| إنْ شئتَ أن تحيا الحياةَ سَليما |
في كُلِّ آفاتِ الحواسِ عليما |
| إحذرْ حواسَكَ أن تكون عقيمةً | أو أن تُسلِّمها الهوى تسليما |
| فَلَرُبَّ عَيْنٍ جابهتْ من نظرةٍ | كُلَّ الشرورِ فلن تعودَ قويما |
| والعينُ قبلَ النُّطقِ فيها مَضرَّةٌ | فاحرِصْ عليها كي تكونَ حكيما |
| أمّا اللسانُ فقدْ يكونُ بهــــالكٍ | إحذرْ لسانَك في القفا تذميما |
| إنَّ اللسانَ لفي الحقيـــقةِ ثروةٌ | لو قيَّمـــوه في المـَــلا تقييما |
| لكنَّ أخطاءَ اللســانِ فداحــةٌ | قد تعتريكَ وإنْ تكون عظيما |
| فاجعل لسانكَ تحت عقلٍ نَيِّرٍ | فالعقلُ لا يرضى اللسانَ أثيما |
| قد يصبحُ المرءُ المُوَحِّدُ سيِّداً | لو نطقه ُ بالخيرِ كان كريما |
| واللّمس ُ يبقى للحواسِ قوامُها | إذ يجعلُ الكفَّ النّظيفَ حليما |
| لا تلمـــسِ القِرشَ الحرامَ لأنَّهُ | قد حرّم الله الــــــرِّبا تَحْريما |
| والسَّمعُ للإنسانِ فَخٌ مُشْــــــرَكٌ | فاحذرْ سَماعاً للبذيِء سَقيما |
| شَمُّ المُخَدِّرِ يبقى عاراً فاضـحاً | المرءُ يصبحُ بالهُدى معدوما |
| لولا حواسَك هُذِّبت بعنــــايــةٍ | رمضانُ يُضفي رونقاً وصياما |
| إنَّ الصِّيامَ لَفي الحقيقةِ واجبٌ | والمرءُ يكسَبُ في التُّقى إقداما |
| أمّا الزكاةُ فلا تسلْ عن دورِها | دورٌ عظيمٌ جَوْهَرَ الإسلاما |
| وكذا الصلاةُ فكــم تنقِّي أنفُساً | فيها المـــُــوَحِّدُ ينجلي إلهاما |
| إنَّ الصـــــــلاةَ لِغَيرِ الله باطــــلةْ | وحّـِــــدْ إلاهاً واحداً عَلاَّما |
| هذِّب حواسَكَ، والفرائضَ صُنْ عُلاً | اللهُ يرزقْكَ الــــــحياةَ نَعيما |

