نحن والسرطان

نحن والسرطان

السرطان ليس حكما بالموت لكن الطب التقليدي جعله كذلك
0 336

نحن والسرطان

لم يحصل في التاريخ الحديث أن بلغ السرطان
درجة الانتشار الفظيعة التي نشهدها الآن

الحلقة المفقودة ما زالت في التركيز على العلاجات
دون وجود أي سياسات وطنية للوقاية من المرض

من حق المريض أن يعرف مخاطر وتكلفة العلاج الكيماوي
ولا بد من التشجيع على استخدام العلاجات البديلة والجديدة

أطباء السرطان يرفضون العلاج بالكيمو إن أصيبوا
فلماذا إذن يستمرون في تقديمه لمرضاهم

«سرّ النجاح في أي تجارة هي أن تكتشف الحيلة التي تجعل من زبونك زبونا لمدى الحياة»
(مثل أميركي)

اللبنانيون محاصرون بالسرطان، المرض الذي لم يكن الناس يستسيغون تسميته أو كانوا يعتقدون أنه يحدث فقط للآخرين يقترب كل يوم من البيوت ويخترق الأسر وينشر الخوف في كل مكان. وهناك أكثر من دليل إحصائي وعياني يؤكد أن حالات السرطان في تزايد وإن احتمال الإصابة به بات أعلى بالنسبة للفرد كما إنه بات يظهر في مختلف الأعمار.
مع ذلك فإن السرطان في حدّ ذاته ليس هو العدو، بل العدو الحقيقي هو الجهل به وبالعوامل التي تسببه، كما إنه شبكة الاستنزاف الطبي والصيدلاني الذي يقع فيها المريض بمجرد إبلاغه بالمرض. مع العلم الأكيد أن العلاجات المقدمة حتى الآن وأهمها العلاج الكيماوي أو الإشعاعي ليس فقط أثبتا فشلهما في معظم حالات المرض المستعصية بل إن الدراسات العلمية باتت تؤكد أنهما يتسببان غالباً في تنشيط السرطان ويساعدان على انتشاره هذا إضافة إلى نتائجهما المدمرة على جهاز المناعة وعلى الحياة الطبيعية للمريض.
إن المأساة الكبرى لمرضى السرطان ليست في مرضهم بل في استمرار المؤسسة الطبية بتقديم علاج فاشل وباهظ التكلفة ومدمر للحياة إسمه الكيمو وهذا رغم الإدانة المتزايدة لهذا الأسلوب من أوساط علمية وطبية، ورغم التقدم الكبير الذي حصل في فهم أسباب ظاهرة السرطان ودور العناصر الطبيعية والغذائية وبعض الفيتامينات والمكملات الغذائية في توفير علاجات أكثر فعالية واقل تكلفة، ولا تحمل آثاراً جانبية على جسم المريض وعلى حياته الطبيعية، وكذلك رغم التقدم الذي حصل في ميدان الطب ولاسيما في تطوير مقاربات بديلة للكيمو وللعلاج الإشعاعي والتقدم الحاصل في مجال تطوير أدوية للسرطان «موجهة» أي أنها تصيب الخلايا الخبيثة دون الخلايا السليمة.
لقد تمّ تطوير نظام الكيمو انطلاقاً من غاز الخردل وغيره من الغازات السامة التي استخدمت في الحرب العالمية الأولى وتوافر منها مخزونات هائلة أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد اكتشفت القيادات العسكرية بالصدفة تأثير الغازات السامة في تقليص حجم بعض الأورام، وأجريت بعد ذلك تجارب عدة أفضت إلى تبني منوعات من الغاز السام بعد تعديل تركيبته في تصنيع أدوية السرطان وتمّ ذلك ابتداء من خمسينات القرن الماضي، ورغم التطور الهائل في العلوم الطبية فقد استمر المرضى منذ سبعين عاماً يتلقون نفس الفئة من الأدوية السامة دون تطوير يذكر وبقي التركيز على محاولة «تسميم» الخلايا السرطانية عبر أدوية تبين أن نجاحها الأول هو في تسميم الخلايا الصحيحة والسليمة وأنها على العكس قد تسهم في أكثر الأحيان في تنشيط الخلايا السرطانية.
إن الحلقة المفقودة في مواجهة السرطان هي في استمرار التركيز على العلاج بعد أن تكون المصيبة قد وقعت دون وجود أي اهتمام لا من المؤسسة الطبية ولا من الدولة بتزويد العامة بفهم أفضل للمرض وتطوير ثقافة صحية عامة تنقل التركيز من العلاج إلى الوقاية أولاً. وبالنسبة لملايين الأصحاء الذين لا يعانون اليوم من المرض فإن المسؤولية الأولى هي أخذ السرطان على محمل الجد وعدم التوهم بأنه يحدث للآخرين فقط وبالتالي تطبيق سياسات وقاية وأنظمة حياة وتغذية تبعد احتمال الإصابة، لأن الأولى هو دفع الضرر قبل حصوله فذلك أسهل واقل تكلفة بكثير. ونحن نتوجه من على منبر «الضحى» بنداء إلى معالي وزير الصحة لإطلاق حملات وطنية للتوعية في سبيل اجتناب مرض السرطان والوقاية منه وتنظيم أسبوع وطني سنوي يستقطب أبرز الدارسين وخبراء الصحة العامة والبيئة والتغذية ولا يقتصر بالتالي على الأطباء، بل ينبغي في اعتقادنا إدخال مادة الصحة العامة إلى المقررات المدرسية وتوعية الجيل الناشئ بالمخاطر الحديثة التي باتت تتهدد الصحة ومن بينها العوامل المسببة لمرض السرطان.
في انتظار ذلك النوع من المبادرات وبسبب أهمية الموضوع وما نراه يومياً من لوعة المرضى وذويهم وحالة القنوط التي تنتشر في كل بيت يسقط عليه المرض فقد رأينا أن نعدّ هذا الملف الأولي على سبيل توفير منطلق لفهم المرض وسبل مواجهته بل والتغلب عليه عبر الاستفادة من المروحة الواسعة من الخيارات العلمية المجربة والمتزايدة ومن التطور الكبير في أبحاث السرطان والتي باتت تتجاوز بأشواط العلاج التقليدي المسيطر حتى الآن. وقد بات مؤكدا أن السرطان يجب أن لا يخيفنا وأن الأمر يمكن أن يكون في يدنا، لكن علينا أولاً أن نتزود بالمعرفة والأمل وأن لا نسقط في دوامة الخوف وشلل الإرادة فنستسلم للعلاجات التقليدية الوحيدة المعروضة علينا والتي ثبت أن ضررها أكثر بكثير من منفعتها وأنها لا تقدم شفاء للمريض بل تهدم صحته وتستنزف ماله خصوصاً مع الارتفاع الهائل في أثمان تلك العلاجات المزعومة.
إننا نرحب بتلقي المساهمات من القرّاء ومن الباحثين والأطباء ونعلن أن هدفنا هو إثارة نقاش صحي حول هذا الموضوع الحيوي وبناء قاعدة معارف عامة وتبادل تجارب تعين الذين قد يتعرضون للمرض وتحافظ على معنوياتهم وتوفر لهم سبل الاختيار والإبقاء على أمرهم بيدهم ونحن نؤكد على حق المريض بأن يعلم وأن يطلع على كل المخاطر التي تكتنف العلاج الكيماوي مثلاً وحقه في أن يعرف النسب الحقيقية للنجاح وأن يفهم طريقة تسعير الخدمات والأدوية وأن يعرف أيضاً أن هناك في الطب الحديث نفسه خيارات بدأ العمل بها وهي أقل ضرراً فضلاً عن خيارات البدائل الطبيعية التي يتم دوماً طمسها لكونها رخيصة الثمن ولا يمكن تسجيل حقوق وبراءات بشأنها، فهي لذلك لا تدر الأرباح على الشركات الصانعة التي سيطرت على قطاع الصحة والدواء في العالم.

” “الضحى” تطلق الدعوة إلى تنظيم أسبوع سنوي للسرطان للتوعية بطرق الوقاية ودور التغذية والعلاجات الجديدة

ما هو السرطان؟
السرطان كغيره من الأمراض هو مؤشر على حصول خلل أساسي في نظام العمل الطبيعي للجسم وبصورة خاصة في نظام المناعة وقدرة الجسم على تنظيم دفاعاته بالصورة المعتادة، وهناك حسب ما يشير العلم الحديث خلايا سرطانية نائمة أو خلايا قابلة للتحول إلى سرطانية في جسم كل إنسان والذي يقرر ما إذا كانت تلك الخلايا ستتحول إلى أورام خبيثة هو مجموعة كبيرة من العوامل الغذائية والنفسية والبيئية. والأرجح أن مرض السرطان لم يكن معروفاً لدى الأقدمين وقد أجريت أبحاث استغرقت ثلاثين عاماً على ألوف من المومياءات والهياكل العظمية والرفات البشرية في عدد كبير من الحضارات القديمة وكانت النتيجة أنه لم يعثر على أثر لمرض السرطان فيها بإستثناء حالات معدودة، وقد دفعت تلك النتائج الباحثين للتأكيد على أن مرض السرطان مرض حدث مع الحضارة وهو إحدى نتائجها وليس مقدراً في بيولوجيا الإنسان وليس بالتالي لعنة على البشرية.
حتى لو سلّمنا بأن بعض أنواع السرطان وجدت في الماضي فإن الأكيد هو أنه لم يحصل في تاريخ البشر أن بلغ السرطان درجة الانتشار التي نشهدها الآن، وعلى سبيل المثال فإن 30% من الأميركيين سيصابون بأحد أعراض السرطان في مرحلة ما من حياتهم، وهذه نسبة مخيفة ربما لم نبلغها بعد في لبنان، لكن ما لم يتم الوعي بالعوامل المسببة للمرض وتطوير ثقافة وقاية حقيقية فإن حالات السرطان هي مؤكداً في ازدياد.
لقد أهملت المؤسسة الطبية لسنوات طويلة أسباب السرطان لتركز فقط على ترويج العلاجات الفظيعة التي تم طرحها وهي العلاج الكيماوي أو بالأشعة أو بجراحات الاستئصال. لكن في تلك الأثناء كان العلم نفسه وآلاف الأبحاث التي تصدر كل عام تميط اللثام عن المسببات المباشرة في نظام حياتنا المعاصر لمرض السرطان ولغيره من الأمراض التي لا تقل خطورة مثل الألزهايمر أو أمراض القلب والشرايين وأمراض جهاز المناعة وغيرها.

المسببات
لقد بتنا نعلم مثلاً أن قسماً كبيرا من الـ 80,000 من المنتجات والعناصر الكيميائية التي قامت الصناعة بإنتاجها خلال القرن الماضي يؤدي الاحتكاك بها إلى تحولات في الجينات البشرية تتسبب بالسرطان، والكثير من تلك العناصر مثل الـ BPA والـ Phthalate وغيرهما الموجودة في معظم أواني البلاستيك وفي عبوات المياه البلاستيكية يقلد وظائف الأستروجين وهي لذلك تتسبب في السرطان. وهذه العناصر الكيميائية موجودة بنسب هائلة في الأطعمة التي نتناولها وفي الهواء الذي نتنفسه وفي المياه التي نشربها وفي عدد لا يحصى من المنتجات الصناعية التي نستخدمها في منازلنا مثل المنظفات والشامبو والمواد الحافظة والكيماويات العطرية والكثير من مواد التجميل.
وهناك الإشعاعات التي نتلقاها من بعض الأجهزة مثل أجهزة الفحص بأشعة أكس أو أجهزة السبر المغناطيسي CT scan وغيرها من الفحوص بالأشعة مثل الماموغرام وهناك موجات المايكروويف من أجهزة الخليوي ومن «الوايفاي» ومن هوائيات محطات الخليوي التي ثبت أنها تسبب السرطان وهي موجودة بين البيوت وعلى أسطح البنايات في كل مكان، وفي لبنان هناك أسباب إضافية ناجمة عن فوضى استخدام الهورمونات في الخضار على أنواعها وفي تربية الدواجن والحيوانات اللاحمة ومونوغلوتومات الصوديوم MSG والمحليات الصناعية ولا سيما الأسبرتايم Aspartame في معظم المشروبات والعديد من الأطعمة فضلاً عن استخدام المبيدات الكيماوية (الممنوعة دولياً أحياناً) من دون مراعاة شروط الاستخدام مثل عدم إنزال الفاكهة أو الخضار إلى السوق قبل انقضاء مدة التحريم الخاصة بكل مبيد كيميائي، واللائحة طويلة وكل هذه العوامل أثبت العلم أنها تتسبب بالسرطان أو تساعد على انتشاره لأنها تتدخل في عمل الجسم وفي وظائف جهاز المناعة.

كيمو-على-أنواعه
كيمو-على-أنواعه

الدكتور طوني ليشع
الدكتور طوني ليشع هو خريج كلية الطب في جامعة مكغيل McGill في مونتريال- كندا شغل منصب رئيس قسم الطب الداخلي وامراض القلب في معهد مونتريال لأمراض القلب،عضو الجمعية الأميركية لطب تنقية الدم Chelation Therapy اختصاصي في طب الـ EECP ، عضو الأكاديمية الأميركية لمقاومة الشيخوخة، رئيس الجمعية اللبنانية للطب الوقائي، ومدير مركز مقاومة الشيخوخة والطب الإحيائي في جونية – لبنان. له مؤلفات طبية عدة بالعربية والإنكليزية.

إلى ما سبق، يجب أن نضيف التغيرات الكبيرة في النظام الغذائي والذي تمّ بسببه التحوّل بصورة كبيرة نحو السكريات وخصوصاً فركتوز الذرة العالي الحلاوة المنتج من شراب الذرة والموجود في معظم الأطعمة المعلبة والمشروبات والحلويات، وقد أصبح ثابتاً أن أي نظام غذائي غني بالفركتوز والسكريات يعتبر عاملاً منشطاً لتطور الخلايا السرطانية لأن السكر يشجع على توالد الخمائر Yeast والالتهابات Inflammations مولداً بذلك بيئة مثالية لنمو السرطان، ولهذا السبب فإن نظاماً غذائياً يقوم على اجتناب السكريات تماماً والإكثار من الخضار والدهون الصحية والبروتين، بات يعتبر مكوناً أساسياً من أي برنامج لمساعدة المريض على اجتناب السرطان. وعلى مكافحته ومنع تطوره في حال الإصابة.

خلايا-في-رئة-سليمة--إلى-اليسار--وخلايا-رئة-مصابة-بالسرطان--
خلايا-في-رئة-سليمة–إلى-اليسار–وخلايا-رئة-مصابة-بالسرطان–

طب السرطان متأخر خمسين سنة
لكن رغم هذه الحقائق العلمية ورغم تزايد عدد الأبحاث التي تربط بين السرطان وبين عدد من المسببات الغذائية أو البيئية التي تحيط بنا بل وتحاصر حياتنا فإن القطاع الطبي في العالم عموماً وفي لبنان لم يتطور إطلاقاً ليستوعب تلك الحقائق ولم يطور أساليبه وفشل بصورة كبيرة في التكيّف لإدخال الحقائق العلمية الجديدة في استراتيجيات مكافحة السرطان. فالحل الأول الذي يفرض على أي مريض تبينت إصابته بالسرطان هو العلاج الكيماوي Chemotherapy وذلك دون أي نظر إلى ما يمكن أن يساهم في تقوية مناعة المريض أو ما يمكن للمريض نفسه أن يقوم به للمساعدة في مكافحة المرض من خطوات غذائية أو علاجات رديفة. وأكثر أطباء السرطان تمّ تكوينهم علمياً وتدريبهم طبياً لكي تكون مهمتهم هي فقط تسويق العلاج الكيميائي أو العلاجات المكلفة الأخرى مثل العلاج الإشعاعي أو الجراحات.
لا يمكن في الحقيقة الفصل بين ما يجري في أروقة المستشفيات تجاه مرضى السرطان وبين ما حدث لمهنة الطب والصناعة الدوائية عموماً على مدى العقود الماضية. فقد شهدنا سيطرة تامة للعامل التجاري على القطاع الطبي وغياب البعد الإنساني الذي كان الناس يتوسمونه في أطباء الأجيال السابقة، وتحول الطب إلى مهنة تجارية الهدف منها تحقيق أعلى قدر من المداخيل التي يمكن أن تمول طموح الطبيب الاقتصادي والمعيشي. وقد لا يكون هناك ضير في أن يسعى الطبيب لتحصيل مستوى معيشي لائق، لكن المشكلة تطرح عندما لا يعود هذا الطبيب مهتماً إلا بتحصيل المال بأي وسيلة ولو على حساب صحة المريض. هناك اليوم آلاف العمليات التي تجري في المستشفيات دون أن يكون المريض في حاجة إليها وقد تضاعفت عشرات المرات عمليات الـ CT scan رغم خطرها في التسبب بالسرطان وكذلك فحوصات الـ MRI من الفحوصات المكلفة التي باتت مصدر دخل أساسياً للمستشفيات وللطبيب وهناك العمولات على ترويج الأدوية والإغراءات المقدمة من شركات الدواء للأطباء على شكل سفرات سياحية ودعوات إلى مؤتمرات وغير ذلك في مقابل ترويج أدوية معينة جديدة أو متداولة. لكن المثل الأول على التواطؤ بين صناعة الدواء والمؤسسة الطبية نجده في العلاج الكيميائي لمرضى السرطان.

كيف يمكن لعلاج سام يحدث هذه المفاعيل أن يستمر استخدامه رغم فشله
كيف يمكن لعلاج سام يحدث هذه المفاعيل أن يستمر استخدامه رغم فشله

 

تجارة الـ Chemo
فالذي لا يعرفه مريض السرطان وربما أغلب الناس هو أن الطبيب المعالج يتقاضى ربحاً كبيراً على كل حقنة Chemo يحقنها في جسمه وهذا الأمر لا يصرّح به الطبيب طبعاً وغير معروف للمصاب الذي يعتقد أن العلاج جزء من إجراءات المستشفى، بل يمكن القول إن طبيب السرطان لا يحقق دخله كطبيب من شفاء أي مريض (ولا يوجد لدى أي من أطباء السرطان سجل يمكن أن يباهي به في نسبة الشفاء) ولكن دخله الحقيقي يأتي من بيع أدوية السرطان الفاشلة والمدمرة للمرضى!!
في الولايات المتحدة نشرت إحصاءات تشير إلى أن متوسط الدخل السنوي لطبيب السرطان يزيد على 235,000 دولار وأن أكثر من نصف هذا الدخل وربما الثلثين يأتي من «بيع» حقن الكيمو إلى المرضى وضخها في أجسادهم.
لذلك، فإن على مريض السرطان أن يعلم أن الطبيب المعالج سيعرض عليه الكيمو ليس لأنه الأسلوب المناسب لشفائه بل لأن هذا الأخير يتقاضى ربحاً كبيراً من شركة الأدوية على تسويقه. وقد يكون أحد الأسئلة التي يمكن أن يطرحها من المريض على الطبيب المعالج هو: ما هي حالات الشفاء التي تمكنت من إنجازها في معالجة السرطان؟ أليست وظيفة الطبيب شفاء المريض؟ أليس عمله في الطب قائماً على ادعاء القدرة على شفاء المرضى؟؟
إن سجل الشفاء بأسلوب الكيمو تقريباً غير موجود وما نعلمه أن المريض يبدأ العلاج في وضع صحي عادي رغم السرطان لكن حاله تبدأ في التدهور بعد تلقي العلاج بسنة أو سنتين أو ربما أكثر إلى أن يصل إلى حال محزنة قبل أن يلقى حتفه في حالة من الانهيار الصحي والنفسي والذهني التام..

أخطر من السرطان
المشكلة هنا هي الانطباع الشائع بأن المريض تسوء حاله بسبب تطور المرض وعدم تجاوب جسمه بالتالي مع العلاج، لكن ما لا يعرفه أغلب الناس هو أن السبب الأول في تدهور حالة المريض هو علاج الكيمو نفسه وليس المرض الأصلي. لذلك بات من الممكن القول إن مريض السرطان يموت عادة من العلاج وليس من المرض وذلك للأسباب التالية:
• إن العلاج الكيميائي ذو سموم عالية وهو يؤدي إلى تسميم بعض خلايا السرطان لكنه في المقابل يؤدي إلى تسميم الجسم والخلايا الصحيحة ويؤدي بفعل ذلك إلى تدمير جهاز المناعة.
• إن العلاج الكيميائي لا يتمكن غالباً من قتل الخلايا السرطانية كلها ولاسيما «الخلايا الجذعية» (أنظر الموضوع: محاولة في فهم السرطان)،التي تعتبر هي المولدة للخلايا الأخرى، لهذا فهو لا يتمكن من استئصال الأصل السرطاني للورم بل فقط يؤثر على جزء منه وغالباً ما يتسبب في انتشاره لاحقاً.
• إن علاج الكيمو بسبب هدمه لجهاز المناعة يساعد على انتشار سرطانات ثانوية أخرى في أنحاء الجسم، وهذا العامل هو في أساس ظاهرة الانتشار المفاجئ للسرطان في أعضاء عدة من جسم المريض بعد سنوات من العلاج بالكيمو وهو ما يمهد عادة للمرحلة النهائية والمميتة من المرض.

” العناصر المسببة للسرطان موجودة في آلاف المنتجات الكيماوية وفي الأطعمة والمياه التي نتناولها وفي الهواء الذي نتنفسه وفي عدد لا يحصى من المنتجــــات المستخدمة منزلياً  “

الكيمو ليس علاجاً
إن الغالبية الكبيرة من الدراسات بما في ذلك تلك الصادرة عن المؤسسات الطبية أو الصيدلانية تؤكد إن الكيمو ليس علاجاً للسرطان. إن الرسم البياني المرفق يقدّم أدلة دامغة على تلك الحقيقة، إن مصدر الأرقام المذكورة هو أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في أستراليا على الفعالية الضعيفة وأحياناً المعدومة للعلاج بالكيمو في شفاء معظم حالات السرطان المعروفة
ذلك أن الدراسة التي قامت بها مجموعة من مراكز الأبحاث والهيئات العلمية بقيادة مركز أبحاث السرطان لشمال مدينة سدني في أستراليا استهدفت معرفة فعالية العلاج الكيميائي في «مد عمر» المصاب بالسرطان لمدة خمس سنوات وليس تحقيق الشفاء الكامل. وقد استغرق إعداد الدراسة 14عاماً وتناولت 154,971 مصاباً بالسرطان في الولايات المتحدة وأستراليا كما شملت الدراسة بحث تأثير العلاج الكيميائي في 22 نوعاً من السرطانات ونشرت نتائج البحث في مجلة أبحاث السرطان وهي أبرز دورية للأبحاث السرطانية في أستراليا في كانون الأول 2004.
وقد جاءت النتيجة الإجمالية صادمة فعلاً إذ لم ينتج عن العلاج الكيميائي سوى نسبة «نجاح» لم تتجاوز 2.3% لمجموع الحالات بينما كانت النسبة صفراً في عدد كبير من الحالات المعروفة مثل سرطانات البنكرياس والمثانة والكلي والرحم والجلد والعظم والبنكرياس وغيرها. ويجب التذكير مجدداً بأن المقصود بـ «النجاح» هنا ليس شفاء المريض بل ما سمته الدراسة «مد عمر المريض خمس سنوات» وهذا التعبير ملتبس لأنه يفترض أن مد عمر المريض يعود إلى الكيمو ولا يعطي أي فضل لدور جهاز المناعة نفسه، ولم يقم مركز الأبحاث الاسترالي بدراسة لاحقة لمعرفة كم من الأشخاص الذين بقوا على قيد الحياة خمس سنوات بعد إصابتهم بالسرطان كانوا قد شفيوا منه وكم منهم تمكّن من أن يعيش 10 سنوات مثلا بعد العلاج وما هي «نوعية الحياة» التي تمتع بها بعد ذلك؟ فالمعروف أن التأثير السلبي للعلاج الكيميائي يبدأ بالظهور بعد عدة سنوات من تلقي العلاج وهو غالباً ما يأخذ شكل حالة من انهيار قوة الجسد وترد في عمل الجهاز العصبي وضعف في التركيز وأنواع سرطان ثانوية وانتشار أسرع للمرض ووصوله إلى مرحلته النهائية Metastasis حيث لا يعود ينفع فيه أي شيء. وينعكس العلاج الكيميائي بتأثيرات خطرة على عمل القلب والأوردة وعلى عدد من الأعضاء مثل الكلى والعظام. وإذا أخذنا في الاعتبار معدل الانتكاس في حالات السرطان وتأثير العلاج الكيميائي في إضعاف بل تدمير جهاز المناعة وتدمير الحياة الطبيعية، فإن نسبة النجاح البسيطة المحققة قد تصبح أقرب إلى الصفر لو تمت متابعة حالة المرضى بضع سنوات أخرى إضافية بعد العلاج.

“أكثر أطباء السرطان تم تكوينهم علميا وتدريبهم لتسويق العلاج الكيميائي وهم لا يظهرون أي اهتمام بدور الغذاء والمناعة والعلاجات الرديفــــــة”

الدكتور أيبل يدين الكيمو
في مطلع التسعينات من القرن الماضي شن طبيب ألماني مشهور هو الدكتور أولريخ إيبل حملة عنيفة على المؤسسة الطبية بسبب إصرارها على الاستمرار في استخدام الكيمو رغم عدم وجود أي أدلة على فعاليته، مشيراً إلى أن علاج الكيمو لم يحمل أي منفعة في 80% من الحالات وأنه في جميع تلك الحالات كان بلا أي قيمة تذكر . المهم هو أن الدكتور إيبل أدلى برأيه بعد أن قام بمسح شامل استغرق سنوات طويلة وتضمن سؤال نحو 350 من مؤسسات العناية بالسرطان في ألمانيا أن تزوده بالنتائج التي حققتها.
يجب هنا الإشارة إلى أن أطباء معارضين للكيمو مثل رالف دبليو موس يشيرون إلى أن الكيمو أثبت بعض الفعالية في حالات مثل اللوكيميا اللمفوسيتية الحادة Acute Iymphocytic leukemia ومرض هودجكنز Hodgkin’s disease ونوع معين من سرطان الخصيتين وأنواع أخرى نادرة الحدوث من المرض لكن كل هذه الحالات لا تمثل حسب رأي موس أكثر من 2 أو 4% من جميع الحالات السرطانية مما يعني أن نحو 96 أو 98% من الحالات مثل سرطان الثدي والقولون والرئة والبنكرياس والكبد وغيرها فشل فيها الكيمو في تقديم أي علاج للمريض.

علاجات تسبب السرطان!!
إن المأزق الحقيقي الذي يواجه العلاجات التقليدية للسرطان ليس فقط في أنها ليست علاجاً للمرض ولا وسيلة للشفاء منه بل إنها وحسب ما كشفت جملة من الدراسات المهمة تتسبب بالسرطان، والمدهش أن هذه الدراسات موجودة ومعروفة منذ سنوات طويلة لكن صدورها لم يبدل إطلاقاً في أساليب العلاج، إذ يستمر ضخ السم المزدوج للكيمو أو للعلاج الإشعاعي في أجساد المرضى في تجاهل تام لتلك الدراسات. وكانت المجلة ذات السمعة العلمية The New England Journal of Medicine نشرت في عددها الصادر في 10 كانون الثاني 2002 دراسة أظهرت أن تجارب استخدام الكيمو في علاج مرض سرطان الرئة المتقدم لم تساهم في إطالة عمر المريض أكثر من شهرين. وأضافت المجلة القول: إنه بينما حققت بعض أدوية الكيمو بعض التقدم فإن ما قد يبدو نجاحا في التجارب الأولية داخل المختبر غالباً ما يفضي إلى خيبة أمل عند تطبيق الدواء الجديد على عدد أوسع من مرضى السرطان إذ تنخفض نسبة النجاح عندها إلى أقل من النصف.
إن المشكلة الأساسية حسب المجلة هي أن الكيمو والعلاج الإشعاعي يتسببان في خلق خلايا جذعية للسرطان، مما يعني أنهما في الوقت الذي يسعيان فيه لمعالجة السرطان فإنهما عملياً يتسببان به، إذ إن خلايا السرطان الجذعية تعمل على توليد خلايا سرطانية جديدة وهي في الوقت نفسه مقاومة للكيمو والأشعة ربما لأنها بسبب طبيعتها الجذعية قادرة على ترميم الجينات المتضررة والتخلص من سموم العلاج.

خلايا-سرطانية-في-البنكرياس
خلايا-سرطانية-في-البنكرياس

” ما لا يعرفه المريض هو أن الطبيب المعالج يتقاضى ربحاً كبيراً على كل حقنة Chemo وان له بالتالي مصلحة أساسية في استمرار العلاج المكلف إلى أطول وقت ممكن  “

أطباء السرطان يرفضون الكيمو!!
إحدى المفارقات اللافتة والتي باتت متداولة بين الأوساط المشككة بفعالية العلاج الكيميائي هي الاستفتاء الذي أجراه باحثون في مركز Mcgill للسرطان في مونتريال كندا قبل سنوات وتناول 118 طبيباً من المتخصصين في السرطان وأحد الأسئلة التي وجهت إلى الأطباء كان إذا كان أحدهم يقبل بالخضوع إلى العلاج الكيميائي في حال يتبين له أنه مصاب بمرض السرطان. وكانت المفاجأة أن 75% من الذين أجابوا على الاستفتاء قالوا إنهم لن يقبلوا بالخضوع للعلاج الكيميائي أو بإخضاع أفراد أسرهم له لأنه «غير فعال كعلاج» ولأنه «سام جداً لجسم الإنسان»..
بالطبع جاءت نتيجة الاستفتاء لتؤكد ما أصبح معروفاً في الأوساط الطبية والعلمية وهو أن العلاج الكيميائي لا يشفي السرطان ولا يطيل عمر المريض بل على العكس هو يؤدي إلى تدمير جهاز المناعة وغالباً إلى تقصير عمر المصاب، لكن الأمر المدهش كان أن يأتي تأكيد تلك المعلومة من الأطباء أنفسهم الذين يدفعون المرضى بالسرطان دفعاً لتقلي العلاج الكيميائي. وبالطبع يمكن لأي مصاب بهذا المرض أن يسأل نفسه: إذا كان الطبيب المعالج للمرض لا يقبل في أكثر الحالات بالخضوع لهذا العلاج المدمر فلماذا يستمر في وصفه لمرضاه؟ وأي ثقة يمكن أن تبقى للمرضى بالمؤسسة الطبية وبجدوى الخضوع لمثل تلك العلاجات؟
السبب الحقيقي هو جني المال رغم علمهم بعدم فعالية العلاج، ونحن نفكر أحياناً كيف يمكن لطبيب السرطان أن ينظر مباشرة في عيون مريضه دون أن يرف له جفن وهو يعلم أنه يعطيه سما لن يفلح في علاجه بل قد يعجل في أجله؟؟ وغالباً ما يجري إيهام المريض بأن هناك احتمالاً بنسبة 50% مثلاً بأن ينجح الكيمو لذلك يتعلق المريض بنسبة الـ 50% وهي نسبة مضللة ويعلم الطبيب أنها غير صحيحة، ثم وعندما يتبين للمريض أن النجاح بعيد المنال فإنه مع ذلك يستمر في استخدام الكيمو وتطول مدته والمهم أن الطبيب يحصل على العمولة السخية. وهناك بعض المرضى الذين تمكنوا من علاج مرضهم بسبب مساعدة وسائل طبيعية وأنظمة غذاء أجبروا على متابعة العلاج الكيميائي الذي يسمى في تلك الحال «علاجاً وقائياً» Maintenance Chemotherapy أي أنه ضروري «للحؤول دون ظهور المرض مجدداً». وهذه فكرة عجيبة تعني أن كل من يصاب بالسرطان سيصبح زبوناً للطبيب المستفيد من بيع الكيمو طالما هو على قيد الحياة، مع العلم أن الهدف المفترض هو إعطاء فرصة للمريض لكي يشفى ولكي تكون له بعد الشفاء حياة طبيعية. وبالطبع فإن النتيجة المحتومة لاستمرار العلاج هي تدمير ما تبقى من جهاز المناعة وهو ما يوازي حكماً الموت البطيء لكنه موت مربح طالما ان تسجيل فواتير العلاج وأخذ العمولات من بيع الأدوية الباهظة الثمن.

خلايا-سرطانية-في-الدم
خلايا-سرطانية-في-الدم

أرقام مخيفة
يعتبر مرض السرطان بين أهم أسباب الوفاة في العالم وقد مات بسببه في العام 2012 نحو 8.2 ملايين إنسان. والسرطان من الأمراض الأكثر نمواً في العالم، إذ يتوقع ان ترتفع حالات الإصابة بالمرض من 14 مليوناً في العام 2012 إلى 22 مليون إصابة سنوية في العقدين المقبلين. أما السرطانات الرئيسية المتسببة بالوفيات فهي سرطان الرئة وسرطان الكبد والمعدة والقولون وسرطان الثدي لدى النساء. ويعتبر التدخين أكبر العوامل المسببة للمرض إذ إن 20% من الوفيات تعود إلى سرطان الرئة ويشكل المدخنون 70% من مجمل الوفيات بسرطان الرئة. وأكثر من 60% من حالات السرطان الجديدة تظهر الآن في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية كما إن 70% من حالات الوفاة بسبب السرطان تحصل في تلك المناطق.

ما العمل؟
ليس هدف هذا المقال إعطاء أجوبة، بقدر ما هو إثارة أسئلة مشروعة تحتاج إلى جواب، ولا بدّ للجواب أن يأتي من المختصين، ولحسن الحظ فإن هناك عدداً كبيراً من الأطباء والعلماء الذين أدانوا العلاجات التقليدية باعتبارها فاشلة ومدمرة ولا تأتي بأي خير للمصاب وإن كانت تدر الأرباح الهائلة على شركات صنع الأدوية والجسم الطبي ومؤسسات العناية. ويكفي هنا التذكير بأن أطباء السرطان أنفسهم يرفضون بأكثريتهم الساحقة الخضوع للكيمو في حال تعرضهم أو أحد أفراد أسرتهم للسرطان. لكن هل يعني ذلك أن يتمكن المريض من أخذ العبرة وأن يرفض بدوره أن يخضع للكيمو؟ الأمر ليس بهذه السهولة في الوقت الحاضر لأن المؤسسة الطبية بكل ثقلها ما زالت تدعم استخدام الكيمو وقد لا توجد الشجاعة أو الثقة لدى المريض الخائف لرفض استخدام الكيمو لأنه يشعر بالضعف والخوف وهو يميل لأن «يتعلق بحبال الهواء» كما يقال، وهذه الحالة النفسية، وعدم الوعي بالنتائج الوخيمة للكيمو، هما اللتان تقودانه غالباً إلى القبول به أو بالأشعة. لكن هل وصل الوضع الى هذه المرحلة من اليأس ؟ إطلاقاً فالأكيد أن مجموعة كبيرة من العلاجات الرديفة والبديلة بدأت تفرض نفسها في مجال علاج السرطان وهذا هو موضوع الفصل التالي من هذه المقالة.

أطباء معترضون

«إن فكرتهم عن الأبحاث العلمية هي النظر في ما إذا كان إعطاء المـــريض جرعتين من الســمّ أفضل من إعطائه ثلاث جرعات»

الدكتور غلن وارنر
أحد أشهر أطباء العلاجات البديلة
للسرطان في الولايات المتحدة

كيف-يدفع-مريض-السرطان-دفعا-للخصوع-إلى-الكيمو---كاريكاتور
كيف-يدفع-مريض-السرطان-دفعا-للخصوع-إلى-الكيمو—كاريكاتور

لاقى استخدام العلاج الكيميائي أو الإشعاعي على الدوام معارضة شديدة من عدد كبير من الأطباء النزيهين الذين لم يترددوا في التعبير بصراحة عن إدانتهم لهذه العلاجات والاستمرار في إعطائها للمرضى رغم ثبوت فشلها، وقد أصبح الهدف الوحيد من الحفاظ عليها هو الاستثمارات الكبيرة التي وضعتها الشركات في تطوير أدوية السرطان وحاجة تلك الشركات الى تحقيق أقصى ما يمكن من الأرباح من الإستمرار في بيعها.
قبل أعوام نشر الدكتور حون دايموند مقالاً دحض فيه الادعاءات القائلة بأن العلاج الكيميائي أثبت فعاليته في علاج سرطان الغدد اللمفاوية (مرض هودجكنز) كاشفاً أن المرضى الذين تلقوا العلاج زاد بنسبة 14 ضعفاً احتمال إصابتهم بسرطان الدم (لوكيميا) كما زاد بنسبة 6 أضعاف احتمال إصابتهم بسرطان العظم أو المفاصل أو الأغشية الطرية (المعدة والجهاز الهضمي).
وكان أحد أشهر أطباء السرطان في الولايات المتحدة وهو الدكتور غلن وارنر قرر التحول إلى العلاجات البديلة في محاولة شفاء السرطان وحقق نجاحاً كبيراً في ذلك. وقد أدلى بالرأي التالي في شأن العلاج الكيميائي إذ قال:»إن لدينا صناعة بمليارات الدولارات منهمكة في قتل الناس يميناً وشمالاً لمجرد تحقيق الأرباح المالية، إن فكرتهم عن الأبحاث العلمية هي النظر في ما إذا كان إعطاء المريض جرعتين من السم أفضل من إعطائه ثلاث جرعات».
ويقول الدكتور آلن نيكسون الرئيس السابق للجمعية الكيميائية الأميركية :«كخبير كيميائي يقوم بتحليل البيانات والمعطيات فإنه من غير المفهوم البتة بالنسبة لي كيف يستمر الأطباء في تجاهل الأدلة القاطعة التي تؤكد أن العلاج الكيميائي يسبب ضرراً يفوق بكثير منفعته المزعومة» بينما يقول الدكتور تشارلز مايذ الخبير الفرنسي في أمراض السرطان: «لو حصل أن أصبت بمرض السرطان فإنني لن أقبل أبدا الذهاب إلى أحد مراكز علاج السرطان إذ وحده المريض الذي يبقى بعيداً عن تلك المراكز يملك فرصة حقيقية للبقاء على قيد الحياة».
أما الدكتور آلن لفين فقال:إن معظم مرضى السرطان في هذا البلد (الولايات المتحدة) يموتون من علاج الكيمو وليس من السرطان. وما نعرفه هو أن الكيمو لا يقتل سرطان الثدي أو القولون أو الرئتين، إلا أن الأطباء لا يزالون يصفون الكيمو لعلاج تلك السرطانات. وفي كتابه «متى يتوقف القتل» كشف المؤلف ديك ريتشارد عن أن عمليات تشريح لعدد من مرضى السرطان الذين توفوا أظهرت أنهم ماتوا من تأثير العلاجات التي تلقوها قبل أن يتمكن المرض منهم.
الدكتور بيتر غليدن أحد أشهر أطباء أميركا يستغرب أيضاً الاستمرار في إخضاع مرضى السرطان لعلاج الكيمو الذي فشل في «97% من الحالات» ويقول غليدن إن المشكلة هي أن السرطان مرض معقد ومتعدد الأسباب ويحتاج بالتالي إلى مقاربة متكاملة بينما يقتصر الكيمو على التعامل مع كل أنماط السرطان بأسلوب واحد وهو التركيز على أعراض المرض لا غير. مضيفاً القول: السبب الوحيد هو أن الكيمو مربح لصناعة الدواء وللأطباء الذين يصفونه. وحسب غليدن فإنه لو طرحت شركة «جنرال موتورز» سيارة تنفجر أو تحترق في 97% من الحالات فهل كان سيوجد إنسان عاقل واحد يشتريها؟؟»
الدكتور روبرت أتكنز صاحب نظام التغذية المشهور بإسمه The Atkins Diet علّق ذات يوم على موضوع السرطان بالقول:هناك علاجات عديدة للسرطان لكن لا أحد يريدها لأنها لا تعد بأرباح، وكان يقصد بذلك العلاجات الطبيعية الفعالة والتي لا تكلف الكثير ولا تحقق الأرباح للشركات المهتمة فقط بتسويق الأدوية الباهظة الثمن وهي أدوية غير فعالة لكنها تحقق للشركات أرباحاً هائلة سنوياً.

محاولة لفهم السرطان

الخلايا-الجذعية-للسرطان-غالبا-ما-تنجو-من-العلاج-بل-وتكتسب-مقاومة-ضد-الكيمو
الخلايا-الجذعية-للسرطان-غالبا-ما-تنجو-من-العلاج-بل-وتكتسب-مقاومة-ضد-الكيمو

ولمـــاذا فشلت العلاجـــات التقليديـــة

أعنقـــد جازماً أننا بدأنا نبتعد عن علاج الكيمــو ونقترب أكثر نحــو العلاجـات الجزيئيــة Molecular الموجــهة بــدقة لخــلايا المرض»
(د. مارتن تالمان، رئيس قسم اللوكيميا في مركز سلون كترينغ للسرطان)

أدت الإكتشافات العلمية التي حصلت في السنوات الأخيرة إلى تبديل جذري في النظر إلى السرطان وإلى فهم أفضل بكثير لطبيعته ولكيفية نشوئه، وفي الوقت نفسه للكيفية التي تتعامل بها خلايا السرطان مع العلاجات التقليدية الرائجة ولاسيما العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة.
نتيجة لتلك الأبحاث تبيّن أن السرطان ليس مجرد توالد عشوائي لبعض خلايا الجسم بل هو عبارة عن مجموعات منظمة للغاية وقادرة على بناء شبكة الأوعية الدموية التي تمدّها بالدم angiogenesis كما أنها قادرة على أن تدافع عن نفسها من خلال إسكات أو تعطيل الجينات المقاومة للسرطان في نظام المناعة وهي تفرز أنزيمات خاصة تسمح لها بالإنتقال بحرية في الجسم كما تساعدها على البقاء في بيئة مفتقرة للأوكسيجين وعالية الحموضة، كما إن خلايا السرطان تعلمت كيف تنزع عن غلافها اللاقطات receptors التي تسمح للكريات البيضاء باكتشافها ومهاجمتها. بسبب تلك الاكتشافات فقد بات ينظر إلى السرطان ليس كنمو عشوائي بل كتشوه تطوري أو تحوّلي mutationalله قوانينه واستراتيجيته.
لكن الحقيقة الأهم التي كشفت عنها الأبحاث العلمية هي الدور الذي تلعبه الخلايا الجذعية Cancer stem cells في نمو المرض، وقد أصبح مؤكداً أن الأورام السرطانية تحتوي على عدد كبير من الخلايا الحميدة التي لم تتحول إلى سرطانية، بينما يعتبر الجزء الأخطر منها متمثلاً بـتلك «الخلايا الجذعية» السرطانية والتي هي التي تتسبب بتوالد جميع أنواع الخلايا الموجودة في ذلك النوع من الورم السرطاني، لذلك فإن من المهم أن يتمكن العلاج من إستهداف تلك الخلايا الجذعية ليس فقط لأنها السبب الأهم في انتشار السرطان Metastasis بل هي أيضا السبب الأول في انتكاسة المريض وتدهور حالته بعد الخضوع للعلاج.
ونظراً الى أن الأورام السرطانية ليست مجرد نتيجة لخلايا متحولة Mutant تقوم بنسخ نفسها بل هي مركبات معقدة من مجموعات متنوعة من الخلايا التي لكل منها خصائصها، فإن مرض السرطان لا يمكن اعتباره مرضاً واحداً، فلكل حالة سرطانية خصائصها التي يجب فهمها من أجل تصميم العلاج المناسب، لكننا نجد أن العلاجات التقليدية ما زالت ومنذ عشرات السنين لا تميز بين سرطان وآخر بل تعامل كل السرطانات بنفس الأسلوب وهذا هو السبب الأول في فشلها.
إن إحدى الخصائص الأساسية للخلايا الجذعية المسؤولة عن توالد وانتشار السرطان هي أنها تتمتع بمقاومة شديدة للعلاج، وسبب ذلك هي أنها غالباً ما تكون مختبئة في مجموع خلايا الورم السرطاني وهناك على سبيل المثال خلية سرطان جذعية واحدة في كل 10,000 خلية عادية ضمن السرطان المستهدف، ما يجعل من الصعب تدمير تلك الخلايا (وهي العدو الحقيقي) دون تدمير أكثرية الخلايا المكونة للورم.
وبصورة عامة، فإن العلاجات التقليدية بالأشعة أو العلاج الكيميائي تستهدف الخلايا العادية التي تمثل جسم الورم، وهذه الخلايا لا يمكنها توليد خلايا جديدة على عكس الخلايا الجذعية غير المحددة.
إن وجود الخلايا الجذعية في أصل انتشار وتوالد خلايا السرطان هو الذي يفسر لماذا فشلت العلاجات التقليدية حتى الآن في معالجة أصل المرض وليس مظاهره السطحية، وفي أكثر الحالات فإن الجولة الأولى من العلاج بالكيمياء لا تتوصل أبداً إلى قتل جميع الخلايا السرطانية بل إلى قسم منها وهذا يدعى في طب السرطان «القتل الجزئي»، عندها فإن الهدف يكون في استخدام جرعات متكررة من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي (عادة ست جولات) بهدف خفض الخلايا السرطانية إلى الصفر من دون قتل المريض.
لكن ما يحصل هو أن العلاج ينجح عملياً في قتل الخلايا الأقل خطورة وهي المسماة «الخلايا البنات» الأمر الذي يزيد معدل الخلايا الجذعية إلى الخلايا الباقية، وتشبه تلك الحالة ما يحصل عند استخدام المضادات الحيوية لمعالجة التهاب بكتيري معين، إذ إن الدواء قد يقتل 99.9% من البكتيريا لكن نسبة الـ 0.1% التي تنجو من أثر المضاد الحيوي تكون عندها قد طورت مناعة ضد ذلك المضاد مما يسمح لها بالعودة ومهاجمة الجسم بل والتكاثر بصورة أسرع ملحقة الهزيمة بالدواء، وقد يتسبب ذلك في بعض الحالات بتسمم بكتيري يقتل المريض. والمشكلة كما نعلم هي أن المضاد الحيوي يقتل أيضاً البكتيريا النافعة التي تساعد الجسم على مقاومة البكتيريا الضارة والتي يمكنها أن تقضي على الهجوم باستخدام مناعة الجسم الطبيعية. كذلك الأمر في العلاج الكيماوي فإنه برغم ما يبدو من أنه أدى إلى خفض حجم الورم فإنه وبسبب تنشيطه للخلايا الجذعية الخطرة وزيادة عددها بالنسبة لخلايا الورم الحميدة (الخلايا البنات) فإنه يؤدي إلى جعل السرطان أكثر خبثاً وهجومية وخطورة.
وبينما يسعى الكيمو الى قتل الخلايا السرطانية فإن سمومه تقتل أيضاً العديد من خلايا الجسم الحية والشابة وهي تصيب مثلاً الشعر والفم وجدار الأمعاء والأطراف كما تصيب بصورة خاصة الكريات البيضاء وهي مهمة للغاية لجهاز المناعة. وينظر أطباء السرطان إلى هذه الأضرار باعتبارها «ثمناً مؤقتاً» في مقابل الغاية المستهدفة، وهي قتل خلايا السرطان، لكن في 98% من الحالات فإن خلايا السرطان ليس فقط لا تُقتل بل تعود بصورة أقوى لتقتل الجسم الذي يكون بات ضحية سهلة لها بسبب انهيار جهاز المناعة والحماية الطبيعية.
إن الأمر نفسه يحصل أيضاً عند استخدام العلاج بالأشعة، إذ لا يتم القضاء على مجموع الخلايا الجذعية في الورم، مما يترك قسماً منها لكي يتوالد من جديد، بل إن العلاج بالأشعة ينشط الخلايا الجذعية ويؤدي إلى انتشار المرض بدل تقليص نطاقه. ففي دراسة نشرت في العام 2014 في مجلة «الخلايا الجذعية» أظهر البحث أن استخدام الأشعة لمعالجة سرطان الثدي أدى إلى إعادة برمجة الخلايا الأقل سرطانية (أي غير المشكلة في ورم) لتصبح أكثر نشاطاً وتتحول إلى سرطانية.

الخلايا-الجذعية-للسرطان--(باللون-الأخضر-الفاتح)-صورة-بالميكروسكوب
الخلايا-الجذعية-للسرطان–(باللون-الأخضر-الفاتح)-صورة-بالميكروسكوب

العالم يستعد للتخلي عن الكيمو
إن هناك اليوم كمية هائلة من الدراسات والآراء العلمية التي تعتبر أن الكيمو والعلاج الإشعاعي فشلا في تحقيق نتائج ملموسة في مجال علاج السرطان وأنهما على العكس يؤديان إلى وفاة المريض في مدة أقصر لأن العلاج الإشعاعي أو الكيميائي لا يصيب الخلايا الجذعية للورم بل على العكس يشجعها على النمو والانتشار الأمر الذي يؤدي إلى نتائج عكسية وينتهي بقتل المريض نتيجة الانتشار السرطاني والآثار المدمرة على جهاز المناعة للعلاجات الكيميائية والإشعاعية. ولهذا السبب خرجت مقالات عدة في الصحف والمجلات الدولية تحمل عناوين تشير إلى «نهاية الكيمو» أو تطرح السؤال: هل أشرف العالم فعلاً على نهاية عصر الكيمو؟
بل إن الانتقادات للعلاج بالكيمو أو بالأشعة أصبحت واسعة وشاملة حتى داخل الوسط الطبي إلى درجة بدأت تحرج الصناعة الدوائية وتدفعها دفعاً باتجاه البحث عن أدوية للسرطان يمكنها مهاجمة الخلايا السرطانية لكن من دون إلحاق الأذى بخلايا الجسم السليمة وهذا ما يسمى molecularly-targeted cancer drugs . وقد قطعت بعض الشركات الصانعة الرئيسية أشواطاً مهمة في الأبحاث الجارية على الجيل الجديد من أدوية السرطان وقامت إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في العام 2011 بالموافقة على تسويق منتجين من أدوية السرطان الجديدة «الموجهة» في وقت تعمل الشركات الأخرى المنافسة على تطوير أدوية مماثلة. وقد توقعت إحدى شركات الأبحاث المتخصصة في سوق الدواء أن ترتفع نسبة الجيل الجديد من أدوية السرطان إلى 50% من المجموعة بحلول العام 2018.

خيارات بديلة أو رديفة
للكيمو والعلاج الإشعاعي

العقدة-الصفراء-هي-العنصر-الطبيعي-الأول-الذي-يساعد-في-علاج-السرطان
العقدة-الصفراء-هي-العنصر-الطبيعي-الأول-الذي-يساعد-في-علاج-السرطان

عصير البصل على الريق والكركم ومنبتات بذور البروكولي
والفيتامين D بعض أهم العناصر الفعالة في مكافحة السرطان

علاجات ازدادت شعبيتها
العلاج بالأوكسيجين والعلاج بالتسخين الموضعي Hyperthermia والعلاج ببيكاربونات الصوديوم والعلاج بالصوم وبنظام الغذاء الكيتوجيني

اول ما يجب ان نفهمه بشأن السرطان هو انه ليس حكماً بالموت ولا يجب الخوف منه بقدر ما ينبغي السعي لتفهمه ، وأهم شيء هو أن لا يفقد المريض ثقته بالله وبنفسه وأن يأخذ الوقت الكافي لكي يكوّن معرفة حقيقية بحالته، فالمعرفة هنا هي أهم سلاح والجهل والخوف هو طريق الضياع والوقوع في طاحونة صناعة السرطان التي لا ترحم.
من أجل ذلك، فإن النصيحة المقدمة من أطباء التقنيات البديلة هي أن لا يقبل المريض بالخضوع الفوري إلى علاج الكيمو أو العلاج الإشعاعي وهو ما سيحاول الطبيب على الأرجح دفعه إليه. وليطمئن، فإن السرطان من دون علاج الكيمو يأخذ وقتاً أطول بكثير ليتطور ومريض السرطان يمكنه متابعة حياته والتمتع بها بصورة أفضل في ما لو اجتنب الكيمو الذي يمثل طريقاً انحدارياً لا عودة منه في حال السقوط فيه. و ينطبق ذلك بصورة خاصة على حالات السرطان الابتدائية عندما تكون الأورام محلية ومحصورة، وهناك عشرات بل مئات القصص التي نشرتها وسائل الإعلام لمرضى سرطان رفضوا الكيمو لصالح علاجات بديلة طبيعية وتمكنوا عن طريق ذلك من السيطرة على المرض والتخلص منه بنجاح. وهناك عشرات من مواقع الإنترنت العلمية والطبية التي يمكن الاطلاع عليها، ولا بدّ أن نحمد الله لوجود الإنترنت لأنها كسرت حصار المعلومات وستار الغموض الذي كان محيطاً من قبل بمهنة الطب وتجارة الدواء. وقد كان الناس في الماضي في جهل تام وينظرون إلى الطب كما لو كان منزهاً عن أي غلط وإلى الدواء كأنه منقذ الحياة. أما الآن وبفضل عشرات المواقع التي يديرها أطباء مشهورون وعلماء نزيهون فقد بات ممكناً لأي شخص على قدر من الثقافة أن يطلع على الوجه الآخر للطب التقليدي ولصناعة الأدوية وأن يتعرف على وجهة نظر الطب الطبيعي والعلاجات البديلة للأدوية المصنعة والكيميائية، وعندما يكتسب المرء الثقافة اللازمة فإنه سيصبح أكثر حرية في الاختيار وبهذا المعنى فإن المعرفة تصبح فعلاً هي المنقذ وهي، بعد الله تعالى، المانح للقوة والصحة والحياة.
ورغم سيطرة 11 أو 12 شركة على سوق الدواء في العالم فقد بقي هناك أطباء ذوو ضمائر حية وعلماء أفذاذ تمسكوا برسالة مهنة الطب في شفاء الناس وعبروا عن اعتراضهم على الصناعات الدوائية الكيميائية وكرسوا حياتهم للتأكيد على أفضلية العناصر العلاجية الطبيعية والشفاء الذاتي وعلى نشر الأبحاث العلمية التي تثبت وجهة نظرهم وتؤكد المخاطر الكبيرة التي تحملها الكثير من الأدوية الصناعية. إنهم أطباء مشهورون ويعرفون أسرار الجسد وسبل شفاء الأمراض عبر تعزيز مناعة الجسد الإنساني الذي خلقه الله تعالى “في أحسن تقويم” ويشدد هؤلاء العلماء على أن الطبيعة تزخر بالعناصر والعلاجات التي تفوق في فعاليتها أضعافا الكثير من الأدوية الصيدلانية، لكن من دون الآثار الجانبية للأدوية الصناعية. ولا بدّ من التذكير بأن جسم الإنسان آلة عجيبة وهبة ربانية مُعجِزة وهو مبرمج لشفاء نفسه من العلل إذا ترك يعمل بصورة طبيعية وتمت مساعدته بالعناصر الملائمة الغذائية أو الكثير من العناصر العلاجية الموجودة في الطبيعة والتي ثبت أنها فعالة في مكافحة السرطان دون أن يكون لها الآثار الجانبية المخيفة للأسلوب التقليدي.

عناصر طبيعية تكافح السرطان
إن عشرات الأبحاث العلمية أصبحت متوافرة اليوم ومنشورة في المجلات الطبية والعلمية وكل تلك الأبحاث تشير إلى عدد من العناصر الغذائية التي يمكنها (بالتضافر مع نظام غذائي محدد) أن تكافح الخلايا الجذعية للسرطان دون التسبب بآثار جانبية ضارة للجسم. ومن هذه العناصر خصوصاً العقدة الصفراء أو الكركم والتي تصدر كل يوم دراسات تبين فوائده العظيمة في مكافحة السرطان بجميع أنواعه، وهناك مادة الكورستين الموجودة في البصل والتي أثبتت فعاليتها في قتل السرطان ويمكن الإفادة من هذه المادة عن طريق شرب عصير بصلة (يفضل أن تكون مزروعة عضوياً أي من دون سماد كيماوي) في كوب وتناوله على الريق (مخففاً بالماء) دون تناول أي طعام لمدة ساعة. وهناك مادة السلفورافان الموجودة في منبتات بذور البروكولي والجنيستين والبيبرين (البهار الأسود) والذي ينصح طبيب السرطان الأميركي المشهور برجنسكي بتناوله مع العقدة الصفراء (الكركم) لزيادة امتصاص الجسم لمادة “الكركمين” وبالتالي فعالية الأخير في مقاومة السرطان.

الدكتور-الإيطالي-سيمونسيني-أثبت-أن-حقن-الخلايا-السرطانية-بمادة-بيكاربونات-الصوديوم-يؤدي-إلى-قتلها
الدكتور-الإيطالي-سيمونسيني-أثبت-أن-حقن-الخلايا-السرطانية-بمادة-بيكاربونات-الصوديوم-يؤدي-إلى-قتلها

علاجات أثبتت فعاليتها
أحد أشهر الأطباء الأميركيين ويدعى راسل بلايلوك كتب وحاضر وأعطى عشرات المقابلات التلفزيونية لشرح نظريته القائلة بأن مرض السرطان هو عارض يتعلق باختلال نظام الغذاء Metabolic syndrome. واعتبرت تلك النظرية ثورية فعلاً في فهم السرطان، إذ ركزت على أن مرض السرطان بدأ يظهر بسبب عدد من العادات الغذائية أبرزها تحول المجتمع من استخدام الدهون لإنتاج الطاقة الجسدية إلى السكريات إضافة إلى استخدام مواد صناعية مثل المنكهات الصناعية ولاسيما SMG والأسبرتايم وغيرها. ولهذا السبب فإن الدكتور بلايلوك يشدد على أن علاج السرطان يجب أن يقوم على التزام نظام غذائي صارم يستهدف “تجويع” خلايا السرطان وقتلها عن طريق حرمانها من الوقود الذي تعيش عليه. ويعتبر عدد كبير من الأطباء والعلماء أن هيمنة السكر على نظام الغذاء الحديث هو -مع أسباب أخرى بيئية- أحد أهم أسباب تفشي السرطان. وبسبب تلك النظرية يجري التركيز على أهمية إعطاء المريض نظام غذاء لا يحتوي على الكاربوهايدرات مثل النظام الكيتوجيني ketogenic diet . وقد ثبت في الأبحاث الطبية أن دخول المريض فترة صيام معينة كان يؤدي إلى زيادة فعالية العلاج الكيميائي نفسه ، وقد تبنى بعض المرضى أسلوب الصيام القاسي Starvation diet لتجويع خلايا السرطان وقتلها عن طريق حرمانها من الحراريات التي تعيش عليها.
1. معجزة الكركم الطبيعية
لكن أحد أهم العناصر الغذائية التي يثبت كل يوم فعاليتها في مكافحة السرطان هو الكركم أو العقدة الصفراء التي يعتبرها أطباء الطب الطبيعي أهم علاج للسرطان كما يعتبرون تناولها بانتظام أهم وسيلة للوقاية من المرض. ونظراً إلى أن الجسم لا يمكنه امتصاص مادة الكركمين Curcumin الفعّالة في الكركم فقد جرت تجارب عدة انتهت بتوجيه نصائح بغلي الكركم في الماء لمدة 10 دقائق بهدف استخلاص المادة الفعالة منه وتسهيل امتصاص قسم منها (نحو 12%) من قبل خلايا الجسم, كما وجهت نصائح بمزج الكركم بالدهون مثل السمن أو الزبدة لأن الكركم يذوب في الدهون. وفي خط مواز نجحت صناعة الأدوية الطبيعية في تطوير مستخلص الكركم Curcumin extract بصورة تجعله سهل الامتصاص من قبل الجسم الأمر الذي يسهل الإفادة منه بصورة كبيرة.
علينا مع الأسف أن نلاحظ أن الكركم المباع في السوق مغشوش في قسم كبير منه ونحن ننصح بشراء جذور الكركم المجففة إذا وجدت أو استقدامها من أسواق الخليج حيث توجد جاليات هندية وآسيوية ثم طحن الجذور في أي مطحنة حبوب للحصول على الكركم الأصلي، وعلامة الكركم الحقيقي أن مسحوقه يذوب في الماء الغالي بسهولة بينما يتميز الكركم المباع محلياً بأنه يتحول إلى كتل لزجة ربما لأنه مخلوط بالطحين وبمواد ملونة.
2. الفيتامين D
من ضمن العناصر الغذائية التي تأكدت فائدتها في مقاومة السرطان الفيتامين D ولهذا الفيتامين الذي يمكن الحصول عليه من الجلوس في الشمس فوائد عدة في الوقاية من أمراض عديدة منها أمراض القلب والسكري، لكن هذا الفيتامين الأساسي يعتبر العدو رقم واحد للسرطان وقد تأكد وجود صلة بين نقص الفيتامين D وبين السرطان في أكثر من 200 دراسة علمية وأكثر من 2500 بحث مختبري حول نفس الموضوع ونظراً إلى أن الناس لا تجلس اليوم في الشمس ولا تخرج إلى الحقول كما في السابق فإن الحصول على الفيتامين D ممكن من خلال مكمل غذائي تحت إسم D3 ويشدّد خبراء الغذاء على هذا النوع من الفيتامين D وليس الفيتامين D2 باعتباره الأكثر امتصاصااًمن الجسم والأكثر فعالية لتعزيز جهاز المناعة.
3. العلاج بالأوكسيجين
أصبح مؤكدا أن أحد أهم مسببات السرطان هو نقص الأوكسيجين في خلايا الجسم لأسباب عديدة أهمها نمط الحياة السريع والمتوتر والذي يجعل الناس تتنفس بسرعة وبغير انتظام ولا يمكن تنظيم التنفس إلا في حال الانخراط بأعمال جسدية كما كان يفعل أجدادنا، فالجسم عندما يبذل الجهد يدفع الرئتين إلى الاتساع واستنشاق الهواء بقوة، لكن الجسم الخامل وراء المكتب أو على الكنبة في مقابل التلفزيون لا يساعد على التنفس السليم والكامل، ونحن نتحدث هنا عن غير المدخنين، أما المدخن فإنه يقضي تدريجياً على نسيج الرئتين الاسفنجي عبر طبقة القطران التي تتكاثف فوقه وتقلص قدرته على امتصاص الأوكسيجين. إن نقص الأوكسيجين في الخلايا يترجم بتحول فيزيولوجي يساعد في نمو السرطان لأن السكر الذي يصل خلايا الجسم عبر الدم يحتاج إلى الأوكسيجين لكي تتم عملية أكسدته وحرقه وتحويله إلى طاقة، وفي حال نقص الأوكسيجين فإن عملية التأكسد لا تتم بالكامل مما يؤدي إلى تخمر السكر Fermentation وهذه هي البيئة المثلى لنشوء الخلايا السرطانية.
يذكر أن اكتشاف العلاقة بين نقص الأوكسيجين والسرطان يعود الفضل فيه إلى العالم الأميركي الشهير أوتو وربرغ الذي أثبت هذا الأمر في أبحاث له في العام 1930 وجود علاقة مباشرة بين الأمرين، وقد اعتبر الاكتشاف من الأهمية بحيث استحق ووربرغ منحه جائزة نوبل للطب. وبسبب تلك الأبحاث بدأ الطب الطبيعي يعتمد تقنية دفع الأوكسيجين إلى الخلايا المصابة لتسريع عملية التأكسد وبالتالي حرمان الخلايا السرطانية من البيئة المساعدة على النمو وبالتالي محاصرتها وتجويعها مما يسمح لجهاز المناعة نفسه بتدميرها..
4. بيكاربونات الصوديوم والبوتاسيوم
أحدث الدكتور الإيطالي توليو سيمونسيني ضجة كبيرة في إيطاليا عندما تمكن من معالجة مرضى السرطان عبر حقن الأورام الداخلية بمادة بيكربونات الصودا بينما استخدم صبغة اليود للسرطانات الخارجية ، واعتبر العلماء أن طريقة سيمونسيني هي تطبيق لمبدأ أهمية الأوكسيجين وتخفيف البيئة الحمضية في منطقة السرطان. فمادة بيكاربونات الصودا تزيد من إمداد ثاني أوكسيد الكربون وتحدث بالتالي ردّ فعل مباشر يدعو الجسم لاستدعاء المزيد من الأوكسيجين إلى المناطق المصابة ، كما إن هذا العلاج الطبيعي يقوم على زيادة الخاصية القلوية لعنصر الـ PH في الجسم إلى أعلى من المعدل الصحيح وهو 7.4 وهو ما يحرم الخلايا السرطانية من مناخ التخمر الذي يتوقف عليه نموها. ونحن لن نطيل في استعراض كل هذه البدائل ونترك للقارئ المهتم أن يقوم بنفسه بمزيد من الأبحاث لتكوين فكرة أدق وأشمل عن هذه العلاجات.

العلاج-بالأوزون-أحد-وسائل-العلاج-البديلة-للسرطان-وليس-لها-آثار-جانبية
العلاج-بالأوزون-أحد-وسائل-العلاج-البديلة-للسرطان-وليس-لها-آثار-جانبية
مع-تزايد-الأدلة-على-فشل-العلاجات-التقليدية-بدأت-شركات-الأدوية-السعي-لتطوير-علاجات-موجهة-تصيب-السرطان-دون-أن-تؤذي-الخلايا-السليمة
مع-تزايد-الأدلة-على-فشل-العلاجات-التقليدية-بدأت-شركات-الأدوية-السعي-لتطوير-علاجات-موجهة-تصيب-السرطان-دون-أن-تؤذي-الخلايا-السليمة

العلاج بالتسخين Hyperthermia
يعتبر العلاج بالتسخين الموضعي أحد أهم التطورات التي شهدها علم السرطان وقد بات هذا العلاج معترفاً به حتى من المؤسسة الطبية التقليدية كعلاج مكمل أو رديف، إذ وجد أن تسخين المواضع المصابة إلى درجة حرارة قد تتراوح ما بين 41 و 45 درجة مئوية يساهم في “إذابة” الخلايا السرطانية ويرهقها فتصبح فريسة سهلة للعلاج التقليدي بالكيمو أو بالأشعة. ويلاحظ أن “صناعة السرطان” ونعني بها المصالح الكبيرة الموجودة خلف العلاجات التقليدية اضطرت للاعتراف بأهمية التسخين الحراري لكنها ما زالت تنظر إليه كمكمل للعلاجات التقليدية المستخدمة، لكن أوساطا علمية عديدة تسعى لتطوير أسلوب التسخين الحراري كأسلوب بديل من خلال الجمع بينه وبين أدوية غير سامة كما فعل الطبيب الاسترالي جون هولتس الذي جمع بين التسخين وبين ضخ دواء معطل للغلوكوز مثل glutathione أو cysteine تمتصه الخلايا السرطانية المسخنة الأمر الذي يعرضها لإرهاق شديد مع حرمانها من امتصاص السكر الحيوي لاستمرارها. وقد نجح هولتس في تحقيق نسب شفاء عالية الأمر الذي دفع بالمؤسسة الطبية أو ما يمكن تسميته مافيا الدواء إلى شنّ حملة شديدة على الدكتور هولتس ليس بسبب أسلوب التسخين الحراري بل بسبب استغنائه عن علاج الكيمو والأشعة لصالح أدوية جديدة مبتكرة لا تسبب مضاعفات جانبية وتعطى للخلايا السرطانية المسخنة وتساهم في قتلها. فكانت جريمته بالتالي أنه تجرأ على اقتراح الاستغناء عن الكيمو ورفضه العلاج الإشعاعي متحدياً صناعة تفوق قيمتها التريليون دولار سنوياً. لكن الأمر معقود الآن على المؤسسات الطبية في الصين واليابان التي طورت الأسلوب تحت إسم جديد هو ablatherm وهي تسعى لتطوير إمكان استخدامه بتقنيات جديدة (مثل الترددات الصوتية العالية Ultrasound) أو المايكروويف إضافة إلى أسلوب التسخين بالأشعة ما تحت الحمراء.
الأمر المؤكد أن استخدام التسخين الحراري بهدف تحسن فعالية الكيمو أو العلاج الإشعاعي بات أمراً مقبولاً حتى من قبل المؤسسة الطبية التقليدية حتى أن بلداً مثل هولندا أقرّ بالتقنية وبدأ بإدخالها في المستشفيات ومراكز علاج السرطان. وهناك من يطالب اليوم بأن يكون في كل مركز لعلاج السرطان وحدة للتسخين الحراري Hyperthermia نظراً إلى أن التقنية المذكورة تساعد كثيراً في تحسين فعالية الكيمو وأثبتت حسب دراسات عديدة نشرت في مجلة لانسيت Lancet الطبية المحترمة في مضاعفة موعد مد عمر المريض بل وشفائه في نحو 36% من بعض حالات السرطان.
لكن هل يجب أن نصل إلى السرطان لكي نبدأ القلق على حياتنا ونبدأ التفكير في العلاجات المتاحة، وغالباً ما تكون الكيمو والعلاج الإشعاعي لأن العلاجات الطبيعية ما زالت محاربة عموما وما زال عدد قليل من الأطباء المعروفين يمارسونها في بعض دول العالم؟
بدلاً من أن نمضي حياة عذاب مع السرطان والكيمو والأشعة أليس من الأفضل بذل مجهودات محدودة في تنظيم حياتنا وغذائنا وأسلوب عيشنا؟ وما الذي يمكننا فعلاً القيام به لإبعاد شبح السرطان؟ علماً أن ما نقوم به درءاً للسرطان هو نفسه الذي سيردأ عنا مختلف الأمراض المستعصية لأن الحياة الطبيعية السليمة تجلب الصحة والعافية والسعادة للعائلة كلها.

درهم وقاية

فـي الحرب على السرطان
لا يوجد علاج أفضل من الوقاية

تطبيق وقاية صحية شاملة لا يفيد فقط في اجتناب السرطان
بل في اجتناب كل الأمراض المستعصية التي تفتك بصحتنا

جميع-الأواني-البلاستيكية-تحتوي-على-مسببات-للسرطان-وذلك-بسبب-احتوائها-على-مادة-البيسفينال-إي-ولا-يجوز-وضع-الأطعمة-فيها
جميع-الأواني-البلاستيكية-تحتوي-على-مسببات-للسرطان-وذلك-بسبب-احتوائها-على-مادة-البيسفينال-إي-ولا-يجوز-وضع-الأطعمة-فيها

الملوثات الكيماوية المنزلية والتدخين والأطعمة المعلبة والهورمون في اللحوم والألبان والخضار ورواسب المبيدات الزراعية ونقص الأوكسيجين من أهم العوامل التي ينبغي اجتنابـــها بأي ثمن!!

الإقلاع التدخين وعن النشويات والسكريات والإكثار من الخضار البرية أو العضوية واستخدام الكركم بكثرة في الطعام من أهم وسائل الوقاية من السـرطان

يمكننا أن نفصل إلى ما لا نهاية في أهداف مافيا الدواء العالمية وأساليبها الملتوية وفي إهمال الأطباء وشجع الكثير منهم وتركيز المستشفيات نفسها على التقنيات الحديثة والأرباح دون رسالة الرعاية والعلاج المتكامل للمريض. لكن مع الأسف كل هذه الأمور قائمة وستبقى لمدة طويلة وسيكون من الصعب تبديلها. ولهذا السبب فإن مريض السرطان مهما كان مدركاً ومهماً سعى للحصول على أفضل علاج سيبقى ضعيفاً جداً في هذه المعادلة.
وبسبب سيطرة الأغراض التجارية على القطاع الصحي وتدني أخلاقيات مهنة الطب والدواء وتفشي الغش في القطاع الغذائي وتكاثر الملوثات البيئية الخ.. فقد أصبح كل منا في خطر ما لم يتحمل مسؤولية صحته وصحة أسرته، لذلك فإن الأمر الواحد الذي يحفظ لنا قوتنا
و أن نبقى أصحاء وأن نأخذ زمام السيطرة على صحتنا بأيدينا. لكن هذا الامر يتطلب تكوين ثقافة صحية عبر الاستفادة من مختلف المراجع المتوافرة ولاسيما على شبكة الإنترنت. إن الهدف من ذلك ليس الاستغناء عن الطبيب وهناك لحسن الحظ أطباء صادقون وذوو خبرة ومهارة حولنا، لكن الهدف من الثقافة الصحية أن تقل حاجتك إلى الطبيب وأن تعيش حياتك بعافية وأن تتجنب الأمراض الخطيرة التي باتت السبب الأول في موت الناس وفي مقدمها السرطان.
1. إن الهدف للثقافة الصحية ليس فقط الإلمام بالكثير من العلاجات الطبيعية التي قد تساعد كثيراً في علاج الأمراض بل وبالدرجة الأولى تطبيق مناهج وقاية صحية وتغذية سليمة تبتعد بالمرء عن كل تلك الأمراض، والأصل أن الإنسان يولد صحيحاً ويفترض أن يعيش بصحة جيدة طيلة حياته وهذه كانت حال أجدادنا كما نعلم جميعاً وكان أحدهم يموت “موتة ربه” كما كان يقال في البرية أو متكئاً على مسنده بعد يوم عمل.
في موضوع السرطان فقد بات واضحاً أن له مسببات عديدة كلها تقريباً نتاج الحضارة المعاصرة ولاسيما التلوث وأنظمة التغذية والدعة والابتعاد عن الطبيعة والكثير من منتجات الاستهلاك. لذلك وبدلا أن نخاف من السرطان أو نتوقع أن يصيبنا يوماً فإنه من الأفضل بكثير أن نقطع عليه الطريق من خلال الابتعاد عن كل ما يمكن أن يتسبب بحدوثه. ولا بدّ من القول إن تطبيق نظام وقاية صحية لا يفيد فقط في اجتناب مخاطر الإصابة بالسرطان، بل يفيد في اجتناب مختلف الأمراض المستعصية التي تفتك بصحتنا، كما إنه يعيننا على حماية صحة أطفالنا وتربيتهم تربية جسدية وعقلية سليمة تمكنهم من أن يحيوا حياتهم بأقل قدر من المنغصات الصحية في المستقبل.
في ما يلي وبناء على احدث الدراسات العلمية والصحية مجموعة من القواعد الصحية التي يمكن أن تعيننا على اجتناب السرطان وغيره من الأمراض المزمنة:

اكثر مواد التجميل تحتوي على عناصر مسببة للسرطان
اكثر مواد التجميل تحتوي على عناصر مسببة للسرطان

2. الانتباه إلى الملوثات المنزلية والتي نادراً ما ننتبه إليها وهي موجودة في المنظفات المنزلية وفي أواني “التيفال” المانعة لالتصاق الطعام وأواني الألومنيوم وقناني المياه البلاستيكية وأواني البلاستيك ومعطرات الهواء والصابون المعطر والكثير من مواد التجميل والعناية الشخصية. ومن المفضل استخدام أواني الفخار أو الستنليس والصابون البلدي ويمكن استخدام برش الصابون كبديل لسائل الجلي أو استخدام الخل ويجب اجتناب مزيلات الرائحة والتعرّق لأنها تتسبب بالسرطان خصوصاً سرطان الثدي عند النساء. إن خطورة منتجات التجميل هي أن الجسم يمتصها مباشرة عبر الجلد وبالتالي فإن العناصر المسببة للسرطان الموجودة في الكثير منها تدخل إلى الجسم عبر مجرى الدم.
3. الامتناع عن التدخين لأنه أول أسباب سرطان الرئة وغيره. وتشير الإحصاءات إلى أن 75% من المصابين بسرطان الرئة هم من المدخنين.
4. الامتناع عن تناول الأطعمة المعلبة والاستعانة عنها بالأطعمة الطازجة لأن الغلاف الداخلي لعبوات التعليب يحتوي على مادة البيسفنول BPA المسببة للسرطان، وقد كشف أحد الأبحاث التي أجراها معهد هارفارد للصحة العامة أن استهلاك أطعمة معلبة يمكن أن يزيد معدل الـ BPA في الجسم بنسبة 1000 في المئة في غضون خمسة أيام!!.
5. الامتناع عن تناول جميع الأطعمة التي أضيفت إليها مادة المونوصوديوم غلوتومايت MSG وهذه موجودة في أكثر أنواع رقائق البطاطا التي تباع للأطفال والكبار كما إنها تضاف أيضاً لبعض المكسرات المطيّبة وهي مادة تسبب السرطان وأمراض كثيرة منها الألزهايمر.
6. الامتناع عن استخدام المحلى الصناعي الأسبرتايم Aspartame المتداول تحت أسماء تجارية عديدة مثل كاندريل وغيرها لأن الدراسات العلمية تشك بقوة في أنه يمكن أن يتسبب في أنواع عدة من السرطان مثل اللوكيميا واللميفوما. بدلاً من ذلك يمكن استخدام محلى طبيعي مثل الستيفيا Stevia المستخرج من النبات وهو متوافر في الصيدليات. وبهذا المعنى يجب الحذر من كل ما يباع في السوق من شوكولا أو علكة أو غيرهما مكتوب عليها: “خال من السكر” لأنها محلاة غالباً بـ”الأسبرتايم” وكذلك يجب الامتناع كلياً عن تناول المرطبات الغازية المسوقة تحت شعار Diet أنها أيضاً محلاة بمادة الأسبرتايم الخطرة المسببة للسرطان.
7. الإكثار من تناول الخضار الطازجة والعضوية أي التي لم يدخل في إنتاجها أسمدة كيماوية أو هورمونات نمو. إن الخضار التي نشتريها من السوق هي الآن أحد مصادر السرطان لأن المزارعين يستخدمون هورمونات النمو في تسريع نموها أو في إعطائها لوناً زاهياً (كما في البندورة التي تكون خضراء فتتحول إلى حمراء بمجرد رشها بمحلول هورموني).
8. إن المبيدات المستخدمة في مكافحة الآفات الزراعية أو الأعشاب الطفيلية أكثرها مسبب للسرطان وحسب وكالة البيئة الأميركية الرسمية فإن 60% من المبيدات العشبية و90% من المبيدات الفطرية و30% من المبيدات الحشرية هي عناصر مسببة للسرطان. لذلك من المهم جداً عند رش المحاصيل لبس أقنعة واقية أو كمامات، وعدم استهلاك الخضار أو الفاكهة المعالجة قبل انقضاء فترة الأمان، ولكل مبيد مستخدم فترة سماح أو انتظار محددة وهذه قد تتراوح ما بين أسبوع و30 يوماً أو أكثر، ويحظر على المزارع أن يقطف محصوله وينزله إلى السوق قبل انقضاء فترة الأمان بعد آخر رشة بالمبيدات. لكن هذه المعلومات غالباً ما يتم تجاهلها بل إن المزارع لا يعلم عنها ولا يسأل عنها الصيدلية الزراعية، وهو لذلك قد يبدأ باستهلاك أو تسويق إنتاجه قبل انقضاء فترة الأمان مما يعرضه وأسرته كما يعرض الناس لخطر تلك المبيدات السرطانية في معظمها.

التلوث-المفزع-في-مدينة-بيروت-أحد-الأسباب-غير-المباشرة-لتزايد-حالات-السرطان-وأمراض-التنفس
التلوث-المفزع-في-مدينة-بيروت-أحد-الأسباب-غير-المباشرة-لتزايد-حالات-السرطان-وأمراض-التنفس
أكثر-المنظفات-الكيماوية-تحتوي-على-مركبات-مسببة-للسرطان
أكثر-المنظفات-الكيماوية-تحتوي-على-مركبات-مسببة-للسرطان

9. كذلك الأمر في اللحوم. وكلنا يعلم أن شركات تسمين العجول والأبقار ومربي الدواجن يستخدمون هورمونات النمو بصورة منهجية لتسريع نمو الحيوانات المعدة للسوق، فضلاً عن الاستخدام الكثيف للمضادات الحيوية وبعض المنتجات المعدلة جينياً مثل الصويا والذرة في العلف. وكل هذه العناصر تعتبر مسببة للسرطان أو مساعِدة على نموه.
10. إن المصدر الأهم والصحي للألبان في لبنان هو قطعان الماعز التي تسرح وتأخذ غذاءها من الطبيعة فأبحث عن حليب وألبان الماعز حتى لو كان عليك أن تقطع مسافة، كما يمكن للمقيم في الريف امتلاك بعض الماعز كمصدر للحليب في بيته، وفي حال عدم توافر منتجات الماعز فإننا ننصح ببعض أنواع أجبان الغنم والماعز المستوردة من أوروبا لأن أوروبا تطبق معايير صحية صارمة في إنتاج الأجبان، ولأن الأغنام والماعز إما أنها تعيش على الرعي في تلك البلدان وإما أنها تعطى أعلافاً مدروسة ولا تدخل فيها منتجات معدلة جينياً لأن أوروبا تمنع استيراد تلك المنتجات. وللذين يسكنون الريف ننصح بإقتناء دجاج بلدي يتم علفه بالحبوب الطبيعية كالقمح والخضار ومن الأفضل أن يسرح فيعطي عندها البيض البلدي الطبيعي والصحي كما إن لحم الدجاج البلدي صحي ومفيد جداً لأنه يعيش على الأعشاب وما يقتات به الدجاج في الحقول وحول البيت.
11. التخفيف من تناول البروتين الحيواني أو النباتي علماً أن الفرد لا يحتاج أكثر من 100 غرام من البروتين يومياً والمفضل أن تكون الكمية نصف ذلك.
12. تناول المنبتات من العدس والقمح والماش وحبة البركة وبعض الحبوب فالمنبتات تعتبر غذاء عظيماً محملاً بشتى أنواع الفيتامينات والأنزيمات ومضادات التأكسد.
13. التخفيف إلى حد كبير من النشويات والسكريات والحلوى والتي ثبت أنها تلعب دوراً كبيراً في تنشيط خلايا السرطان خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يقومون بجهد جسدي مثل تمارين اللياقة البدنية والمشي وغيرهما من النشاطات. إن خلايا السرطان تعيش على التخمرات في الجسم والسكر هو أحد أهم مصادر التخمرات وبالتالي فإنه يوفر الغذاء الأمثل للخلايا السرطانية.
14. إن أحد الأسباب المؤكدة لحصول التحولات السرطانية في الخلايا الصحيحة هو نقص الأوكسيجين وذلك نتيجة ضعف اللياقة البدنية والتنفس السريع أو التوتر مما يضعف كمية الأوكسيجين التي تصل إلى الخلايا عبر هيموغلوبين الدم. لذلك فإن إجراء تمارين التنفس العميق (البراناياما أو يوغا التنفس) والقيام بالتمارين الرياضية والمشي السريع وسلوك الطرق الجبلية والعمل في الأرض كلها تساعد على توسيع الرئتين وتحسن نوعية التنفس وبالتالي وصول الأوكسيجين إلى الخلايا.
هذه بعض نصائح الوقاية التي يمكن عرضها بالاستناد إلى الأبحاث العلمية والصحية الحديثة واللائحة ليست كاملة بالطبع، لكن نقول لكل فرد أن يقي نفسه وأسرته من مخاطر السرطان وغيره من أمراض العصر. عليك أن تتحمل مسؤولية نفسك وأن لا تكون متواكلا لأنك قد تفاجأ في أي وقت. عليك أن تحصل المعرفة لأن المعرفة تحرر والجهل يقتل، كما إن عليك أن تتشارك في ما تعرفه وعلى الناس أن يتعاونوا وأن يتبادلوا التجارب والمعلومات من أجل حماية أنفسهم لأننا نعيش فعلاً في عالم خطر ومع الأسف فإن الطب الحديث مع نجاحاته لا يهتم بمنع حصول الأمراض بل بالتعامل فقط عندما تحصل، وهناك من يقول إن شركات الأدوية لا مصلحة لها أبدا في شفاء الناس لأن عملها وازدهار أرباحها يقومان على تكاثر الأمراض وتزايد عدد المرضى

الخضار-العضوية-من-أهم-الأغذية-المكافحة-للسرطان
الخضار-العضوية-من-أهم-الأغذية-المكافحة-للسرطان
تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader