قلعة نيحا

قلعة نيحا

قلعة-فخر--الدين---شقيف-تيرون
0 412

من أبـــرز معالــم محميــة أرز الشــوف

قلعــة شقيــف فــي نيحــــا
حصــن منيــع لــه تاريــــخ

حـــررها صــلاح الــدين مــن الصليبييــــن
واحتفــــظ بهــا العثمانيــــون 400 سنــــة

تتميز المحمية بوجود كبير من المعالم التاريخية في نطاقها وهو ما يزيد جاذبيتها السياحية وقيمتها الثقافية، ومن هذه المعالم مقام النبي أيوب في نيحا، ومقام الست شعوانه في منطقة البقاع، وآثار قلعة قب الياس، لكن أهم المعالم التاريخية هي ولاشك قلعة شقيف تيرون التي تقع في بلدة نيحا على بعد 33 كلم من بيروت، وهي محفورة في قلب جرف صخري يطل على وادي بسري، وهذه القلعة المذكورة في بعض النصوص “مغارة شقيف تيرون” وردت في كتابات الصليبيين منذ القرن الثاني عشر ميلادي، ويدعوها سكان القرى المجاورة قلعة نيحا لأنها تقع في منطقة جبل نيحا، وبحكم موقعها الاستراتيجي المسيطر على الطريق الممتد بين صيدا والبقاع والشوف، أصبحت حصناً عسكرياً يتيح لحاميته المقاومة والصمود لأشهر طويلة.
ونظراً لأهمية الموقع الكبيرة، تعرضت القلعة للعديد من الاحتلالات والكرّ والفرّ وإعادة السيطرة، كونها شكلت هدفاً دائماً للحكام والجيوش المتعاقبة، فانتزعها اتابك دمشق السلجوقي شمس الملوك اسماعيل بن تاج الملوك بوري في سنة 1134م. من الضحّاك بن جندل، وسيطر عليها الصليبيون بعد ذلك قبل تحريرها من قبل السلطان صلاح الدين الأيوبي في سنة 1165م.. وقد هيمن عليها الصليبيون مجدداً (1182م.). لكن الملك صالح اسماعيل (ملك دمشق) استعادها سنة 1238م، وبعد أعوام عدة عادت إلى عهدة الصليبيين بموجب معاهدة والي صيدا سعد الدين بن نزار
(1251 م) وبقيت القلعة موضوعاً لكر وفرّ إلى أن احتلها شهاب الدين بن بحتر سنة 1260م. واحرقها قبل ترميمها وتحصينها من قبل السلطان المملوكي الظاهر بيبرس سنة 1270م.
ومنذ سنة 1516م وحتى أوائل القرن العشرين ظلّت القلعة تحت سيطرة أمراء الجبل والسلطة العثمانية، وفي سنة 1585م لجأ إليها حاكم الشوف آنذاك الأمير قرقماز (والد فخر الدين الثاني) بعد أن طارده العثمانيون بتهمة السطو على خزينة السلطنة في جون عكار، وتوفي بعد ذلك بقليل بعد انتقاله إلى مغارة قرب جزين.
عرفت القلعة في تاريخ لبنان الحديث بـ “قلعة فخر الدين” عندما اتخذ منها الأمير المعني فخر الدين الثاني ملجأ في سنة 1633م بصحبة عائلته وبعض المقربين، على أثر هزيمته أمام الجيوش العثمانية في عهد أحمد باشا كجك، وبعد حصاره لفترة طويلة وصموده قام أحمد باشا بتلويث المياه الجارية إلى القلعة بالدماء وكروش البهائم، بعد اكتشاف المجاري الجوفية من نبع الحلقوم القريب، عندها هرب الأمير واختبأ في مغارة جزين، حيث القي القبض عليه. وتزعم إحدى الروايات الشعبية أن ابنة الأمير انتحرت مع حصانها بعد أن عصبت عينيه وقفزت من أعالي القلعة خوف الوقوع في أسر الدولة العثمانية. أما الأمير الأسير فاقتيد إلى اسطنبول وأعدم هناك سنة 1635م.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader