زراعة الفريز

زراعة الفريز

ثمار الفريز الشهية ازرعها بنفسك
0 713

الفريز الجميلة اللذيذة المفيدة
زينة للحديقة.. ولطبق الضيافة

زراعة الفريز سهلة، منتجة لا تحتاج إلى جهد
تحب التربة الخصبة والرطوبة والضوء

مضار استهلاك الفريز التجاري أكبر من فوائده بسبب كثافة استخدام الأسمدة والمبيدات

كثير منا لا يجد بين الفاكهة ما هو ألذ من ثمرة الفريز. هذه الثمرة التي عندما تكون فعلاً من الطبيعة لا تقاوم بمنظرها ولونها ورائحتها الزكية وطعمها. لكن كثيرين أيضاً الذين لا يعرفون مصدراً لهذه الثمرة المحبوبة إلا سلة البلاستيك في محل البقالة أو على العربيات الجوالة، وهذا أمر مؤسف إذا أخذنا في الاعتبار أن سلال الفريز لا تعطيك من الفريز الحقيقي إلا القليل بسبب طعمها غير الزكي وسرعة عطبها وكذلك بسبب ما تحمله غالباً من ترسبات المبيدات الضارة، وهو أمر مؤسف أيضاً لأنه رغم ما يكتب ويذاع عن الفريز التجاري فإن قليلين هم الذين جربوا الإستغناء عنه بزراعة الفريز في حديقة المنزل وهي مهمة ولا أسهل ولا تتطلب جهداً كبيراً لكن ثمارها عظيمة، علماً أن الذي يهمه إنشاء زراعة فريز عضوية بهدف تسويقها سيجد أن الفريز المنتج بالطريقة العضوية يمكن أن يباع بـ 12,000 أو 15,000 ليرة للكيلوغرام لكن يحتاج المزارع إلى الحصول على شهادة من مؤسسة فحص معتمدة تثبت كون المنتج عضوياً.
في هذا المقال، شرح مفصل لزراعة الفريز ومتطلباتها سواء كان للزراعة المنزلية أو الحقلية أم للزراعة لأهداف تجارية. نأمل أن ينتهي القارئ منه وقد وطّد العزم على تأسيس حقلة فريز في الحديقة توفّر له ولأسرته فاكهة لذيذة وصحية باتت نادرة الوجود في لبنان اليوم.

الموطن الأصلي لزراعة الفريز
تشير المصادر العلمية إلى أن الموطن الأصلي للفريز هو أميركا الشمالية وهي نبتة هجينة بواسطة التلقيح الخلطي بين صنفين هما: توت الأرض البري الذي وجد في السهول المرتفعة الواقعة في الشمال الشرقي من القارة الأميركية وتوت الأرض الساحلي الذي وجد على طول شواطئ المحيط الهادئ وعلى السواحل التشيلية وفي جزر هاواي، ومن ثم انتقل الفريز إلى بقية بلدان العالم. لقد عرفت ثمار الفريز منذ القدم واستخدمت كغذاء ودواء من قبل شعوب الحضارات القديمة إذ كان يعتبر نباتاً حرجياً معمراً ينمو في الغابات بشكل طبيعي، وبدأ استخدامه كنبات مزروع في القرن الرابع عشر حيث زرعت الأصناف التابعة للنوع البري لفريز الغابات، ثم تطورت زراعة الفريز واعتمدت كزراعة رئيسية في القرن السابع عشر، بعد ذلك بدأت تنشأ أصناف كثيرة وعديدة من جراء استقدام اصناف عديدة وزرعت في اماكن قريبة من بعضها بعضاً وتمّ تلقيحها خلطياً بين جميع هذه الأصناف، وانتشرت بشكل واسع في أغلب بلدان العالم ليصل عددها إلى آلاف الأصناف، واطلقت عليها تسميات عديدة منها ستروبري بالإنكليزية ويطلق عليها إسم الفريز في بعض البلدان العربية وهي كلمة منقولة عن الإسم الفرنسي، وتُعرف بإسم «توت الأرض» باللغة العربية وبإسم «جليك» في تركيا، أما في مصر فيعرف بإسم «فراولة» تحريفاً للإسم اليوناني «فراودولي».

ما أحلاها
ما أحلاها

التلقيح في الفريز
هل تعلم أن ثمار الفريز الملقحة من حشرات النحل تصبح دواءً للإنسان؟
ان عملية تلقيح الفريز هامة جداً وضرورية لزيادة حجم الثمار، ويعتبر الفريز من النباتات التي تعتمد في تلقيحها على التلقيح الخلطي الذي يتم بواسطة الحشرات وبخاصة النحل، ولا تقتصر عملية تلقيح الفريز من قبل حشرات النحل لزيادة حجم الثمار الذي يتناسب مع عقد البويضات الملقحة وإنتفاخها بنسبة 90% فحسب بل يساعد النحل بنقل الكثير من الفطريات النافعة التي تعمل على مكافحة العديد من الفطريات الضارة للإنسان. إن درجات الحرارة المثلى لنمو ثمار الفريز تتراوح ما بين 10 و16 درجة مئوية. ويتأثر نمو نبات الفريز بطول الفترة الضوئية ودرجة الحرارة المرتفعة خصوصاً النمو الخضري والزهري والحالة الصحية للنبات وتوفر مياه الري والعناصر الغذائية.

مراحل تطور الثمار
بعد عقد الأزهار مباشرة، يبدأ انتفاخ مبايض الأزهار وظهور الثمار أي قبل النضج الكامل بـ 35 يوماً ثم يتحول إلى اللون الأبيض قبل النضج بحوالي 10 أيام ثم تتلون جزئياً باللون الزهري والوردي حتى يصل الى اللون الأحمر.
وتجدر الإشارة إلى أن تلون الثمار يبدأ من الطرف القمي للثمرة باتجاه الطرف القاعدي أي في المنطقة المقابلة لحامل الثمرة، ويعود هذا اللون إلى وجود صبغة الأنثوسيانين Anthocyanine وتستمر ثمرة الفريز بالنمو وزيادة حجمها حتى النضج الكامل وتستغرق هذه المراحل حوالي 20-60 يوماً حسب الظروف المناخية والأعمال الحقلية.

1- البيئة المناسبة لنبات الفريز
المناخ
يناسب نمو المجموع الخضري لنبات الفريز النهار الطويل ودرجة الحرارة المرتفعة على عكس البراعم الزهرية التي تحتاج إلى نهار قصير ودرجات حرارة منخفضة لذا سميت زراعتها بالشتوية نسبة لإنتاج أزهارها.
ان نبات الفريز بحاجة لدخوله طور السكون او الراحة في فصل الخريف تجنباً لدخوله مرحلة الإزهار المبكر مما يؤدي الى ضعف النبات وعدم إنتاجه الكمية والنوعية والحجم المطلوب في الموسم القادم، فإن نبات الفريز يختلف عن الكثير من الأشجار المثمرة والخضار، اذ تنتفخ براعمه في الفترة الضوئية القصيرة والانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة. يتم كسر طور السكون تحت تأثير الحرارة المنخفضة خلال هذه الفترة ويستأنف النبات نموه الخضري الطبيعي في الربيع، وتتكون النموات الجديدة والأزهار ثم تنمو المدادات في الصيف ويكون النمو الزهري والثمري غزيراً في فصلي الشتاء والربيع.

