زيارة وفد مشيخة العقل إلى مكَّة المكرَّمة تلبية لدعوة الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي

0 93

 تفضَّل معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي د. محمد بن عبد الكريم العيسى، يواكبُه معالي السفير وليد البخاري ووفد مرافق، بزيارة سماحة شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز في بيروت بتاريخ 18 أيلول 2018. تخلَّل اللقاء مع سماحته دعوةً لزيارة المملكة العربية السعودية تعزيزاً للعلاقات الودّيَّة بين مكوِّنات العالم الإسلامي. بعد ذلك، تمَّت متابعة الأمر عبر أعلى المستويات، وتمَّ إثر ذلك تشكيل وفدٍ من المشايخ للقيامِ بالزيارة تلبية للدعوةِ الكريمة١.

 في اليوم الأول للزيارة، تمَّت زيارة المسجد النبويّ الشريف في أجواء مفعمة بمشاعر الودّ والترحيب والتكريم. وفي اليوم الثاني للزيارة، شارك الوفدُ فريضة صلاة الجمعة مع آلاف المصلِّين في المسجد النبويّ. وانطلق بعد ظهر اليوم ذاته، مُحرِماً، إلى مكَّة المكرَّمة حيث قام عند وصُوله إليها بزيارةِ المسجد الحرام، وأداء العمرة وسط الحشود المؤلَّفة المنصرفةِ إلى الصَّلاة والابتهال بهدوءٍ وخشوعٍ لافتيْن. وعاد الوفدُ بعد منتصف الليل إلى الحرَم المكّي متجوِّلًا في أنحائه الفسيحة وسط الكثير من عبارات الترحيب والاحتفاء والودّ.

وفد مشيخة العقل مع عدد من أبناء الجالية المعروفيَّة في جدّة

 وكان للوفد في اليوم التالي (السبت) لقاء مع عددٍ من أبناء الجالية المعروفيَّة في مدينة جدَّة الَّذين أبدوا مشاعر الترحيب وعبَّروا عن سعادتهم وارتياحهم البالغ لهذه الزيارة، وشكرهم لضيافة المملكة العربية السعودية السّمحاء. كما استمعوا من بعض أعضاء الوفد إلى توضيحات أساسيَّة في معالم التراث والتاريخ والأصُول الإسلاميَّة والتوحيديَّة.

 تميَّز اليومُ الأخير للزيارة باللقاء مع معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي د. العيسى الَّذي خصَّص للوفد وقتاً مديداً استُهِلَّ بلقاء في مقرّ الرابطة حيث تبادل مع رئيس الوفد الحديث في مواضيع عدَّة. أسهب د. العيسى في توضيح الأسُس التي تنتهجها الرابطة في علاقاتها مع سائر المكوِّنات، وأهمّها البناء على المشتركات الإنسانيَّة الجامعة ووجوب التعاون بين الجميع بمعيار القيَم الرفيعة، واحترام التنوُّع. وتكلَّم بمحبَّة عمَّا يعنيه لبنان كنموذج للتعايش والحوار معلناً عن النيَّةِ في عقد مؤتمر جامع لإصدار “وثيقة بيروت لسلام الأديان”.

وفد مشيخة العقل مع أمين عام رابطة العالم الاسلامي

وأكَّد على التزام “المسار الإنساني الأخوي” وقال: “نحن سعداء جدّاً بكُم في هذه الزيارة… مكَّة حاضنة الجميع، وهي والمدينة المنوَّرة صلة وجدانيَّة للمسلمين جميعاً… ومهما كانت الفروق فإنَّ مظلَّة الوحدة الاسلامية تجمعنا في المشتركات بعيداً عن مخاطر التصنيف والإقصاء، وهو ما سيكون موضع بحث واهتمام في مؤتمر قريب يُعقد في مكَّة المكرَّمة.” ثم تكلَّم رئيس الوفد متطرّقاً إلى هذا المسار الإسلامي المتصاعد منذ سنوات في تصحيح المفاهيم وتجديد الخطاب استجابة ميمونة في وجه التحديات. وتطرَّق إلى تاريخ الموحّدين منذ تواجد “تنوخ” في قلب الجزيرة العربيَّة قبل الإسلام بمئات السنين، وهو أمر مغروس في الوجدان والذاكرة، والعلاقة مع مختلف وجوه الخلافة والسلطنة عبر الأزمنة بحيث كان الأمراء التنوخيين يستمدّون من ممثّلي “الجماعة” إجمالا شرعيَّتهم السياسيَّة في حكم إمارة الجبل. والذاكرة العميقة للمعروفيين تربطهم بهذا التاريخ… وتحّدَث عن مشاركة وفود لمشيخة العقل في العديد من المؤتمرات
الاسلاميَّة خصوصاً في الأزهر الشريف. ثم أسهب في الحديث عن المسار العام المرتبط بما تقوم به الرابطة اليوم بكفاءة عالية…

ومع توجَّه الوفدُ مساءً إلى مطار جدَّة للعودة إلى لبنان وصلتهُ دعوةٌ من الأمين العام للمشاركة في “المؤتمر العالمي للوحدة الاسلامية: مخاطر التصنيف والإقصاء”، وهو مؤتمر انعقد في مكَّة المكرَّمة في 12 و13 كانون الأول شاركت فيه مشيخة العقل بوفد٢، وكان لها كلمة أمام أكثر من ألف عالِم مسلِم من أنحاء العالَم.

تألفَ الوفدُ من المشايخ: غسان الحلبي مستشار مشيخة العقل، القاضي غاندي مكارم، سامي أبو المنى رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي، سامي عبد الخالق عضو المجلس المذهبي، حليم الدبيسي و نضال جماز من مؤسّسة العرفان التوحيدية، خلدون الحسنية أمين سرّ صاحب السماحة، يحيى عبد الخالق من كلية الأمير السّيد.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader