أكبر معرض

أكبر معرض

المحمية-في-فصل-الخريف
0 29

من لم يستكشفها فهو محروم

أكبر معرض على الطبيعة
للتنوع الهائل في بيئة الجبل

تتمتع محمية أرز الشوف بامتداد شاسع يجعلها تغطي مناطق جغرافية وبيئات طبيعية شديدة التنوع، لكن أهم ميزات المحمية هو مساحتها الكبيرة ووعورة المناطق الجبلية والغابات، وهو ما يوفّر الحد الأدنى من العمق الجغرافي ويتيح تطور الأنواع التي تعيش فيها، ويساعد على حمايتها كما يساعد على خلق حياة برية لا اختلاط فيها مع المدنية المعاصرة وملوثاتها الكثيرة. وبسبب توافر هذه الشروط فقد أعلنت منظمة اليونيسكو سنة 2005 محمية أرز الشوف محمية المحيط الحيوي Biosphere reserve وأدخلتها بذلك ضمن شبكة المحميات التي تحظى بحماية دولية بإعتبارها مناطق ذات أهمية كبيرة لتطوير نهج متكامل للتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة المحيطة.
إن هذه الخصائص تجعل من استكشاف المحمية والسير في طرقها الجبلية متعة واكتساباً علمياً وثقافياً في الوقت نفسه.
ماذا في محمية أرز الشوف، وما هي الاكتشافات والمشاهد الفريدة التي يمكن أن يراها الزائر المراقب في حال قرر يوماً استكشافها؟
تقدّم المحمية بيئة غنية متكاملة من الغطاء النباتي ومن أجناس الطيور والحيوانات البرية، كما تنمو فيها كمية كبيرة من النباتات الطبية أو العطرية أو الصالحة للأكل، فضلاً عن مئات الأنواع الزهرية التي يقصدها النحل من القرى المجاورة ليصنع منها بعض أفضل أنواع العسل الطبي في العالم. وهنا عرض موجز لأهم مكونات المحمية:

الغابــات
تشتمل المحمية على سبع غابات أرز، ثلاث منها رئيسية وهي غابة أرز عين زحلتا والقرى المجاورة لها، وغابة أرز الباروك، وغابة أرز المعاصر. وتتميز هذه الغابات بتنوع بيولوجي غني جداً وتكاثر طبيعي قل ّمثيله.
في غابة أرز عين زحلتا (110 هكتارات) توجد بحيرة جبلية أنشأتها جمعية أرز الشوف بتمويل من السفارة اليابانية، بهدف المحافظة على استقرار الحياة البرية وإخماد الحرائق في حال نشوبها. وهناك ممرات للمشي وموقع لمراقبة الطيور والحيوانات قرب البحيرة.
أما غابة أرز الباروك (400 هكتار ) فهي أكبر غابات الأرز في لبنان، وتحتوي على ممرات جبلية عدة لهواة المشي لكافة الأعمار، ويمكن للزوار دخولها بواسطة حافلة أو سيراً على الاقدام. أما غابة أرز المعاصر (7 هكتارات) فتضم اكثر أشجار الأرز المعمرة. وفيها ممرات لزيارات متنوعة بحسب الوقت والمسافة.
وقد أحصت الدراسات تنوعاً بيولوجياً غنياً جداً في المحمية. فعلى صعيد النباتات، تمّ تسجيل ما يزيد على 500 نوع، منها 30 نوعاً يحمل اسم لبنان، مثل البربريس اللبناني وغرنوقي لبنان والقرنفل السحاري اللبناني. وهناك 25 نوعاً مهدداً بالإنقراض على الصعيدين العالمي والوطني، بالإضافة الى 50 نوعاً تنفرد به المنطقة و12 نوعاً نادراً مثل جُلبان لبنان وباذنجان الغول، و30 نوعاً من النباتات الطبية مثل الورد البرِّي والبيلسان، وما يزيد على 50 نوعاً من النباتات الغذائية مثل العكّوب والهندباء. هذا بالإضافة الى عدد كبير من النباتات العطرية. وفي المحمية أيضاً 24 نوعاً من الأشجار، بالإضافة الى الأرز اللبناني، وأهمها الغبيراء والعفص والملّول والسنديان والقيقب والقطلب وخوخ الدب والزعرور والإجاص واللوز والتفاح البريّ.

الحياة البرية
تعتبر محمية أرز الشوف أيضاً، منطقة هامة للطيور المهاجرة بين أوروبا وأفريقيا، وقد تم إحصاء نحو 250 نوعاً من الطيور فيها، بينها أربعة أنواع مهدّدة على الصعيد العالمي كالدرسة الرمادية والعويسق، و10 أنواع مهددة على الصعيد الإقليمي كالنسر وعقاب سقعاء الصغرى، وهناك أكثر من 30 نوعاً معششاً كالبيدق والنسر والحجل والهدهد، بالإضافة الى 10 أنواع محتملة التعشيش مثل ملك العقبان والبومة الاذناء.
وتمّ التعرف على 32 نوعاً من اللبونات البرية، منها 12 نوعاً مهدداً بالانقراض على الصعيد العالمي كالذئب والغرير، وثلاثة أنواع مهدّدة على الصعيد المحلي هي الهر البري والهر النمر والذئب، وتسعة أنواع نادرة منها الخفاش القديم والوطواط العمري.
على صعيد الزواحف والبرمائيات، تمّ إحصاء نحو 27 نوعاً، منها الحرباء المهدّدة بالانقراض على الصعيد العالمي، والنقّاق ذو القيمة الاقتصادية، ونوعان متفردان هما السقاية الجبلية والقاروت، بالإضافة إلى نوعين نادرين هما السقاية الجبلية وحنش الباروك، الذي تمّ تسجيله من قبل فريق المحمية بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت كنوع جديد على لائحة الزواحف العالمية.

تعليقات
Loading...
preloader