لتربة
يستطيع نبات الفريز النمو والتطور في مختلف الأتربة، ولكن تنجح زراعته وتجود في الترب التي تتوفر فيها المواصفات التالية:
• الترب المختلطة القوام، الجيدة الصرف والتهوئة، الغنية بالمواد الغذائية والتي تحتفظ بالرطوبة الجيدة.
• معدل حموضة التربة (PH ) ما بين 6.5% و 7.5%.
• من المفضل أن تكون التربة غنية بالكالسيوم والمغنيزيوم والمواد العضوية لأن الفريز من أكثر النباتات إستهلاكاً لهذه العناصر.
وتصبح زراعة الفريز غير مجدية إقتصادياً عندما تزرع في الترب الطينية الثقيلة والرديئة الصرف للمياه الزائدة التي تسبب أمراضاً في الجذور، أو في الترب الرملية الفقيرة التي تنتج ثماراً صغيرة، وفي الأراضي الموبوءة بالأعشاب الضارة والأمراض وفي الأراضي المالحة لأنها تعيق من نموها وإنتاجها.
الحرارة
تعتبر الحرارة المعتدلة والمائلة للبرودة مثالية لإنتاج الفريز حيث تكون الثمار أكثر حلاوة ونضارة. يتصف نبات الفريز بقدرته على التأقلم ضمن ظروف مختلفة وتجديد نفسه بإستمرار، إلا أن النمو الخضري يكون مثالياً على درجة حرارة 20-22 مئوية وينخفض بانخفاضها، ويتوقف النمو تماماً على درجة 10 درجات مئوية. أما أفضل درجة حرارة ملائمة للإزهار فتتراوح ما بين 15 و17 درجة مئوية.
تبدأ أعراض الإصابة على النبات نتيجة انخفاض درجة الحرارة اعتباراً من 8 تحت الصفر مئوية، كما تؤثر درجة الحرارة على المدة التي يستغرقها نضج الثمار بعد تفتح الأزهار وعقدها والتي قد تمتد لفترة شهر على درجة حرارة 16-18 مئوية وقد تنخفض المدة على درجات حرارة أعلى نسبياً.
الإضاءة
لا يتحمل نبات الفريز التظليل الدائم والشديد حيث تكون قدرة النبات على الإثمار محدودة، أما التظليل الجزئي والقصير فيلعب دوراً ايجابياً بالنسبة إلى نمو وتطور النبات خصوصاً في فصل الشتاء للإنتاج المبكر، لذا من المفضل في الزراعة الإقتصادية ان تظلل شتول الفريز في فصل الشتاء الى مرحلة ظهور الأزهار ثم تزال لتصبح مكشوفة لحشرات النحل لتتميم عملية التلقيح.
يتأثر نمو نبات الفريز بشكل سلبي بالإضاءة الشمسية القوية مما يؤدي الى إنخفاض جودة ونوعية الثمار، لذلك يفضل زراعة الفريز في المواقع التي تسود فيها الإضاءة المنتشرة وليس أشعة الشمس المباشرة.

“جميع العناصر المغذية الصغرى والكبرى موجودة في السماد العضوي ونبات الفريز يجود إنتاجاً وطعماً في التربة المسمدة عضوياً”

استخدام فرشة القش لمنع ظهور الأعشاب وحفظ الرطوبة في الزراعة المنزلية
استخدام فرشة القش لمنع ظهور الأعشاب وحفظ الرطوبة في الزراعة المنزلية
استخدام أغطية النايلون الأسود في الزراعة الكثيفة بهدف حفظ الرطوبة ومنع ظهور الأعشاب المنافسة
استخدام أغطية النايلون الأسود في الزراعة الكثيفة بهدف حفظ الرطوبة ومنع ظهور الأعشاب المنافسة
تكثير-الفريز-بالبذور
تكثير-الفريز-بالبذورتكثير-الفريز-بالبذور

الرطوبة
يتطلب إنتاج الفريز توفر الرطوبة الجوية والأرضية بشكل مناسب. إن للرطوبة الأرضية تأثيراً كبيراً على نمو النبات نظراً الى طبيعة نمو جذوره السطحية. يتأثر الإزهار وعقد الثمار وبالتالي الإنتاج سلباً مع تدني الرطوبة في التربة أو الرطوبة الجوية وارتفاع درجة الحرارة، كما إن زيادة الرطوبة عن الحد المناسب تؤدي إلى اختناق الجذور وتحد من نمو وتطور النبات بشكل عام.

2- إكثار الفريز
يمكن إكثار نبات الفريز جنسياً او لا جنسياً. فإن التكاثر الجنسي يكون بواسطة البذور فقط، والشتول المنتجة من البذور لا تحمل نفس الصفات الوراثية التي تحملها الأم لأنها ناتجة عن التلقيح الخلطي في هذه الطريقة من التكاثر فتنتج أصنافاً جديدة. أما التكاثر اللاجنسي أو خضرياً بواسطة (المدادات – الفسائل –زراعة الأنسجة)، فيحمل نفس الصفات الوراثية التي تحملها النبتة الأم.
الإكثار بالبذور
إن التكثير بالبذرة هو من الطرق المهمة في توليد فسائل الفريز الجديدة وفي زيادة التنوع بالأصناف، لكن يجب زرع البذور المعدة للإكثار في الموسم التالي لأخذ تلك البذور لأنها تفقد نسبة من قدرتها على الإنبات كلما تأجل موعد زرعها من موسم إلى آخر، وعموماً تحتفظ بذور الفريز بقدرتها على الإنبات لمدة ثلاث سنوات.
يتم الإكثار بالبذور بهدف التربية والحصول على أصناف جديدة وبالتالي على غراس سليمة وخالية من الفطريات والفيروسات. بعد أخذ الثمار الناضجة تماماً والتي تحمل صفات جيدة، تترك حتى تصبح غير قابلة للأكل (رخوة جداً)، فتؤخذ الطبقة الخارجية من الثمار وهي التي تحوي أو تحمل البذور ثم توضع في قطعة من الشاش ليتم غسلها بالمياه حتى لا يبقى إلا القليل من لب الثمرة. بعد ذلك، تجفف لتصبح جاهزة لزراعتها في الموسم المقبل. تنقع البذور بالمياه لمدة 24 ساعة ثم تزرع في صوان غير مقسمة معبأة بالتراب الصناعي المعقم (تورب) ثم تنقل إلى أماكن مظللة ومقفلة ذات رطوبة عالية ما بين 70 و90% مثل البيوت البلاستيكية. بعد أسبوعين يتم إنباتها، وبعد حوالي شهر على الإنبات يفضل نقل الشتول الى صوان مقسمة أو الى أكواب خاصة بعد تعبئتها بخلطة ترابية مؤلفة من ثلث تراب زراعي وثلث رمل وثلث سماد عضوي مخمر جيداً أي لا يحتوي على بذور النباتات البرية والأمراض وبيوض الحشرات أو تعبأ بالتراب الصناعي. اما زراعتها في الأرض المستدامة، فتكون خلال شهري تموز وآب لتصبح جاهزة لمرحلة الإثمار في الربيع القادم، أو تترك لتزرع في بداية الربيع.

الإكثار بالفسائل والمدادات
الإكثار بالفسائل: يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في الأصناف التي لا تنتج إلا القليل من المدادات وتقوم هذه الطريقة على فصل الشتول الجانبية التي نمت حول جذع النبتة الأم والتي تحتوي على ساق قصيرة وبعض الجذور وزرعها في أكواب بلاستيكية او صوان معدة لهذا الغرض التي تعبأ بخليط من التراب والسماد العضوي المخمر او إستخدام التربة الجاهزة المحتوية على المواد الغذائية.
الإكثار بالمدادات: وهي بعد ان تصبح رؤوس المدادات شتولاً اي عندما تلامس رؤوس المدادات الأرض الرطبة تبدأ بتكوين الجذور التي تمتد وتنمو حتى تصبح شتولاً مستقلة وتعتمد على نفسها. تزرع مباشرة في الأرض الدائمة في الموسم القادم خلال فصل الربيع.

3- الخدمات الحقلية للفريز
إن نبات الفريز سهل النمو وهو من أسهل النبات الذي يمكن زرعه في أماكن عديدة من الساحل حتى الجبل ويتحمل الظروف القاسية سواء من التربة أو المناخ. والفريز مميز بقدرته على مقاومة الصقيع، فهناك أصناف منه تنجح زراعته على سفوح الجبال، كما إنه يمكن أن يُزرع في المناطق الحارة، وينمو ايضاً بنجاح إذا زرع في أي تربة كما إنه لا يحتاج إلى الأسمدة بذات النسبة التي تحتاجها باقي النباتات. لكن الفريز حساس للجفاف.

القيمة الغذائية لثمار الفريز (في وجبة من 200 غ)

64 السعرات الحرارية
 8% مجموع السكرياتغ  16
المكون الغذائي % من حاجة الجسم اليومية
196% فتيامين C
6% فيتامين K
12% Folate
38% منغانيز
8% بوتاسيوم
6% مغنيزيوم
4% حديد
4% فوسفور
4% نحاس

 

الفريز-في-مراحله-المختلفة
الفريز-في-مراحله-المختلفة

 

تهيئة الأرض للزرع: بعد اختيار الموقع المناسب من حيث التربة والإرتفاع عن سطح البحر وإيجاد مصدر مياه الري، تتم حراثة الأرض على عمق حوالي 40 سم وتنظف من الحجارة وبقايا النباتات البرية ثم يوضع السماد العضوي المخمر ويخلط مع التربة بواسطة الفرامة والتي بدورها تسوي وتنعم سطح التربة، ثم تقسم الأرض الى خطوط او تحفر أثلاماً بعمق حوالي 15 سم على ان توضع الأسمدة العضوية بداخلها وتخلط مع تراب قاعها وتبعد هذه الخطوط عن بعضها بعضاً حوالي 50 سم بعد ذلك توضع شبكة الري (بالتنقيط) المخصصة لهذه الغاية والمثقبة على مسافة تبعد عن بعضها 25 سم اي بين النقطة والنقطة 25 سم.
زراعة شتول الفريز: هناك عدة طرق وعلى مسافات مختلفة لكن زراعة نبات الفريز المثلى تكون على خطوط تبعد عن بعضها 50 سم وتبعد الشتلة عن الأخرى 25 سم، ويتم زرعها خلال النصف الأول من فصل الربيع وحسب الإرتفاع عن سطح البحر ففي المناطق الساحلية تبدأ الزراعة في اوائل الربيع وتنتهي في منتصفه في المناطق المرتفعة. كما يمكن أن يزرع في أواخر فصل الصيف وأوائل الخريف. أما إذا زرع الفريز في فصل الشتاء فإن الإنتاج يكون قليلاً. يمكن أن تستمر نباتات الفريز بالعطاء لمدة أربع سنوات. وبما أن نباتات الفريز التي تتميز بأنها تستنبت المدادات التي تصبح نباتات جديدة مجاورة لها، فإنه يمكن إزالة تلك النباتات الجديدة وزرعها في مكان آخر إذا زرع الفريز على مسافات قريبة، أو تترك لتعطي إنتاجاً إضافياً خصوصاً إذا زرعت على مسافات كما ذكرنا أعلاه.
ويزرع الفريز أيضاً في الأوعية والأحواض النقالة على أشكالها، حيث يشترط أن يحتوي الوعاء على خليط من السماد العضوي والتراب وفي احجام مختلفة مع الإنتباه على ان لا يقل إرتفاع وعرض هذه الأوعية عن 10 سم. في هذه الحالة، يجب أن يكون ريها مستمراً (كلما جفت التربة)، وعادة تجف التربة في الأوعية بسرعة أكبر وحسب احجامها من التربة في الحقل، لذلك قد تحتاج الى الري كل يوم اذا كان الطقس حاراً. وأخيراً لا تنسى أن تعرضها للشمس خلال النهار.
الري: إن نبات الفريز محب للرطوبة وكلما أخذ الفريز ما يحتاجه من المياه كلما كانت الثمار أفضل من حيث اللون والحجم والطعم، لذا يجب ري شتول الفريز بإنتظام وحسب الحاجة. طرق الري عديدة لكن افضل الطرق لري الفريز هي بواسطة التنقيط. من المفضل، بعد تحضير الأرض للزرع، تمديد شبكة الري المؤلفة من: الأنابيب الرئيسية، الأنابيب الفرعية، الفلتر، والأكسسوار. لكن سنتكلم بالتفصيل عن الدور الذي تلعبه الأنابيب الفرعية في انجاح زراعة الفريز، فإن تلك الأنابيب هي من أفضل طرق الري التي أدخلت الى تقنية الزراعة، لأنها مصممة خصيصاً بحيث توزع كمية المياه بالتساوي بين جميع الشتول المزروعة على نفس الخط من بدايته حتى نهايته ويوزع السماد كما المياه، وأيضاً لا يحتاج الى يد عاملة.
التسميد: ان نبات الفريز بحاجة الى الغذاء كما جميع النباتات، ويمتص نبات الفريز مثل بقية النباتات العناصر الكبرى والصغرى بعد تفكيكها وتحليلها في التربة. أما هذه العناصر هي:
العناصر الكبرى: الأزوت – الفوسفات – البوتاس – الكالسيوم.
العناصر الصغرى او النادرة: الحديد، المغنيزيم، البورون، الكبريت، المنغنيز، الزنك، النحاس، الحديد، الكبريت، المولبيديوم.
إن جميع هذه العناصر الكبرى والصغرى موجودة في السماد العضوي والتربة والنباتات، لذا ننصح بوضع السماد العضوي المخلوط مع بقايا نباتات الحبوب الجافة مثل القمح، الذرة، «البرسيم»،… التي تخمر جميعها وتوضع نثراً على الأرض المراد زرعها بالفريز وتخلط مع سطح التربة على عمق 15 سم تقريباً. إن نبات الفريز يجود في الأراضي المسمدة عضوياً لفوائدها الإيجابية. يفضل إضافة حوالي 5 أطنان من السماد العضوي المخمر في الدونم الواحد قبل الزراعة، أو يعبأ السماد المخمر في برميل من المياه على ان تغطى فوهة البرميل بقطعة من النايلون لضبط الحرارة وتسريع عملية تفكك السماد والتحلل مع تحريك محتوى البرميل من وقت الى آخر وبعد مضي اسبوعين تقريباً تصفى مياه الخليط لري نبات الفريز بها.
اما الفوائد التي تؤمنها الأسمدة العضوية للتربة التي يراد زرعها بالفريز هي التالية:
• يحسن خواص التربة وقوامها ويساعد على تحسين تهوئتها وصرفها للمياه الزائدة.
• يساعد على تحسين التربة الثقيلة غير الصالحة للزرع لتصبح جيدة وصالحة لزراعة الفريز.
• يساعد على تحسين قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه الضرورية للفريز.
• يحسن خواص التربة البيولوجية من الكائنات الحية الدقيقة والعناصر الغذائية بخاصة الصغرى منها.
• يحسن صفات الثمار وإكسابها لوناً جذاباً وطعماً مميزاً.
أما الاحتياجات الدقيقة لنبات الفريز من العناصر الغذائية، فهي من الصعب جداً تحديدها بنسبة مرتفعة لأن الأعمال والتجارب في هذا المجال ما زالت محدودة وأحياناً نتائجها متعاكسة لكن عند تقدير المعادلة السمادية، يجب الأخذ في الاعتبار النقاط التالية:
• لنبات الفريز جذور سطحية ولا تشغل مساحة كبيرة من التربة إذ تتركز جذور الفريز في المنطقة السطحية للتربة التي لا يزيد عمقها على 20 سم.
• تشكل الممرات (المساحة غير المزروعة) من حقل الفريز حوالي 30%.
• إن استخدام رقائق البلاستيك لتغطية أثلام الزراعة يؤدي إلى رفع درجة حرارة التربة مما يؤثر سلباً على امتصاص الآزوت.
أما في حال زراعة الفريز الكبيرة وحاجتها الى التسميد الكيميائي إضافة الى التسميد العضوي، يفضل ان لا يوضع إلا بكمية صغيرة وحسب حاجة الفريز له.
التعشيب: التعشيب من أهم الأعمال الحقلية التي يجب أن يقوم بها المزارع وهي التي تعرف بإزالة الأعشاب البرية والنباتات التي تزاحم الفريز على الغذاء، ومن المفضل ان تنزع هذه الأعشاب يدوياً اذا كانت قليلة العدد وفي المساحات الصغيرة، اما إذا كانت كثيرة والمساحات المزروعة بالفريز كبيرة يستحسن ان توضع مدات من النايلون الأسود قبل الزرع مثقوبة في أماكن الزرع او تثقب مكان الزرع، فهذا النايلون لا يسمح للأعشاب بالنمو، او توضع حول شتول الفريز الحشائش الجافة كما الصورة فهذه الطريقة لا تعيق إنبات الأعشاب الضارة فحسب بل تحافظ على رطوبة التربة ايضاً.

4- الآفات التي تصيب الفريز
الأمراض التي يصاب بها الفريز: تصاب نباتات الفريز بالعديد من الأمراض التي تظهر على النبات وتأخذ أشكالاً مختلفة: تجعد وتبقع الأوراق، اصفرار حواف الأوراق، التفاف الأوراق، وتقزم وغيرها من الأمراض. ينتج عن ذلك ضعف نمو النباتات وانخفاض في الإنتاج وبالتالي في المردود وأهم هذه الأمراض هي التالية:
فيروس تجعد الأوراق: ينتشر هذا المرض على نطاق واسع في العالم وينتقل بواسطة الحشرات، إن أعراض هذا المرض على النباتات المصابة: تقزم في الشتول وتجعد في الأوراق ويصبح لونها فاتحاً.
فيروس الحافة الصفراء: تظهر الأعراض على شكل تقزم النباتات المصابة مع التفاف الأوراق نحو الأعلى وتلونها بالبني الباهت مع اصفرار حوافها وينخفض إنتاجها للمدادات والثمار.
بهدف الوقاية والحدّ من إنتشار هذه الأمراض يجب زراعة شتولخالية من الإصابة والتخلص من النباتات التي تظهر عليها الإصابات الفيروسية من الحقل وحرقها ومكافحة الحشرات الناقلة للفيروسات.
الأمراض الفطرية: تصاب نبتة الفريز بعدة أمراض فطرية اهمها مرض الذبول فيرتيسيليوم، عفن الجذور الاحمر، عفن التاج والبراعم الريزكتوني، عفن الجذور الأسود، الذبول الفوزاريم، العفن الرمادي، البياض الدقيقي، الانتراكنوز، وتظهر هذه الأمراض على المجموع الخضري والجذري والثمار وتأخذ ألواناً كثيرة وينتهي الأمر بموت النبات.
أما الوقاية والعلاج من هذه الأمراض فيكون بإتباع الإرشادات التالية:
• زراعة أصناف مقاومة.
• تجنب زراعة الفريز بعد محاصيل العائلة الباذنجانية لأنها تحمل نفس المرض.
• عدم الاحتفاظ بالنبات لأكثر من عام دون زراعته في الأرض الدائمة.
• أثناء الزراعة، يمكن الرش بمحلول مبيد فطري مناسب.
• زراعة أصناف غير حساسة على المرض.
• غمس جذور الشتول قبل الزراعة بمحلول مبيد فطري مناسب.
• عدم زيادة الري.
• ري النباتات في أول أسبوعين بعد الزراعة بتراكيز مخففة من أحد المبيدات الفطرية.
الحشرات والعناكب الأكاروز:
يصاب نبات الفريز بالعديد من الحشرات والعناكب مثل العنكبوت الأحمر والحشرات مثل الديدان القارضة، الذبابة البيضاء، التربس وراعية أوراق الفريز.
لهذه الآفات اعداء طبيعية كثيرة، فإذا أردت أخي المزارع ان لا تستخدم المبيدات السامة فيتكفل بتلك الآفات أعداؤها الطبيعية مثل ابو العبيد (ام علي سيري)، اسد المن،… اما اذا اردت ان تستخدم المبيدات، إحرص على المكافحة بالمبيدات غير الجهازية أي التي لا تترك ترسبات في ثمار الفريز والتي تكون غير ضارة بالنحل مع مراعاة مواقيت القطاف، حسب فترة الامان، وبالكمية المناسبة.

هناك عشرات الأنواع من الفريز يمكن تمييزها من شكل الثمرة
هناك عشرات الأنواع من الفريز يمكن تمييزها من شكل الثمرة

نضج الثمار
إن علامات نضج الثمار تتوقف على العوامل التالية:
1.درجة الحرارة: تعتبر درجة الحرارة المثلى لنضج ثمار الفريز هي (18-25) درجة مئوية، وإن ارتفاعها أو انخفاضها عن هذه الحدود له تأثير سلبي على سير مراحل النضج وبالتالي على نوعية الثمار. كما إن التقلبات الحرارية المفاجئة تؤثر على صفات الثمار من حيث تجانس النضج واللون والصلابة.
2.التسميد: إن زيادة التسميد الآزوتي خلال فترة نمو الثمار تؤدي إلى خفض حلاوتها وخفض نسبة البكتين بها وبالتالي خفض من صلابتها وقابليتها للنقل والتسويق. وعلى العكس فإن توفر عنصر البوتاس يزيد من نسبة السكر والحموضة ويكسب الثمار مظهراً جذاباً ولوناً زاهياً.
3.الرطوبة: إن سقوط الأمطار خلال مراحل النضج الأخيرة وأثناء القطاف يؤثر على نوعية الثمار وإصابتها بالأعفان كما إن قلة الري يعطي ثماراً صغيرة ونقصاً في السكريات.
4.المبيدات: قد يكون لبعض المبيدات وتوقيت رشها أثر سلبي على نوعية الثمار.
تختلف الأصناف عن بعضها بعضاً في فترات إثمارها. ففي الزراعة المكشوفة، تنضج الثمار في الربيع ويستمر الإنتاج لمدة (7-8) أسابيع وهناك أصناف تثمر على مرحلتين: مرحلة رئيسية في الربيع وأخرى في أواخر الصيف. أما في الزراعة المغطاة، قد يستمر الإنتاج على مدار العام ولكن الإنتاجية تقل خلال فترة النهار القصير لقلة عدد الأزهار.
جني المحصول
يتم جني ثمار الفريز كل يومين الى ثلاثة أيام وذلك حسب درجة الحرارة ويفضل أن يتم في الصباح الباكر بعد زوال الندى..

الفريز في مراحله المختلفة
الفريز في مراحله المختلفة

الفوائد الغذائية والطبية للفريز
الفريز من الفواكه المحببة لدى الكبار والصغار، فهي تحمل مذاقاً لذيذاً وشهياً. تؤكل طازجة وتستخدم في سلطة الفواكه، وفي العصائر كالكوكتيل وغيرها، كما تصنع كمربيات. ونظراً الى فوائدها الصحية فهي غنية بالكثير من العناصر المهمة للجسم من حديد، صوديوم، بوتاسيوم، فوسفور، كالسيوم، دهون، كربوهيدرات، بروتينات، ريبوفلافيين، ثياميين، الياف. ومن الفوائد الطبية، تستعمل الفريز في الوقاية من العديد من الامراض الخطيرة كالسرطان لانها مضادة للأكسدة، كما تقوي العظام، لذا ينصح بتناولها في فترات نمو الاطفال لتساعدهم على تقوية وبناء عظامهم. تناول الفريز يقوي شبكة العين ويعزز قوتها وتقاوم مضاعفات مرض السكري وخصوصاً مضاعفاته على العين والكلى وايضاً تحمي الكلى كمدر للبول. ويمكن ان تكون علاجاً لخفض ارتفاع ضغط الدم في الجسم. ويستعمل ثمار الفريز كقناع لتعزيز البشرة وحمايتها من التجاعيد. اما اوراق نبات الفريز، فيمكن استخدامها كمنقوع لمعالجة الإسهال والروماتيزم، ومن المدادات مستحضرات كمضاد للإسهال ولمعالجة إلتهاب الحنجرة.

الفريز التجاري
مخاطره أكثر من فوائده

أحد أهم الأسباب التي يجب أن تدفع المزارع لإنتاج الفريز في حقله هو اللغط المتزايد حول كمية المبيدات وهرمونات النمو المستخدمة في إنتاج الفريز في الخيم والأنفاق البلاستيكية. والأكيد أن حجم ثمرة الفريز التي نراها في السوق يبدو غير طبيعي إذا قورن بثمرة الفريز المنتجة في البيت، والأمر الآخر هو سرعة تلف الثمار، إذ يكفي تركها ليوم واحد أو يومين حتى في البراد حتى تهترئ جوانبها وتصبح غير صالحة للأكل بينما يمكن الإحتفاظ بثمرة الفريز المنتجة عضوياً لأكثر من أسبوع حتى خارج البراد من دون أن يصيبها أي تلف. وهذا أكبر دليل على أن الثمرة المنتجة للسوق غير طبيعية وقد عرض التلفزيون وبعض المجلات المتخصصة حلقات ومقالات مقلقة عن كثافة استخدام المبيدات الحشرية والفطرية في زراعة الفريز واستخدام هرمون التلقيح، ونشرت تقارير عن حجم الترسبات من المبيدات الضارة التي وجدت في الفريز التجاري والتي تفوق أحياناً أضعافاً مضاعفة النسبة المسموح بها. إن انتشار الأوبئة والآفات سمة ملازمة للزراعات الكثيفة التي تستخدم الأسمدة والهرمونات الكيماوية وبسبب ذلك تضعف النبتة كما يندثر الأعداء الطبيعيون للآفات فيصبح محتماً من أجل إنقاذ الموسم استخدام البيدات بكثافة غالباً دون التقيد بإرشادات الاستخدام كما إن القطاف يتم دون التزام بفترة التحريم الملزمة بعد رش المبيد والتي يمكن أن تطول حتى أسبوعين في بعض المبيدات الجهازية لكن المزارع يقطف الفريز كل يومين وينزله إلى السوق مما يعني أن المستهلك يأخذ مع الفريز كميات كبيرة من المبيدات التي يمكن أن تسبب السرطان في درجة تركز معينة. كل هذه الأمور أساءت إلى سمعة الفريز اللبناني فمنع تصديره إلى عدد من الأسواق العربية والأجنبية. الحل الأمثل هو أن تكون لكل بيت حقلة فريز ولو صغيرة وهذه الحقلة ستكون كافية لتموين الأسرة بحاجتها من تلك الفاكهة اللذيذة طيلة الموسم. ونصيحتنا لك إذا لم يكن لديك الفريز المنزلي فمن الأفضل ان تستغني عنه وتأخذ من فاكهة الحديقة ما تيسر لأن مخاطر تناول الفريز التجاري أصبحت أكثر بكثير من فوائده.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader