الخميس, نيسان 3, 2025

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

الخميس, نيسان 3, 2025

اشترك معنا للاطلاع والحصول على أحدث المقالات والأعداد

بحث ..

  • الكاتب

  • الموضوع

  • العدد

عين داره

– من يحاول تشويه طبيعتها وسلخها عن محيطها الحيوي؟
– بدر لـ الضّحى: سنجعل من عين داره درة هذا الجبل
– نعمل على منع التعديات البيئية التي تستهدفنا بكافة الوسائل المتاحة
– لدينا من المعالم الطبيعية والآثار ما يجعل عين داره محط جذب لعشاق السياحة والمشي في الطبيعة
– الأخطار البيئية الناجمة عن المحافر والكسارات ألحقت الأذى بالسكان وجعلتهم عرضة لأمراض السرطان
– نسعى لتوأمة عين داره مع مؤسسات داخلية وخارجية
– نعمل على استحداث بوابة لمحمية أرز الشوف انطلاقاً من جبل عين داره وإنشاء درب للمشي في الطبيعة على رؤوس القمم الجبلية

شكلت بلدة عين دارة في جرد قضاء عاليه في ما مضى وعبر التاريخ اللبناني القديم والحديث، نقطة التقاء، وعقدة وصل، ومحط ترحال القوافل والقادمين من الشرق الى الجبل والساحل اللبناني، أضف الى الحملات العسكرية والغزوات المتكررة على هذه المنطقة منذ ما قبل الفتح العربي وبعده، وتسلسل حكم الإمارتين الأرسلانية والتنوخية أيام المماليك، مروراً بالإمارتين المعنية والشهابية، وصولاً الى حكم المتصرفية وما سبقه من تدخلات أجنبية قادت إلى نهاية إمارة الجبل واستبدالها سنة 1842-1845 بنظام القائمقاميتين، الذي أخفق بدوره بعد خمسة عشر عاماً ليستبدل سنة 1861 بنظام حكم جديد هو متصرفية جبل لبنان الذي استمر حتى مطلع الحرب العالمية الأولى.
ما يميز عين دارة عن غيرها من القرى الجبلية موقعها الجغرافي المحاذي لظهر البيدر الممر الطبيعي الذي كان يربط دولة المشرق العربي بسواحل هذه الإمارة الممتدة من طرابلس شمالاً الى صيدا وصور وعكا وصولاً الى عكا فمدينة العريش جنوباً.
تشترك عين دارة وباقي القرى والبلدات الجبلية بجمال موقعها في السفح الشمالي لجبل الباروك المطل على عدد من قرى قضائي الشوف وعاليه؛ إلا أن ما يميّزها هو موقعها المحاذي لطريق ظهر البيدر – الأوتوستراد العربي الذي يتجه شرقاً صوب شتورا ثم الحدود السورية اللبنانية، إضافة الى وجودها في منطقة وسطية وقربها من العاصمة بيروت ومركز القرار الإداري في بعبدا وعاليه، فالمسافة التي تفصلها عن الدامور في ساحل الشوف هي نفسها التي تفصلها عن جونية في ساحل كسروان. فضلاً عن محبة أهلها لها، ارتباطهم الوثيق بها، وإصرارهم على عدم هجرها لا صيفاً ولا شتاءً، ولعلها من بين القرى اللبنانية القليلة التي جرى إدخالها في التراث الغنائي «الدلعونا»

يا طير الطاير من فوق عين داره سلم ع الحلوة بعتلا إشارة
قلاّ محبوبك عمرلّك حارة دار شبابيكا صوب بحمدونا

ولكن عين دارة تعيش منذ فترة معاناة خطيرة وذلك بسبب المحافر والكسارات التي تنهش جبالها، وما خلفته من ضرر بيئي عليها طوال العقود الثلاث الماضية يظهر جلياً في التدمير الذي حصل للجبال، والتصحّر للأودية. تشهد البلدة منذ سنوات معركة وجود بين الحق والباطل، بين حقها المشروع في حماية مشاعاتها وأملاكها العامة التي تصر البلدية والأهالي على حمايتها برموش العين، وبين من تعوّد استباحة الملكيات العامة وتحويلها إلى مشاريع تجارية خاصة ومشبوهة؛ كما حدث مع «معمل الموت» للإسمنت لأصحابه آل فتوش، والذي جرت محاولة نقله إلى خراج بلدة عين دارة، بعدما لفظه ورفضه أهالي زحله وأمكنة أخرى في البقاع. تمّ نقل المشروع الى جوار محافر التيفينول والكسارات التابعة لهم في جبل عين دارة في ظهر البيدر. واللافت أن بعض المتنفذين في الحكم وخارجه، وقفوا إلى جانب المشروع متناسين رفض أهالي عين دارة الشامل ومعهم منطقة الجرد بأكمله، وأصروا على نقل المعمل إلى خراج البلدة وما يحمله من مخاطر على البيئة الطبيعية وخزانات المياه الجوفية، ومن تشويه لجمال البلدة. رفضت البلدية والأهالي رفضاً قاطعاَ بإنشاء المعمل في خراج بلدتهم، لعلمهم بالأثار الكارثية لمعمل الموت وخطره على المياه الجوفية التي خلفتها هذه المحافر وما يستخدم من وسائل التفجير والديناميت الفتاك لتفتيت الجبل. ووقاد ضغطهم إلى إصدار قرار قضائي بالمنع مازال سارياً حتى الساعة.

لمحة تاريخية

كثرت التفسيرات حول المعنى الحقيقي لـ كلمة «عين داره». هناك مراجع تفيد أنها مركبة من اسمين «عين» تعني نبع ماء، و»دارة» المكان المنبسط. وهناك تفسير آخر يرى أن الاسم هو تحريف لاسم القائد الفارسي داريوس، الذي حارب الإسكندر في معركة إيسوس سنة 332 ق.م. ويقال إنه حطّ رحاله في هذا الموقع قبل تقدمه باتجاه صيدا وصور. وهناك تفسير ثالث يقول: أن عين دارة، كلمة سريانية تعني بلاد الحرب. هناك تفسير رابع يقول: أن القرامطة بعد نزوحهم من الإحساء في شبه الجزيرة العربية الى لبنان وسورية، أطلقوا اسم عين دارة في هذا المكان إحياء لذكرى بلدتهم التي تحمل نفس الاسم. ما يعني أن عين دارة قديمة قدم الزمن، ولقد ورد اسمها في العديد من المراجع التاريخية ومنها:
كتاب تاريخ الأسر في جبل الشوف، من خلال مخطوط قديم حققه وقدم له المحامي سليمان تقي الدين، شاركه فيه المؤرخ نائل أبو شقرا وفيه إشارة الى أن الذين عمروا عين دارة وسكنوها، هم من بني الفوارس ومطوع، وبني الشاعر ومسعود. ومنها انتقلوا إلى كفرمتى، وبيصور وعبيه. في محيط عين دارة لجهة الشمال الشرقي كانت تنتشر مجموعة قرى ما زالت آثارها قائمة الى اليوم وهي: تفحتي، عين الملسي، والرخيصة، وتيروش وأحياناً تكتب طيروش، وفيها بقايا معبد قديم الى جانب المقصلة التي تعرف بـ «المشنقة».
ويشير المرجع عينه الى الطوفان الذي حلّ بمنطقة الجرد يوم الأثنين في الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة من سنة ثلاثة وستين وتسعمائة من الهجرة النبوية 963 هجرية الموافق 1556 ميلادية بالقول: يومها قدّر السميع المجيب بحصول طوفان وسيولة هائلة غمرت نهر الجوايب وهو متصل بنهر الصفا فجرف معه كل ما وجد من أملاك وأشجار مثمرة وغيرها، ما لا أحد يحصيه، كما جرف طاحونة الشيخ زين الدين القاضي، وهو ابن الشيخ بدر الدين القاضي العنداري، ولدى بلوغه نهر الصفا أخذ بطريقه طاحونة الشيخ بدر الدين العنداري التنوخي من بيصور الذي كان يسكن في عين دارة.
وهناك مراجع أخرى تقول أن عين دارة موجودة من أيام الرومان. وكانت مركزاً لاستخراج الحديد والخزف، ولقد عمروا فيها مسابك للحديد، وهناك ناحية لاتزال تعرف بخلة المسبك، وهي قائمة الى الآن.
لذا، من الواضح أن عين داره بالنظر لموقعها في أعالي منطقة الجرد وبالقرب من الطريق التي تربط دمشق بإمارة جبل لبنان والساحل اللبناني، شكلت المحطة الأولى لسكن القبائل العربية اللّخمية والمناذرة والتنوخية التي قدمت الى لبنان وبالتحديد الى الشوف والغرب بتوجيه من الخليفة أبو جعفر المنصور لحماية الثغور وصدّ غزوات الروم عن المدن الساحلية، ومنها توزعوا على سائر القرى الجبلية.

د. منير عطالله: عين دارة دائماً …يداً واحدة

الباحث والأستاذ الجامعي الدكتور منير عطا الله كشف في حوار مع «الضّحى» أن عين دارة قائمة من أيام التنوخيين، وقبل أن تتحول الى اسمها الحالي كانت تدعى تيروش، وتقع الى الشرق من البلدة اليوم، وبسبب الصقيع والثلوج وصعوبة العيش اضطر سكانها الى النزوح باتجاه منطقة «الرخيصة» حيث عين داره اليوم. وفي مطالعة تاريخية له عن تلك الحقبة أورد عطا الله أنه وبعد توالي الهجرات من شبه الجزيرة العربية الى بلاد الرافدين، أسسوا في العراق مملكة الحيرة والمملكة اللّخمية وكانوا يتبعون الفرس الغساسنة. وبعد معركة القادسية وانتصار العرب على الفرس انتهت دولة اللخميين وانهزم الفرس، ونزحوا باتجاه الشرق فهرب قسم كبير من اللخميين باتجاه وادي الفرات فوصلوا الى حلب. ولما كانوا في الحيرة كانوا على المعتقد النمطي، ويقولون بالطبيعة الواحدة للسيد المسيح. وبعدما هزموا على أيدي البيزنطيين أيام الإمبراطور جوستنيانوس الأول، انتقلوا الى شمال حلب وأقاموا فيها بعد أن تحولوا على الطقس السني. وعن إعمار عين داره كشف عطا الله عن روايتين، الأولى: للأستاذ نديم حمزة في رسالة الماجستير، يذكر أن التنوخيين تم استدعاؤهم من قبل العباسيين بالتوجه الى الأماكن المطلة على الساحل اللبناني لحماية الثغور، إثر اشتداد الصراع بين العباسيين والبيزنطيين فمروا بـ تيروش، ثم انتقلوا منها الى «الرخيصة «حيث عمروا عين داره اليوم. الثانية للمؤرخ محمد علي مكي تقول إن القرامطة هم من عمر عين داره سنة 905 ميلادية. وذلك بعد احتلال سورية الطبيعية، وتسمية عين داره جاءت نسبة الى بلدتهم عين داره في منطقة الإحساء. لكن الدكتور عطا الله يستدرك ليقول القرامطة مكثوا في عين داره فقط أربع سنوات ما يعني أن هناك شك أن يتمكنوا من إعمارها في هذه المدة القصيرة. ويشير الى ما كان قد لفت إليه مدير الآثار السوري علي أبو عساف في كتابه عن الممالك الآرامية الذين نزحوا من الشمال الغربي لمدينة حلب، الى إحدى ضفاف نهر عفرين وكان يوجد بالقرب منه موقع أثري يدعى عين داره فكان مقصداً لهذه الجماعات التي توطنت بالقرب منه. ومن هناك اتجهوا الى حمص مروراً بوادي العاصي وصولاً الى سهل البقاع، وكان أقرب قاطع جبلي يصلون منه الى منطقة الغرب، كان قاطع ظهر البيدر وسهل المغيثة، واتجهوا من هناك الى عين داره عبر هذا الممر الذي أنشئت عليه فيما بعد سكة الحديد. وذّكر بأن أول شيخ عقل للطائفة الدرزية كان الأمير بدر الدين العنداري خال الأمير فخر الدين المعني الثاني، ويقال إنه كان فتياً، حفظ العلوم وقضى في عين داره، ومدفنه ما زال قرب منزل الأستاذ جميل يحي وهو عبارة عن غرفة صغيرة، فيها ضريح الأمير بدر الدين العنداري. والمعطيات التاريخية تقول أنه كان بزيارة أقربائه فوافته المنية هناك. ونقل جثمانه الى أعبيه ودفن قرب ضريح الأمير السيد قدّس الله سره. ولفت عطا الله أن معظم تلامذة الأمير السيد كانوا بغالبيتهم من عين داره. ويروى عن الأمير السيد الذي توفي سنة 1470 لدى مروره بعين داره التي وصلها بعد مغيب الشمس قادماً من دمشق، أستقبله أهالي عين داره بمشاعل «اللقش» فاستغرب الأمر لأن الزيتون لا يعيش في عين دارة بسبب الصقيع وتساقط الثلوج باستمرار في الشتاء. ولهذا السبب أدرج في وصيته كرم الشاغور الكائن في صحراء الشويفات لدروز عين داره، وما تبقى فيه من أشجار تين وحطب يكون من نصيب العائلات المسيحية للاستفادة منه في فصل الشتاء؛ لافتاً الى إحدى الحجج القديمة التي نصّت على اقتسام عين القاقبة الكائنة قرب البيت الأثري لآل عطا الله. والجدير ذكره أن ساحة آل العقيلي آلت الى آل عطا الله بعد انتقالهم من البلدة. أم الشخص الذي عمر المنزول فهو أحد امراء آل علم الدين ويدعى مظفر العنداري شقيق الأميرة خاصكية الزوجة الثانية للأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير. وهو الذي رافق الأمير فخر الدين الى الشمال في حربه ضد آل سيفا، وهو الذي عمر أيضاً بوابة آل عطا الله.
وعن قدوم العائلات المسيحية الى عين دارة يقول عطا الله أن سكن المسيحيين في عين دارة وغيرها من القرى الجبلية مرتبط بالاتفاق الذي تم بين الأسر الإقطاعية الدرزية على تسهيل مجيء المسيحيين من الشمال الى جبل لبنان الجنوبي وذلك بحدود سنة 1580 بعد الهجوم العثماني على الإمارة المعنية ومعركة عين صوفر الشهيرة ومقتل الأمير قرقماز والد الأمير فخرالدين المعني الثاني الكبير، لافتا الى أن آل بدر مثلاً قدموا الى عين دارة من تنورين، وهم فرع من آل طربيه وآل الحداد قد يكونوا موجودين في البلدة قبل آل بدر. وهم يرتقون في الأصل الى بلدة بطمة الكسروانية، ولا نعرف إذا كان هناك من رابط بينهم وبين آل الحداد في بطمة الشوف.
عطا الله لفت الى تقهقر البلدة وتراجع الحياة فيها بسبب الهجرة الكثيفة من سكانها الدروز والمسيحيين للانتقال الى المدن الساحلية وارتباط البعض منهم بالوظائف أو بالمصالح الخاصة التي تحول دون الإقامة الدائمة في البلدة، فتراجع سوقها التجاري بشكل ملحوظ لصالح سوق العزّونية الذي يربط العزّونية بصوفر عن طريق المقام الشريف، والاستغناء عن سلوك طريق عين داره – المديرج.
وقد حافظ أهالي عين دارة على التعايش المسيحي – الدرزي في البلدة في كل المفاصل التي مرّ بها لبنان، بجهود المخلصين من الطائفتين ما فوت الفرصة على المتآمرين وحيّد البلدة من تجرع هذا الكأس المرّ. كذلك كانت عين دارة يداً واحدة في مواجهة العدوان الإسرائيلي سنة 1982، فلم تدخل القوات الإسرائيلية بل بقيت قبلها بكيلومترات عدة بعد معركة نبع الصفا التي تكبد الإسرائيليون فيها خسائر في الرواح والعتاد، ولم يحاولوا مرة ثانية التقدم باتجاه عقدة المواصلات الرئيسية في المديرج.

بدر- عين داره درة الجبل

رئيس بلدية عين دارة العميد المتقاعد مارون بدر لخص في حوار شامل مع «الضّحى» معاناة البلدة من فوضى المقالع والكسارات، والمحافر الرملية القائمة في نطاق البلدية، من تخوم بلدة بمهريه الى الحدود مع بلدة قب إلياس البقاعية، وصولاً لخراج قرية عميق البقاع، وظهر البيدر والمديرج وحمانا من الناحية الشمالية واعداً بجعل عين دارة درة جبل لبنان.
فمن ناحية الموقع والجغرافيا وعدد السكان، أشار بدر أن مساحة المدى الحيوي لـ عين داره تبلغ 33 مليون متر مربع. ويتراوح ارتفاعها عن سطح البحر ما بين 1250 م الى 1500م. بينما الجبال المحيطة بها فيبلغ ارتفاعها 1950م. كما أن حدودها الشرقية الشمالية تصل الى خراج بلدتي قب إلياس وعميق البقاعيتين، ومن الشمال الغربي تصل الى خراج بلدتي حمانا وفالوغا. ومن الغرب الى حدود صوفر وشارون. ويحدها من الجنوب العزونية وبمهريه ومشقيتي. وهي تشكل نقطة وسطية لكافة المحافظات. وتبعد عن بيروت 35 كلم، وعن زحلة 20 كلم، وعن الدامور 30 كلم، وعن بعبدا 25 كلم.
عدد سكانها الإجمالي يتراوح بين 12ألف نسمة و15ألفاً، والمسجلين على لوائح الشطب 4500 ناخب.
عائلاتها: بدر- حداد- يمين- زيتوني- أبو فيصل- عطاالله- هيدموس- يحي- فيصل- زكريا وهبي. وهم من المسيحيين والدروز. ويصف بدر عين داره ببلدة التعايش الحقيقي المتوارث أباً عن جد، ممارسة وليس كلاماً. ولم تحصل فيها ضربة كف واحدة طيلة الحرب الأهلية. فالعلاقات الاجتماعية بين أهاليها على أفضل ما يرام. ويتناقص عدد السكان شتاء ليصل الى نسبة 50 في المئة بسبب انتقال بعض العائلات الى المدن الساحلية.
تقع عين داره ضمن نطاق محمية أرز الشوف، أول بلدية تشكلت فيها كانت في العام 1920، وهي تمتاز اليوم بشوارعها المرقمة وأسماء أحيائها. وتضم أربعة مدارس، واحدة رسمية ومدرستين خاصتين، وثانوية تستوعب طلاب البلدة والقرى المجاورة. وفيها خمسة كنائس وستة قيد الإنشاء. ويشكل الموارنة 55 في المئة من سكانها المسيحيين. وهي محصنة ضد الأعاصير والسيول الجارفة التي تحصل عادة في الشتاء. وإن عملية الإنماء فيها من أولويات اهتمامات المجلس البلدي، وهي تجري على قدم وساق وفق الإمكانيات المادية المتوفرة، فمن أصل مليار ونصف المليار ليرة رسوم القيمة التأجيرية، لم تستوف البلدية منها سوى ستة ملايين ليرة. ولديها أكثر من مئة مليار ليرة بدلات رسوم عن المحافر الرملية والكسارات لم يدخل الى صندوق البلدية منهم شيئاً والموضوع أصبح في يد القضاء.
في موضوع السدّ المزمع إنشاؤه شرق البلدة، لفت بدر الى وجود اعتراضات كثيرة عليه من قبل الأهالي، والأمور ما زالت قيد الدراسة. لافتاً الى وجود تباين مع بلدية بمهرية حول المساحة وترسيم الحدود بين البلدين. معتبراً الخلاف على المقالع والكسارات والمحافر الرملية، بأنه مشكلة بيئية قديمة، بسبب الفوضى التي حصلت خلال الأحداث والتدخل السوري مع بعض المنتفعين والمتنفذين بسبب استحصالهم على تراخيص مخالفة للقوانين ومن دون تحديد مهل قانونية وعدم الاستفادة من الرسوم. فالعمل فيها يجري بطريقة عشوائية غير منضبطة أدى في نهاية المطاف الى تدمير كارثي لطبيعتها. وقد ساعد على ذلك الفساد الإداري المعروف في دوائر الدولة. كما حصل تهريب لكثير من الأراضي المشاعية وتحويلها الى أملاك خاصة، ما أدى الى تلك الفوضى القائمة، والتشوهات التي أضرّت بالبيئة والطبيعة. وهو ما جعل مالكو الكسارات لا يتقيدون بالشروط البيئية وشروط المخطط التوجيهي للمقالع، ما أوجد خلافات كثيرة وغير مبررة في التعدي على الطبيعة. وإننا في البلدية تقدمنا بشكاوى الى الوزارات المعنية، لوضع حد لهذه الفوضى المستشرية في جبلنا لفرط ما أصيب من أضرار جسيمة في الشجر والبشر. وذّكر بدر أن عين داره، كانت تنتج في الماضي ما يزيد عن مئتي ألف صندوق من التفاح والكرمة والفواكه المختلفة، التي كانت تعتر مصدر الرزق الأساسي لغالبية الأهالي. أما اليوم فقد تقلص الإنتاج الى بضعة آلاف فقط. كما أن التلوث الموجود أثر بشكل واضح على السلامة العامة، و على صحة الناس. تجلى ذلك بالارتفاع المتزايد بنسبة الوفيات، والمصابين بالأمراض الصدرية والسرطانية والهضمية، وضيق التنفس. لافتاً الى العديد من الينابيع التي نضبت جراء التفجيرات التي تحصل بصورة مستمرة. منها على سبيل المثال عين الشتوية الشهيرة. وذلك بسبب الفوضى وعدم الرقابة للمواد المتفجرة التي تستخدم لاستخراج البحص والتيفينول والرمل.
وأكد بدر، أن كافة الكسارات والمرامل اليوم متوقفة عن العمل بقرارات قضائية، متمنياً أن تبقى إجراءات وقف العمل سارية المفعول بسبب الأضرار التي حصلت في السابق.

معمل إسمنت الأرز

بالنسبة لمعمل «اسمنت الأرز» الذي يخص بـعض الجهات النافذة. أوضح بدر أن هذا المعمل حصل على ترخيص من وزارة الصناعة في العام 2015 جراء تقاعس من البلدية السابقة، وعدم تصديها لهذا المشروع بالشكل المطلوب، كاشفاً أنهم اليوم في مرحلة صراع قضائي مع ا صحاب المعمل والجهات التي تقف وراءهم. وقال: منذ فترة ليست بعيدة استحصلت البلدية على قرار من وزارة الطاقة بعدم قيام أية إنشاءات في المنطقة من(كسارات – مرامل – مصانع وخلافه) تحت طائلة المسؤولية، قبل إجراء دراسة بيولوجية للمنطقة.
على صعيد المحافر أكد بدر أن البلدية أوقفت ذلك منذ ثلاث سنوات، ورغم ذلك يوجد تهريب لكن البلدية جادة بالتصدي لجميع المخالفين.
وعلى صعيد الخطوات المستقبلية لإزالة الضرر البيئي، أوضح بدر أن البلدية بصدد القيام بالعديد من النشاطات البيئية ومنها: درب القمم، وتشمل الجلوف الصخرية على أنواعها، وفي التلال ورؤوس القمم والغابات. وتسعى البلدية بالتنسيق مع محمية أرز الشوف الى استحداث بوابة ثالثة للمحمية انطلاقاً من عين داره. والقيام بورشة تشجير شاملة في مكان الكسارات والمحافر لإزالة التشوهات، وإقامة متاحف لمشاهدة تلك الأضرار، وبناء شاليهات وبيوت سياحية، ومعمل للنبيذ ومعملين للمياه.

المعالم الأثرية

العميد بدر لفت الى غنى عين داره بالمعالم الأثرية، مشيراً الى وجود قريتين أثريتين قديمتين ضمن خراج عين داره. وهما: اليهودية وتيروش، ولاتزال آثارهما باقية الى اليوم، ومنها بقايا معبد روماني ومشنقة في تيروش. كما يوجد فيها ثلاثة عيون ماء أثرية، وبعض الجسور، من بينها جسر وادي الدبور، وجسر الجعايل. وأعتبر بدر أن الوجود المسيحي في عين داره يعود لأيام الرومان والصليبيين. وهي تضم مجموعة كنائس أبرزها كنيسة مار جرجس. وهناك مراجع كثيرة تتحدث عن الدور الكبير لمشايخ آل عطا الله في البلدة والمنطقة المجاورة، وإن أملاكهم التي تصل الى رياق في البقاع تشهد على ذلك. كاشفاً عن العديد من المشاريع المنوي تنفيذها، وأبرزها التوصل الى نوع من التوأمة بين عين داره وإحدى المؤسسات الداخلية أو الخارجية، بهدف تنفيذ مشاريع إنمائية تعود للصالح العام في البلدة. وإن البلدية ضمن الإمكانيات المتاحة تعمل على صيانة الطرقات العامة والداخلية، وبناء جدران دعم، والمحافظة على السلامة العامة. وهي بصدد إنشاء العديد من المشاريع التجميلية، ومنها حديقة للجيش تحت اسم ساحة الجيش، على أن تتحول الى حديقة عامة. بالإضافة الى تحسين مداخل البلدة، واستكمال مبنى البلدية، وإنشاء ملعب رياضي يشمل كل الألعاب الرياضية، وتزويده بكل المعدات اللازمة. ومن ثم الشروع بورشة تحريش الأماكن التي تعرضت للضرر البيئي بأغراس الصنوبر والأرز، ومتابعة كافة الأمور المتعلقة بحقوق البلدة المالية، والإدارية، والقضائية. وإعادة تأهيل أرشيف البلدية، وصيانة الشبكات الكهربائية والمائية.
ومن أعلام عين داره النائب الراحل شفيق بدر والعديد من الشخصيات المعنوية من عسكرية وسياسية ودينية وفكرية واقتصادية وإعلامية وثقافية وفنية ونسائية.

يمّين: إبقاء الوضع على ما هو غير مقبول

مختار عين داره شربل يمّين أوضح لـ «الضّحى» أن مشكلة المرامل والكسارات في عين داره هي في الأساس سياسية، وإن بعض الأحزاب النافذة والجهات التي تقف وراءها كانت المستفيد الأول من هذا الموضوع، بسبب الفوضى وتزوير الحجج فأصبح من لا يملك شبر أرض في جبل عين داره أصبح بين ليلة وضحاها من الأثرياء ومن أهل الحل والربط. فقاموا بمسح مئات الوف الأمتار وبلغ سعر المتر الواحد 20 دولاراً. وأصبح عدد الكسارات 25 كسارة، وما يقارب هذا العدد من المرامل والمحافر نتج عنها هذا التشويه المخيف لطبيعة البلدة، عدا عن الأضرار البيئية التي لحقت بها. هذه الأضرار الجسيمة ما كانت لتحصل لولا تورط رئيس البلدية سامي حداد والسماح بالإمعان بهذه التعديات. وطال يمين بعدم تحميل آل فتوش وحدهم مسؤولية ما جرى، وهو لا يمانع من إنشار مصنع إسمنت الأرز شرط أن تلتزم الجهة المشغلة بدفع رسم معين للبلدية لا يقل عن 200 ألف دولار كحد أدني وتشغيل أثر من 600 شخص من أبناء عين داره والقرى المجاورة. على أن يخضع هذا المصنع لمراقبة وزارة البيئة. مطالباً الالتزام بدفتر شروط معين يلزمهم التقيد به، لأن بقاءها بهذا الشكل غير مقبول.

عطا الله: عين داره كانت صفاً واحداً في التصدي لمعمل الموت

عضو لجنة الأوقاف في المجلس المذهبي والناشط البيئي والاجتماعي الأستاذ رياض عطا الله أوضح لـ «الضّحى» عن الميزة الاجتماعية التي تتحلى بها البلدة لجهة العلاقات الاجتماعية الوثيقة التي تربط أهالي الضيعة من الطائفتين المسيحية والموحدين الدروز فيما بينهم وتمسكهم بصيغة العيش المشترك والحفاظ على التقاليد والعادات الاجتماعية الأثيلة في ممارسة الواجبات الاجتماعية. كما لفت الى أن البلدة كانت تشتهر قديما بزراعة أشجار التفاح ولكن مع مرور الزمن وانتقال العديد من الأهالي الى المدينة تضاءلت هذه الزراعات ولكن في الوقت الحاضر هناك اهتمام من قبل شباب الضيعة أكثر في الأرض.
كذلك اضاء على موضوع التشوه البيئي الذي أحدثته الكسارات الموجودة في جبال البلدة ووقوف أبناء البلدة صفاً واحدة ضد الكسارات لما لها الموضوع من آثار سلبية على البلدة وعلى الثروة المائية.
وتابع الاستاذ رياض عطالله أن عين دارة كانت صفًاً واحداً بلدية ومخاتير وعائلات في التصدي لمعمل الموت الذي أراد اصحابه تحقيق الربح المادي على حساب صحة الأهالي لا في عين دارة فقط ولكن في المنطقة وخارجها… إذ الموقع هو مكان تجمع الثلوج اي للمياه وإذا اختلطت المواد السامة فيعني تسميم الينابيع، وتعميم كل أنواع الأمراض، السرطان وسواه، على أهالي منطقة لا يقل عدد سكانها عن ٥٠ ألف نسمة…. ونحن نشكر كل من تضامن معنا في التصدي لمعمل الموت… ونشكر مجلة الضحى لإضاءتها على هذا الموضوع.

هيدموس نطالب وزارة البيئة بمشروع إصلاحي

رئيس بلدية عين داره الأسبق فؤاد هيدموس لفت في حديث لـ الضّحى أن الدراسات التي قامت بها وزارة البيئة مهمة جداً لكن تنفيذها متوقف بسبب الأوضاع التي يمر بها البلد. ولا مانع لدينا بإنشاء محمية خاصة بـعين داره أو ضمها لمحمية أرز الشوف شرط معالجة التشوهات. إذ لا يكفي وقف عمل الكسارات والمرامل ووقف إنشاء مصنع الإسمنت المطلوب تعاون مشترك بين وزارة البيئة والتنظيمات الرافدة لها وبلدية عين داره والأهالي لإزالة كل التشوهات، على أن يستكمل ذلك بمشروع إصلاحي للمنطقة يعود بالفائدة العامة للبلدة وحفز لإقامة المشاريع السياحية والبيئية. لأن وقف العمل بالكسارات والمرامل يفرض أن تكون له تتمة تساعد الأهالي على الصمود في بلدتهم.

حداد: عين دارة مثال للتعايش حتى في عز الحرب

راعي أبرشية عين داره لطائفة الروم الأرثوذكس، والمدير المشرف على المدرسة الخاصة في البلدة التي أسسها أسلافه. لفت في حوار مع «الضّحى» الى النقص الحاد في المقومات الزراعية في عين داره، باستثناء بعض المشاريع الصغيرة، المعتمدة من قبل الأهالي كي لا تصاب أملاكهم باليباس أسوة بغيرها بعد أن تراجع عدد المهتمين بالزراعة وأصبحوا قلة. أما بقية سكان البلدة، إما هاجروا الى بلاد الاغتراب أو انتقلوا للسكن في بيروت أو في المدن الساحلية، بسبب ظروفهم العملية المعروفة، وتتلخص بعدم توفر فرص العمل من جهة والتحاق أبنائهم في الجامعات من جهة ثانية. مع ما يستتبع ذلك من علاقات اجتماعية اعتادوا عليها. هذا بالإضافة الى ما قد يطراً من تغير في نمط الحياة والاختلاط عن طريق الزواج فيجد الأهل أنفسهم أنهم مضطرون للسكن بالقرب من أولادهم. وهذا الأمر انعكس سلباً على طبيعة الحياة في الريف بشكل عام، وعلى عين داره بشكل خاص، لدرجة أصبح القسم الأكبر من سكان البلدة لا يأتون اليها إلا في الويك أند، وأيام العطلة، أو عندما يضطرب حبل الأمن في المدينة فيتذكرون ضيعتهم.
وعن كيفية المحافظة على التعايش الأخوي بين المسيحيين والدروز خاصة وإن عين داره من القرى ذات الغالبية المسيحية. لهذا السبب يقول الأب حداد أن عين داره هي مثال للتعايش المسيحي – الدرزي حتى بعز الحرب الأهلية. وإن الأهالي في فترة الحرب الأهلية ألزموا أنفسهم باتفاق شرف، خلاصته: من يريد أن يشارك في الحرب فليذهب الى خارج عين داره ولا يعود إليها لأنه ليس منها. لقد قررنا أن نعيش بسلام ووئام كأبناء بلدة واحدة. هذا التوافق حيّد البلدة عن المشاكل وأراحنا جداً فنحن الروم الأرثوذكس والموارنة والدروز نعيش في عين داره بسلام وأمان، ولا ينغّص عيشنا أحد. لدينا الكثير من الوعي والانتباه، ولم يحصل ما يكدر خاطرنا لا في زمن الحرب ولا في أيام السلم. ومن هذا المنطلق تمكنا من المحافظة على تعايشنا الأخوي فأضحينا مضرب مثل في صفاء العيش، وفي علاقاتنا الاجتماعية مع بعضنا البعض. لكن الهجرة من الريف الى المدينة أثرت بشكل مباشر على وضع السكان في البلدة التي يوجد أكثر من نصفهم خارجها، أما نحن فما زلنا صامدون ولكن في فصل الصيف يكون الوضع أفضل بكثير.
وعن تراجع الاهتمام بالزراعة، قدم حداد نفسه كواحد من المزارعين الذين لا يجنون شيئاً من الزراعة، رغم الإصرار على الاهتمام بالأرض فبساتين التفاح التي كانت تنتج أكثر من مئتي ألف صندوق تفاح كل موسم، تراجع المحصول الى ما دون العشرة آلاف، وكذلك بالنسبة لبقية المواسم من كرز وتفاح وإجاص وعنب وغيرها من أنواع الفاكهة. فبالزراعة اليوم بالكاد أن تعوض على المزارع بدل الأتعاب في ظل الغلاء المستفحل للأدوية الزراعية، والأسمدة وحراثة الأرض، والري وما شابه. وسأل: من أين تأتي مقومات الصمود لطالما لا يوجد في المنطقة لا معامل ولا مصانع لتشغيل الناس. لافتاً الى محاولات البعض تنفيذ بعض المشاريع الزراعية أو الحرفية، لكن عدم توفر الدعم المطلوب يجعلهم عاجزين عن تكملة مشاريعهم بسبب ارتفاع أسعار المواد المستعملة، وغلاء اليد العاملة. ورأى أن الصمود في القرية يتطلب توفير فرص العمل، والمدارس والجامعات لتعليم الطلاب. وقال: لدينا اليوم في عين داره ثانوية هي من أهم الثانويات في المنطقة وإن مديرها الأستاذ سمير نجم يسهر على تطويرها والمحافظة على مستواها التعليمي، ولكن عندما ينهي الطلاب دراستهم الثانوية سينتقلون حتماً الى المدينة للالتحاق بالجامعات. ولو كان في عين داره فروع للجامعة اللبنانية لكان الوضع أفضل بكثير ممّا هو عليه اليوم.
وعما يطلبه من الدولة لضمان صمود الناس في البلدة؟ قال: ماذا يمكننا أن نطلب من الدولة في ظل هذه الأوضاع المتأزّمة التي نمر بها. فالدولة اليوم أصبحت على شفير الإفلاس، وهي تنتظر من يساعدها. ولكننا نطالبها بالاهتمام بالأرياف، وتشجيع الناس على الصمود، ومساعدتهم بالحصول على القروض الزراعية والصناعية والسكنية من دون فوائد، وإنشاء المشاريع الزراعية والصناعية وإقامة مستوصف في البلدة، ومركزاً للصليب الأحمر والدفاع المدني. وإنشاء نفق عين داره – شتوره، وتأمين خطوط المواصلات، وإعادة تشغيل القطارات بعد تأهيل خط سكة الحديد الذي يربط بيروت بالشام.

وعن الخدمات التي تقدم من نواب المنطقة وممثلي الشعب، أشار بأن جهودهم تقتصر على القيام بالواجبات الاجتماعية وطالبهم بالوقوف الى جانب عين داره في معركتهم مع آل فتوش لأن إنشائهم معمل إسمنت الأرز، الذي قد يؤثر جداً على المياه الجوفية للبلدة والقرى المجاورة.
وعن الجمع بين دوره كمسؤول عن الرعية الأرثوذكسية في البلدة ومهامه كمسؤول عن المدرسة الخيرية التابعة لها، لفت الأب حداد الى دوره كمسؤول عن ن المدرسة، وهو يقوم بواجبه. وأشار أن هذه المرسة تأسست سنة 1965 وهي مكملة لمدرسة أسست في الثلاثينيات. وميزتها أنها مجانية، تتقاضى بعض الأجور الخفيفة من الأهالي، بدعم بسيط من الدولة لكنها حرمت من هذه المساعدة منذ أربع سنوات بسبب الأزمة التي يمر بها لبنان. لافتاً الى تراجع ملحوظ في تسديد الأقساط بسبب الضائقة المادية التي تعيشها الناس وخاصة في الشتاء، وهو ما أجبرهم على تخفيض رواتب المعلمين. وقال: لدينا 163 طالب ابتدائي معظمهم من خارج عين داره. أم الأقساط فتتراوح بين مليون وخمسمائة ألف ليرة لتلامذة الروضات ومليون ليرة لتلامذة الصفوف الابتدائية. وهذا الرقم محدد من الدولة. وعن دور المطرانية أشار بأن دور المطرانية هو رعائي أكثر مما هو مادي. والمدرسة تابعة للجمعية الخيرية الأرثوذكسية في عين داره وهذه الجمعية تتولى كل الأمور المادية.

 

مشاركة المقال

التعليقات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المقالات ذات صلة

السابق
التالي