مخاطرُ المُبيداتِ الزّراعية

0 179

بعد تقدّم العلم والأبحاث والتقنيّات الزراعيّة الحديثة في القرن الماضي، ازدادت معها مصادر التلوّث البيئي والبشري بالإضافة إلى التّجارة الهادفة إلى الرّبح السريع والكثير، خاصّة في موضوع المُبيدات الزراعية. فبقدر اهتمامنا بهذا التقدم التقني السريع، يجب أن يكون اهتمامنا بحماية البيئة المحيطة بنا من آثاره تحقيقاً للغاية الأساسية التي ترمي إليها كل أسباب التطوّر العلمي، ألا وهو الإنسان هذا المخلوق الذي كرّمه الله عز وجل.

إنّ استخدام المبيدات بكافة أشكالها وبمختلف مجالات استعمالاتها، شكلٌ من أشكال التطور العلمي والتجاري، فقد حقّق هذا الاستخدام زيادة فاعلة في الإنتاج الزراعي من الخضار والفاكهة من خلال السيطرة على الآفات التي تصيبها، وإبقاء نسبة الإصابة بها دون مستوى عتبة الضرر الاقتصادية، كما أن استخدام المبيدات في القرن الماضي حقق للإنسان درجة عالية من الحماية والوقاية ضد أخطار بعض الحشرات الناقلة للأمراض والآفات الخطيرة.

الآفة: هي كل كائن حيّ، يُلحق ضرراً مباشراً أو غير مباشر بالإنسان، مثل: الفيروسات – البكتيريا – الفطريات – النباتات الطفيلية العشبية – الديدان الثعبانيّة – العناكب – الحشرات – بعض الفقاريات.

المبيد: هو أيّة مادة كيميائية منفردة أو أيّ خليط من مجموعة مواد تكون الغاية منها الوقاية من أيّة آفة أو القضاء عليها أو تخفيض نسبة تواجدها، بما في ذلك ناقلات الأمراض للإنسان، أو للحيوان، أو للنبات، أو تلك التي تؤدي إلى إلحاق الضرر أثناء إنتاج الأغذية والمنتجات الزراعية والأعلاف، أو أثناء تصنيعها ونقلها وخزنها وتسويقها، كما يُقصَد بالمبيد أيّة مادة كيميائية تُستخدم لتنظيم نموّ النبات أو لإسقاط أوراقه أو لتجفيفه أو لتخفيف الحمل الغزير لأشجار الفاكهة،
أو لوقاية الثمار من التساقط قبل إتمام نضجها.

إلّا أنّ هذه المبيدات قضت على نسبة عالية جدًّا من الحشرات والفطريات والبكتيريا النافعة التي تتطفّل على الكثير من الآفات الضارّة والتي تتغذّى وتصيب النباتات والثمار الزراعية، وتُعَد المبيدات الكيميائية من أكثر المسبّبات في تلوث وتدهور البيئة. وفي غياب الرّقابة الدقيقة والتقيّد بالأُسس العلمية الصحيّة المنظِّمة لهذا الاستخدام، يؤدّي ذلك الى تخبّط المزارعين بين سندانين: سندان مكافحة الآفات التي تصيب مزروعاتهم وانتاج ثمار وخضار نظيفة وخالية من الإصابة بالآفات. وسندان القدرة على تصريف منتجاتهم التي تحتوي على نسبة لا يُستهان بها من الترسّبات الكيميائية. ناهيك عن الدواء المُستخدَم ومصدره وكيفيّة استخدامه والكميّة المستخدمة. إنّ عدم المعرفة بطرق وأساليب الاستخدام الأمثل للمبيدات وطرق الوقاية من أضرارها يؤدي إلى: تلوّث البيئة – الأرض – الثمار – النبات بشكل عام – مياه الينابيع والخزانات الجوفية – الحيوانات والطيور النافعة…

المبيدات والإنسان والبيئة

 عندما اكتشف الإنسان المواد الفعّالة للمبيدات الكيميائية واحداً تلوَ الآخر، كانت اكتشافاته وليدة الحاجة، فكما يُقال: الحاجة أمّ الاختراع، فكانت الأبحاث التي أُجريت على المبيدات هي الأمل لحل مشاكل كثيرة عانى منها المزارعون لسنوات عديدة، فهي مشكلة الآفات على اختلافها واختلاف عوائلها. ولم يدرسوا آنذاك أنّ هذا الحلّ المدهش في نتائجه الأولية سيصبح يوماً ما مشكلة قائمة بحد ذاتها ومن الصعب جدّاً أن نتخلص منها أو نجد حلّاً لها. وقد كانت لهذه الآفات طريقتها الخاصة، فظهرت منها سلالات مقاومة للمبيدات. كان ذلك هو ردّها الحيوي على السلاح المدمّر الذي استخدمه الإنسان ضدّها (المبيدات الكيميائية) وهكذا بدأ الإنسان يبحث عن مبيدات جديدة أكثر تخصّصاً، واستخدم عدّة أنواع وأساليب لمواجهة هذا العدو الخطير الذي يهدد سلامته وأمنه الغذائي وبالتالي دمّر الكثير من البيئة المحيطة به.

إنّ اكتشاف المبيدات واستخدامها العشوائي فيما بعد وعلى الزراعات الكثيفة وسرعة وسائل النقل وكثرة التبادلات التجارية وما يرافقها من انتقال لهذه الآفات إلى بيئات جديدة، وكذلك نتيجة للتوسع الهائل في المساحات المزروعة، والإكثار من استخدامها دون قيد أو شرط، وزراعة النباتات ذاتها في الأرض ذاتها، وتعدّد الأضرار التي سببتها الآفات فقلّصت غذاء الإنسان وحاجياته ومواشيه ونظراً لتسبّبها في نقل الأوبئة والأمراض الخطيرة، أدّت كل هذه العوامل إلى فقدان السيطرة على هذه الآفات الضارة بالإضافة إلى القضاء على نسبة لا يُستهان بها من الأعداء الطبيعية المفيدة بالإضافة إلى تلوّث البيئة.

وفي الواقع لم تكن المبيدات الزراعية بحجم الآمال والتطلّعات المنشودة عند بدء استخدامها. فقضاؤها على الآفات لم يكن متخصّصا وجيّداً، كما أثبتت التجارب أنه لن يكون استخدام المبيدات هو الحلّ في المستقبل، فالكائنات الحيّة (الضارة والنافعة) متعايشة في البيئة مع بعضها البعض منذ بداية الكون.

ومن المهمّ أن نعلم جميعاً أنه لا يوجد مُبيد يخلو نهائيّاً من الخطورة على الإنسان والحشرات النافعة مثل النحل والبيئة بشكل عام، بل إن الخطر عامل مشترك بين مختلف أنواع المبيدات مهما تنوعت مجموعاتها الكيميائية، أو اختلفت صفاتها الفيزيائية، أو تباينت أسماؤها التجارية، مثلاً يوجد العديد من المبيدات تحمل عدة أسماء تجارية ولكن المادة الفعّالة واحدة، إلّا أنّ درجة الخطورة تبقى أمراً نسبيّاً، تشتد في بعضها وتخفّ في بعضها الآخر ولكنها لا تنعدم بأيّة حال.

المبيدات وأخطارها

يقول الدكتور جابر الدّهماني، أستاذ أمراض ووقاية النبات في كليّة الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات: إنّ المبيدات الزراعية بوجه عام، عبارة عن مادّة أو خليط من مواد تستخدم في الزراعة لغرض وقاية أو معالجة أو تقليل الآثار الناتجة عن الإصابة بإحدى الآفات الزراعية، مثل مسبّبات الأمراض (الفطريّات والبكتيريا والفيروسات والديدان الثعبانية) والحشرات والأعشاب الضارة وغيرها، وتختلف نوعيّة المبيد باختلاف نوع الآفة المراد محاربتها سواء في التربة أو أثناء الزراعة، لكنها جميعها تحتوي على مواد كيميائية سامّة يُحاط استعمالها بمجموعة من القوانين والشروط الخاصة. ينتج عن مخالفة هذه التعليمات وتجاوزها حدوث المضار الصحية والبيئية التي يتم الحديث عنها اليوم، والتي يمثل أخطرها التعرض لسمّ هذه المبيدات قبل استهلاكها، وذلك حين تصيب فئة المزارعين والعاملين. وقد قدّرت منظّمة الصحة العالمية وبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، أنّ هناك ثلاثة ملايين عامل زراعي في البلدان النامية، يتعرّضون سنويّاً إلى حالات تسمم شديدة، منهم ثمانية عشر ألفا يلقَوْن حتفهم، إذ إنّ التعرّض للمبيدات الزراعية يؤدي إلى تطور الأمراض المرتبطة بالأورام الخبيثة والسرطانات، بالإضافة إلى تهيّج الجهاز العصبي، واضطرابات أخرى تؤدّي للوفاة، حتى عند المستهلكين الذين قد يتناولون المبيدات الزراعية التي نمت داخل الخضراوات والفواكه.

أضرار المبيدات الزراعيّة

إنّ المبيدات الزراعية تحتوي على مادة سامة مركّزة التي تؤثر سلباً على البيئة بالإضافة إلى الإنسان:

  • ضعف خصوبة التّربة: تبدأ التربة في فقدان خصوبتها بعد الاستعمال المتكرّر للمبيدات الكيميائية بنحو20سنة فتصبح الأرض غير قادرة على الإنتاج الزراعي.
  • قتل البكتيريا والديدان في التّربة: من المعروف أنّ الكائنات الحية الدقيقة (البكتيريا) هي التي تلعب الدّور الأساسي في تحويل الغذاء إلى النباتات، والديدان التي تتعذّى على التربة وتحوّلها إلى مادّة عضوية، فعند رشّ مبيدات الأعشاب على النباتات البريّة ورش التربة من خلال رش الخضار والمحاصيل الحقلية تقتل الكثير من هذه الكائنات ممّا يجعل التربة فقيرة وغير خصبة لتغذية النبات.
  • تسمّم الإنسان: يؤدّي رش المبيدات الكيميائية من غير الحماية الذاتية إلى تسمّم من قام بعملية الرّش أو من يقوم بتذويب محلول الدواء والذي يساعد في الرش.
  • تلوّث المياه: بعد الرّش المتكرّر على التربة وأثناء فصل الشتاء تتسرّب المبيدات مع مياه الأمطار إلى باطن الأرض وصولاً إلى المياه الجوفية والينابيع والأنهار، ومن ثمّ تعود إلى الفواكه والخُضار ومياه الشّفة.
  • قتل الحشرات والحيوانات المُفيدة: البيئة الجيّدة تحضن الكثير من الحشرات والطيور والحيوانات المفيدة التي تقتات على الحشرات الضارة، فالمبيدات السامة تقضي على هذه الكائنات.
  • تلوّث الخضار والفواكه: يوجد الكثير من المبيدات الزّراعية «جهازيّة» أي تدخل على كافة أجزاء النبتة بما فيها الأجزاء التي تؤكل.
المواد الصالحة للتّربة

الإجراءات الوقائيّة:

يمكن التقليل من أضرار هذه الحشرة باتباع ما يلي:

  • جمع الثمار المصابة ودفنها على عمق يزيد عن 50 سم أو تقديمها لبعض الحيوانات للتخلّص من اليرقات الموجودة ضمنها.
  • عدم زراعة بساتين مُختَلطة من أشجار الفاكهة حتى لا تتعاقب أجيال الحشرة على ثمارها.
  • الاهتمام بالتّقليم المُناسب لكل شجرة يحدّ من إصابتها بالآفات.
  • إزالة الحشائش الضارّة والتي تمثل ملجأً جيداً للآفات.
  • تجنّب وضع أسمدة حيوانيّة خضراء ونفايات عضوية رطبة.
  • حراثة الأرض يؤدّي إلى ظهور الشرانق والتهامها من قبل بعض الحشرات والطيور والحيوانات.

المُكافحة باستخدام المصائد الغذائيّة:

  • تعتمد على تعليق 3 مصائد غذائيّة جاذبة للذّبابة (مادة هيدروليزات البروتين تركيز 5% أو أي مادة مُتخمّرة…
  • يتم تبديل محلول المادّة الغذائية عند امتلائها بالذّباب أو جفافها (على أن يُراعى طمر المُخلّفات وعدم سكب محلول المادّة الغذائية على التراب) أو بعد (٢-٣) أسابيـع من تعليقها.

المكافحة الميكانيكيّة:

أهم الأعمال التي تقلّل من انتشار الآفات:

  • رشّ باليوريا 46% بمعدّل 12 كغ لكلّ 100 ليتر ماء للدونم المغروس بالأشجار المثمرة والأوراق المُتساقطة
    في فصل الخريف.
  • حراثة التّربة حراثة عميقة بعد الرّش باليوريا مباشرة من أجل طمر الأوراق وتحلّلها.
  • جمع الثمار المُصابة والعالقة على الأشجار وحرقها أو طمرها عميقاً في التربة أو تقديمها لبعض الحيوانات كعلف.
  • تقليم الأفرع المُصابة والتي تظهر عليها التقرّحات وجمع كافّة المُخلفات وحرقها في البستان.

المكافحة العضويّة بواسطة النّحاس:

  • بعد القطاف وفي مرحلة تساقط الأوراق بمعدّل 120 الى150 غرام جنزارة للتنكة 20 ليتر ماء (حسب كثافة الأوراق).
  • الرّشة الثانية في أوائل الرّبيع عند بداية انتفاخ البراعم بمعدل 200 غرام جنزارة ويضاف إليها 100 غرام كبريت مكروني للتنكة سعة 20 ليتر ماء.
الوعي بداية الحلّ

بينّت الأبحاث العلميّة أنّ وسائل الوقاية من مخاطر المبيدات الزّراعية لا يمكن تحديدها، قبل معرفة الطريقة التي تم رش المزروعات بها، لذا فإنّ إدراك المستهلك ووعيه، مسألة أساسية كبداية للحل. فنحن أمام نمطين: الأوّل هو الأسلوب السليم في استخدام المبيدات الزراعية سواء في طريقة الرش أو نسبة المواد المستخدمة ونوعيتها. وهنا لا نحتاج لأكثر من الطريقة التقليدية المتبعة في التعقيم والتنظيف، إمّا بالماء والصابون أو ببعض المعقّمات الخاصة التي تُباع بالأسواق.

أمّا النّمط الثاني: فيتمثّل في الاستخدام الخاطئ للمبيدات الزراعية حين تُستخدم المبيدات الزراعية بكميّات كبيرة بعد نمو النباتات فتتغلغل المواد الكيميائية إلى داخل القشرة الخارجية للخضراوات والفواكه، وبالتالي يلزم لتعقيمها والوقاية منها: نزع القشرة الخارجية للمنتجات الزراعية. ممّا يعني أنّنا سنفقد قيمة غذائية من الألياف المفيدة التي توجد في هذه القشور كحدٍّ أدنى للخسارة الغذائية. ويبقى هذا الاستخدام الخاطئ حتماً أقلّ ضرراً من النوع الأكثر خطورة في رش المبيدات الزراعية الذي يلامس التربة مباشرة أثناء عملية معالجة التربة وبكميات مخالفة للعيّنات المحدّدة، أي قبل نمو النباتات ممّا يعني أنّ هذه المواد الكيميائية ستنمو داخل الخضار أو الفاكهة وتصبح جزءاً منها، وفي هذه الحالة لن يفيد التعقيم والتنظيف ويصبح الابتعاد عنها أفضل طرق الوقاية منها.

المسؤوليّة المُتكاملة

وأضافت الدكتورة صِدّيقَة وشي: إنّ الكثير من المستهلكين يسألون عن كيفية معرفة الطريقة التي تم استعمالها في رش منتجاتهم بالمبيدات الزراعية، وهو أمر بالتأكيد قد يستحيل بالعين المجرّدة. وهنا يأتي الحديث عن دور الجهات المعنية، وعلى الناس أن يطمئنوا فليس من المعقول أن تُترَك عملية استخدام المبيدات الزراعيّة بهذه الفوضى والخطورة وإلّا كنّا سنشهد كوارث صحية. فالبلديات والدوائر والهيئات الزراعية في الدولة يجب أن تقوم بمسؤولياتها الكبرى في هذا المجال، بحيث تنظّم عمليات الرش وذلك بتحديد نوعية المواد وكميّاتها، ووضع الأشخاص ذوي الخبرة في المكان المناسب، إلى جانب الحظر التام لأيّة مبيدات سامة وخطرة، سواء في معالجة التربة أو المزروعات، بالإضافة للرقابة الدائمة ليس فقط على المزارع المحلّية، ولكن أيضاً على المنتجات الزراعيّة المستوردة، وآليات شحنها وحفظها وصولاً إلى مراقبة منافذ البيع. ويبقى التحذير الأكبر من محلات البقالة الصغيرة التي قد تستورد من مزارع خاصة، لا تمرّ بهذا الحجم من الرقابة الشديدة على الرغم من كونها مشمولة بالقوانين والإجراءات، ويكثر هذا النمط في المناطق النائية التي يصدر فيها بعض المزارعين مباشرة إلى محال صغيرة لا تتوفر فيها كل شروط الأمن والوقاية.

ملاحظة: يجب التشدّد في الرّقابة على الواردات.

الحجر الزراعي والاتفاقيات الدولية من شأنها تنظيم تصدير واستيراد المنتجات الزراعية، موضحة فيه كافة الشروط الخاصة باستيراد المنتجات الزراعية، أهمها:

عدم إدخال أيّة منتجات زراعية إلى الدولة ما لم تكن مصحوبة بشهادة صحية صادرة من الجهات المختصة في بلد المصدر، ومصدّق عليها من سفارة لبنان لديها إن وُجدت، تُثبت خلو هذه المنتجات المستوردة من الآفات الزراعية والترسّبات الكيميائية والشوائب الضارة بالسلامة العامّة، كما أنه لا يُسمح بدخول المنتجات النباتية إذا كان هناك شبهة في تلوثها بآفات أو بأحد الأمراض الوبائية والمُعدية، وتكون وزارتا الزراعة والبيئة هما الجهتان المسؤولتان عن الرقابة على كافة المداخل الحدودية،(بريّة وبحريّة وجويّة) بحيث تضمن دخول وحفظ ونقل المنتجات الزراعية السليمة والمطابقة لمواصفات الدولة وفق القوانين والنظم المعمول بها.

شرائط لفحص الأطعمة من وجود أي بقايا للمبيدات، متوفّرة في الأسواق العالمية
الفحص الكيميائي والبَيولوجي

يتمّ فحص عيّنات من المنتجات الزراعية للتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة وخاصة ترسّبات وبقايا المبيدات الكيميائية للمحافظة على الصحة العامة، وفي إطار حرصها على التأكّد من صحّة وسلامة الأغذية التي تُتَداول في الأسواق المحلّية.

موضوع أخذ العينات أمر مهم جداً في عملية  تحليل المواد الغذائية، وإنّه من الضروري أن تمثّل العينة الغذائية التي نقوم بتحليلها الوضع الحقيقي للمادة الغذائية في السوق المحلّي قدر إمكانها. فلا بدّ من وضع نظام يحدّد كيفية أخذ العينات بطريقة تضمن الكشف على محتويات المواد بصورة أكثر شمولية.

وفي حالة وجود أيّة بقايا للمبيدات أو أي شيء بالشّحنة يتم رفضها وخاصة باستخدام تقنية حديثة في المختبر يمكنها الكشف عن المُمْرِضات البكتيريّة أو الملوّثات بالأغذية المختلفة حتى لو كانت بأعداد قليلة والتي تعجز التقنيّات التقليدية عن كشفها.

ومن الضروري جداً أن تكون الإدارة المختصة حريصة دائماً على صحة وسلامة المستهلك والبيئة ومصدراً للثّقة وتكون المنتجات الزراعية على مستوى رفيع من المصداقية في الداخل وعلى الصعيد العالمي ممّا يسهم في تحقيق رؤية تتحقق فيها رفاهية ومقومات العيش والازدهار.

ورفض أي شحنة غذائية غير مستوفاة للوثائق المرافقة وقوانين استيراد الأغذية بالدولة، وأن تكون الشركة المستوردة مُرخّصة وقانونية.

تخفيض عدد المبيدات في السنوات الأخيرة، واستعمال المبيدات البَيولوجية الآمنة والصديقة للبيئة، إلى جانب سَنّ القوانين اللازمة لتداول واستخدام المبيدات في التّربة، هو توجُّه سليم وظاهرة صحيّة تحمي المستهلكين من المخلّفات الخطرة والسامة التي قد تصل إلى التربة أو المياه أو الهواء، وتضرّ بالصحة العامة، بالإضافة إلى أنّ القوانين والإجراءات لم تقتصر فقط على المنتجات الزراعية المحليّة، بل تشمل أيضاً الرّقابة على كلّ الشحنات المستوردة والواردة للدولة عن طريق الحجر الزراعي.

الوقاية والحماية من المبيدات الزراعية هي عمليّة متكاملة تبدأ من دَور الجهات المعنية، ثم تحمل المزارعين لمسؤولياتهم، وصولاً إلى وعي المستهلكين الذين نُخَصِّصهم ببعض النصائح والإرشادات الواجب مراعاتها والالتزام بها.

رشّ المبيدات باتّجاه الأعلى وعلى أشجار مزهرة غير آخذين بالاعتبار النّحل وصحة العامل.

رشّ على الخضار دون الأخذ بالاعتبار السلامة الذاتيّة والبيئية.

استخدام مبيدات بوجود طفل دون ارتداء اللّباس الواقي.

استخدام مُبيدات قديمة ولا دور للسّلامة.

رمي عبوات المبيدات في أماكن تضرّ البيئة.

خلط المبيدات عشوائيّاً.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader