التّحليلُ النفسيُّ للوَهَنُ الأخلاقيُّ في مجتمعنا

0 40

ممّا لا شكّ فيه عبر العصور، لطائفة الموحّدين الدروز ميزة «أصالة، محبّة، نضال، وتفانٍ».

مع تطوّر الزمن، والانفتاح، أُدخل على المبادئ الانصهار بالتخلّي عن العادات التي تربّى عليها السلف القديم، وذلك بالـتمدّن في اللباس والعلم الجامعي للمرأة لتكون بجانب إخوانها في المجتمع.
لكن خروج شريحة ٍلا بأس بها من تلك العادات، أدخلت طابع الغرور، والحقد لدرجة تغييب العقل عن اللاعب الكومبارس «الأنا، اللاوعي، الغريزة» ليحتل المرتبة الأولى الآمر المتحكّم بالمشاعر والأحاسيس لتلبية اللذات المدمّرة للإنسانية…
وهنا العجب، من خلال السلوك والتصرّف، لكأننا في مستنقعٍ موحل خالٍ من الشِّيَم. لذلك نرى انحراف المجتمع المدني المعروفي النقيض للسّلف.

فالمجتمع انبثق من أهلٍ وتربية، لكنّه مخالف كُليّاً…
فالنفس الأمّارة التي لا تهدأ ولا ترتوي تريد المزيد المزيد شراهة لها فقط…
ومع ذلك، فإنّ تلك الفئة، الشريحة النسبية تأتي من مجتمع سعيد فيه تجسّدت المحبة والطيبة والثقافة والعيش الرغيد، لم يحرمهم من حقوقهم إطلاقاً..
فكم نحن بحاجة إلى ندوات تثقيفية توحيدّية لترويض «الأنا الباطني» لتهذيبه، ولردعه من التعدّي على حقوق الآخرين عمداً وملتبساً.

لتلك الحالة شغب ما في باطن الروح التدميري للغير.
من أهم حالات العصيان «التمرّد النفسي»، ووجود عيّنة فيا للعجب، الكل يهتم ويساعد كي لا يُحرم من أبسط الحقوق، … لكن ردّة فعل الفرد المهووس أتت معاكسة كليًّا…فهو يعيش في روبصة المحروم، وهو في نعيم النعيم ينعم بكل خيرات وجاه، ومال لا معارض ولا ممانع..

عكس ما يدلّ سلوكه المبطّن الذي يخرج عن المكبوت في أعماقه مخزون الحقد التدميريّ، «كقنبلة موقوتة تنفجر أسىً، وأذى للمشار إليه في عقله الباطن» (كأنّه مجرم يريد التخلص منه بأبشع الوسائل..

يدخل بمديح ومحبّة كلصٍّ يريد الهجوم على طريدته…
يجعلك في حَيْرة من أمره لأفعاله وسلوكه… عيناه تكشفان المستور، ووجنتاه كتاب غامض لمن يقرأه بين السطور..
والحيلة فطنة ودمية للصيد الوفير…
الحقد، الوهن الأخلاقي لعيّنة في مجتمع طائفة الموحّدين الدروز «مخالف للنهج الإنسانيّ، وهو مرض عُضال فتّاك، لا بدّ من البحث لردع هؤلاء المزيّفيين المجبولون بالكذب والخدعة والرياء والتزوير…

هنا دور الأهل، إنْ كان الأهل من الصالحين.
إن نفسية الفرد طبع غلب التطبّع، وهو من الصعب التعايش بودّ وإخاء. أمام. نقيض الإنسانية.
فترى الحاقد منفتح على كل الجبهات يُخفي من أفعاله… مؤسَّس بشكل وهمي على النصب والاحتيال، بارع في هذا المجال.

السؤال التالي:
«هل هو جنون العظمة، أم تسلّط وكبرياء تدميري للآخر…!!!
ومدمّر للذات، ذاته أوّلا..
كونه الجاني، الحاقد والغيّور، يعيش بسعادة بلا حدود… لا يهدأ باله إلّا بالأذيّة.

هل النفس البشرية تشرد عند حصولها على مباهج الدنيا !!!.
هل الأنا الطاغي للشر والشرور في حلقة تنويم العقل، وتفخيخ الجهل بزمن تفتّحت براعم الحرير والياسمين
على كل المعمورة
على أرض المعمورة.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader