اللّاهوت العقلاني والعناية الإِلهية لدى أفلاطون

في مُحَاوَرة “القوانين”

0 94

«الإلَهُ» الواحِدُ (Theos - θεός) هي الكلمةُ الافتتاحية التي استهلَّ بها أفلاطون مُحَاوَرةَ «القوانين» (Nomoi - Νόμοι)، تلك المُحَاورة الأخيرة والأطول التي كَتبَها في سنٍّ متقدِّمة، وجاءت تتمةً لمُحَاوَرة «تيماوس» (Timaeus)، وقد ارتقَت مِنْ الفلسفةِ السياسية والتشريع إلى فلسفةٍ لاهوتية أنطولوجية تتناول الوجودَ والعنايةَ الإِلهية المُقدَّسة «برونويا» (πρόνοια) والتدبير الإِلهي (epimeleia) للكونِ وحياة الإنسان والمخلوقات، وتصلُ إلى ذروتِها في «الكتاب العاشر»، الأكثر إثارةً للتحدِّي الفكري واللاهوتي بين كُتب المُحَاورة الاثني عشر.

تبدأ المُحَاوَرةُ الأفلاطونية الأطول في جزيرة كريت بمُحادثةٍ فلسفية بين ثلاثة رجال مُسنِّين، الأوَّل يُعرَف بـ «الغريب الأثيني»، والثاني إسبارطي يُدعَي ميغيليس (Megilles)، والثالث مُشرِّع وسياسي كريتي يُدعَى كلينياس (Clinias)، وذلك من أجل وضْعِ دستورٍ لمستعمرة كريتية جديدة اسمها «ماغنيزيا» (Magnesia). واللافتُ هو غياب سقراط عن هذه المُحَاوَرة، ولو أنّ ثمة مَنْ أشار إلى وجه الشَّبَه بينه وبين «الغريب الأثيني»!...

هذا المحتوى مقفل

يمكن تسجيل الدخول بإستخدام هذا الرابط

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader