب من باتر ومزرعة الشّوف وجباع وبعذران وعين قني ومْرستي وغيرها من القرى المجاورة.

بلدةُ الطُّموح
لعبت عمّاطور دوراً فاعلاً في جميع الحركات منذ القِدم ففي عهد فخر الدين الأوّل أيّ سنة 1516 تملّكت عمّاطور بعائلتيها عبد الصمد وأبو شقرا أراضي إقليم التّفاح الذي كان يضمّ 24 قرية، وبقيت هذه الحِيازة في يد العائلتين إلى أنْ استولى والي صيدا على قسم من إقليم التّفاح.
وقد نبغ وتميّز من هذه البلدة جمعٌ من الرجال في عدّة مجالات لا بدّ من ذكرهم بصورة مُختصَرة:
• أحمد علي منصور عبد الصمد عُيّن وكيلاً عن الشّوف الحَيْطي (الآعلى) في تحقيقات شكيب أفندي سنة 1845.
• حسين بشير أسعد أبو شقرا الذي كان يحمل الوسام العثماني الرّابع، وبعد تقاعده من الوظيفة أحدث في عمّاطور نهضة صناعيّة.
• حسن يوسف حمد أبو شقرا عُيّن مديراً لناحية الباروك في عهد الانتداب وأحرز الوسام المجيديّ الخامس. تولّى مشيخة عمّاطور لثلاثين سنة.
• حسين محمد شاهين عبد الصمد كان مديراً لمدرسة الشّرطة في القدس درس القانون وعين مُدّعياً عامّاً ثم قاضياً في مدينة حيفا.
• داود علي أحمد أبو شقرا الذي ترقّى من شرطي ليصبح مفوّضاً عامّاً ممتازاً في الشرطة فاشتُهر باكتشافه للجرائم وملاحقة المجرمين أقيم له تمثال في عمّاطور وأطلقت بلديّة بيروت اسمه على أحد شوارع العاصمة.
• صبحي نايف حمد جنبلاط أبو شقرا تخرّج من جامعة القدّيس يوسف وعُيِّن مديراً لمتحف بيت الدّين حقّق مع الدّكتور أسد رستم كتاب “الجواب على اقتراح الأحباب” ومخطوطة “وثائق لبنانيّة”.
• ضاهر عثمان معضاد نجم أبو شقرا كان سعيد بك جنبلاط يعتمد عليه نظراً لمقدرته وحُسن إدارته وقوّة شخصيّته. عُيّن وكيلاً مع أحمد علي عبد الصمد لشكيب أفندي لتسوية أحوال البلاد وعُيّن عضواً في مجلس إدارة الشّوف وعضواً في مجلس الإدارة الكبير.
• رفيق علي عباس عبد الصّمد نال شهادة الحقوق ومارس المحاماة سنة 1932 ثم عُين قاضيَ تحقيق لجبل الدّروز، وبسبب انتمائه إلى الكتلة الوطنية وسلوكه الوطني نفاه الفرنسيّون، ثمّ عاد بعد تقلّص نفوذهم إلى القضاء وشغل وظيفة عضو محكمة دير الزّور سنة 1942 ثم حاكم صلح دير الدروز ثم رئيس محكمة بداية درعا ثم قاضي استئناف في دمشق 1958 ثمّ رئيس محكمة جنايات سنة 1959 وأسّس بعد تقاعده مكتباً للمحاماة في الشّام 1966.
• عارف يوسف خليل أبو شقرا أنشأ أكثر من مدرسة ودرَّس في مدرسة المقاصد الإسلامية في بيروت وأصدر مجلّة “البادية” سنة 1928 واشترك في تحرير مجلّة “الأماني” وكتب في عدّة صحف باسم مستعار “أبو ذرّ” ودرّس في الكليّة السعوديّة، وكان شاعراً وكاتباً وخطيباً له عدّة كتب وبحوث ومخطوطات وديوان شعر.
• عباس محمود نجم معضاد أبو شقرا بعد أن أنهى دروسه سافر إلى مصر وعمل محرّراً في جريدة المقطّم وتعرّف بسعد زغلول ومكرم عبيد وأحمد شوقي وحافظ ابراهيم، ثم عاد إلى لبنان ومن ثمّ سافر إلى الولايات المتحدة واشتغل في الصّحافة وكتب في “الهدى” و” البيان” و”نهضة العرب” ثم أصدر جريدة “البرهان” وانتُخِبَ سكرتيراً عامّاً لحزب سوريا الجديدة، وكان يجمع المساعدات ويرسلها إلى مجاهدي الثّورة السّورية وفي سنة 1934 حضر الى الوطن ففرضت عليه السلطات الفرنسية مغادرة الوطن خلال ثلاثة أيام. فذهب إلى اللّاذقية ثم إلى الشّام فاستقبله رجال الحركة الوطنيّة استقبالاً حافلاً أمثال شكري القوّتْلي وخالد العظم وجميل مردم بك وعمل على إزالة الخلاف وإحلال الصّلح بين أعضاء الحركة الوطنيّة وعاد إلى لبنان بعد رفع الفرنسيين الحظر عنه.
• محمّد بو شديد ناصر الدّين شبلي عبد الصمد، عُيّن ضابطاً في درك جبل لبنان في عهد المتصرّف داود باشا فنفّذ حملات ناجحة لمطاردة الأشقياء وكفّ شرورهم، ثم عُيِّن في سنة 1883 مديراً بالوكالة لمديريّة المناصف ثم وكيلاً لمديرية الجُرد ثمّ مديراً لمركز بعقلين، وبعد التّقاعد انصرفَ إلى الكتابة وألّف كتاباً ضخماً في تاريخ لبنان لم يُطبع وفُقدت مخطوطته.
• الشيخ محمد قاسم سليمان أحمد عبد الصمد من بيت وجاهة وثروة وتقوى أشرف على وقف سماحة الشيخ محمد حسين عبد الصّمد وكان تقيّاً ذا وقار وهيبة، تولّى مشيخة العقل سنة 1946 بعد وفاة الشيخ حسين حمادة واضطّلع بأعمالها بكلّ إخلاص.
• الشيخ أبوعلي ناصيف علي ابراهيم تميم أبو شقرا، شيخ جليل تولّى مشيخة العقل لمدة 15 سنة وكان على درجة رفيعة من الوجاهة والتّقوى عاصر الشّيخ علي جنبلاط، الذي كان يحترمه ويجلّه وقد أوصى بثروة طائلة إلى المجالس والخلوت والمشايخ أصحاب التّقوى وخاصة المجلس الذي يعرف باسمه: مجلس الشّيخ ناصيف.

بيت تراثي
بيت تراثي

• نسيب داوود علي أحمد أبو شقرا، بعد انتهاء علومه في مدرسة اللّيسه الفرنسيّة في بيروت بدأ حياته في الصّحافة فاصدر مجلة “البادية” مع الأستاذ عارف أبو شقرا. كانت لديه رغبة في السفر إلى المهاجر لكنّ والده ثناه عن ذلك وحَملَه على دخول مدرسة الشّرطة سنة 1933 وفي سنة 1940 أحرز رتبة مفوّض وبسبب نشاطه وإخلاصه وجرأته بلغ رتبة مفوّض عامّ ممتاز وشغل وظيفة مفتّش عام للشّرطة وفي سنة 1956 أسندت إليه قيادة الشّرطة القضائية. ثم بعد تقاعده أصدر مجلة “الحديث المصوّر” مع الأستاذ سلمان جابر والتي استمرّت لسنوات. مثَّل لبنان لسنوات في قيادة الأنتربول وتولّى رئاسة قسم مكافحة المخدّرات، نال عدّة أوسمة رفيعة.
• محمود حسين محمود سليمان أحمد عبد الصّمَد، بعد انهاء علومة في سوق الغرب استدعاه الأمير شكيب أرسلان ليكون أمين سرّه فصحبه إلى سويسرا سنة 1930 وعاد بعد سنة 1939 فانتخب رئيساً لبلدية عمّاطور وكان قد أسّس مع المجاهد على ناصر الدّين البحريني “دار الحكمة” للتّأليف والنّشر واستمرّ برئاسة بلديّة عمّاطور حتى سنة 1973.
• منصور قاسم سليمان أحمد علي عبد الصّمد تعلّم في مدرسة الحكمة في بيروت ودرس الحقوق في مكتب الحقوق الأعلى عين بعد تخرجه مأمور معيّة في بيروت ثم نُقل إلى نابلس ثم عين قائمّقام في صور. وبسبب تمنّعه عن إلقاء القبض على الأمير فيصل بن الحسين بناء لأمر جمال باشا فقد نُقل إلى معان ثم إلى تيرانا في ألبانيا، ثمّ رُقِّي إلى رُتبة مُتصرّف على السّليمانية في العراق وبعد جلاء الأتراك عُيّن متصرّفاً على السّلْط، فالكرك من قبل الأمير فيصل، وبعد احتلال الفرنسيّين الشّام عُيِّن مديراً عاماًّ للقضاء، ثم انتُخب عضواً في مجلس النّواب في جبل الدروز سنة 1921 وانتخب ثانية سنة 1922 وأخيراً شغل وظيفة رئيس محكمة الاستئناف في السّويدا، وبعد التقاعد اتّخذ مكتباً للمحاماة ومارسها لسنوات.

العزّ القديم
العزّ القديم

“بلديّة عمّاطور خليّة نشاط ومشاريع بنى تحتيّة واهتمام خاص بزرع الصّنــوبر وتطوير البيئة”

• نعمان محمود رافع ضاهر نعمان أبو شقرا، تخرّج من مدرسة صيدا الأميركية ثم دخل في سلك الدّرك اللّبناني سنة 1918 وتخرّج من المكتب الحربي في حمص برتبة مُرشَّح ضابط. تقلّب في مراكز عدّة بين مرجعيون ومشغرة وزغرتا قام خلالها بالقضاء على عدّة عصابات ونال على أثرها التّرقية لملازم أوّل وعُيّن قائداً لدرك صور ثم رئيساً للحرس الجمهوريّ سنة 1927 وتقاعد برتبة نقيب.
• يوسف ملحم وهبة عبد الصمد، أكمل علومه الثّانوية في الاسكندريّة وثم سافر إلى الولايات المتّحدة ودخل جامعة شيكاغو وتخرّج منها طبيباً في جراحة الأسنان وعُيّن طبياً خاصّاً للخديوي عبّاس حلمي، ثمّ عاد إلى لبنان سنة 1906 وأنشأ عيادة لطبّ الأسنان هي الأولى في صيدا وحاضر في الجامعة الاميركيّة في بيروت بناءً على طلب الدكتور غراهام سنة 1939 تلقّى كتاباً من جلالة الملك فاروق مُنِح بموجبه رتبة البكويّة.
• (أبو زين الدين) يوسف أحمد عربيد أبو شقرا، تولّى مشيخة عقل الطائفة الدرزية سنة 1778 بعد الشيخ علي جنبلاط في عهد الأمير يوسف الشّهابي، وكان له مع الأمير جولات وأخصّها بشأن ضريبة الشّاشيّة حيث كان الأمير شديد الانحراف على الدروز وفرَض عليهم كثيراً من الضّرائب. وكانت أهمّها الضّريبة على العمائم سنة 1782 وبعد اعتراض المشايخ الدّروز ذهب الشّيخ يوسف أبو شقرا إلى مقر الأمير في دير القمر وبعد جدال محتدم قال له الأمير :البلاد لا تحتمل يوسفين” فأجابه الشّيخ أبو زين الدين “المزروك يرحل”!! وبعد عودته، وجّه كتاباً من بعقلين إلى كافّة وجوه البلاد دعاهم إلى الحضور في وقت محدّد بالأسلحة والمؤن والذّخائر “لأمر يحبّه الله” وسار أمام سبعة آلاف مقاتل نحو دير القمر بالأناشيد الدّينية ترتجّ منها أودية الشّوف، فوقع الرّعب في قلب الأمير فأراد أن يركن إلى الفرار لكن منعه من الهرب مشايخ آل نَكد ودخلوا في الصّلح وأُلغِيت ضربية الشّاشيّة وضرائب أخرى فهدأت المشاعر وصلحت العلاقة، لكنّ الأمير يوسف بدّل خطّته فأصبح يلاطف الشّيخ ويدعوه إلى مجلسه ثم أمر بأن يدسّ السم في طعامه في وقت مناسب وكان له ذلك.
• يوسف خطّار خليل ضاهر نعمان أبو شقرا، تخرّج من مدرسة الحكمة في بيروت سنة 1892 ثم درس الفِقْه على يد الأستاذ عبّاس بك حميّة وزاول المحاماة في محكمة الشّوف. وكان يعرف اللّغات الفرنسيّة والانكليزيّة وشيئاً من التركيّة. وكان أديباً وشاعراً نُشرت قصائده في جريدة “الصّفا” سنة 1900، له دراسة نشرت في أعداد متسلسلة عن تاريخ دول أوروبا. اشتغل إلى جانب المحاماة في الصّحافة مع ابراهيم بك الأسود في تحرير جريدة “لبنان” وانصرف إلى تأليف كتاب الحركات في لبنان ثمّ عاد إلى العمل في جريدة “لبنان”.

رئيس المجلس البلدي الأستاذ ذوقان عبد الصمد
رئيس المجلس البلدي الأستاذ ذوقان عبد الصمد

بلديّة عمّاطور
استُحدِثت بلدية عمّاطور عام 1927 بموجب المرسوم رقم 1721 تاريخ 9 حزيران 1927. وعُيّنَت لجنة بلديّة للقيام بأعمال بلديّة عمّاطور- محافظة الشّوف بالمرسوم رقم 1778 تاريخ 24 حزيران 1927 مؤلّفة كما يلي:
رئيس: علي أفندي عبّاس عبد الصمد.
أعضاء: سلمان أفندي أحمد أبو شقرا، فؤاد أفندي حسين سلمان عبد الصّمد، فؤاد أفندي حسين يوسف أبو شقرا، بولس أفندي لْطَيف. (وهذان المرسومان محفوظان في مكتبة الأستاذ نايل أبو شقرا).
ساهم وجود بلديّة في عمّاطور في ذلك الوقت في إتمام عدّة مشاريع حيويّة للبلدة، إضافة إلى استفادة الأهالي من الخدمات الأساسية بشكل متتالٍ:
ففي العام 1936 وصلت شبكة مياه الشّفة الى المنازل وكانت آلة الضّخ هي الـ belier تعمل بقوّة ضغط المياه دون وقود.
أمّا الكهرباء فقد استفادت منها عمّاطور في العام 1951 حين استحصل السّيد فؤاد حسن أبو شقرا على إذن لتوليد الطّاقة الكهربائيّة من مولّد خاص.
وفي العام 1964 أسّست بلديّة عمّاطور أوّل مستوصف في البلدة.
كما قامت في هذه الفترة بصبّ المسالك القديمة للبلدة بالإسمنت بطول إجمالي زاد على 3,000 م. وبعرض وسطي يبلغ المترين. ثم استُحدثت شبكة الصّرف الصّحي عام 1970.
وفي أوائل سبعينيات القرن الماضي، وبعد أن توفّي أكثر من نصف أعضائه، حُلّ المجلس البلديّ وبقيت البلدية باستلام القائمّقاميّة حتى انتخاب المجالس البلديّة عام 1998 فاقتصر العمل في هذه الفترة على الأمور الضروريّة، لكنّ فعاليّة العمل البلدي عادت بعد الانتخابات حيث ضمّ المجلس البلديّ 12 عضواً، تميّز بوجود العنصر النّسائي، وقام بعدة مشاريع حيوية، نذكر منها:
• زرع 5,000 غرسة صنوبر جوي في مشاع البلدية في مرج عمّاطور.
• شراء قطعة أرض ملاصقة لمشاع البلدية مساحتها التقريبيّة 5,000 متراً مربعاً، وضمّها إليه.
• شراء مبنى مع قطعة أرض في السّاحة العامذة وجعله المركز البلدي.
• بناء خزّان لمياه الشّفة بسعة 380 متراً مكعّباً، واستبدال الشّبكة القديمة بالكامل.
• إصدار مجلّة مختصّة بالشؤون البلديّة، وكانت المجلّة الأولى في لبنان التي تُعنى بهذا الشأن، هي مجلّة “السّاحة”.
• إعداد مخطّط توجيهي للبلدة Zoning .
• انشاء محطّة لتكرير الصّرف الصّحيّ بتمويل من الوكالة الأميركيّة للتّنمية الدوليّة، وبالتّعاون مع اتّحاد بلديّات الشّوف الأعلى.
• إنشاء برك زراعية مخصّصة للرّي.
• إعادة تأهيل مصابيح الشّوارع بعدما كانت معطّلة بالكامل.
• إطلاق مهرجان عيد الزّيتون وجعله تقليداً سنويّاً، وذلك بمشاركة النّادي الاجتماعي الرّياضي والجمعيات الأهلية.
• بالإضافة إلى بناء الجدران والأقنية وصيانة الطّرق وغيرها من المشاريع.
بعد ذلك تمّ استحداث غرفة تعقيم على شبكة مياه الشّفة، لتصبح صالحة في جميع المنازل.

زقاق تاريخي يقود إلى فسحة الضوء
زقاق تاريخي يقود إلى فسحة الضوء

المجلس البلديّ الحالي
يقول رئيس المجلس البلدي الأستاذ ذوقان عبد الصمد الذي يتابع مسيرة الإنماء والتّطوّر مع المجلس البلدي مجتمعاً: “قمنا بعدّة إنجازات هامّة، منها تقوية قدرة ضخّ مياه الشّفة، من خلال تأهيل نفق عين العريش الذي يفوق عمقه الـ 90 متراً بمواصفات عالميّة (بتمويل من الصّندوق الوطني للمهجّرين)، واستبدال المضخّات بمضخّات ذات قدرة دفع مضاعفة، وتركيب محطّة تعقيم ثانية على الشّبكة، تعمل المحطّات على التّعقيم بأشعة الـ UV وإضافة الـ Cl، كما قدّم الأستاذ وليد بك جنبلاط مولّداً كهربائيّاً لتشغيل الشّبكة” ومن إنجازات البلديّة أيضاً:
• إنشاء شبكة كهرباء لمولّد بقوّة 350 KVA يغذّي المنازل عند انقطاع الكهرباء، ويستفيد منه الأهالي بإنارة شوارع البلدة بشكل كامل، قدّمه الأستاذ وليد بك جنبلاط بمساهمة من معالي الأستاذ نعمة طُعمة والشّيخ وجدي أبو حمزة.
• تنفيذ أكثر من 3,000 م من أقنية الرّي، يتمّ العمل على إنجازها بالكامل.
• زراعة 1,000 غرسة صنوبر جوّي في مشاع البلديّة، وهناك قرار بزرع 1,000 غرسة أخرى.
• الاستحصال على رخصة إضافة بناء على المركز البلدي الحالي
• العمل جارٍ على تعديل تصنيف الأراضي بحيث تزيد نسبة الاستثمار.
• إطلاق “رحلة المرج” وهي رحلة سنويّة تنظّمها البلديّة إلى مرج عمّاطور، بغية التعرّف على الطّبيعة وخلق جوّ من الألفة والمحبّة بين أبناء البلدة الواحدة، وقد أصبحت هذه الرّحلة تقليداً سنويّاً.
• رعاية مهرجان عيد الزّيتون و تكريسه بشكل سنوي.
• مخطّط تجميل السّاحة العامة.
• السّعي لإتمام إضافة بناء على البناء الحاليّ لمدرسة عمّاطور الرّسميّة.

المَخْتَرَة
توالى في هذا الموقع كل من السّادة فؤاد حسن أبو شقرا ونجيب نايف أبو شقرا وحسيب عارف عبد الصمد وسمير أحمد أبو شقرا ومروان عارف أبو شقرا وعدنان فرحان عبد الصمد.
يقول المختار عدنان عبد الصمد إنّه ومنذ استحدُث منصب المختار في عمّاطور كان للمختارين المنتخَبين الدّور البارز في رعاية شؤون النّاس وتسهيل أمورهم في المجالات الموكلة إليهم، كما كانت تعهد إليهم قضايا الصّلح وفضّ الخلافات. و كانت لهم اليد الطّولى في إعلاء شأن عمّاطور وتميّزها.
وفي العام 1998 تم انتخاب مختاريَن، ومنذ ذلك الحين يتابع المختارون الرّسالة التي بدأها أسلافهم، والجدير بالذكر أنّ المختار في عمّاطور، وبحسب العُرف المتّبع، لا يتقاضى أيّ بدل من الأهالي لقاء معاملاتهم

العزّ القديم
العزّ القديم

المُنظّمات والجمعيّات الأهليّة النّاشطة
• دار البلدة: أنشأها المغفور له سماحة الشيخ محمد أبو شقرا لتكون مقرّاً جامعا للمناسبات والاحتفالات في البلدة.
• النّادي الاجتماعي الرّياضي (عُدِّل الاسم فأصبح: “النّادي الثّقافي الرّياضي”).
• رابطة سيّدات عمّاطور.
• الاتحاد النّسائي التّقدّمي.
• جمعيّة الكشّاف التّقدّمي – فَوج عمّاطور.
• اللّقاء الثقافي.
• الجمعيّة التعاونيّة للتّوفير والتّسليف والسّكن.
وفي عمّاطور وجود لبعض الأحزاب والحركات السياسية اللبنانية.
لكلّ من هذه الجمعيّات حضورها وأعمالها المُشرّفة وعطاءاتها في المجالات الاجتماعيّة والتنمويّة.

مواقعُ أثريّة
في عمّاطور العديد من البيوت الأثريّة والمزارات و الحُجَرات والمدافن الأثريّة في وسط البلدة ومن أبرز هذه المعالم:
• مزار السّت أم علي صالحة.
• مزار السّت أم علي حربا.
• مزار الشّيخ ناصيف أبو شقرا.
• مزار الشّيخ أبو سليمان محمّد عبد الصّمد.
• مدفن الشّيخ محمّد أبو شقرا.
• مدفن الشّيخ أبو قاسم محمود عبد الصّمد.
• مدفن الشّيخ يحيى عبد الصّمد في عريض عمّاطور (محفور في الصخر).
إضافة إلى معابد وجسور رومانيّة وعثمانيّة في محلّتَيّ المَرج والدّرجة ومعاصر قديمة للزّيتون وآبار قديمة، و”بلاطات الهوا” و”رأس المنقود” في أعلى البلدة بالإضافة إلى عدّة مواقع طبيعيّة خلّابة وهياكل مهدومة ذات أهميّة تاريخيّة تقع بين نهر بْحَنّين ونهر عارَيْ في بِسري وقد أعطت الأعمدة هذه اسمها لمرج بسري فصار يعرف بـ “مرج العواميد”، ويُرجَّح أنْ يكون هذا الهيكل قد تهدّم نتيجة الزّلازل القويّة التي دمّرت مدينة بيروت سنة 551م أو بسبب الزّلزال الذي ضرب البلاد سنة 1261م وأحدث أضراراً بالغة في جنوب لنبان وشمال فلسطين ولا سيّما السواحل.
كما يعتزّ ويفاخر العمّاطوريون بالعريض الحاضن للبلدة من الشرق وبالسّاحة العامّة حيث اصبحت مُلتَقًى لأهالي البلدة من كلّ الأعمار.

مدفن الشيخ محمد أبو شقرا
مدفن الشيخ محمد أبو شقرا

الشيخ محمد أبو شقرا
1910-1991

عند الحديث عن رجالات عمّاطور لا بدّ من إفراد موضع خاص لشخصيّة تاريخيّة وفذّة خرجت من هذه البلدة لتلعب دورها على صعيد لبنان والمنطقة وهي شخصيّة المغفور له الشيخ محمد أبو شقرا وقد تولى مشيخة العقل لمدة 42 عاماً وطبع هذا الموقع بطابَع لا يُمحى إذ كان عهده الطّويل عهد الوحدة الدّرزية والنّضال الوطنيّ وبناء المؤسّسات والدّفاع القويّ غير الهيّاب عن مصالح العشيرة المعروفيّة بالتّعاون مع الزّعامة السّياسية.
في زمنه تمّ توحيد مشيخة العقل عبر تفاهم بين الأمير مجيد أرسلان والزّعيم كمال جنبلاط فقوي المنصب وبات له مكانته واعتباره في العلاقة مع الطوائف اللّبنانية ومع الدّولة ومع العالم الخارجيّ.
أظهر الشيخ محمّد إلماما واسعا بأوضاع الطائفة وكان عهده عهد أعمال وإنجازات ومبادرات وكان سريع الاستجابة للظّروف كما حصل عندما أدّت صدامات في وَطى المصَيْطْبَة بين سكان أكواخ دروز من جبل العرب وبين الشّرطة إلى سقوط قتلى وردود فعل شعبيّة، إذ سارع إلى تأمين أرض بين الشويفات وعين عنوب تمّ توزيعها على المتضرّرين ليبنوا فيها مساكنَ لهم وهذه القرية تُعرَف اليوم بالـ “معروفيّة”.
كان له الفضل الأوّل في تنظيم أوضاع الطائفة ورجال الدّين وإحداث نهضة دينيّة، وإطلاق بعض أهمّ المؤسّسات التي أصبحت معالم إنجاز ساطعة مثل دار الطّائفة الدّرزية في فردان والمؤسّسة الصحية في عَيْن وزين
توفّيَ، رَحِمه الله، في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول 1991.

مشاركة المقال

التعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقالات ذات صلة

السابق
التالي