ندوة للّجنة الثقافية حول كتاب: “المجلس المذهبي والأوقاف عند الموحّدين الدروز”

0 119

 أقامت اللجنة الثقافية ندوةً في المكتبة الوطنية في بعقلين حول كتاب “المجلس المذهبي والأوقاف عند الموحِّدين الدروز”، لمؤلفه د. حسن البعيني، وذلك بالاشتراك مع لجان المجلس: الاجتماعية، والأوقاف، والتواصل والعلاقات العامة، وبحضور ممثلٍ عن كلٍّ من سماحة شيخ العقل ورئيس اللقاء الديمقراطي وحشدٍ من المهتمين.

 تكلَّم في الندوة رؤساء اللجان: الثقافية الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، والتواصل والعلاقات العامة اللواء شوقي المصري، والاجتماعية المحامية غادة جنبلاط، والأوقاف المحامي حمادة حمادة، ومؤلف الكتاب المؤرّخ الدكتور حسن البعيني، وقدَّم لها مقرر اللجنة الثقافية الدكتور رامي عزّ الدين.

 نقل الشيخ أبي المنى تحياتِ سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن وتمنياتِه وامتنانَه الكبير من مبادرة الدكتور البعيني، مُثنياً على دور المكتبة الوطنية كونَها أكبرَ مكتبةٍ ثقافيةٍ علميةٍ على مساحة الوطن، ومقدِّراً صاحب المبادرة المؤرِّخِ الدكتور حسن البعيني الذي أضاف إلى المكتبة التوحيدية كتاباً جديداً يُؤرِّخُ للمجلس المذهبي والأوقاف منذ نشأتهما، وتحت مسمَّياتٍ مختلفة، إلى أن كان القانونُ الأخيرُ في العام 2006، ومثمِّناً عالياً الالتفاتة الكريمة من المؤلِّف الذي قدَّم ريع الكتاب للجنة الاجتماعية في المجلس، معتبراً “أنها رسالةٌ لنا جميعاً لكي نقتديَ بأولي الفضل والعطاء، فنقدِّمَ ما استطعنا من ريع أعمالِنا وإنتاجِنا زكاةً وصدقةً على نيَّة الخير وحفظ الأهل والإخوان والمجتمع، أكان من ريع كتابٍ أو بناءٍ أو مشروعٍ تجاريٍّ أو استثمار أملاكٍ أو أسهمٍ أو وصيَّةٍ أو غير ذلك، وقد غاب عن أذهان الكثير من الناس أنَّ الزكاةَ فريضةٌ لا يُستغنى عنها إلَّا لمن أراد الزيادة والمضاعفة والارتقاءَ بمعناها إلى ما هو أعلى وأشملَ وأكثرَ إنسانية، كما تحدَّث عن دور المجلس المذهبي وإنجازاتِه، مشيراً إلى أنّ ما تحقّقَ يظلُّ أقلَّ بكثير من تطلعاتِنا وأحلامِ مجتمعِنا، ومن حاجةِ أهلِنا للمساعدة في ظلِّ هذه الأيامِ الصعبة التي يَمرُّ بها الوطن.

 وإذ أثنى على مضمون الكتاب الذي “جمع بين دفَّتَيه تاريخاً وسلسلةَ تجاربٍ وإنجازاتٍ في سجِّل مجلس الملَّة والوقف الدرزي، وصولاً إلى هيكلية المجلس المذهبي والأوقاف في حلَّتِهما الحالية”، قال إنها “تحتاجُ إلى تحديثٍ وتطويرٍ في القانون، ولكنَّها بحاجةٍ أكثرَ إلى العمل والتطبيق، وعلى ذلك نحن عازمون ومندفعون، ومُدركون أنَّ ما ينتظرُنا كثيرٌ على مختلف الأصعدة، من العمل الاجتماعي والاقتصادي والاغترابي، إلى العمل الديني والثقافي والحواري، لنثبتَ جدارتَنا بحمل رسالة التوحيد والمعروف والوطنية”.

د. عماد الغصيني: رئيس اللّجنة المالية.

 وختم الشيخ أبي المنى قائلاً: “لأجل هذه الغاية السامية التي نتوق إلى تحقيقها في مجتمعنا التوحيدي، والتي يحثُّ سماحةُ الشيخ دائماً عليها، ونتعاون نحن من أجل جعلِها قاعدةَ عملٍ وميدانَ سباقٍ في قرانا وبلداتنا وبين أهلِنا المقيمين والمغتربين، وبين عائلاتنا الدينية أو المدنية، ولأجلِ إكمال ما بدأه الدكتور حسن البعيني، ها نحن اليوم في اللجنة الثقافية نتبنَّى مبادرةَ الخير هذه؛ وهمُّنا نشرُ ثقافة العطاء والزكاة والمعروف، إلى جانب اللجنة الاجتماعية التي لم تتوانَ عن الوقوف إلى جانب المحتاجين والتخفيفِ من آلامِهم، ومعَ لجنة الأوقاف التي ما قصّرت أبداً في تنظيم الأوقاف وضبطها وتطويرها والعمل على زيادة مداخيلِها لمساندة اللجنة الاجتماعية أولاً ولتأمين ما أمكن من نفقات خطط اللجان في المجلس المذهبي، ويداً بيدٍ مع لجنة التواصل والعلاقات العامة التي تعملُ على تمتين العلاقة بين المجلس والمجتمع وتقوية أواصر الصلة بين أبناء المجتمع التوحيدي ليبقى دائماً متماسكاً قويَّاً بتعاضُده وحفظِ أهلِه بعضِهم لبعض”.

 وتوالى على الكلام كلٌّ من رئيس لجنة التواصل في المجلس المذهبي، اللواء شوقي المصري، الذي أكَّد على أهمية التواصل والعلاقة بين المجلس المذهبي والمجتمع التوحيدي، وعلى خطة اللجنة الرامية إلى تكثيف العلاقة وبناء الثقة، توضيحاً لماهية العمل وتصحيحاً للمسار، من أجل تحقيق الأهداف التي نصبو إليها جميعُنا كموحِّدين.

 ثمَّ تكلمت المحامية غادة جنبلاط، رئيسة اللجنة الاجتماعية، التي شرحت دور اللجنة وإنجازاتها وتقديماتها المتنوِّعة وخطط عملها والحاجة الماسَّة إلى الدعم والمساندة من أجل تمكينها من مقاربة مشاكل العائلات المحتاجة ومساعدتها.

 ثمَّ تكلم المحامي حمادة حمادة، رئيس لجنة الأوقاف، الذي أوضح مهمات الجنة وما حققته من تنظيمٍ وتطويرٍ وزيادة المداخيل، وما تتطلَّع إليه من السعي الحثيث لمضاعفة هذه المداخيل من أجل تغذية عمل المجلس وتطوير الأوقاف، وذلك من خلال المزيد من الاستثمارات الممكنة والمحكومة دائماً بالقانون.

 وفي الختام تكلَّم الدكتور البعيني شاكراً سماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن لتقديمه للكتاب، ومشيراً إلى ما تضمّنه الكتاب من شرحٍ لتاريخ إنشاء المجلس والأوقاف منذ نشأتهما، وتطوُّر الصيغة والعمل وصولاً إلى القانون الحالي الذي وحَّد مشيخة العقل بشيخٍ واحد ونظَّم عمل المجلس ولجانه وعمل الأوقاف.

يُشار إلى أن الكتاب يُوزَّع في المعرض الدائم للكتاب في بقعاتا – الشوف.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader