نحن والأفاعي

نحن والأفاعي

معظم الأفاعي تعيش على قوارض الحقل المؤذية
0 157

نحن والأفاعي

قصة سوء تفاهم قديـــمة

في لبنان 25 صنفاً من الأفاعي ثلاث منها فقط سامة
والسامة منها لا تخرج إلا في الليل بحثاً عن فرائسها
الأفاعي مفيدة للزراعة بسبب دورها في الحدّ من القوارض

وهي عامل أساسي في التوازن البيئي في طبيعتنا الجبلية

الإنسان سيّد المخلوقات حباه الله تعالى بقدرات وسخّر له ما لا يحصى من الوسائل، بعضها مما يعينه على العيش وكسب الرزق، وبعضها الآخر مما ابتكرته مخيلته بهدف النيل من الكائنات الأخرى أو من أخيه الإنسان. هذا الإنسان القوي المسلح غالباً، الماكر في تعامله مع محيطه، قلما يهتم، وبسبب سلطانه على الأرض، بالتعرف عن قرب على المخلوقات البرية التي تعيش في جواره أو أدغاله أو بحاره. وقد أصبحت كل هذه المخلوقات صيداً مشروعاً له، وإن هو سعى الى معرفة شيء عنها فبهدف تعلم أفضل السبل للفتك بها وتسخيرها لوجوده المهيمن.
في بلادنا المشرقية أو ما يمكن أن نسميه بلاد الشام، فإننا قضينا منذ زمن طويل على السباع والدببة، ومعظم أصناف الذئاب هي في طور الانقراض، وقد خلت الساحة لساكني هذه المنطقة ليتمتعوا بمواردها الطبيعية من دون خوف كبير.
وبالطبع، إذا قارنا الأمن الكبير الذي نعيشه في طبيعة بلادنا بما يتعرض له سكان العديد من البلدان في أفريقيا أو آسيا أو حتى الولايات المتحدة من هجمات الوحوش، لأدركنا أننا في نعمة لا تقدر. ومن أكبر النعم أنه يمكنك السير في الجبال وقطع الأودية حتى في الليل من دون رهبة أو خوف. ربما بسبب غياب الحياة البرية عن بلادنا أصبحنا لا نعرف إلا القليل عنها. ومن أبرز مظاهر جهلنا بالحياة البرية في بلدنا موقف العداء المطلق للحيات والأفاعي وحالة الذعر التي تصيب الناس لمجرد أن يروا حية تسعى في الطبيعة، ناهيك بالحالات التي قد يصادفونها في منزلهم.
قليلاً ما يذكر أحدنا قصة عن حية أو أفعى إلا ونهاية تلك القصة معروفة: قتلت الحية المسكينة شرّ قتلة، وقد يتم إلى ذلك عرضها في الشارع وسط تهليل أولاد الحي وحماسهم. بالطبع الحية ليست وحدها الهدف الجاهز. فقد تعلمنا إطلاق النار على كل شيء يطير بجناحين حتى لو كان صقراً أو باشقاً أو نسراً أو بجعاً أو حتى وطواطاً، لا يهم، المهم هو القتل وبسط السيطرة على كل مخلوق يدفعه حظه العاثر لمحاولة العيش في جوارنا.

الصقر الصائد للحيات كان موجودا في لبنان لكنه اختفى أو يكاد – مصغرة

” في لبنان لا أحد يموت من لدغات الأفاعي وفي الهند يموت 11,000 شخص كل سنة بسبـب لدغاتها “

لماذا نخاف منها
السؤال المهم الذي يطرح نفسه هو: لماذا هذا الخوف بل هذا الرعب من مشهد الحيات؟ الجواب البسيط والمختصر: إنه الجهل المطبّق بحقيقتها وحقيقة دورها في التوازن الطبيعي، والله تعالى لم يخلق كائناً إلا وهناك حكمة من خلقه. أضف إلى ذلك أن الله كرم هذه البقعة من المشرق بأن أرسل فيها من الأفاعي والحيات ما لا يحمل السم إلا في حالات قليلة، وقد عرفت هذه الواقعة مرة عندما لدغت عقرب أحد العاملين في الأرض وقد قلقت على حال المسكين وأسرعنا به إلى المستشفى، لكنني لمزيد من الاطمئنان اتصلت بطبيب العائلة لأفاجأ به يُهوِّن عليّ الأمر، مؤكداً أننا في لبنان وفي سوريا وفلسطين محظوظون لأن بلادنا لا تحتوي على عقارب مميتة أو حتى أفاعٍ قاتلة، كما هي الحال في بلدان آسيوية أو أفريقية. وهو كان يعني بذلك أنه حتى الأفعى السامة في بلدنا ليست من السمّية بما يعرّض حياة الإنسان للخطر في ساعات قليلة، لأن سمّها هو مما يمكن معالجته في المستشفى أو العيادة. أما في بعض بلدان آسيا مثل سريلنكا أو الهند أو أفريقيا، فإن بعض الأفاعي هي من السمية بحيث لا يملك المصاب أكثر من 30 دقيقة لتناول المصل المضاد، وإلا فإنه سينفق ويموت شرّ موتة.
على الذين يخافون من الأفاعي في حياة لبنان البرية ويطاردون أي أفعى يرونها حتى ولو كانت صغيرة، أن يسألوا أنفسهم: متى كانت المرة الأخيرة التي سمعوا فيها بشخص لدغته أفعى في جوارهم أو في القرى المحيطة بقريتهم؟ عليهم أيضاً أن يسألوا: متى حصل أن مات أحد من سكان هذه البقاع من لدغة أفعى؟ الجواب على ذلك أن لدغات الأفاعي أو الموت بسبب إحداها في لبنان نادر الحدوث لدرجة أننا لم نسمع منذ سنوات طويلة عن حادثة من هذا النوع في منطقة الجبل كله. وقد تكون حصلت حوادث في الماضي بالتأكيد خصوصاً عندما كان الناس لا يملكون وسائل النقل، وعندما كانت المستشفيات غير موجودة إلا في مناطق معينة والأمصال المضادة لسموم الأفاعي غير معروفة. المفارقة الملفتة أن خطر التعرّض للدغة أفعى يكاد لا يذكر في لبنان إذا قارناه بخطر الموت على الطرق جرّاء حادث سيارة. وفي لبنان يموت كل سنة أكثر من 700 شخص من مختلف الأعمار، ويتعرض أكثر من 2000 لإصابات دائمة من جرّاء حوادث السيارات.
قلنا إننا محظوظون جداً في لبنان بسبب نوع الأفاعي التي خصنا الله بها. على سبيل المقارنة نذكر بعض الإحصاءات التي تنشر عن حوادث الموت بلدغات الأفاعي، والتي تبلغ حسب هيئات الصحة الدولية وبعض المؤسسات المهتمة أكثر من 100,000 كل عام خصوصاً في مناطق جنوب وجنوب شرق آسيا وأفريقيا، بينما يتعرض 250,000 للإعاقة الدائمة جرّاء لدغات الافاعي. وفي الهند وحدها يموت سنوياً بلدغات الأفاعي السامة أكثر من 11,000 شخص، وهو عدد هائل لكنه يتكرر كل سنة حتى بات الموت بلدغة أفعى جزءاً من الحياة اليومية للفلاحين الهنود.

متى كانت آخر مرة رأيتم أفعي أفي طبيعتنا الساحرة
متى كانت آخر مرة رأيتم أفعي أفي طبيعتنا الساحرة

غير سامة في معظمها
قبل سنوات أجرت صحيفة الدايلي ستار اللبنانية حديثاً مهماً وشيقاً مع أستاذ البيولوجيا وخبير الزواحف في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور رياض صادق، وجاء الحديث ليقدم للمرة الاولى شرحاً علمياً من رجل مختص حول ظاهرة الأفاعي في لبنان، ودورها في الحياة البرية والتوازن البيئي. كشف الدكتور صادق يومها عن أن في لبنان 25 نوعاً من الأفاعي والحيات، ثلاثة أنواع منها فقط تعتبر سامة. ومن هذه الأجناس السامة، فإن واحدة تعيش في قمم الجبال العالية حيث لا توجد مناطق سكنية، أما الاثنتان الباقيتان فإنهما تخرجان في الليل لاصطياد فرائسهما من القوارض، وبالتالي، فإنه من غير المرجح أن يقع نظرنا عليها في وضح النهار. النتيجة الطبيعية لهذا الواقع أننا على الأرجح لن نصادف أفعى سامّة إلا في حالات قليلة في لبنان. وهذه الحقيقة قد تدهش الكثيرين ممن يعانون من رعب الأفاعي ولا يتحملون منظر أي منها بغض النظر عمّا إذا كانت هذه سامة أو غير مؤذية.
للذين قد يحتفظون بشكوكهم حول الأفاعي وخطرها، فإنه من المفيد الإشارة إلى ملتقى علمي عقد في بيروت في سنة 2011 بهدف البحث في سبل الاحتياط من لدغات الأفاعي والتعاطي الطبي معها. وقد ذكرت دراسة قدمت إلى الملتقى أن عدد حالات لدغ الأفاعي في لبنان بين منتصف سنة 2010 ومنتصف سنة 2011 بلغ 47 حالة، أكثرها (42 في المئة) في منطقة عكار. وجاء في الأبحاث المقدمة أن 21 من أصل الحالات الـ 47 التي تمّ تسجيلها أظهر فيها المصاب أعراض التقيؤ بينما شعر 15 في المئة من المصابين بأوجاع في البطن، وأظهر مصاب واحد فقط أعراض تسارع واضطراب دقات القلب. ولم تؤدِ أي من اللدغات إلى حالة وفاة، وعاد جميع المصابين إلى منازلهم، إما في اليوم نفسه بعد معالجتهم بمضاد التتانوس أو المصل المضاد للسم، وإما بعد إقامتهم أياماً في المستشفى بهدف النقاهة. وتم إدخال نحو 19 العناية الخاصة في المستشفيات إلا أن ذلك تمّ غالباً على سبيل الاحتياط وبهدف مراقبة استجابة المصاب للأمصال المضادة للسم. وقد شدّد المجتمعون على أن معظم الحيات والأفاعي في لبنان غير سامّة، وإن كان من الضروري توعية المواطنين بأساليب الاحتياط وبالإجراءات الخاصة التي يتعين اتباعها في الحالات الطارئة.
يذكر هنا أن لبنان لا ينتج حتى الآن الأمصال المضادة لسموم الأفاعي المحلية، وهو يستورد أكثرها من المملكة السعودية التي تملك أحدث مركز لمعالجة لدغات العقارب والأفاعي في الشرق الأوسط، وذلك بأمصال مضادة يتم تطويرها محلياً لتناسب أنواع الأفاعي والعقارب التي تعيش في أراضيها، كما يستورد لبنان جزءاً آخر من الأمصال من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وكان لبنان قبل ذلك يستورد الأمصال من بعض البلدان الأوروبية، إلا أنه تبين أن هذه الأمصال لا تناسب نوع الافاعي المنتشرة في لبنان مما كان يقلل من فعاليتها.
بصورة عامة، فإن انتشار وسائل النقل السريع والمستشفيات في مختلف مناطق لبنان ساهم في تقريب المسافة الزمنية بين المصاب بلدغة أفعى وبين أقرب مستشفى، وهو ما يساعد على معالجة المصابين بسرعة، وبالتالي إنقاذهم من مضاعفات اللدغة التي قد تكون خطيرة إذا تركت ساعات طويلة من دون معالجة. وهنا، فإن خبراء العناية الصحية بحالات لدغ الأفاعي ينصحون بعدم اللجوء إلى الأسلوب التقليدي، وهو محاولة إحداث جرح في مكان اللدغة وامتصاص الدم بالفم، وهم يشيرون بضرورة صرف الاهتمام إلى نقل المصاب بسرعة إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى، حيث يمكن أن يقدم له العلاج مجاناً، وعلى حساب وزارة الصحة. ويشير الخبراء إلى أن أسلوب فصد الدم قد يؤدي بعض الفائدة لكن لا يمكنه أن يستخرج كل السم الذي حقنته الأفعى، ولأن اللدغة قد تصيب شرياناً أو وريداً ولو صغيراً، وهو ما يسرّع انتشار السم في الجسم، والخطر هنا أن يعتقد المصاب أن عملية فصد الدم جعلته في منجى عن مضاعفات اللدغة فيهمل التوجه الى المستشفى لتلقي الإسعافات الأساسية، وهو ما قد يعرّض حياته للخطر.

 ” مستشفياتنا معظمها مجهّز بأمصال مضادة للسم وجميع المصابين يتلقون العلاج ويعودون إلى منازلهم “

الدور البيئي للأفاعي
الأفاعي – سامّة وغير سامّة- هي عامل مهم جداً في التوازن البيئي خصوصاً في الأرياف لأنها جزء من نظام الطبيعة وعامل أساسي في حماية المزارعين والزراعة من خطر انتشار القوارض ولا سيما فئران الحقل. اسأل أي مزارع متابع لما يجري في أرضه وهو سيخبرك عن الدور المهم الذي تلعبه الأفاعي في حماية حقله وزرعه من التدمير بسبب القوارض المنتشرة بالآلاف في البراري. لقد اختبرت شخصياً أهمية الأفاعي في التوازن البيئي عندما انتقلنا إلى منزلنا في أعلى الجبل في قريتي. وكنت قد بدأت، حتى قبل انتقالي إلى محل إقامتي الجديد في العمل، على استصلاح الأرض وغرس أشجارها وزرعها بمختلف أنواع المحاصيل البقولية والخضر، وقد أصبنا في السنوات الأولى بصدمة عندما بدأنا نرى الانتشار السريع لفئران الحقل، والتي حفرت جحوراً وأنفاقاً بالمئات في الأرض حتى باتت تلك الجحور حفراً صغيرة ظاهرة تغطي التربة في كل مكان. وتسبب ذلك بأذى للكثير من المزروعات والمحاصيل، ولم تنفع شتى أنواع السموم الباهظة الثمن في الحدّ من الفئران التي تتكاثر بسرعة كبيرة، خصوصاً إذا وجدت البيئة المساعدة.
لكن بعد سنتين، بدأنا نلاحظ أن عدد الجحور بدأ يخف، وكذلك الأضرار التي تصيب الزرع. وقد ترافق تراجع عدد الجحور والفئران بتزايد ملحوظ في عدد وأنواع الأفاعي التي اجتذبتها الفئران من البراري المحيطة فبدأت تتغذى عليها. وقد زادت عائلة الأفاعي في الأرض لدرجة أننا لم نعد نرى فيها الحفر إلا في أوقات البيات الشتوي للأفاعي، أي في عزّ الشتاء والبرد القارس، علماً أن الأفاعي تدخل في مرحلة بيات شتوي خلال فصل الشتاء، أما فأر الحقل فإنه يبقى نشطاً حتى في عزّ الشتاء لأنه يحتمي في جحوره وأنفاقه العميقة من البرد. قبل ذلك حاولنا الاستعانة بالقطط المنزلية كسلاح للحدّ من إنتشار الفئران لكن النمس إفترسها في وقت قصير، وتبيّن لنا لذلك أن خير ما يمكن أن نكافح به فئران الحقل والحراذين وغيرهما من القوارض إنما هي الأفاعي، وقد صدرت تعليمات للعاملين في الأرض بعدم التعرض لها تحت أي ظرف من الظروف، بل أننا أصبحنا نوزّع المياه في أوعية صغيرة لهذه الأفاعي لكي تتمكن من إرواء عطشها في البرية ولا تحتاج للإقتراب من المنازل.
نُذكِّر هنا بأن أكثر الأفاعي التي تنتشر في بريتنا ليست سامة، ولا تؤذي الإنسان، وقد لاحظنا وجود أجناس منها بألوان زاهية جميلة، فهناك أفعى حمراء وأخرى خضراء مع أصفر وأخرى صفراء مع بقع سوداء، وهناك أفعى بلون يميل إلى الأزرق مع الرمادي، ولم نجد في تصانيف الأفاعي المنشورة في لبنان ذكراً لها أو صوراً. وهناك الأفعى السوداء الكبيرة المعروف عنها أنها غير مؤذية وأنها تتغذى على كائنات عديدة أهمها القوارض. ونذكر أيضاً بأن الأفاعي التي يمكنك أن تراها في وضح النهار هي بصورة شبه مؤكدة غير سامّة لأن السامّة منها، وهي قليلة العدد، تخرج للصيد تحت جنح الليل لأنها تتبع القوارض التي تنشط بدورها في الليل أيضاً، ومعظم الأفاعي السامة مزودة بوسائل استشعار حرارية ويمكنها تتبع فريستها بواسطة تلك الحسّاسات من دون حاجة لرؤيتها.
هناك الذين يَشْكون من التكاثر الزائد للثعابين في الطبيعة الجبلية، لكن الواقع أنه لا توجد دراسات أو دلائل تشير إلى ذلك، لكن إذا كانت الحيات والثعابين قد تكاثرت فوق حد معين، فإن ذلك سيكون نتيجة لخلل آخر في التوازن البيئي بينها وبين أعدائها الطبيعيين، وعلى رأسهم بوصوي الحيّات الذي لم نعد نراه في أجوائنا وهو أبرز صائد للأفاعي. ومن الأعداء الطبيعيين للأفاعي الصقور والبواشق التي تكاد تندثر من أجواء لبنان بسبب الصيد الجائر والعشوائي، والقطط المنزلية والنمس وابن عرس والغرير والبوم المحلي الذي يصطاد ليلاً ويتغذى على القوارض، وقد يصطاد أيضاً الأفاعي والحيات. أضف إلى ما سبق أن الأفاعي السامّة تتغذى أحياناً على أنواع أخرى من الأفاعي غير السامّة.

جحور فأر الحقل أحد أشكال الأضرار التي يسببها للزراعة
جحور فأر الحقل أحد أشكال الأضرار التي يسببها للزراعة

دعوها تعمل لحسابنا
خلاصة الأمر أن علينا جميعاً أن نعيد النظر في موقفنا غير العقلاني والضارّ من الأفاعي، وأن نتحرر من عقدة الخوف غير المبرر التي تتحكم بنا تجاهها. وإن علينا بشكل خاص أن نتعلم كيف نتعايش معها فنترك لها أن تعيش في جوارنا، وأن تخدمنا بتخليصنا من القوارض والآفات التي تصيب زراعتنا، وقد يراها البعض جميلة ومن آيات الخلق ومعجزات الخالق، وهي فوق ذلك مخلوقات تعمل لحسابنا مثل الهرة أو كلب الحراسة أو أي حيوان أليف لكنها لا تكبّدنا أي تكلفة. أضف إلى ما سبق أنها كائنات خجولة وتخشى الإنسان، ولهذا، فإننا على الرغم من وجودها في جوارنا نادراً ما نراها في طريقنا بل نادراً ما نلمحها، لأنها إما أنها في شعاب البرية أو أنها مسترخية في مكان ظليل. إنها باختصار كائن مفيد وليست عدواً، بل إنها من مقومات أي مشروع زراعي أو بيئة طبيعية حتى في جوار المسكن،لأنها عامل أساسي من عوامل التوازن العضوي في بيئتنا الجبلية الجميلة.

أشهــر الأفاعــي في لبنـــان
أفاعٍ غير ســامّة

الأفعى السوداء
الأفعى السوداء

الأفعى السوداء

الاسم اللاتيني: Coluberjugularis
الحجم: اكبر أفعى في لبنان، قد يزيد طولها على المترين
اماكن تواجدها: منتشرة في لبنان في مناطق تصل الى ارتفاع 1000م. ولاسيما الأماكن الجافة المفتوحة، المروج، ضفاف الأنهر الصخرية، الحقول والأراضي الرطبة.
الطعام: القوارض، الطيور، الصيصان والسحالي.
علاقتها بالانسان: غير سامة لكنها تعض، مفيدة للزراعة من خلال دورها في السيطرة على القوارض.

الاسم العلمي: Dahl’s Whip Snake
الاسم اللاتيني: Colubernajadum
الحجم: اسطوانية الشكل، يصل طولها الى 140 سم.
اماكن تواجدها: تصل الى ارتفاع 1800م. الاماكن الصخرية الجافة الحرشية
الطعام: السحالي والحشرات
علاقتها بالانسان: غير مؤذية.

الاسم العلمي:Red Whip Snake
الاسم اللاتيني: Coluberrubriceps
الحجم: اسطوانية الشكل، يزيد طولها على المتر.
اماكن تواجدها: الى ارتفاع 1500م الأماكن الصخرية الجافة، وفي بعض الاحيان الاراضي الزراعية.
الطعام: السحالي والحشرات
علاقتها مع الانسان: غير سامة لكنها تعض وتتحرك بسرعة.

الإسم العلمي : Dwarf Snake
الاسم اللاتيني: Eirenislevantina
الحجم: كما يشير اسمها، فإنها حية قزمة أو صغيرة جداً بحيث يمكن حملها في الكف
اماكن تواجدها: حتى ارتفاع 1500م، في أماكن وبيئات طبيعية مختلفة.
الطعام: الحشرات وفقاريات أخرى
علاقتها مع الانسان:غير مؤذية

الإسم العلمي: Four-lined Rat Snake
الاسم اللاتيني: Elaphequatrolineata
الحجم: كبيرة الحجم يصل طولها الى 2 م.
اماكن تواجدها:تصل الى ارتفاع 2500 م. كما توجد بالقرب من المستنقعات والاماكن الصخرية والزراعية.
الطعام:القوارض الصغيرة، الطيور والبيض
علاقتها بالانسان:غير مؤذية للانسان بل مفيدة لأنها تأكل القوارض التي قد تسبب ضرراً كبيراً للزراعة.

الإسم العلمي: Montpellier Snake
الاسم اللاتيني: Malpolonmonspessulanus
الحجم: جسد اسطواني، رأس ضيق، يصل طولها الى 2 م.
اماكن تواجدها: الى ارتفاع 1500م. المساكن الجافة الصخرية قليلة الخضرة.
الطعام: السحالي، الثديات الصخرية والطيور.
علاقتها مع الانسان: تقتل فريستها بواسطة سمّها، لكن انيابها صغيرة وموجودة في نهاية فكها الاعلى، لذلك لا تؤثر كثيراً على الانسان.

الاسم العلمي: Dice Snake
الاسم اللاتيني: Natrix tessellate
الحجم: أفعى اسطوانية تصل الى 140 سم.
اماكن تواجدها: تصل الى رتفاع 2500م، تعيش في المناطق المائية أو بقربها
الطعام: غالباً الأسماك والضفادع.
علاقتها مع الانسان: غير مؤذية.

الاسم العلمي: Blunt-nosed Viper
Viperalebetina
الحجم: قوية البنية. يتراوح طولها ما بين 180-130سم.
اماكن تواجدها: تصل الى ارتفاع 2000 م. المروج والمراعي، المناطق الصخرية والآثار، حيوان ليليّ أغلب الاوقات.
الطعام: القوارض الصغيرة، الطيور، السحالي والافاعي.
علاقتها مع الانسان: سامة- يمكن لعضتها أن تكون قاتلة اذا لم تعالج، لكنها لا تهاجم اذا لم تستفز.

الاسم العلمي: Palestinian Viper
الاسم اللاتيني: Viperapalaestina
الحجم: كبيرة وقوية البنية ، يصل طولها الى 130 كحد أقصى.
اماكن تواجدها: غابات البلوط الخفيفة والبيئات الثانوية (التي صنعها الانسان) مثل البساتين والحقول والحدائق، تنشط غالباً في الليل.
الطعام: القوارض الصغيرة، الطيور والسحالي.
علاقتها مع الانسان: سامة- يمكن لعضتها أن تكون قاتلة إن لم تعالج.

كيف تميّز الأفعى السامة من غير السامة؟

للذين يأخذهم الخوف من مشهد الأفاعي بشرى يجب أن تخفف عنهم، والبشرى هي أن الله لم يخلق الافاعي السامّة بنفس شكل الافاعي غير السامّة، بل جعل لكل من النوعين علامات فارقة يمكن البحث عنها على الفور عند مشاهدة أفعى. وهذه العلامات من الوضوح بحيث يجب أن لا تخفى عن الأعين. ويمكن تلخيصها بالتالي:

الرأس المثلث الشكل للأفعى ذات الأجراس يظهر كونها سامة - مصغرة
الرأس المثلث الشكل للأفعى ذات الأجراس يظهر كونها سامة – مصغرة

1. شكل الرأس
إن جميع الافاعي السامة بإستثناء أفعى الكورال المائية لها رأس مثلث الشكل على شكل حربة السهم. أما رأس الافعى غير السامة فهو على الأغلب بيضاوي، وتوضيح ذلك في الرسمين التاليين:

2. شكل العين
جميع الأفاعي السامة تقريباً يأخذ بؤبؤ العين لديها شكل شق عمودي، أما الأفاعي غير السامة فإن البؤبؤ لديها مستدير كما يبدو في الرسمين التاليين:

غير سامـّة
غير سامـّة
العين المميزة لأفعى سامة - لاحظ أن البؤبؤ يتخذ شكل شق عمودي في العن وليس دائريا
العين المميزة لأفعى سامة – لاحظ أن البؤبؤ يتخذ شكل شق عمودي في العن وليس دائريا

 

 

 

 

 

 

 

3. عضو الاستشعار الحراري

عضو الاستشعار الحراري يوجد فقط في الأفاعي السامّة
عضو الاستشعار الحراري يوجد فقط في الأفاعي السامّة

جميع الأفاعي السامّة مزودة بجهاز للتتبع الحراري عن بعد، وهو على شكل ندبة بين العين وخيشومي الأنف. أما الأفاعي غير السامّة فلا توجد لديها تلك الخاصية.

 

الفروقات بين الأفعى السامة والأفعى غير السامة - رسم بياني
الفروقات بين الأفعى السامة والأفعى غير السامة – رسم بياني

 

 

4. شكل الذيل
ينتهي ذيل الأفعى السامّة بحلقات كاملة، بينما ينتهي ذيل الأفعى غير السامّة بصفين من الحراشف، كما هو موضح في الرسم البياني التالي.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader