هذا العدد

هذا العدد

0 109

هذا هو العدد التاسع من مجلة ”الضحى” التي عادت إلى الصدور بصيغة جديدة منفتحة وشاملة في صيف العام 2010، وأصدرت حتى الآن تسعة أعداد تعادل في مجموعها مجلداً من 1200 صفحة من المواضيع الراهنة والمهمة لحياتنا وتطورنا الفكري والقيمي والروحي. بفضل الدعم الثابت للمجلس المذهبي وسماحة شيخ العقل والمساندة المخلصة من مجلس أمناء المجلة، تمكّنت ”الضحى” من الصدور بهذه القوة، واتسع نادي كتّابها وحافظت على زخمها الفكري وخطها الانفتاحي، وهي تمكّنت لذلك من أن تكوّن قاعدة كبيرة من القرّاء المواظبين، والذين يحرصون على أن لا يفوتهم منها عدد واحد. ومن أجل أصدقاء المجلة ومحبيها، فقد تقرر إصدار الأعداد الثمانية الأولى في مجلدين اثنين بتجليد فخم بهدف تمكين القارئ المهتم من أن يحتفظ بكامل أعداد ”الضحى” في مكتبته، وأن يبقيها بالتالي مرجعاً جامعاً ومفيداً وعوناً على تنشئة الجيل الجديد. وسيتم فور تجهيز المجلدين الإعلان عن ذلك، وعن سبيل الحصول عليهما من إدارة المجلة.
تشرفت المجلة في منتصف شهر تشرين الثاني الماضي بحفل التكريم الذي نظمه المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، ودعا إليه سماحة شيخ العقل، الشيخ نعيم حسن، في دار الطائفة في فردان، وحضره، فضلاً عن مجلس إدارة المجلس المذهبي ومجلس أمناء المجلة، جمهور من أعضاء المجلس ومن الشخصيات. جاء هذا التكريم ليعزز روابط الثقة والتعاون بين المجلة والمجلس المذهبي ممثلاً خصوصاً بسماحة شيخ العقل، الذي رافق عن قرب تجربة ”الضحى”، وكان دوماً حلقة الوصل والتواصل بينها وبين إدارة المجلس المذهبي. لا بدّ هنا من التأكيد على أن المجلس المذهبي أيّد منذ البدء الصيغة الجديدة الانفتاحية للمجلة، وبارك مسيرتها بإعتبارها تعبيراً صادقاً عن رؤية المجلس ومجلس إدارته، الذي يضم نخبة من المثقفين والمفكرين وأهل التجربة في العمل العام.
أحد أهم مشاهد حفل تكريم مجلس أمناء المجلة لم يكن فقط الاحتفاء بمساهمة الأمناء، بل كان الاجتماع المشترك الذي عقد في نهاية الحفل بين مجلس إدارة المجلس المذهبي وبين مجلس الأمناء ورئاسة تحرير المجلة في صالون سماحة شيخ العقل. وقد تميّز الاجتماع بجو أخوي شعر خلاله الجميع بأنهم أعضاء في فريق واحد وجنود لقضية واحدة هي قضية تقدم المجتمع التوحيدي والدفاع عن قيمنا السمحاء وثقافتنا المشرقية الإسلامية في وجه تحديات المعاصرة والغزو الفكري. وقد تمّ التداول خلال الاجتماع المشترك بأفكار عديدة بناءة تتعلق بأفضل سبل تطوير المجلة، وسيتم في مرحلة تالية التداول المشترك في تلك الأفكار والاستماع بانتباه إلى كافة المقترحات بهدف إدماجها في تصور المجلة وخطة عملها للمرحلة المقبلة.
إن وجود المجلة سببه دعم المجلس المذهبي وسماحة شيخ العقل، لكن المجلة وفرت أيضاً للمجلس وسيلة إعلامية متطورة تؤمن أفضل سبل التواصل مع المجتمع التوحيدي، وما يتعداه، وهي لذلك أخذت على عاتقها خدمة أهداف المجلس على أفضل وجه من خلال الدور الثقافي المتقدم الذي اضطلعت به، وهو دور جعلها تحتل مكاناً متميزاً بين المجلات والدوريات الثقافية التي تصدر في لبنان أو حتى في المنطقة.
في هذا العدد، لفتة متواضعة للتعريف بشخصية الأميرة الراحلة مي جنبلاط التي وافتها المنية في شهر ايلول من العام الماضي، وكذلك تحقيق شامل عن الدور المهم الذي لعبه المغفور له الشيخ محمد أبو شقرا في تطوير مؤسسات طائفة الموحدين الدروز، وفي تعزيز الحوار الوطني وتقارب الجماعات الروحية في لبنان. كما يتضمن العدد دراسة تاريخية عن نهضة مدينة بيروت في أواخر العصر العثماني. وتستمر ”الضحى” في بذل اهتمام خاص بالإرث الروحي الإسلامي والإنساني عبر عرض الحلقة الثانية من محاورات أفلاطون ومجموعة من حكايات كتاب منطق الطير التي أوردها الشاعر الفارسي فريد الدين العطار في كتابه الشهير، وذلك لأهميتها كمثال على استخدام الأسلوب الشعري القصصي في شرح أسرار الروح ومعارج الجهاد في طريق الكمال الإنساني. أما رسالة السويداء التي تركز على تاريخ جبل العرب وواقعه المعاصر، فقد أصبحت ركناً أساسياً من أركان المجلة، والأمر نفسه يمكن أن يقال عن الاهتمام الخاص للمجلة بالاقتصاد الزراعي، وهو أمر تنفرد به فعلاً ويعكس إيمانها بأهمية العودة إلى الأرض وأهمية الزراعة ليس فقط بالمعنى الاقتصادي، بل أيضاً بمعنى الحفاظ على أمانة الأجداد ومناعة الجماعة، وجميعنا يذكر قول جبران خليل جبران الشهير:”ويل لأمة تأكل مما لا تزرع”.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
preloader