مراسم عقد الزواج في جبل العرب «بنــت الرجـــال ما بتتشــاور»

مراسم عقد الزواج في جبل العرب «بنــت الرجـــال ما بتتشــاور»

على بركة الله: وكيلا العروسين والمأذون في جلسة العقد
0 243

مراسم عقد الزواج في جبل العرب
«بنــت الرجـــال ما بتتشــاور»

من أهم عادات الفرح أو الأعراس في جبل العرب، عقد القران، الذي يقام في منزل والد العروس، وبحضور رجال الدين، وهو ما يسمى “العقد” أو “عقد المشايخ”. وفي هذا العقد تنيب العروس شاهداً عنها، كما ينيب العريس شاهداً عنه، ويدعى كل من الشاهدين “وكيلاً” ويذهب وكيل العروس إلى الغرفة الموجودة فيها العروس ويخاطبها علناً أمام نساء القرية: “والدك خطّبك لفلان إنتي شو بتقولي؟ فتجيبه العروس: “بنت الرجال ما بتتشاور”، وإذا كانت موافقة تقدم له سواراً فضياً علامة الموافقة، ولا يجوز أن يكون السوار من الذهب، للاعتقاد بأن الفضة ميمونة الطالع، وبعد عودة الوكيل بالسوار تبدأ مراسم عقد القران. وخلالها يجلس المأذون أو المكلف بعقد القران من رجال الدين مستقبلاً القبلة، ويجلس وكيل المخطوبة عن يمينه ووكيل الخطيب عن شماله، ويشبكان يديهما اليسريين مع بعضهما على طريقة التصافح بالأيدي، ويربطان إبهاميهما بسوار المخطوبة، ويغطيان يديهما بمنديلها حتى نهاية صورة العقد، ثم يستأذن الحضور بعقد القران.
يسأل المأذون بعقد القران وكيل الخطيبة قائلاً: “أنت وكيل الزوجة؟ يجيب: نعم، وأنت وكيل الزوج؟ يجيب الآخر: نعم، ثم يسأل وكيل الزوجة: أزوجت موكلتك فلانة بنت فلان، البنت البكر، “وإذا كانت المخطوبة متزوجة من قبل فيقال المرأة الثيب” البالغ الخالية من الموانع الشرعية لموكل هذا الرجل فلان بن فلان، على الشروط المتفق عليها من مهر متقدم كسوة لبدنها وإصلاحاً لشأنها، وصداق قد تراضيتم عليه إلى حين الطلاق والفراق على سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ يجيب نعم، وأنت رضيت؟ يجيب: “نعم”.
ويبدأ عقد القران بقراءة الفاتحة “الحمد لله رب العالمين”، ثم يكرر ثلاث مرات سورة “قل هو الله أحد”، ثم سورة “قل أعوذ برب الفلق”، وسورة “قل أعوذ برب الناس”، ثم الآية القرآنية “إنا أنزلناه في ليلة القدر”، ثم خطبة الزواج وهي “بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الخبير بما صنع، اللطيف بما بدع، الكريم بما أعطى ومنع، الذي وصل شمل المتباعدين وجمع، أحمده حمد من آمن بربوبيته وقنع، وسلامه وصلواته على رسوله وآله أئمة الهدى ومصابيح الدجى ما ترنم طائر وسجع، وسلم تسليماً ما أضاء صبح وبرق لمع.
أما بعد، فإن الله قد سن سنة الزواج وبثها وحللها، وجعلها سنة من سنن الأنبياء، وشرعة من شرع الصالحين الأتقياء، وصوناً عن الفحشاء، ووقاية من رب الأرض والسماء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا رهبانية في الإسلام”، وقال تعالى: “ومن كل شيء خلقنا زوجين”، “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودَّة ورحمة”، وقال تعالى: “والطيِّبات للطيِّبين والطيِّبون للطيِّبات”، فسبحان من جعل البعيد قريباً، والغريب صهراً ونسيباً، وقال سيد تهامة، المظلل بالغمامة، والمتوّج بتاج العز والبهاء والكرامة: “يا أمتي تزاوجوا تناسلوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة”، وقد صار اجتماعنا ها هنا لأمر قدره الله وقضاه، وحكم به وأمضاه، وقارنه بالسعد والتوفيق في أوله وأوسطه ومنتهاه، فأسأله تعالى أن يلقي بين الزوجين المحبة والوداد (وهنا يردد الحضور آمين بعد كل دعاء)، وأن يرزقهما النسل الصالح من الأولاد، وأن يريهما الأحفاد، وأن يوسّع عليهما الرزق، وأن يحفظهما من مكايد الخلق، وأن يبارك هذا العقد الميمون إن شاء الله”.
بعدها يقدّم أهل العريس الحلوى للحضور، رجالاً ونساء، ويتبادلون التهاني والتبريكات للعريس وأهله.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader