هذا العدد

هذا العدد

0 81

يصدر هذا العدد حسب العهد الذي التزمت به “الضحى” في نهاية العام الماضي ومفاده صدور المجلة في مواعيد منتظمة أربع مرات في السنة، وهو ما يعالج أموراً كثيرة أهمها وصول المجلة في وقتها إلى المشتركين وترتيب العلاقة مع المعلنين عندما تبدأ المجلة بقبول الإعلانات مع صدور العدد 14 في أول تشرين الثاني من العام الجاري علماً أن صفحاتنا ستكون مفتوحة لعدد معين من الإعلانات من المؤسسات التي لا تتعارض طبيعة نشاطها مع شخصية ونهج المجلة. وقد استكملت “الضحى” الإستعداد لقبول الإعلانات عبر تعيين مديرة تسويق ذات خبرة ووضع سياسة ترويجية مناسبة.

إننا نجد أنفسنا في وضع واعد لأن المجلة باتت تتمتع بتوزيع هو ربما أعلى توزيع لمجلة ثقافية في لبنان وقد تضاعف عدد المشتركين في “الضحى” ثلاث مرات في خمسة أشهر ونحن نتلقى بفضل الجهود المشكورة لإدارة الاشتراكات عدداً كبيراً من الاشتراكات الجديدة كل شهر بل كل أسبوع. ومن المظاهر اللافتة إقبال الناس من مختلف المشارب ليس فقط على قراءة المجلة بل وعلى الإحتفاظ بأعدادها كاملة بهدف جمعها في مجلدات تصبح من مكونات المكتبة الشخصية، ونحن نتلقى يومياً استفسارات من مشتركين وقرّاء يطلبون فيها الحصول على أعداد سابقة بحيث يستكملون مجموعة الأعداد لديهم و”الضحى” هي ربما المجلة الوحيدة التي يقبل الناس بهذه الحماسة والمتابعة على اقتناء أعدادها السابقة.

إن نجاح “الضحى” كمجلة تنوير ثقافي يعود إلى أسباب أهمها عمق المضمون والمعالجة وتنوع المواضيع وجديتها فهي كلها مواضيع أصلية أي كتبت وتمّ إعدادها من قبل فريق التحرير وفق تخطيط محدد وأبحاث جادة وتقسيم مستقر لأبواب واهتمامات المجلة. لكن من أسباب نجاح المجلة التزامها بالمبادئ التي أعلنت عنها منذ العدد الأول وهي الإبتعاد عن كل ما يفرّق والاهتمام بكل ما يجمع ثم السعي الدائم لاستقطاب كتاب جدد وتنويع قاعدة المساهمات التحريرية.

أحد جوانب التطور التي تظهر في هذا العدد هو ازدياد المساهمات التحريرية التي باتت ترد المجلة من مثقفي وكتّاب جبل العرب في سورية، وهذا شيء مفرح لنا لأننا نعتبر الجبل بتاريخه النضالي وقيمه الأصيلة جزءاً اساسياً من نطاقنا الجغرافي نسعى الى التوسع فيه وإعطائه الاهتمام الذي يستحقه. وقد حققت “الضحى” حتى الآن انتشارا جيدا في أوساط النخبة المثقفة في جبل العرب بحيث باتت تصل إلى المرجعيات الروحية وإلى القيادات والشخصيات والأندية والمثقفين وباتت مواضيعها قيد التداول وتحظى باهتمام يتمثل برسائل ومكالمات يعبّر أصحابها عن تقديرهم للمجلة وللدور الذي تلعبه في الاهتمام بتاريخ الجبل وتحقيق ربط متزايد بين المجلة والجبل وبالتالي بين الجبل ولبنان.

لا بدّ من التنويه بأن النهضة التي تشهدها المجلة لم تكن ممكنة لولا الدعم الثمين الذي يقدمه أعضاء مجلس الأمناء الذين يوفرون الدعم المالي كما يقدمون أيضاً المشورة والنصح ويلعبون دوراً فاعلاً في التخطيط السليم وتفعيل الجوانب المالية والإدارية، ولا بدّ من التنويه ايضاً بالدور الخاص الذي يضطلع به سماحة شيخ العقل الذي يرأس اجتماعات مجلس الأمناء ويساهم في توفير أفضل أجواء العمل ويدعم جهود مجلس الامناء وجهود رئيس التحرير الساعية إلى تطوير التجرية وإعطائها طابع العمل المؤسساتي والديمومة، كما إن المجلة تقدر تقديراً عالياً الدعم الذي تتلقاه من المجلس المذهبي على كافة الأصعدة.

سيلاحظ القراء الأعزاء حجم الجهد الذي وضع في العدد الجديد من “الضحى” وبخاصة الموضوع المستفيض عن الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير الذي يتضمن جهداً تحقيقياً بالغ الأهمية يضع الأمور في نصابها، ونحن نأمل أن يشكل هذا الموضوع إضافة مهمة إلى أي مكتبة تاريخ وإثراء لمعلومات أي باحث مهتم.

هناك أيضاً الاهتمام الدائم لـ “الضحى” بتراث التفكير الحكمي ورموزه عبر التاريخ وفي هذا العدد ثلاثة مقالات يمتد اهتمامها بتيارات ومدارس الحكمة من الصين القديمة إلى الجنيد البغدادي مروراً بسقراط وإرثه الحكمي والإنساني. وهناك المزيد من المواضيع الممتعة والمفيدة في مجالات الصحة والغذاء وفي تقنيات الزراعة التي تعمل المجلة بصورة ثابتة على نشرها بهدف إحياء الاهتمام بالارض وتوفير المعرفة العلمية بالزراعة وبأساليبها ولا سيما الزراعة الطبيعية التي تحترم البيئة والأرض وتراعي شروط الحفاظ على تغذية سليمة والإبتعاد قدر الإمكان عن مخاطر الزراعات والمعالجات الكيماوية.

نأمل أن ينال هذا العدد رضاءكم ونعدكم بالمزيد في الأعداد المقبلة.

تعليقات
Loading...
Page Reader Press Enter to Read Page Content Out Loud Press Enter to Pause or Restart Reading Page Content Out Loud Press Enter to Stop Reading Page Content Out Loud Screen Reader Support
%d مدونون معجبون بهذه:
preloader